تحت إشراف قضائي.. السيد البدوي يفوز برئاسة حزب الوفد بفارق 8 أصوات    خبير يحسم الجدل: التعليم المفتوح انتهى وهذا هو البديل القانوني    ورشة توعوية عن أهمية العرائس المتحركة لتخفيف التوتر والفوبيا لدى الأطفال    مياه الأقصر تعلن إنقطاع المياه عن مدينة إسنا لأعمال ضم خط طرد محطة 6    تراجع جديد في أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة 30 يناير .. الجرام يخسر 460 جنيهًا    غرفة عمليات وحملات صباحية ومسائية لضبط الأسواق خلال شهر رمضان بالأقصر    اتفاق شامل بين دمشق وقوات "قسد".. وواشنطن تعتبره "محطة تاريخية"    حسن عصفور: الرنتيسي كان من بين الذين حاولوا تعزيز الوحدة الفلسطينية    ترامب: أسطول أمريكي ضخم يتجه الآن نحو إيران وسنرى ماذا سنفعل إذا لم نبرم الصفقة    فاركو يسقط أمام زد في الدوري    الأهلي يختتم تدريباته استعدادًا لمباراة يانج أفريكانز    تفاصيل مصرع وإصابة 17 شخصًا في انقلاب مروع لميكروباص بالبحر الأحمر    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس غدا السبت ودرجات الحرارة المتوقعة    بالأسماء.. إصابة 10 أشخاص جراء انقلاب ميكروباص بالطريق الدولي بالبحيرة    برومو «عرض وطلب» ل سلمى أبو ضيف يشعل السوشيال ميديا    كيف تٌشخص أعراض الأنيميا الحادة؟.. حسام موافي يوضح    توصيات «نقل حوض النيل»: تأهيل مهني وتضامن عمالي عابر للحدود    جنوب إفريقيا تطالب الممثل الدبلوماسي الإسرائيلي بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة    الداخلية تكشف حقيقة هدم عقار دون وجه حق في حضور الشرطة بالسويس    منتخب مصر لسلة الكراسي المتحركة يطير إلى الكويت للمشاركة في البطولة العربية    ياسر جلال يشوق محبيه بوستر أبطال مسلسل «كلهم بيحبوا مودي»    أمين عام الحملة الدولية لمناهضة الاحتلال: فتح معبر رفح خطوة أولى لإعادة إعمار غزة    قلة النوم في شهر رمضان.. تأثير السهر على الجسد والتركيز    أهم أخبار الكويت اليوم الجمعة 30 يناير 2026.. انطلاق أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي بمتحف المستقبل في دبي    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    من الموسيقى إلى الرواية.. الفن والمعرفة يفتح أسئلة جوهرية بمعرض الكتاب    وزير الثقافة الروماني: معرض القاهرة للكتاب يمثل مفاجأة ثقافية إيجابية    مهرجان مالمو يعلن عن شراكات عربية - سويدية تصنع أفلاما تُعرض في مهرجانات عالمية    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    استعدادا لفتح معبر رفح.. مستشفيات شمال سيناء ترفع جاهزيتها لاستقبال المصابين الفلسطينيين    مياه الفيوم تدفع ب 10 معدات لحل أزمة مصرف غيط العلوي بسنورس    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    الرئيس البرتغالى يمنح حاكم الشارقة القلادة الكبرى لأعلى وسام شرف ثقافى    صورة اليوم.. الثقافة والإيمان يجتمعان فى الجمعة الأخيرة بمعرض الكتاب    عالم بالأوقاف يكشف ل مدد سبب انتشار الزواج فى مصر على مذهب الإمام أبى حنيفة    الداخلية المصرية والشرطة الإيطالية تنظم ورشة العمل الختامية لبروتوكول تدريب الكوادر الأفريقية    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    منى عبد الكريم تعلن انتقال حمزة إلى برشلونة بعد توقيع العقد الثلاثى مع الأهلي    محافظ بني سويف يحذر الموظفين: لا تهاون مع المقصرين في تقديم الخدمات للمواطنين    ضبط 576 متهما بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    وزيرا الداخلية والأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يؤدون صلاة الجمعة بمسجد الشرطة    رغم ضعف الراتب، الأفريقي التونسي يرفض التعاقد مع كهربا    الذهب في الإسلام... قيمة ربانية بين التشريع والاقتصاد..