رئيس جامعة بني سويف بعلق الامتحانات يومي الأربعاء والخميس    رئيس الوزراء يترأس اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية.. صور    أحمد موسى يناشد رئيس الوزراء تطبيق العمل من المنزل بسبب سوء الأحوال الجوية    رئيس الإمارات ورئيس وزراء ماليزيا يبحثان تطورات الأوضاع بالمنطقة    لبنان.. ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 1072 شهيدا و2966 جريحا منذ 2 مارس    تعرف على موعد وديتي مصر أمام السعودية وإسبانيا    محمد عبد الجليل: الأهلي تعاقد مع زيزو كيدا في الزمالك    الأعلى للإعلام يحفظ شكوى النادي الأهلي ضد شادي عيسى    وزير التعليم العالي يوجه بتعليق الدراسة حضوريا بالجامعات يومي الأربعاء والخميس بسبب الطقس    جامعة بنها تنظم مؤتمرا دوليا حول "مستقبل التراث"    تقارير: ريال مدريد يدرس تجديد عقد روديجير    محافظ دمياط يتابع تقديم الخدمات التموينية لمواطني مدينة الروضة    أفضل الأدعية عند اشتداد الرياح وهبوب العواصف    طريقة عمل كفتة الأرز، لذيذة واقتصادية وسهلة التحضير    تجديد حبس المتهم بقتل والدته وأشقائه ال5 بالإسكندرية.. ودفاعه يطلب عرضه على الطب النفسي    محافظ الغربية يتفقد مسار العائلة المقدسة وكنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب الأثرية    وفاة شقيق المايسترو إيمان الجنيدي    عابدين وكباكا وعبدالله.. أول العائدين للأهلي    النيابة تطلب التقارير الطبية والفنية لحادث إصابة 14 شخصا في مفارق العجمي بالإسكندرية    رفع درجة الاستعداد القصوى في المنشآت الصحية لمواجهة تقلبات الطقس    محافظ الدقهلية: تقديم 100 ألف خدمة طبية للمواطنين خلال عيد الفطر    تفاصيل خريطة حفلات فريق كاريوكي في أوروبا    استعدادات مكثفة لمواجهة سوء الأحوال الجوية فى البحيرة.. تفاصيل    ما حقيقة كراهة الزواج في شهر شوال؟.. الإفتاء توضح    جامعة العريش تعزز جسور التعاون مع محافظة شمال سيناء    البنك المركزي: 25.6 مليار دولار حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج    أستاذ علاقات دولية: الصواريخ الإيرانية بدأت تلحق الأضرار بإسرائيل    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    عاجل- وزير المالية: استمرار التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين    تعليم الدقهلية تبحث إعادة الانضباط المدرسي بعد إجازة عيد الفطر    انفراجة للمدارس السودانية.. لقاء وزيري التعليم المصري والسوداني يفتح الباب لحل المشكلات.. لجنة مشتركة لوضع آليات تنهي أزمات الطلاب السودانيين.. والقاهرة تقدم خبراتها الفنية    مباحثات قطرية فرنسية حول التعاون الدفاعي وتطورات المنطقة    كرة السلة، الأهلي يواجه الاتصالات في أولى جولات نصف نهائي دوري السوبر    تصنيف أفريقيا الأسبوعى.. الزمالك يصعد للوصافة وخروج الأهلى وبيراميدز    فيلم "برشامة" يتصدر شباك التذاكر بإيرادات تجاوزت 17 مليون جنيه    وزارة التعليم تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    سبتنى ليه يا ابنى.. كيف ودع موسيقار الأجيال صديقه عبد الحليم حافظ    وزير الخارجية يستقبل رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان    كيلو زيت الزيتون النقى ب300 جنيه.. أسعار الزيوت والسكر بالوادى الجديد اليوم    القومي للأمومة يحبط محاولة زواج طفلة بمحافظة سوهاج    تعرف على مزايا قناة النيابة الإدارية على تطبيق تليجرام    رصاصة طائشة تنهي حياة شاب أثناء عبث صديقه بسلاح ناري في شبرا الخيمة    عصمت يجتمع بالنائب الأول لمدير المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روسآتوم"    2376 خدمة صحية أولية تعزز ثقة المواطنين في دمياط خلال عطلة العيد    نقيب التمريض تشكر الأطقم التمريضية على جهودهما خلال عيد الفطر    ضبط 93 سلاحا ناريا و640 كيلو مخدرات خلال حملات أمنية    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    قضية جرينلاند تتصدر حملة الانتخابات المبكرة التي دعت لها رئيسة وزراء الدنمارك    نظام استثنائي لثمن نهائي دوري أبطال آسيا    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    البترول: كشف جديد لأباتشي يضيف 26 مليون قدم مكعب غاز و2700 برميل متكثفات يوميا    تفاصيل إصابة سالم الدوسري ومدة غيابه: ضربة موجعة للأخضر    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    سفارة أمريكا فى لبنان تبدى استعداداتها لمساعدة رعاياها الراغبين فى مغادرة المنطقة    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثقافة الإرهاب وثقافة "تكفير" الإرهاب!
