لأيام طوال كان الإحباط هو المسيطر علينا في مصر .. ونحن نعيش معركة تطحن رحاها عظامنا.. خصومنا فيها يردون أن "يقتلوا" ثورتنا المجيدة .. ويبنوا أنفسهم "الحقيرة" من عظامها ويرتفعون على "حطامها" .. وبالطبع تم تحطيم أعصبانا بفضل "الأبواق الإعلامية المسمومة" .. التي لا يشغل بالها دم الشهداء ولا موت الفقراء وقهر الأذلاء .. فقط ما يهمهم "مصلحتهم" ومن بعدهم "الطوفان". ومرت الأيام و"نحن" نحاول تعديل فكر من سمم "التليفزيون" و"الجرائد المخربة" عقله من خلال الشائعات والكذب والافتراء والاختلاق خلال حرب الانتخابات الرئاسية .. والبعض يردون ويجادلون ب"الباطل" وعن "جهل" .. لا لشيء .. سوى الغاء العقل .. وتدعيم فكرة كره "الاسلام" في بلد يقال عنها إنها "إسلامية" ! .. وتعجب أن "الإسلام" ومن ينتمون إليهم غرباء في بلد "إسلامي" .. وهذا المقال ليس للدفاع عنهم فمؤكد أن لهم أخطاء .. ولكن العجب ان يكون البديل هو من قهر الشعب لقرون وجرائمه تأتي على رأس سيرته الذاتية !! كيف يعقل هذا ؟ ولم نلتقط أنفسنا .. حتى أعلنت حملة الدكتور محمد مرسي فوزه ب"الرئاسة" .. ولكن لم نأخذ هدنة فطلت بعدها "التشكيكات" وانتشرت "الشائعات" حول أن هذه النتيجة لن يرضى عنها "المجلس العسكري" غريبة !!... ألم تكن هذه انتخابات ؟ وما يريده "الشعب" هو ما يتحقق وليس "العسكري " ؟؟! وبيدنا لا بيد "العسكري" المهم لعبت الأبواق المسومة دورا هاما في الحرب النفسية على المصريين "الفاهمين" واتخذت من البسطاء "المساكين" جمهورا وداعما لأفكارها "المسمومة" وعلى رأسهم قناة "المواعين" "التعابين" "الطين" .. لك أن تطلق عليها ما تشاء من ألقاب ومديرها "العكش" "اللعين" .. وغيرها كثييييير ثم يطل علينا شفيق بتصريحاته "النارية" "الفولازية" "الطعمية" "الملوخية" لينصب نفسه الرئيس؟؟ وطبل له "المنافقين" و"المتلونين"، الذين أعلنوا منذ البداية انهم "قلبا وقالبا" مع الفريق.. وتوالت محاولات التشويه .. وتردد أن مرسي هو "المزور" والبرئ "شفيق" هُضم حقه .. وللعجب .. فمرسي زور بالرغم من أنه لا يدعمه أحد .. وشفيق الذي يدعمه المجلس العسكري ورجال الأعمال وأعضاء الحزب "المنحل" ووسائل الإعلام وأصحاب المصالح وأساتذة التزوير لم ينتصر .. والأغرب .. أنه لم يزور. أما دور اللجنة العليا للانتخابات في حبس أنفاس المصريين فلا يغفل.. وما بين مرسي رئيسنا .. شفيق رئيسنا .. أكدت أنها لم تعلن عن الرئيس ولن تعلن إلا بعد أن تبحث الطعون .. التي لو تذكرون رفضتها توا من أبو الفتوح وصباحي .. إلا انها حرصت على انقاذ ما يمكن انقاذه في حالة الفريق .. ومرت الأيام الثقال ونحن ننتظر الفرج ... وبدوره عمل المجلس العسكري بكل جد على حرق أعصاب المصريين وموت من لم يمت في الثورة بالحرقة الدم .. وأقر قانون الضبطية القضائية وحل مجلس الشعب المنتخب.. ثم الإعلان الدستوري المكمل .. بعدما أعلنت حملة مرسي فوزه بالرئاسة فلابد أن يعمل المجلس على قصقصة "جناحي" الرئيس الإخواني.. ولو كان شفيق ما احتاج "العسكري" لارهاق نفسه في "اخراج" سيناريو "الاعلان الدستوري المكمل" .. فشفيق "رجلهم" .. "يمين يمين" .. "شمال شمال".. وسيطرت حالة من "مفيش فايدة" على المصريين .. ولجأوا إلى الله .. داعين ألا يعاد نظام مبارك .. وآخرين راجين أن يتوج الفريق على كرسي الحكم .. إما عن جهل أو خوف أو مصلحة .. بينما اللجنة تمارس هوايتها "التوم جيرية" مع المصريين .. النتيجة اليوم .. انتظروا ليس بعد .. غدا .. بعد الغد .. وجاء يوم الحسم الساعة 3 عصرا يوم الأحد سوف يعلم المصريون من رئيسهم .. بينما أكد مصطفي بكري في الليلة السابقة عن الإعلان أن الرئيس هو شفيق .. والكل اقنع بذلك .. وإذا جاء مرسي فيكون بمعجزة من السماء .. واتت لحظة الحسم .. ونحن دولة نفتقر بشدة لاحترام "المواعيد" .. فتدحرج الميعاد من الثالثة إلى الثالية ونصف .. بعدها اطل علينا اعضاء لجنة الانتخابات العليا بوجوة مكفهرة يعلوها الحزن والاسى والغم .. إذن فرئيسنا مرسي.. ثم جاءت بعض كلمات فاروق سلطان في المقدمة الطوووووووووووووويلة مثل كنا نتمنى ان نحتفل .. طالما "مش هيحتفلوا" يبقى مرسي ... ثم على الشعب المصري قبول النتيجة "أيا كانت" .. يبقى