بقلم:د. هاني فايز حمد    حماة المال العام.. "الأمن الاقتصادي" يضبط 6 آلاف قضية متنوعة في 24 ساعة    الاتحاد السكندري يستضيف حرس الحدود في الدوري    أشرف قاسم: الأهلي اتخذ القرار الصحيح مع إمام عاشور    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    وفاة شاب إثر تصادم موتوسيكل مع مقطورة قصب بقنا    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    تعليم مطروح: نتيجة الشهادة الإعدادية الثلاثاء المقبل    طيران الاحتلال الإسرائيلى يرش الأراضى السورية بمواد كيميائية مجهولة    الصحة: فحص 20.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    انتهاء قوائم انتظار جراحات المياه البيضاء بمستشفى نجع حمادي العام    الهيئة العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة وتؤكد انتظام الزيارة والفعاليات اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتهي عصر الزعيم الأسطورة .. محمد عبد القدوس
نشر في المصريون يوم 17 - 07 - 2005


في الأسبوع الماضي كتبت عن الإخوان المسلمين، ولماذا لا يطالبون بقيام دولة إسلامية.. وخلاصة كلامي أنهم يركزون جهدهم من أجل إقامة ديموقراطية حقيقية بأرض الكنانة مع غيرهم من القوي الوطنية.. يعني الحرية هي الحل في المرحلة الحالية، وبعد تمهيد الأرض يبدأ الحديث عن تطبيق شرع الله. والعديد من المتدينين يتصورون أن إقامة الدولة الإسلامية يكون بواسطة قائد بطل أو زعيم أسطورة ملهم من السماء ينجح في جمع ملايين الناس حوله بمواهبه الفذة!! وفي يقيني إن الإخوان المسلمين يرفضون رفع شعار الإسلام هو الحل بهذه العقلية، وذلك لأسباب عدة.. فهم يطالبون بتداول السلطة، وتحديد مدة رئيس الجمهورية فلا تزيد علي فترتين، واستقلال القضاء، والصحافة الحرة، وحرية تشكيل الأحزاب.. فكيف يتأتي كل ذلك في ظل حكم الزعيم الملهم وسلطاته مطلقة علي البلاد والعباد؟ ولا أتصور أبداً أن كبري الجماعات الإسلامية كدابة!! تتحدث عن الحريات ثم تتطلع إلي حكم القائد البطل الذي يمسك بكل السلطات في يده. والسبب الثاني الذي يؤكد هذا الرفض أن بلاد أمجاد يا عرب أمجاد ابتليت في معظم أجزائها ولسنوات عديدة، بحكم الزعيم الأسطورة وبالروح والدم نفديك يا ريس! فلم نجني من وراء ذلك سوي المصائب، وكانت البلوي الكبري هزيمة سنة 1967 التي أهلكت الحرث والنسل، ورسولنا عليه الصلاة والسلام يقول: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ! ومن المؤسف أننا لم نتعظ من مصائبنا، وأحلم بتغير الحال واختفاء تلك العقلية التي دفعتنا إلي الهاوية. والدنيا تغيرت عن زمان.. الحرية تزحف في كل مكان، والعالم كله أصبح بمثابة قرية واحدة، وسقطت أصنام في أماكن عدة من العالم، واختفي حكم الفرد من دول كثيرة، ومن المؤسف أن الظلام مخيم عندنا! ولا تتوقع أن يطلع الفجر علي يد زعيم