أمريكا تهدد العراق بعدم الحصول إلى عائدات النفط حال تعيين نوري المالكي رئيسا للوزراء    تقرير تركي: كانتي يتمكن من إنهاء عقده مع اتحاد جدة    أرسنال إلى نهائي كأس الرابطة لأول مرة من 8 سنوات    آرسنال يتأهل إلى نهائي كأس كاراباو على حساب تشيلسي    آرسنال يكرر فوزه على تشيلسي ويتأهل لنهائي كأس الرابطة الإنجليزية    الجيزة تشن حملة ليلية مكبرة لرفع تعديات الباعة الجائلين والمحال بشارع العريش وفيصل    حفل ختامي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بعد تسليم الجوائز بمشاركة فرقة أعز الناس    خطوة بخطوة، طريقة عمل الباستا فلورا بسهولة    الأطباء تنعى شهيد الواجب الدكتور وسيم قطب هيكل بتأمين صحي كفر الشيخ    طفيلى مجهرى يهدد صحة البلطى فى المزارع السمكية    عمرو العادلي يحتفل بفوز روايته «وكالة النجوم البيضاء» ويقتنص صورًا تذكارية في جناح دار الشروق    ميلان يتقدم بهدفين أمام بولونيا بهدفين في الشوط الأول    على قد الأيد، 700 ألف جنيه أسعار سيارات شانجان EADO فى السوق المصرية    وزير التربية والتعليم يوجه المديريات بتسليم الكتب للطلاب دون تأخير    عبد اللطيف: الحفاظ على هيبة المعلم وتطبيق لائحة الانضباط المدرسي بحزم    بسبب الصيانة، انقطاع مياه الشرب عن قري ومدن الفيوم غدا    متحدث الشباب يكشف أسباب طلب البرلمان تعديل قانون الرياضة (فيديو)    جمال رائف: فتح معبر رفح من الاتجاهين يعزز حق العودة ونجاح للدبلوماسية المصرية    أحمد كشك مفاجأة مسلسل «أب ولكن » في رمضان 2026    وزير السياحة يشهد مناقشة رسالة دكتوراه معاون الوزير للطيران    نجوم ودبلوماسيون ووزراء في عرض خاص لفيلم زاهي حواس    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    إدارة شرق تفتتح معرضا لقسم الموهوبين والتعلم الذكي بالإسكندرية    4 مسلسلات تعرض على قناة ON في رمضان 2026.. رأس الأفعى وكلهم بيحبوا مودي الأبرز    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    بالرقم 90.. الهلال السعودي يقدم كريم بنزيما لوسائل الإعلام.. صور    اللواء 444 الليبي ينفي علاقته بمقتل سيف الإسلام القذافي    ضبط المتهم بقتل شاب جامعي بسبب الإتاوة في السيدة زينب    إخلاء سبيل الفنان محمود حجازي في واقعة التعدي على فتاة داخل فندق    بعثة المصري تطير إلى جنوب أفريقيا استعدادًا لمواجهة كايزر تشيفز بالكونفدرالية    أمين عام حزب الله اللبناني يدعو للضغط على إسرائيل وأمريكا لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية    وزير الشباب والرياضة يشكر مجلس النواب لموافقته مبدئيًا على تعديل قانون نقابة المهن الرياضية    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    هل الشهرة مقصد شرعي أم فتنة يجب الحذر منها؟.. أمين الفتوى يجيب    الهلال الأحمر: استمرار تدفق المساعدات الغذائية والطبية لغزة    «الحوار للدراسات»: الاتفاق السوري مرجح للفشل بسبب غياب التوافق    إخلاء سبيل سائق وآخر في جريمة العثور على جثة فتاة بحقيبة فى الإسكندرية    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    وزارة التموين تُطلق خطة «أهلاً رمضان» لضمان وفرة السلع واستقرار الأسعار    مخالفات لعقارات سكنية فى أحياء الجيزة.. والمحافظ يتدخل    1872 اعتداءً خلال شهر واحد.. الاحتلال والمستوطنون يصعّدون عدوانهم ضد الفلسطينيين في يناير    رشا صالح مديرا للأكاديمية المصرية للفنون في روما    مصر تبحث مع البنك الدولي الجهود المشتركة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاستثمارات المناخية    الأنوار المحمدية ترسم البهجة في أورام الأقصر احتفالًا بليلة النصف من شعبان    غلق منزل كوبري التسعين الجنوبي 3 أسابيع (تفاصيل)    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    إزالة 5 حالات تعد ضمن حملات الموجة 28 في أسيوط    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    وزير الزراعة يشارك في افتتاح «فروت لوجيستيكا 2026» في برلين.. ويؤكد: نستهدف تعزيز نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الأوروبية    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    صراع لندن يشتعل.. آرسنال يواجه تشيلسي في قمة نارية بنصف نهائي كأس رابطة المحترفين    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مناظرة بين رئيس الحزب «الناصري» ومعارض ل «بشار»

ميسرة بكور: إطلاق مصطلح "العدوان الثلاثى" على "الضربة الجوية" تجاهل وقح لما يفعله بشار
"الناصريون" يمارسون العهر السياسى ويجب محاكمتهم
"الأسد" استخدم الكيميائى أكثر من 100 مرة.. والضربة تأخرت 7سنوات
"البشاريون" الخطر الحقيقى على مستقبل سوريا
أثارت الضربة العسكرية أو ما يطلق عليها العدوان الثلاثى، من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، على الأراضى السورية، جدلاً كبيرًا فى الأوساط السياسية والشعبية، بين مؤيدين يرون الضربة مستحقة للرئيس السورى بشار الأسد، بعد اتهامه باستخدام الأسلحة الكيماوية المحظورة دوليًا فى دوما بمساعدة روسيا، والتى راح ضحيتها المئات من الشعب السورى، نجد أن هناك آخرين يرون أن هذا الأمر عار تمامًا من الصحة ويصفونه ب"الذريعة" لتكرار سيناريو ما حدث فى العراق.
وبين وجهتى النظر نجد سجالاً وجدالاً، بين مواقف الكثير من الشخصيات المحسوبة على التيار الناصرى، الداعم ل"بشار"، والمعارضين له الذين يرون أن تمسكه بالسلطة رغم موت وتشريد الملايين هو السبب الرئيسى فيما وصلت إليه سوريا.
وتستعرض "المصريون"، فى السطور التالية من خلال المناظرة بين المعارض والباحث السورى "ميسرة بكور"، ورئيس الحزب العربى الناصرى، سيد عبد الغنى، أسباب موقف كل منهما سواء الداعم أو الرافض للنظام السورى، وتأثير هذه المواقف المتناقضة على الشعب السورى وقضيته، وكيفية تحول سوريا إلى وضعها الراهن وتحولها إلى مسرح تصفية الحسابات بين الدول العظمى.
كيف ترى العدوان الثلاثى من قبل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سوريا؟
أولاً ما يحدث فى سوريا ليس عدوانًا، وأعتقد أن من أطلق هذه التسمية يريد مجاملة النظام السورى، والتشويش على المتلقى، ورغبة منه بتشويه ذاكرتنا القريبة، من أجل دعم رواية تنظيم الأسد، ومعظم من استخدم هذه التسمية إما معاد للثورة السورية أو يدور فى فلك إيران و"شبيحة" تنظيم بشار.
وفى سبيل هذا التشويه للحقائق والوقائع، يحاول أصحاب هذه البدعة الكاذبة استرجاع "العدوان الثلاثي" على مصر فى الخمسينيات، بهدف دغدغة ومحاكاة مشاعر العرب تمهيداً لدفعهم لرد ما أسموه العدوان، والبعض لعب على مصطلح الأمن القومى العربى والسيادة الوطنية، ويتجاهلون بوقاحة أو سذاجة منقطعة النظير أن تنظيم "البشاريون" الخطر الحقيقى على حاضر ومستقبل سوريا والوطن العربى، لأنهم من سلم سوريا الوطن والإنسان للعدو الأزلي للعرب "إيران" وبعد فشل الاحتلال الإيرانى استقدموا الاحتلال الروسي، وأولئك الذين يتبنون مصطلح العدوان الثلاثى هم فى الحقيقة إما هم جاهلون أو مغرر بهم .
