من بين جدران قرية الغوابين التابعة لمركز فارسكور بمحافظة دمياط، خرجت للنور قصة سيدة مصرية من طراز فريد، لم تكسرها رياح الفقد ولم تطفئ وهج طموحها مرارة اليتم المبكر. مريم عوضين سعد مرعي، ابنة ال 45 عاما، التي لم تكن مجرد معلمة للغة الإنجليزية في مدرستها، بل كانت "معلمة للأجيال" في مدرسة الحياة، حين قررت أن تخوض معركة الوجود وحيدة بمجرد رحيل شريك العمر، لتتوج اليوم بالمركز الرابع على مستوى الجمهورية في مسابقة الأم المثالية، في مشهد جسد أسمى معاني الوفاء والتضحية. سنوات الوداع والوفاء.. رحيل "رفيق اللغة" وبداية معركة الصمود ضد عروض الزواج بدأت الحكاية في عام 2001، حين تزوجت مريم من زميل كفاحها مدرس اللغة العربية، في عش زوجية هادئ لم تكن تعلم أن العواصف تتربص به. ومع حلول عام 2004، طرق المرض اللعين "اللوكيميا" باب حياتهما، لتبدأ رحلة من الألم والمواجهة انتهت بوفاة الزوج في مطلع عام 2005. جعل الغياب مريم أمام خيارات صعبة، حيث توالت عليها طلبات الزواج وهي في ريعان شبابها، لكن قلب الأم والزوجة الوفية أبى إلا أن يغلق هذا الباب نهائيا، ملقية بكل طموحاتها الشخصية خلف ظهرها من أجل تربية طفليها والحفاظ على اسم والدهما الراحل، معتبرة أن كرامتها هي "الستر" الذي ستصنعه بيديها لصغارها. ثمار العرق في كلية الطب والتمريض.. كيف تحول "محمد وعلا" إلى حلم يمشي على الأرض لم تكن تربية مريم لأبنائها مجرد رعاية عابرة، بل كانت استثمارا في العقل والروح، فبينما كانت تصحح كراسات تلاميذها في المدرسة، كانت تشرف بدقة على بناء مستقبل ابنيها "محمد وعلا". واليوم، تقف مريم فخورة بنجلها محمد الذي حقق حلم الأسرة وحصل على بكالوريوس طب الأسنان بتقدير امتياز، وابنتها علا التي تدرس في الفرقة الرابعة بكلية التمريض. هذا النجاح الأكاديمي لم يكن إلا انعكاسا لسنوات من السهر والعمل المتواصل، حيث غرزت فيهما أن العلم هو السلاح الوحيد لمواجهة غدر الزمان، فكان الأبناء عند حسن ظنها وقرروا مكافأتها سرا بتقديم أوراقها للمسابقة الرسمية لتفاجأ باتصال وزارة التضامن الذي زف لها خبر الفوز بلقب الأم المثالية. مريم الام المثالية مع ابنائها دعوات على أعتاب الحلم.. أمنية "الحج والستر" تلازم بطلة دمياط بعد ماراثون العطاء رغم بلوغها قمة التكريم الرسمي، لا تزال مريم مرعي تحتفظ ببساطتها الدمياطية المعهودة، فهي ترى أن فوزها الحقيقي ليس في اللقب بقدر ما هو في رؤية أبنائها "ثمرة تعبها" وهم يخدمون المجتمع بمهن الطب والتمريض. واليوم، ترفع الأم المثالية يدها للسماء بأمنية وحيدة تمنت أن تختم بها رحلة شقائها، وهي زيارة بيت الله الحرام وأداء فريضة الحج، معتبرة أن هذا الفضل هو مسك الختام لرحلة بدأت بالدموع وانتهت بالستر والنجاح، لتظل مريم رمزا للمرأة التي لم تطلب من الدنيا سوى أن ترى بذورها قد أينعت وأزهرت في بستان الوطن. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا