أكدت عضوة البرلمان الألماني أنجه هوجر أنّ عدد من قُتِلوا في هجوم البحرية الإسرائيلية على أسطول الحرية في المياه الدولية فجر الاثنين الماضي بلغ 19 شخصًا وليس 10 أشخاص مثلما ذكرت حكومة الاحتلال الإسرائيلية. وذكرت النائبة المنتمية لحزب اليسار المعارض والتي كانت ضمن النشطاء المشاركين في أسطول الحرية، أنّ عددًا كبيرًا آخر سقطوا جرحى رغم محاولات سلطات الاحتلال تقليل عدد المصابين في الهجوم. وجاءت أقوال هوجر في كلمة ألقتها في مهرجان خطابي أقيم في ختام مظاهرة حاشدة سيّرها حزب اليسار في العاصمة الألمانية برلين بعد ظهر أمس السبت تنديدًا بالهجوم الإسرائيلي على الأسطول. واعتبرت هوجر هجوم البحرية الإسرائيلية "عدوانًا وقرصنةً وجرمًا يشبه حصار غزة في مخالفة القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان". وقالت: إنها عاشت مع المتضامنين أجواء حرب حقيقية على ظهر السفينة التركية "مرمرة" التي هاجمتها البحرية الإسرائيلية، مؤكدة أنّ جنود الاحتلال لم يكتفوا بالاعتداء على المتضامنين وقتل وجرحِ عدد منهم، بل قاموا بسرقة أغراضهم الشخصية أيضًا. وطالبت النائبة الألمانية سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإعادة سفن أسطول الحرية التي استولت عليها إلى أصحابها، وتحويل حمولاتها من المؤن والمساعدات إلى قطاع غزة المحاصر. أما ممثلة "منظمة الصوت اليهودي للسلام العادل في الشرق الأوسط" إبريس بيرنشتاين فقالت: إن هجوم البحرية الإسرائيلية على أسطول الحرية أعاد قضية حصار غزة إلى بؤرة الاهتمام العالمي. وأضافت: "ما جرى في المياه الدولية بالبحر المتوسط مجزرة ضد المدنيين أضافها جيش الاحتلال إلى سجله الحافل بالمجازر في غزة وغيرها من الأراضي الفلسطينية". ودعت الناشطة اليهودية لإطلاق حملة في ألمانيا لمقاطعة السلع والبضائع الإسرائيلية وإيقاف التبادل الجامعي والعلمي مع المؤسسات البحثية الإسرائيلية، وطالبت الحكومة الألمانية بإيقاف تصدير الأسلحة وإنهاء تعاونها العسكري مع إسرائيل. وجابت المظاهرة التي شارك فيها آلاف الأشخاص، الشوارع الرئيسية في حيي نوي كولن وكرويتسبيرج الشعبيين ببرلين اللذين تعيش فيهما أعداد كبيرة من العرب والأتراك. ورفع المشاركون في هذه المظاهرة أعلام حزب اليسار وأعلامًا فلسطينية وتركية، ورددوا هتافات تطالب بالحرية لفلسطين ورفع الحصار المفروض على غزة وإزالة جدار الفصل العنصري من الأراضي الفلسطينية. وتضمنت الهتافات تنديدًا بمجزرة الحرية واتهامات للولايات المتحدة وإسرائيل بالإرهاب وقتل المدنيين، وهاجمت الدعم المالي والعسكري الألماني لإسرائيل.