نشر في المصريون يوم 03 - 12 - 2005


في مواجهة ثقافة الإرهاب التي ابتليت بها معظم الدول العربية والإسلامية. اليوم ثمة ثقافة أخرى مقابلة، تبيح لنفسها، في محاولة لتبرير حربها ضد "الإرهاب" تكفير الإرهابيين وإخراجهم من الملة.. والمفارقة أن عقلية "التكفير" هي ذاتها التي يحملها "الإرهابيون" وتؤخذ عليهم وعلى سلوكياتهم وأدبياتهم وحراكهم الجمعي ..فهل بات قوى محاربة الإرهاب قاصرة حتى تعلن شعار وداوها بالتي كانت هي الداء! أيدلوجية التكفير عموما أيدلوجية قاصرة تنم عن ضحالة تفكير صاحبها وسطحيته وعجزه عن مواجهة الآخر أو التأثير به، وهي اليوم بعد أن كانت صفة لصيقة بالجماعات "الإرهابية"، نجدها تروج وكأنها الحل الأخير الذي اسقط في يد الدول والحكومات والمنظمات والهيئات التي أخذت على عاتقها مكافحة "الإرهاب"! تتعالى الأصوات في غير دولة، ومن بينها الأردن والمغرب، لإصدار فتاوى من قبل علماء المسلمين تنص بكفر "التكفيريين" وخروجهم من الملة وفق تأصيل شرعي واضح .. وفي هذا إشارة واضحة إلى نجاح الفكر "التكفيري" في السيطرة على العقول ليصبح ملاذا وورقة أخيرة في الحرب العالمية الفاشلة بقيادة الولايات المتحدة ضد ما يسمى الإرهاب. أثبتت الأحداث الأخيرة تصاعد مد الفكر التكفيري بين جيل الشباب، ومحاربة هذا الفكر لا تكون بالاتكاء عليه واستخدامه، وإنما بنشر ثقافة الوسطية والاعتدال وتوضيح صورة الإسلام النقية. ولعل هذه المهمة تقع على عاتق الحركات والتيارات الإسلامية قبل غيرها، من خلال المطالبة بإحلال ثقافة الوسطية حتى لا تطغى وتعم ثقافة التكفير، إلا أن واقع الحال من غياب وتراجع وتحولات فكرية لهذه الجماعات والتيارات جعلها تنشغل بأمور أخرى عن واجب الإصلاح الديني. وأعتقد أن الحزب الإسلامي العراقي وهيئة علماء المسلمين يقومان جاهدين بلعب هذا الدور الكبير رغم كل التحديات والمعيقات، وهي في مهمتها هذه أيضا تتجنب الصدام مع التيارات التكفيرية في محاولة لكسب جماهيرها. لكن في المغرب مثلا جاء بيان (العلماء المغاربة) الأخير ضد تنظيم القاعدة في العراق ليعلن (تكفير الإرهاب وأهله وخروجهم من الملة واعتبارهم مفسدين في الأرض)، وهي الوصفة التي نحذر من اعتمادها بحجة محاربة الإرهاب لأنها، كما أسلفنا/ تقوم على نفس ثقافة من يحاربون! بيان العلماء المغاربة دعوة ضمنية وصريحة لتكفير هؤلاء على اعتبار أنهم لا يملكون الأهلية ولا المرجعية الفقهية، فهل يقع العلماء في الخطأ ذاته؟! نجاح المشروع التكفيري وتمدده قائم على فشل المناهضين له بصده بالطرق السلمية، وعلى إشاعة الثقافة المناسبة وإحلالها محل ثقافة التكفير، ولنعترف أن هناك تقصيرا في استيعاب الظاهرة الإسلامية وتهذيبها مما أطلق تفرعات وأشكالا مختلفة للعنف السياسي من بينها وأبرزها الفكر التكفيري. ولعل ربط الإرهاب بالظلم والفقر واحدة من تلك التبريرات لانتشار ثقافة التكفير، والفكرة كلها تدور حول قضية العدالة الاجتماعية التي أفردت لها مقالات كثيرة باعتبارها من مبررات الإرهاب الواهية، معتبرا أنه أي الإرهاب ليس أكثر من احتجاج مباشر على الظلم والفقر والفساد. ومن أشكال هذا الظلم إطلاق الإحكام النهائية على "التكفيريين" وعزلهم وحصرهم بعبارات من قبيل "الفئة الضالة"، وهذا كفيل بإبعاد هؤلاء لا التقرب منهم ومحاولة كسبهم وإقناعهم وتغيير أفكارهم. الإرهاب إذا وليد تربة خصبة تدعى الاحتلال، ومن هنا تنطلق ثقافته ومبرراته، والأولى بالداعين لتكفير ممارسي العنف، معالجة الأسباب لا النتائج، ومحاربة الاحتلال أولا ثم احتواء المحتلين واستيعابهم المصدر : العصر

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.