"مطلوب محاسبون حديثو التخرج, مطلوب مندوب لشركة أدوية, مطلوب شباب من الجنسين يشترط حسن المظهر بخبرة أو بدون خبرة للعمل", هذه عينة من الإعلانات على شاشات الفضائيات على مدار الساعة. وأصبحت هناك قنوات متخصصة في بث إعلانات الوظائف مقابل رواتب مالية كبيرة, مع ترك أرقام هواتف أسفل الشاشة للتواصل مع الشركات المعلنة, مستغلة في ذلك رغبة الشباب في الحصول على وظيفة تضمن لهم دخلًا يبدأون به حياة كريمة، لكنهم يتفاجأون بتعرضهم للنصب. وحذرت سعاد المصري، عضو لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب، نائبة بورسعيد، من الإعلانات الوهمية التي يتم بثها عبر عدد من المحطات الفضائية غير المرخصة بشأن قروض لمشروعات صغيرة ومتوسطة. وأضافت في بيان اليوم، أن جهاز تنمية المشروعات في المحافظات يقدم يد المساعدة للشباب، وعلى استعداد لتقديم الدعم المالي والفكري لهم، والاستماع إلى مقترحاتهم وأفكارهم في إنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية القدرات والمهارات، وعلى الشباب أن يتجهوا لمقرات الجهاز بالمحافظات لإنشاء مشروعاتهم. وأوضحت النائبة، أن هناك بعض المحطات الفضائية غير المرخصة، والتي لا توجد رقابة عليها تستغل حماس الشباب، وتعلن مشروعات وهمية، وتتسبب في العديد من المشكلات للمواطنين، وعلى الدولة أن تحذرهم، وعلى وسائل الإعلام، أن تلقي مزيدًا من الضوء على جهاز تنمية المشروعات. وقال النائب صلاح الحصاوي, عضو لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر بمجلس النواب, إن "ما نشاهده على معظم القنوات، خاصة مجهولة المصدر من إعلانات عن توفير فرص عمل للشباب يأتي في إطار عمليات النصب عليهم, خاصة أن المكاتب التي يذهبون إليها غير موثقة, ولا توجد لها قاعدة بيانات للوصول إليها". مع ذلك، أشار الحصاوي ل"المصريون" إلى أنه "لا توجد شكاوى ضد الإعلانات على تلك القنوات, وفي حال وجود شكاوي يتم مناقشتها في البرلمان، والتحرك من خلال المجلس الوطني للإعلام لمحاسبتها". وأشار عضو لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة, إلى أن "هناك قنوات يتم وقف بثها في حال وجود مخالفات ضدها, وهناك قنوات تحكمها لائحة دول مثل القنوات التي تبث من خارج الدولة". وناشد الحصاوي, الشباب، عدم الانسياق وراء تلك القنوات المجهولة، واصفًا إياها بأنها "تبيع الوهم للشباب, والهدف منها التربح على حساب الشباب, والنصب عليهم من خلال عدم منحهم مستحقاتهم المالية في حال العمل". من جانبه، قال النائب عصمت عبد الفتاح زايد, عضو لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب, إن "فرص العمل التي تُقدم للشباب والخريجين في قانون الخدمة الجديد حددتها الحكومة، على أن تكون من خلال مسابقة, واختبارات يجتازها الشخص المتقدم لفرص العمل". وأضاف ل"المصريون"، أن "ما يقدم على القنوات الفضائية غير المرخصة حول وظائف للشباب ليس إعلانات جادة، لكنه نصب, خاصة أن تلك القنوات لا نعرف مصدرها أو هويتها, أما إذا كانت من خلال قنوات رسمية أو معروفة من حيث المصدر فهي فرص عمل جادة". وتابع: "تلك القنوات غير المرخصة تبيع الوهم للشباب, عن طريق بث إعلان لتوفير فرص عمل وتحدد المكتب أو المكان الذي يلجأ إليه الشخص للتقديم, ثم يفاجأ بأن يطلب منه شراء استمارة على سبيل المثال ب50 جنيهًا؛ في حين أن العدد الذي يقدم للالتحاق لتلك الفرصة عدد كبير". واستدرك: "هنا نجد أن المعلن الوهمي يحصل على مبالغ مالية ضخمة مقابل بيعه استمارات قد تتعدى الملايين, ثم يفر هاربًا أو لا يُعرف له طريق". وأشار زايد إلى أن "تلك الإعلانات تحبط الشباب, لأن الشاب الذي تم خداعه سوف لا يثق في أي شيء حتى ولو كانت فرص العمل صحيحة, خاصة أن تلك القنوات تعلن أن لديها القدرة على توفير فرص عمل لشباب وبرواتب خيالية, على غير الحقيقة؛ مما يترك أثرًا في نفوس الشباب". وأوضح عضو مجلس النواب, أن "جهاز الإعلام يراقب القنوات, ويعاقب القنوات المخالفة, لكن هناك قنوات تبث من خارج مصر؛ مما يصعب على الدولة السيطرة عليها ومحاسبتها".