رؤيتك لتوقيت العدوان خاصة أن الأوضاع فى سوريا متدهورة منذ 2011 بمعنى أدق ما الذى تغير حتى يصحو ضمير العالم الآن؟
بالطبع الدول الغربية، مارست سياسة المعايير المزدوجة عند تقييمها الوضع المأساوى فى سوريا، ويمكننا رصد ازدواجية المعايير الغربية بوضوح فى المشهد السورى منذ بداية الثورة، وأن نأخذ نماذج لهذه الازدواجية، على سبيل المثال تدخل التحالف الدولى فى مدينة "عين العرب" لدعم المنظمات الكردية الانفصالية، وتم قصف وسحق تنظيم داعش فقط فى المناطق التى تتواجد فيها المنظمات الكردية، نموذجاً آخر لتلك الازدواجية من خلال تعامل الإعلام الغربى مع الأحداث العسكرية المحيطة بعفرين من جهة وإدلب من جهة ثانية، ونموذج ثالث، طريقة تعامل المجتمع الدولى والغرب مع اللاجئين السوريين الفارين من إرهاب تنظيم الأسد والعصابات الإيرانية، مما لاشك فيه أن المجتمع الدولى مارس النفاق السياسى، وسقط أخلاقيًا مرات عديدة فى سوريا، وصمته على جرائم تنظيم الأسد هى التى أوصلتنا إلى هذا الواقع .
أما عندما تعلق الأمر بالسلاح الكيميائى، الذى يهدد أمن الكيان الصهيونى كشر الغرب والمجتمع الدولى عن أنيابه لسحق هذا السلاح، خوفًا على أمنه وأمن الكيان الصهيونى، وليس حبًا بالشعب السورى.
فالتوقيت تأخر 7 سنوات هى عمر سوريا الوطن والإنسان المغتصبين من قبل الاحتلال المزدوج الروسى الإيراني، وإن كنتم تتحدثون عن توقيت العقاب الذى أوقعه التحالف الذى تقوده أمريكا لتنظيم الأسد، نقول إن التوقيت جاء مناسبًا للحلفاء وبما يخدم استرانيجية نجاح العقوبة وتحقيق أهدافها، وحتى لا يزايد علينا أحد بالقول بإن الضربة جاءت فى اليوم الذى وصلت به بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لدمشق، نقول إن تنظيم الأسد وعصاباته دخلوا مدينة دوما بعد أن سقطت بيد "الإيرانيين" وقاموا باستخدام المدنيين فى دوما بريف دمشق، بالغازات السامة، وهم جهة غير موثوقة سواء من قبل الشعب السورى أو من قبل المجتمع الدولى، وأى مراقب حصيف غير متحيز سيقول إن هذه المليشيات قامت بتجريف وإتلاف الأدلة، فور احتلالها مدينة دوما.
كيف تم التأكد من استخدام الأسلحة الكيميائية.. ولماذا لم يتم انتظار تقارير اللجان الدولية؟
الحديث عن انتظار تحقيق اللجنة هو كلام فارغ، وبالمناسبة هناك عينات وتحقيقات تمت على أشخاص أصيبوا بالغازات ممن خرجوا إلى محافظة إدلب، وقالت منظمة الصحة العالمية، ووفقاً لتقارير من شركاء مجموعة الصحة، إن ما يقدر بنحو 500 مريض عرضوا على المرافق الصحية أظهروا علامات وأعراض تتفق مع التعرض للمواد الكيميائية السامة. على وجه الخصوص، كانت هناك علامات على تهيج شديد من الأغشية المخاطية، وفشل الجهاز التنفسى وتعطيل النظم العصبية المركزية لهم.
وبحسب ما ورد توفى أكثر من 70 شخصًا من الملاجئ فى الطوابق السفلية، مع وجود 43 حالة وفاة مرتبطة بأعراض تتسق مع التعرض للمواد الكيميائية شديدة السمية، كما أفيد أن اثنين من المرافق الصحية تأثرتا بهذه الهجمات، وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، أن الأعراض التى ظهرت على ضحايا بلدة دوما بالغوطة الشرقية "تتسق مع الأعراض الناجمة عن التعرض لمادة تسبب الاختناق أو غاز أعصاب".
البعض يربط بين أزمة الجاسوس الروسى البريطانى وما يحدث فى سوريا لاسيما بعد الحصار الدبلوماسى على الدب الروسى من قبل دول أوروبا والولايات المتحدة.. ما رأيك؟ وهل يمكن أن نعتبر أن هناك أسبابًا معلنة وأخرى غير معلنة؟
مما لاشك فيه، أن للضربة أبعاد سياسية متعددة الاتجاه والأطراف، و الموضوع أكبر من توجيه ضربة لتنظيم الأسد أو معاقبته، الضربة حملت رسائل متعددة وهى أكبر من الجغرافية السورية سيصل صداها إلى أوكرانيا والقرم وكوريا الشمالية وطهران، فبرغم من أن التصريحات الأمريكية والبريطانية التى قالت إن الضربة كان هدفها فقط تقويض قدرات تنظيم الأسد على استخدام السلاح الكيميائى على الشعب السوري.
ونشك إن بريطانيا كانت تهدف الرد على ما قامت به روسيا فى بريطانيا خلال محاولتها تسميم العميل الروسى المزدوج هذا لا يحتاج لكثير من الفهم، ونتفهمه ونرحب بذلك كونه يخدم مصالح الشعب السورى فى معاقبة تنظيم الأسد، الذى أحرق السوريين ودمر سوريا على رؤوس السوريين.
بصراحة.. هل تحولت سوريا إلى مسرح للصراعات الإقليمية والدولية.. أو بالأحرى تحولت لحلبة تصفية الحسابات بين الدول العظمى؟
للأسف الشديد، الشعب السورى أصبح مختبرًا لتجارب أنظمة وأسلحة روسيا، وأمريكا وغيرهما، وتحولت سوريا لصندوق رسائل يتم عبرها نقل الرسائل بين التحالفات الدولية والإقليمية واستعراض قدرات الأطراف العسكرية والسياسية والأمنية، بعيدًا عن ثورة الشعب السورى وتضحياته.
الكثير يتهم الناصريين سواء فى مصر أو العالم العربى بتأييد بشار.. من وجهة نظرك ما السبب؟
نعم.. وبعضهم زار تنظيم بشار الأسد فى دمشق وسبق لى أن ناقشتهم خلال إقامتى فى القاهرة وهم يعتبرون أن ما يحدث فى سوريا هى مؤامرة صهيونية ويتجاهلون الرد على سؤال منطقى هل كنا سنصل إلى هذا الدرك لو أن بشار الأسد حذا حذو حسنى مبارك وزين العابدين بن علي، وللأسف الكثير من اليساريين والقوميين أثبتوا أنهم أكثر الشخصيات تطرفًا وانفصامًا عن الواقع وأنهم أكثر من يؤيد الاستبداد العربى.
وكان أمرًا فى غاية الأسف والخجل عندما وجه عبد الحكيم عبد الناصر، رسائل تهنئة إلى عدد من أصدقائه بمناسبة احتلال عصابات بشار الأسد وحزب الله مدينة القصير السورية، وسبى نسائها وقتل رجالها، وارتكاب مجازر بشعة بحق الآلاف من أطفالها وشيوخها.
فمواقف حمدين صباحى، الداعمة لبشار الأسد، ليست خافية على أحد، وقد حاول كثير من قيادات المعارضة السورية اللاجئين إلى القاهرة، فى أحاديثهم معه كسب موقف إعلامى واحد لصالح الثورة السورية.
والجميع بات يعرف من هو صباحى، ومن هم مناصروه وانفصامهم عن الواقع وتأييدهم الدكتاتورية، وتسلقهم على الثورات بهدف تحقيق ما يسمونه مشروعهم مجهول المعالم إلا الاستمرار فى الدكتاتورية الثورية.
وماذا عن ردهم بأنهم لا يؤيدون بشار إنما هدفهم الدولة السورية والحفاظ عليها من السقوط من منطلق القومية العربية؟
أولئك يمارسون الدعارة والعهر السياسى ويجب محاكمتهم بتهمة الغباء السياسى لأنهم ومع كل تاريخهم لا يكادون يفرقون بين الدولة "الإقليم" والنظام السياسى وتحديدًا الرئيس، كل دول العالم تتغير فيها الأنظمة ويظل البلد الإقليم الدولة صامدًا، وهم لا يقرأون التاريخ.
لقد مر على سوريا عبر تاريخها الضارب فى عمق التاريخ آلف الأنظمة السياسية وحكمت دمشق العالم "دمشق عاصمة الدنيا" وانهارت غالبية هذه الأنظمة وظلت سوريا شامخة، لكن تلك الفئة المارقة المتمردة على مبادئ الناصرية إنما تبرر الاستبداد وتعشقه.
........................................................................
سيد عبد الغنى:
ندعم القيادة السورية فى التصدى للفصائل الإرهابية ومواجهة التدخل الأجنبى..
ومتهمو "الناصريون" بانتصارهم ل"الكيانات" على حساب "الإنسان" عليهم تفسير ما حدث فى العراق وليبيا
استخدام الأسلحة الكيماوية ذريعة شبيهة لما حدث ب"العراق"
على المعارضة السورية إعلاء مصلحة الوطن والوصول لحل سياسى
الضربة العسكرية على سوريا.. كيف تراها؟
فجر يوم الضرب فى 14 إبريل كنا فى حزب من القيادات الناصرية المصرية، متجهين إلى لبنان استعدادًا للدخول إلى الأراضى السورية للإعلان عن أن التيار الناصرى يساند الجيش والشعب السورى فى الدفاع عن حرية بلاده خاصة فى حلب وحمص والغوطة الشرقية ولكن تراجعنا بعد الهجوم الجوى نظرًا للمخاطرة.
العدوان الثلاثى من قبل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سوريا، هو رد فعل على هزيمة المشروع الأمريكى الإسرائيلى وانتهائه من المنطقة العربية وانتصار الجيش السورى فى الغوطة الشرقية وعموم سوريا فى القضاء على الإرهاب الذى صدره تنظيم داعش وما يتبعه كجماعة نصرة الإسلام.
هل كانت تلك الضربات متوقعة.. وفى رأيك ما سبب توجيهها فى هذا التوقيت؟
سوريا كانت تتوقع تلك الضربة، لذلك لم يفرق معها التوقيت، وتوقعت القيادة السورية أن أمريكا ستحسبها أكثر من مرة قبل تنفيذها, لذا لم تكن هجمة شرسة على الإطلاق والتصدى الهائل للدفاعات الجوية العسكرية السورية أحبطها والوجود الروسى والدفاعات الجوية لها فالضربة كانت محدودة ومرتكزة على المركز البحثى الكيميائى فى دمشق، لأن الدول الثلاث أرادت أن تعث برسالة عن مشروعية الضربة, ورغم ذلك لم تنجح فى هدفها وهو ضرب مواقع سورية أخرى، فالتوقيت يشير إلى محاولات وقف انتصارات الشعب السورى ومحاولة لضرب تقدم الجيش السورى من أجل فرض واقع جديد.
كيف تقيم المواقف العربية تجاه ما يحث فى سوريا لا سيما المصرى؟
رغم أن الموقف العربى محبط؛ إلا أن الموقف المصرى كان أفضل من موقف تلك الدول, لأن سوريا متواجدة فى الإقليم الشمالى بالشرق الأوسط وهى أحد مرتكزات الأمة العربية فى المواجهة مع الاستعمار بشكل عام من قبل جميع الدول الأوروبية والإقليمية.
سوريا لا يمكن أن تخرج عن الإطار العربى على النحو الذى حاولت أنظمة أجنبية وعربية أن تخرجها عنه ومساندة مصر لسوريا لا تأتى من فراغ فهى دعمت مصر فى مواجهة العدوان الثلاثى فى 56 إلى جانب دور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فى تدمير "إيلات"، حيث من فكر ونظم لتفجيرها كان ضابطًا مسيحيًا سوريًا فلم يفكر سوى فى الدفاع عن أرض عربية فمصر مدينة كبلد عربى بمساندة الشعب السورى ودعمه لوجيستيًا والعمل على وقف العدوان الثلاثى.
استخدام السلاح "الكيماوى" ضد الشعب السورى.. بم تفسره؟
إنها الكذبة، التى اصطنعوها والتى شرعنت بها أمريكا وفرنسا وبريطانيا دخولهم إلى الأراضى السورية, ولكن عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى الروسية كشفوا تلك الذريعة والمروجين لها وقبض عليهم، وذلك على شاكلة ما حدث فى العراق من فبركة أمريكية لوجود أسلحة دمار شامل وكيماوى أيضًا فاحتلوا ودمروا الدولة العراقية وجيشها وبعد ذلك اعترف كولن باول وزير الخارجية الأسبق الأمريكى، أنهم لم يكن لديهم أى دليل على وجود سلاح نووى فى العراق.
وكذلك هذه الكذبة، التى اختلقوها فى سوريا سيثبت عكسها والدليل على ذلك أن بشار سمح للجنة تابعة لمنظمة حظر استخدام السلاح الكيميائى، بالتحقيق فى دوما ومدن أخرى وستنتهى التحقيقات عاجلاً وستعلن النتائج جهرة أمام العالم عكس ما يروجون.
