رئيس جامعة المنوفية يشارك في اجتماع المجلس الأعلى للجامعات بالعاصمة الإدارية الجديدة    "بيطري بالغربية" تعلن انطلاق حملة لتحصين الماشية ضد الجلد العقدي وجدري الأغنام    تطبيق العمل عن بعد وقرارات جديدة.. تفاصيل المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء    كيف أسهمت الخبرات الدبلوماسية المصرية في احتواء التصعيد بالمنطقة؟    تحركات سياسية في لبنان ودعوات لتشكيل محكمة ومحاسبة المتورطين في الحرب    صاروخان من إيران يشعلان أجواء إسرائيل وإصابات بالقدس    الزمالك يعلن تقديم موعد مباراة المصري بالدوري 24 ساعة    محمد صلاح يستعرض دولاب بطولاته مع ليفربول    أمن الإسماعيلية يضبط 6 بلطجية روعوا المواطنين بأسلحة بيضاء ودراجات نارية    وزيرة الثقافة توجه قطاعات وهيئات الوزارة بالعمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا    محافظ الإسكندرية يتفقد كوبري العوايد لفرض الانضباط ومواجهة الإشغالات والتعديات    رسميا، أسعار 10 عملات رئيسية بالبنك المركزي المصري    ملامح الموسم السينمائي.. هشام ماجد ينتصر للكوميديا.. إيجي بست قبلة حياة لسينما الشباب.. سفاح التجمع "أكشن بين الرقابة والصناع خارج دور العرض"    محافظ الجيزة يتفقد التجهيزات النهائية بمستشفى بولاق الدكرور تمهيدًا لافتتاحها رسميًا    تأجيل محاكمة المتهم بقتل طليقته "صابرين".. واستعلام عن مكالمات قبل الجريمة    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    رئيس الطائفة الإنجيلية ومحافظ أسوان يشهدان لقاء "بناء الإنسان والمواطنة من ركائز التنمية المستدامة"    للعام العاشر.. "مسرح الجنوب" يواصل مشروع تنمية القرية    ما مصير موظفي الإدارات والمديريات التعليمية من قرار الحكومة بالعمل عن بُعد؟ | خاص    الرعاية الصحية تستعرض إنجازاتها وأنشطتها ب فيديو "الرعاية الصحية في أسبوع"    اليوم.. ثاني مواجهات ربع نهائي دوري السوبر لسيدات السلة    مجلة «Time» تختار المتحف المصري الكبير ضمن أفضل المعالم السياحية والأثرية للزيارة خلال عام 2026    تداول 81 ألف طن بضائع خلال 24 ساعة بميناء دمياط    دعوى مستعجلة لإلغائه…قرار حرمان الممتنعين عن سداد النفقة من الخدمات الحكومية غير دستورى    هل لجأت للقصة الحقيقية في دورها ب"حكاية نرجس"؟ ريهام عبد الغفور تجيب |خاص    وزير خارجية المغرب: ما يجري بمنطقة الخليج لا يجب أن ينسينا الوضع فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية    السفير الألماني يزور العريش ومعبر رفح ويشيد بجهود مصر في دعم غزة    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    «الصحة» تكشف حقيقة انتشار الدرن وتؤكد: رفع الاستعداد بالمستشفيات إجراء لمواجهة تقلبات الطقس    إنتر ميامي يطلق اسم ميسي على مدرج ملعبه الجديد    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    تجديد حبس عاملين بتهمة الشروع في قتل عاطل وإضرام النار فيه بالمطرية    سعر الدرهم الإماراتي في البنوك المصرية اليوم    لجنة الحكام تسلم الشارة للحكام الدوليين    مدرب موريتانيا: كنا نلعب بمستوى يفوق مستوانا بكثير ضد الأرجنتين    وكيل زراعة الغربية: نسعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول بنجر السكر    سعر الروبل الروسي أمام الجنيه السبت 28 مارس 2026    رئيس الوزراء: الفاتورة الشهرية لاستيراد الطاقة ازدادت بمقدار الضعف    ضربة قوية للسوق السوداء.. ضبط قضايا ب 24 مليون جنيه    طلب برلماني لمناقشة قصور رعاية مرضى «دوشين».. ومطالب بتوفير العلاج للأطفال    غارات جوية تستهدف جامعة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية ومحطة بوشهر النووية    تجديد حبس المتهمين بالتعدي على عامل ونجله بسبب معاكسة ابنته في أكتوبر    بعد قليل.. نظر دعوى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام بعد تعديلات الإجراءات الجنائية    فرص عمل جديدة في 10 محافظات.. "العمل" تعلن نشرة توظيف بتخصصات متنوعة ورواتب مجزية    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    حبس ابن لاعب سابق في منتخب مصر بتهمة حيازة مخدر الحشيش بالتجمع    سعر الليرة أمام الدولار في مصرف سوريا المركزي (تحديث لحظي)    حريق يضرب جراج سيارات في باغوص بالفيوم.. تفحم 7 دراجات وسيارتين وتروسيكل    «سيدات سلة الأهلي» يواجه البنك الأهلي في ربع نهائي الدوري    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    سبيل وكتّاب عبدالرحمن كتخدا.. لؤلؤة معمارية تزين شارع المعز    الدفاع الإماراتية: نتعامل حاليًّا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    أصعب لحظة في «المداح».. فتحي عبد الوهاب يكشف كواليس الجزء الأخير    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإسلاميون والحياة السياسية
