اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم /الأربعاء/ في مقالاتها الافتتاحية بالشأن العراقي والوضع بمدينة كركوك والموقف الأوروبي تجاه الممارسات الإسرائيلية والمتعلقة بتوسيع الإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتحت عنوان (الفعل لا القول) طالبت صحيفة "الخليج" حسبما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية، أوروبا بأن تتخلص من ثقل أعباء الماضي والإرتهان للنفوذ اليهودي - الأمريكي المديد وتكون مخلصة لقيمها ومبادئها تجاه حقوق الإنسان والعدالة والحرية وتنظر إلى مأساة الشعب الفلسطيني من خلال الممارسات الصهيونية اليومية التي تجاوزت كثيرا كل الهمجية الفاشية والنازية. وقالت الصحيفة لا يكفي أوروبا أن تستنكر وتشجب الممارسات الإسرائيلية وخصوصا تلك المتعلقة بتوسيع الإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا يكفي أن تستدعي سفراء إسرائيل لديها وتبلغهم احتجاجها ولا يكفي أن تهدد حكومة بنيامين نتنياهو بفرض عقوبات اقتصادية. وأضافت " لو أن دولة ما ارتكبت بعض ما ارتكبته وترتكبه إسرائيل لكانت وضعت فورا تحت مقصلة الفصل السابع من ميثاق الأممالمتحدة وفرضت عليها عقوبات سياسية واقتصادية وتم التلويح لها بالقوة العسكرية". ودعت "الخليج" أوروبا إلى أن تقرن أقوالها بالفعل إذ لا يكفي أن تهدد بفرض عقوبات اقتصادية جراء ما قررته إسرائيل من استيطان في القدس. ومن جانبها قالت صحيفة "البيان" الإماراتية إنه رغم التحذيرات المتكررة وتحليلات المخاطر المستقبلية التي بحت بها أصوات المفكرين والعقلاء من الساسة المتابعين للشأن العراقي بخصوص وضع مدينة كركوك وتحديدا في السنوات التي تلت الاحتلال الأمريكي وسقوط نظام صدام حسين في 2003. وأضاف الصحيفة أن القفز على مشاكل هذه القضية الخطيرة وإغماض الأعين عنها تحت شعارات وحدة التراب والمصير والوطن العراقي، ولد تراكمات تحت الرماد تفاقمت في الأشهر الماضية لتصبح جمرا تنامى ليكون قنبلة موقوتة، موضحة أن هذا كله بسبب سياسات اللامبالاة والقفز على القضايا الخطيرة باعتبارها مسلمات يمكن حلها بسهولة. وأعربت "البيان" عن خشيتها أن يفضي التصعيد الأخير بنشر قوات من الطرفين /الحكومة العراقية/ و "بيشمركة" كردستان العراق وزيارة رئيس الإقليم مسعود بارزاني لكركوك أول من أمس .. إلى ما لا تحمد عقباه وتعيد صورة الطوفان الدموي التي كانت مخيمة لعقود.