لماذا يدافع التيار الناصرى عن النظام السورى ويدعم بشار فى ظل الاتهامات التى تطارده بقتل شعبه؟
التيار الناصرى، دائمًا مع الوطن العربى والعروبة والدفاع عن مصالح الدول الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والحقوقية ضد التدخلات الأجنبية من البنتاجون الأمريكى، والدول التى تسعى لتقسيم الأمة مذهبيًا وعرقيًا.
التيار الناصرى، ليس مع بشار ولا أى رئيس لدولة, لأن الأشخاص زائلون وتبقى الأوطان, وهذه فكرة قيام الناصرية، مبدأ التوحد على إصلاح الدول العربية وليس الدفاع عن رؤساء وأمراء وكل دفاعنا عن مطلق القومية .
هل الشخص المتمثل فى شخص القائد أو الزعيم يكون أهم من الشعب نفسه؟
الذين يتهمون التيار الناصرى بأنه تيار الكيانات وليس الإنسان، عليهم أن يفسروا ما الذى حدث من صراعات وأزمات داخل الدول العربية، ولماذا سقط معمر القذافى وتدهورت السلطة من بعده, وماذا حدث فى العراق والمخطط المستهدف تنفيذه فى سوريا؟.
فالعراق كان جزءًا من هذه التدخلات وكذلك سوريا ومصر وليبيا, فالتيار الناصرى يرفض ما يدعيه البعض بأنه يدعم الأشخاص والقيادات الوطنية أمام التضحية بالملايين من الناس, لم يكن ولو لمرة هذا من المبادئ الناصرية, فنحن كيان مؤسسى مكون من فصائل تتبع أفكار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، هدفها تحقيق القومية العربية أى كل البلاد تصبح بلدًا واحدًا بمبادئ حرة اشتراكية وندافع عما نسميه بالدولة الوطنية العربية بمؤسساتها.
فنحن ندعم القيادة السورية ونساند الجيش السورى، فى التصدى للفصائل الإرهابية وما يقوم به الجيش السورى فى مواجهة التدخل الأجنبى يعد انتصارًا للأمة العربية فى مواجهة تلك الدول العدوانية.
رأيك فى موقف المعارضة السورية من نظام الرئيس السورى؟
المعارضة السورية، تتعامل مع القاهرة من أجل التعاون السياسى وجلب النصائح فى طرق التعامل مع النظام السورى, فضلاً عن أنها تستعين أيضًا باسطنبول وحلف الناتو وكذلك المجموعات الكردية فى سوريا, ولكن هذه الفرقة لن تفيد فى إصلاح الوضع داخل البلاد لذلك على الجميع، قوى معارضة ونظام الأسد تدارس الموقف وإعلاء مصلحة الوطن والجلوس على مائدة حوار لإيجاد حل جذرى سياسى وليس عسكريًا.
قوى المعارضة السورية، عليها أن تهدأ وتلتقط الأنفاس لأن موقفها هو الأضعف وسط كل الصراعات الداخلية فى سوريا والأقوى يتضح جليًا فى نظام بشار والجيش السورى، لذلك عليه قيادة المرحلة وليس المعارضة، لذا أدعو قوى المعارضة والنظام السورى إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة دون إقصاء أى فصيل وذلك حفاظًا على وحدة الأراضى السورية وألا يسمحوا للأجنبى أن يخترق أكثر من ذلك الدولة، كما أنه على المعارضة أن تبتعد عن قوى الأكراد المتواجدة فى سوريا وعناصر الجيش الحر حتى يعود الصف للدولة السورية.
والشعب السورى الذى يدفع الثمن وسط هذه الصراعات الداخلية.. ماذا يفعل؟
الشعب السورى، فى كل الأحوال هو الذى يدفع الفاتورة نتيجة تلك الصراعات الداخلية، ولكن فى النهاية الذى يضع الحل كل الأطراف الوطنية فعلى فصائل المعارضة والنظام السورى التوحد من أجل وضع حل سياسى من أجل إحباط التدخلات الأجنبية الأمريكية الإسرائيلية والتى تسعى إلى تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد من خلال تقسيمه لطوائف ومذاهب ودويلات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.