ملهم، بل علي يد المواطن العادي ورجل الشارع البسيط الدور الأساسي في مساعدة الشمس علي البزوغ! فنحن في عصر الشعوب، حيث ولي زمن القادة التاريخيين!! وفي إسلامنا الجميل توجد الحرية والعدالة وحقوق الإنسان وكل هذه المعاني تختفي أو علي الأقل تكون في مهب الريح في ظل حكم الفرد أو القائد التاريخي للأمة!! وأقول لإخواني في التيار الإسلامي.. يا جماعة.. الطريق إلي هدفنا المنشود اختلف عن أيام زمان.. لا تتوقعوا ظهور صلاح الدين جديداً، بل تطبيق شرع الله يمر عبر انتخابات حرة وديموقراطية حقيقية تناسب أوضاعنا، وتداول للسلطة فلا يبقي حاكم في سدة الرئاسة مدي عمره.. ولنطرق جميعاً بوابة الحريات، وعن طريقها نقدم للعالم إسلاماً راقياً يكون قدوة للدنيا، بديلاً عن الصورة الكئيبة للمسلمين التي نراها حالياً!! كلام عن إيجابيات الأمريكي! عدائي للولايات المتحدة الأمريكية وسياستها لا يمنعني من رؤية إيجابيات الأمريكاني.. وأتحدث هنا عن أمرين.. واحد عام والثاني خاص.. فالكونجرس الأمريكي لابد أن يوافق علي كل ما يتعلق بشئون الدولة.. قلت في نفسي: لو كان هذا الأمر مطبقاً في بلادي بأرض الكنانة لاستطعنا منع كوارث عدة! منها مصيبتان رأيناهما مؤخرا.. أقصد تصدير الغاز المصري إلي العدو الصهيوني! وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي السفاح شارون إن هذه الصفقة أهم تطور شهدته العلاقات بين البلدين منذ اتفاقية كامب دافيد سنة 1979 . تري لو كان في مصر برلمان حر، وتم عرض هذا الأمر عليه.. هل كان سيوافق علي ذلك؟ أظن أن الإجابة معروفة. وتمثلت المصيبة الثانية في مقتل سفير مصر بالعراق المرحوم إيهاب الشريف.. وكان من قبل مسؤولاً عن العلاقات المصرية الإسرائيلية، ومقره في تل أبيب!! في يقيني إن إرساله إلي العراق بعد دولة صهيون خطأ فادح يتحمله النظام الحاكم في مصر! ومن الطبيعي أن يعتبره المقاتلون بالعراق صيداً ثميناً! ورغم رفضي لإقامة أية علاقات مع بني إسرائيل، أو مع الحكومة العراقية في ظل الاحتلال إلا أن قتل الدبلوماسي المصري أحزنني بالفعل، وتعجبت من تلك العقلية التي أرسلته إلي التهلكة! والموضوع الخاص الذي أعجبني وكان بطله العم سام الأمريكي، ما ذكرته وسائل الإعلام قبل أيام من أن الرئيس الأمريكي وقع من دراجة كان يركبها وأصيب بجروح طفيفة.. وقع الحادث أثناء حضوره مؤتمر القمة للدول الثماني الأغني في العالم، وذلك في استكتلندا. أراد الترويح عن نفسه بين الاجتماعات فوقع من دراجته.. وقد تسألني: وما دواعي الإعجاب بهذا الأمر؟ وياخسارة أن إصابته كانت بسيطة ولم تنكسر رقبته!! وإجابتي عن سؤالك تتمثل في هذا المشهد: تخيّل معي رئيساً عربياً حدثت له ذات الواقعة.. وعرفها شعبه.. كان سيكون محلاً للسخرية والاستنكار من المحيط الهادر إلي الخليج الثائر بالتعبير العربي القديم!! زعيم يركب "بسكلتة".. يا لها من واقعة طريفة، خاصة إذا كان في رحلة عمل!! عاقبته السماء فوقع.. أحسن يستاهل .. وإذا كان الرئيس لا يعرف قيادة الدراجة، فكيف يقود شعبه؟؟ كل هذه المعاني خطرت في ذهني، ولذلك أعجبني الأمريكان، والسبب أنهم استقبلوا هذا الحادث ببساطة وعدم مبالاة ومر بهدوء ودون ضجة، رأوا أن من حق رئيسهم أن يمارس حياته كإنسان حتي لو وقع من الدراجة التي كان يركبها!!

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.