عضو تنسيقية شباب الأحزاب: مصر الجديدة أصبحت في قلب شباب العالم    مدبولي يناقش مع رئيس وزراء غينيا الاستوائية تعزيز العلاقات الثنائية    قطع المياه عن عدد من المناطق بالجيزة    السيسى يعلن انعقاد منتدى أسوان للسلام والتنمية سنوياً    صفعة لأردوغان.. اليونان تعترف بالبرلمان الليبي ممثلا رسميا للبلاد    القادسية بطلا لكأس السوبر الكويتى للمرة السادسة فى تاريخه.. فيديو    محمود علاء يتعرض لإصابة دامية خلال مباراة بيراميدز    سعد فاروق مدير ًا فنياً للنجوم خلفاً لرمضان السيد    إنشاء مركز لتدريب أطفال التوحد بمديرية الشباب بالغربية    محافظ الغربية يُكرم طالب مكفوف حصل على المركز الثاني ببطولة عالمية في رفع الأثقال    الأرصاد توضح حالة الطقس غدا الجمعة    شرطة الرعاية اللاحقة تُقدم مساعدات عينية ومادية لعدد من أسر المسجونين والمفرج عنهم    ب خمس فنانات.. طرح البوستر الرسمي ل بنات ثانوي    اليوم السابع.. السيسي: المرأة المصرية ساعدت الدولة فى تمرير أصعب إصلاح اقتصادى    لهذا السبب.. سعد الصغير يسافر إلى السعودية    خالد الجندي: الزواج لا يكون شرعيا إلا إذا تم توثيقه.. فيديو    المركزي الأوروبي يبقي على سياسته النقدية دون تغيير في أول اجتماع برئاسة لاجارد    السيسي يستقبل رئيس جمهورية جزر القمر    «عاشور»: وضع حجر الأساس لأكاديمية المحاماة قريبا    وزير الري يزور السد العالي ومنطقة رمز الصداقة بأسوان    عاجل| الذهب ينخفض 10 جنيهات دفعة واحدة    عاجل.. إصابة 5 أشخاص في انهيار عقار بمنطقة بولااق أبو العلا    موجز الحوادث.. الإفراج عن 456 سجينا بعفو رئاسى وشَرطى    تحرير 62 مخالفة تموينية بالمنيا خلال 24 ساعة    نتنياهو يشكر ترامب على مرسومه حول مكافحة معاداة السامية    السيطرة على حريق اندلع في حاملة الطائرات الروسية الوحيدة    باسيل يهاجم الحريري: سياسة أنا أو لا أحد انتهت بلا رجعة    محافظ بنى سويف: إعداد تصور شامل لاستثمار المنطقة الأثرية بميدوم    غدا.. إليسا تحيي حفل مسرح أوبرا جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا    رغم رحيله.. الدكتور "فهمي حجازي" يعيش في ذاكرة محبيه    نائب: تراجع معدل التضخم يؤكد نجاح برنامج الإصلاح المالى والاقتصادى    دعاء المطر .. تعرف على الأدعية المستحبة    حكم قراءة الفاتحة للميت وخلف الإمام في الصلاة    محافظ بنى سويف يحيل مشرفى النظافة بمستشفى الواسطى للتحقيق    افتتاح مكتب شهر عقاري في الرحاب - صور    هل يجوز هبة مالي لأبنائي حال حياتي    لحماية السكان والمارة.. لجنة فنية تعاين العقارات المجاورة لمبنى "بولاق" المنهار    محافظ القليوبية: عازمون على تحقيق نهضة حقيقية يلمسها المواطن في الصحة    «السيسي» يتحدث عن فترة حكم«مرسي»: «كنا هنضيع»    بالصور.. رياح شديدة وعاصفة رملية تضرب مدن جنوب سيناء    "صحصح لما ينجح "يعود من جديد على العرائس.. اليوم    بالصور.. السفير الأمريكي بالقاهرة يشيد بمستوى طلاب مدرسة الطاقة الشمسية بأسوان    ميدو ينشر صورة جديدة تجمعة ب حازم إمام.. شاهد    محافظ الجيزة يقود حملات شفط المياه من المحاور والطرق والكباري (صور)    الصحة: توزيع أطباء التكليف من خلال الوزارة وليس المديريات    لأول مرة.. تقسيط اشتراك مشروع علاج الصحفيين    افتتاح فعاليات المؤتمر الأول لمركز جراحة الأوعية الدموية بجامعة المنصورة    حملات انضباطية بكافة محاور وميادين العاصمة |صور    أهلي 2005 يلتقي طلائع الجيش في بطولة القاهرة    وزير خارجية الجزائر يُدين الاعتداءات على الناخبين الجزائريين بالخارج    اشتروا بهارات وسوداني.. مدبولي و4 وزراء في «جولة سيلفي» بأسوان    نصر عالمي جديد.. النخلة على قائمة التراث لدى "اليونسكو"    شاهد| رسالة من الرئيس السيسي للرجال بشأن المرأة؟    قرار سعودي رسمي بشأن السجائر    الأهلي نيوز : حل لغز أيمن أشرف في الأهلي .. وكيف يحل فايلر الأزمة    وزير التعليم العالي يصدر قرارًا بإغلاق 6 مراكز للدروس الخصوصية في طنطا    الكنيست الإسرائيلي يحل نفسه.. و2 مارس موعد الانتخابات الثالثة في عام    سبورتنج يتأهل لملاقاة فيروفيارو في نصف نهائي أفريقيا لسيدات السلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تحويل القبلة بين الأمل والرجاء
نشر في المصريون يوم 08 - 07 - 2012