شفيق ... وخلال الخطبة المطولة ... ونحن طالعين .. نازلين .. مرسي .. شفيق .. الاثنين .. باطلة .. إعادة .. يارب إلى أن شاء الرب ونطق سلطان بكلمة الفصل.. خير اللهم اجعله خير .. بعد طول غياب .. حصول الدكتور شفيق ؟! على 48 % وبدأت التكبيرات .. الله أكبر .. الله أكبر .. ولم ينتظر من يريد نجاح مرسي سماع ارقامه .. وبدات التهليلات وردت الارواح للاجساد التي سجدت للقادر تسبيحا بحمده.. وتنفسنا الصعداء ... واحسسنا بانتهاء مرحلة حبس الانفاس والمغص والصداع .. وأخيرا .. أصبح لنا رئيس "منتخب" .. لأول مرة في تاريخ مصر. ونعلم جميعا انها بداية الطريق .. وجاء خطاب الرئيس ليمد يده للجميع مسلم ومسيحي .. مهني وموظف ..سائق وبائع.. سيدة ورجل وطفل .. كل اطياف المجتمع ... خطاب تصالحي يمحو صفحات الماضي .. ليسطر صفحات عصر جديد مليء بالحب والعمل على رفعه هذا الوطن. ولكن الأبواق المسمومة تأبى ان يكون القصد .. كما أراده الرجل .. ولكن تم تأويل الخطاب .. كما جاء في إحدى الجرائد التي لا تستحق ان اذكر اسمها .. بأن الخطاب جاء ديني اكثر منه سياسي ... فالكاتب لا يريد الرئيس ان يذكر ايات من القرآن .. وكأننا لسنا مسلمين !!.. ومحرم علينا ذكر الله او آيات ذكره الحكيم.. ورأى "الكاتب" ان الخطاب كان من "سيد القبيلة" .. وبالتالي العلاقة علاقة "خضوع" و"تبعية" .. وليست مساواة واستقلالية .. لا حول ولا قوة إلا بالله. بالرغم من ان الخطاب جاء على مستوى يفخر به اي مصري .. فالرجل لم ينسى احد من طبقات الشعب ولا من مواطني المحافظات الا وذكره .. أين التعالي واين محاولات الخضوع التي يتحدث عنها الكاتب ؟؟؟؟؟؟ لعله سمع خطاب آخر لرئيس آخر.. المهم الخطاب لن ينال رضا الكاتب. وفي صفحة أخرى من نفس الجريدة، التي تعودت منذ خروجها للنور "دس السم في العسل" جاء موضع يتحدث عن زوجة الرئيس بشكل "فج حقير" أيضا .. ويدور الموضوع حول سيدة بهذا "النمط" أصبحت سيدة مصر الأولى ويلوم الموضوع عليها إعلانها بأنها "خادمة مصر الأولى" .. ويؤكد الموضوع بأنها سيدة "تعشق الظل" وان تظل خلف زوجها وان تفضل تربية ابنائها على تعليمها وحياتها المستقلة وانها لا تترك ابنتها الوحيدة أينما ذهبت !!!!! وكلها صفات تضيف للسيدة الفاضلة ولا تنتقص منها .. ولكن هوى الجريدة لا يوافق على السيد الرئيس ولا على زوجته السيدة الفاضلة المتواضعة... ليس أيضا لشيء سوى الهجوم من أجل الهجوم .. وبالطبع لتسميم افكار الناس وبث الكراهية في نفوسهم تجاه الرئيس وعائلته وكافة تصرفاته ونحن ما زالنا في البداية .. وكما هو واضح هناك أناس لا يريدون "التصالح" .. حتى وإن عرض الرئيس ذلك. ولا يريدون رئيس متدين .. وإن كان البديل "مجرم" ولا سيدة محترمة .. لا تتدخل في شئون عمل زوجها .. فالأفضل أن تكون ب"منقار" تدخل في الصغيرة قبل الكبيرة .. ويريدون من يطلق عليه وصف مسلم في البطاقة كديكور فقط .. لكي تمرر مصالحهم "الخبيثة" "العفنة" من خلال نظام "فاسد" لا يحاسب فيه "المجرم" ولا "الفاسد".. لتظل مصر بيئة صالحة لنمو "الذباب" و"الصراصير" .. من رأيي هذه الأبواق "المسمومة" لن تسكت .. إلا وأصبح للرئيس صلاحيات كاملة .. وهنا على الأرجح .. سوف تتلون بلون جديد ويبدأون العزف على وتر آخر لنيل "الرضا" . ولعلها لن تسكت وتمارس النقد ليس من أجل الإصلاح ولكن من أجل الهدم. الحل للقضاء على هذه الأبواق المسمومة هي أن يستخدم الناس عقولهم ولا يسلم احد بكل ما يقرأه ويسمعه وليستخدم ما ميزه الله به عن الحيوانات .. حتى لا يساق يمين ويسار .. حسب "اهواء" البعض .. وليضع مصلحة هذه البلد أمام عينيه .. فمصر تحتاج لسواعد أبنائها لتعاود الوقوف ثانية على أقدامها ولتعود لريادتها .. ويفيق بعدها العالم الإسلامي كله ... استخدموا عقولكم واستمعوا إلى نصيحة الرسول الكريم،صلى الله عليه وسلم "، حيث قال عن ْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : " لاَ تَكُونُوا إِمَّعَةً ، تَقُولُونَ : إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا ، وَإِنْ أَسَاءُوا أَسَأْنَا ، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنُوا أَنْ تُحْسِنُوا ، وَإِنْ أَسَاءُوا أَلا تَظْلِمُوا."