تصاعدت الأزمة بين وزارة "التموين" والتجارة الداخلية والاتحاد العام للغرف التجارية بشكل لافت للنظر بعد تصميم الوزارة على فرض التسعيرة الجبرية على السلع والخضروات، ورفض اتحاد الغرف التجارية هذا الإجراء، معتبرًا أن ذلك يؤدي إلى هروب التجار من الالتزام بالتسعيرة المعلنة. واقترح "الاتحاد العام للغرف التجارية" تحديد أنواع معينة من الخضروات وإعلان أسعار "ترجيحية لها" وإلغاء الأسعار الجبرية والاسترشادية، مؤكدًا أنه أجرى دراسات، بمعاونة خبراء اقتصاديين معنيين بأمور إدارة اللوجستيات وسلاسل الإمداد. وأشار الاتحاد في بيان له، إلى أنه تبين من خلال الدراسة أن التعامل مع الظاهرة يجب أن يكون من خلال مسارين، الأول: فوري، كعلاج مؤقت، ومن خلاله يتولى الاتحاد التنسيق مع الغرف في المحافظات، للإعلان يوميًا عن المتوسطات المرجحة لأسعار الجملة والمستهلك. على صعيد مختلف، رفض الدكتور محمد أبو شادي، وزير التموين والتجارة الداخلية، أي حديث عن عدم تطبيق التسعيرة الجبرية، مؤكدًا أنه سيتم تطبيقها وسيلتزم بها الجميع، معربًا عن أمله في أن يُسهم التجار في حل هذه الأزمة ومساعدة الوزارة في تجاوزها. وأكد "أبو شادي" في تصريحات صحفية له، أن القرارات التي تتخذها وزارته، تواجه مقاومة شرسة من جانب بعض التجار والمنتجين، مشيرًا إلى أن هدف الحكومة هو المواطن البسيط وتوفير حياة كريمة له عبر حل مشكلات السوق والتصدي لأي ممارسات تؤثر فيه.