يحتفل المسلمون فى منتصف شهر شعبان من كل عام بذكرى تحويل القبلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام؛ حيث إنها من الذكريات الخالدة التى خلدها التاريخ والتى كانت فى ليلة النصف من شهر شعبان بعد هجرة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) بسبعة عشر شهرًا.. ففى بداية الإسلام كان خاتم الأنبياء والمرسلين محمد (صلى الله عليه وسلم) والمسلمون فى مكة يصلون وهم يستقبلون بيت المقدس، ولما هاجر (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة، تعذر عليه الجمع بينهما، فأمره الله عز وجل أنْ يُصلى متوجهًا فى قبلته إلى بيت المقدس، ففرح اليهودُ بذلك، وقالوا: إذا كان محمد قد صلى لقبلتنا فسيتبع ملتنا.. مع الأخذ فى الاعتبار أنَّ أمْرَ الله لنبيه(صلى الله عليه وسلم) والمسلمين بالتوجه نحو بيت المقدس لم يكن توددًا لليهود وأهل الكتاب كى يدخلوا فى الإسلام كما يزعم الواهمون، كلا، فالله تعالى لا ينفعه إسلام المسلم، ولا يضره كفر الكافر، ولو شاء الله لجعَلَ النَّاسَ كلهم مسلمين، ولكن كان ذلك لحِكم كثيرة، منها: اختبار إيمان المؤمنين وتمحيصهم، وأن ينزع الله من عقول العرب وقلوبهم أن الكعبة بيتهم يفعلون فيها ما يشاءون، بل هى بيت الله الذى سيكون قبلة للعالمين فيما بعد، وأنَّ الاتجاه فى القبلة يعود إلى إرادة الله وأمره وليس إلى إرادة أحد، وأن يُدخل بيت المقدس فى مقدسات المسلمين الغالية التى يلزمهم أن يحافظوا عليها ويذودوا عنها بأموالهم وأنفسهم، ويخرجوا منها عدو الله وعدوهم...
لقد ظلَّ الرسول(صلى الله عليه وسلم) يصلى إلى هذه القبلة ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وهو فى غاية الشوق إلى الصلاة تجاه البيت الحرام الذى تربى فى رحابه ونشأ حوله.. والله يعلم ما يدور فى خلده، وما يجيش فى صدره.. وهو يقلب بصره فى السماء رجاء تحويل القبلة إلى الكعبة، إلا أن أدبه مع الله منعه من الدعاء.. ويسجل الله هذه الإشارات الإيمانية، يقول تعالى: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) [البقرة:144].
وهكذا جاء الأمر الإلهى من الله _لنبيه بالتحول فى قبلته تجاه البيت الحرام.. وكان أول صلاة صلاها الرسول(صلى الله عليه وسلم) والمسلمون إلى الكعبة صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجلٌ ممن كان قد صلى معه فمرَّ على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تجاه مكة المكرمة.
والناظر فى هذه الحادثة يلاحظ كمال طاعة المؤمنين لله ولرسوله (صلى الله عليه وسلم) وانقيادهم التام _دون جدال أو مراء_ لأوامر الله _عز وجل_ فداروا كما هم تجاه البيت الحرام وهم فى صلاتهم، فسُمِّى هذا المسجد بمسجد القبلتين وهو مسجد بنى سلمة الذى خلده التاريخ بهذا الحدث الجليل..
وبعد تحويل القبلة حصل لبعض السفهاء من الناس من أهل النفاق والريبة، زيغ، وقالوا كما قال القرآن على لسانهم: (مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُواْ عَلَيْهَا) [البقرة:142]، أى ما لهؤلاء المسلمين تارة يستقبلون كذا وتارة يستقبلون كذا، فأنزل الله قوله: (قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِى مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) [البقرة:142].. وقد روى الإمام أحمد فى مسنده عن السيدة عائشة (رضى الله عنها) أنها قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - يعنى فى أهل الكتاب_ (إنهم لا يحسدوننا على شىء كما يحسدوننا على الجمعة التى هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى القبلة التى هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام آمين)..[أخرجه أحمد].. ثم شرع الله _عز وجل_ فى التسلية والطمأنة لأمة الإسلام ببيان وسطيتها وخيرِّيتها وفضلها على غيرها من الأمم بقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا..)[البقرة:143]، وبيان أن تحويل القبلة إلى البيت الحرام كان لاختبار إيمان أهل أمة وصفها الله بالخيرية والوسطية، حتى يتضح صدق الإيمان فى قلوب المسلمين، وصلابة موقفهم من اتباع رسولهم (صلى الله عليه وسلم) يقول تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ..)[البقرة:143].. وقد حزن المسلمون على بعض إخوانهم الذين ماتوا على الإسلام قبل تحويل القبلة مخافة ألا تُتَقبل أعمالهم، فبشرهم الله بقوله: (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) [البقرة:143].
ويمضى بنا السياق القرآنى المعجر، ليوضح الله تعالى لنبيه أن الكعبةَ قبلة المسلمين جميعًا، فهى قبلة أهل المسجد، والمسجد قبلة أهل الحرم، والحرم قبلة المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها إلى أنْ يرث الله _تعالى_ الأرضَ ومَنْ عليها: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِى وَلأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [البقرة:149-150].


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.