نشر في المصريون يوم 12 - 10 - 2005


جمال سلطان في إفطار الإخوان المسلمين السنوي أمس تكلم الدكتور عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الأسبق ، وقال كلاما كثيرا فيه روح طيبة ومجاملة ، ولكنها صادقة أيضا ، وكان مما لفت انتباهي فيما قاله أن الجبهة الوطنية التي تم تشكيلها لو كانت قد فشلت في ضم الإخوان المسلمين إليها لكان من الصعب أن نطلق عليها جبهة وطنية مصرية ، كلام عزيز صدقي يلخص لنا صورة المشهد السياسي المصري الآن ، الإخوان المسلمون يمثلون القوة السياسية الأهم في الخريطة الحزبية أو السياسية القائمة ، ومع ذلك هم مهمشون سياسيا ومنفيون قانونيا ، ويكون مدهشا أن تجد مسألة دخولهم إلى الجبهة الوطنية تحتاج إلى إقناع بعض الأحزاب الصغيرة وأخذ موافقتها بعد طول تمنع ، هذا مثير جدا ، لكن الأزمة للأمانة متعددة الأطراف ، فالمشكلة أن الإخوان المسلمين لا تمثل حزبا سياسيا فقط ، وإنما تمثل كيانا اقتصاديا ومؤسسة خيرية وجمعية دينية أيضا ، وهذا ما يمثل هاجسا وإرباكا لدى كثير من القوى السياسية ولدى السلطة أيضا ، والأمر أصبح في حاجة إلى تفكير جديد وحل لهذه المعضلة ، وأظن أن الحل يمكن أن يأتي من خلال ميلاد كيانين من داخل الجماعة ، ينظمهما القانون ويدمجان في بنية الدولة ومؤسساتها ، كيان سياسي يتمثل في حزب سياسي لا شأن له بالنشاط الديني المباشر ومنابر المساجد والعمل الخيري والاقتصادي وغيره ، وكيان ديني اجتماعي لا شأن له بالعمل السياسي ، وإنما يركز جهده في تربية الناشئة وتعزيز القيم الأصيلة والدفاع عن مقدسات الأمة وثوابت الدين ، كأي جمعية خيرية اجتماعية أخرى ، ولا أظن أن الفكر القانوني في مصر يعجز عن تنظيم هذه المشكلة وضبط أبعادها ، ووفق هذه الرؤية يمكن دمج الحركة الإسلامية في العمل السياسي وفق قواعده الحزبية والقانونية والدستورية ، وأظن أن مثل هذه النقلة لو تحققت لأدخلت مصر ، ومن بعدها دول عربية أخرى عديدة ، مرحلة ما بعد الجماعات الإسلامية ، والشباب الإسلامي والناشطون الإسلاميون عندما يرون جدية هذه القنوات الجديد وثمراتها على صعيد الوطن والحرية والكرامة والتعددية وسيادة القانون والعدالة ، فإن من المقطوع به أن يتم تفكيك الكثير من البنى والرؤى المستقرة في أذهانهم حول آليات العمل الشعبي والسياسي المستقرة منذ عشرينيات القرن الماضي ، لأن القوالب التي نشأ فيها التيار الإسلامي من بعد سقوط دولة الخلافة ليست مقدسات وليست من أصول الدين ولا أركانه ، وإنما كان صيغة أولية متاحة وممكنة ولم تسمح لهم تطورات الحياة السياسية من بعد ذلك ببدائل حقيقية ومضمونة لها، وهذه هي الظروف التاريخية التي ظهرت فيها الإخوان المسلمون وأنصار السنة والشبان المسلمون والجمعية الشرعية وغيرها وكلهم ظهروا في وقت واحد تقريبا ، إن هناك قوى إسلامية أخرى جديدة غير الإخوان لها نفس الهم ونفس الهاجس ، وتمثل للدولة والقوى السياسية الأخرى نفس المعضلة ، مثل حزب الوسط على سبيل المثال ، والأمر المحير للغاية أن حزب الوسط لا تنبني قواعده على بنية تنظيمية تقليدية كجماعة دينية ، وإنما هو يمثل تلاقي رؤى وأفكار سياسية وحضارية لنخبة من أطراف متعددة تمثل ما يمكن تسميته بالليبرالية الإسلامية ، فما هو المبرر لرفض الحزب أكثر من مرة من قبل الدولة ، هذا غير مفهوم أبدا ، وبشكل عام فإن الانتخابات المقبلة وما تسفر عنه من توازنات قوى جديدة وجادة في مؤسسة التشريع الأولى ، أظن أنها ستكون مفتاح التغيير الجاد والحقيقي في الحياة السياسية المصرية ، وأستشعر أن المرحلة المقبلة سوف تشهد ميلاد مرحلة ما بعد الجماعات الإسلامية ، خاصة وأن هناك أجيالا جديدة في كل التيارات أصبحت أكثر اندماجا مع الفكر المؤسسي الجديد في الحياة السياسية والنشاط الأهلي وحتى الديني . [email protected]

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.