العراق تعلن انقطاع تام للكهرباء بجميع المحافظات.. عطل فني أم هجوم سيبراني؟    مصادر: زيادة محتملة في أسعار الوقود بسبب الحرب على إيران    الولايات المتحدة تبدأ تشغيل رحلات مستأجرة لإجلاء مواطنيها من الشرق الأوسط    روبيو وبن فرحان يبحثان التهديدات التي يشكلها النظام الإيراني والوضع الجيوسياسي بالمنطقة    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    طلاق أحمد داود وميرنا جميل في أول حلقة من «بابا وماما جيران»    مسلسل حد أقصى الحلقة الأخيرة، مقتل روجينا في مشهد مؤثر    شروط تناول الحلوى في رمضان حفاظا على الصحة    رئيس الوزراء الكندي يرفض استبعاد المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران    حريق هائل بمعرض مفروشات في المحلة الكبرى.. وتفحم محتوياته بالكامل    رمضان.. شمولية المنهج    «الشيوخ الأمريكي» يرفض مشروع قرار يقيد صلاحيات ترامب العسكرية    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    الكويت تنفي وقوع حادث قبالة ميناء مبارك الكبير    قطر تعلن إجلاء سكان قرب السفارة الأمريكية    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    مصطفى كامل يفجر مفاجأة عن أزمة هيفاء وهبي مع نقابة "الموسيقيين"    غرفة القاهرة التجارية تنفي وقف بيع الهواتف المحمولة وزيادة الأسعار    جيش الاحتلال يصدر إنذارًا جديدًا بالإخلاء في ضاحية بيروت الجنوبية    كواليس «خناقة العقار» بالقليوبية.. الأمن يضبط طرفى المشاجرة (فيديو)    كأس فرنسا – حبيب باي يودع مجددا.. تولوز يطيح ب مارسيليا من ربع النهائي    «العودة الطوعية واجب وطني»..أحمد المحقق يكشف ل«الفجر» تفاصيل الجسر الجوي إلى السودان وخطط الطاقة الشمسية وفروع جامعة الدلنج    مستشفى الهرم التخصصي تنظم إفطارًا رمضانيًا للعاملين تأكيدًا لروح الأسرة الواحدة    محافظ الإسكندرية يستقبل وفداً من الكنيسة القبطية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    على موائد العابرين.. مبادرة سودانية تصنع دفء رمضان في قلب القاهرة    حجز الأم متهمة بحرق رضيعتها في الشرقية.. وعرضها على طبيب نفسي لبيان سلامة قواها العقلية    مسئول إيراني: طهران لم ترسل أي رسائل إلى الولايات المتحدة.. وقواتنا تستعد لحرب طويلة    أبو ظبي للطاقة تؤكد استمرارية خدماتها بشكل طبيعي في ضوء التطورات الإقليمية    كاريك: لسنا سعداء بالنتيجة.. ونيوكاسل استحق الفوز    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    إيوان يجدد نداء الحياة.. رسالة فنية تتحدى الحرب وتوحد القلوب العربية    عبد الظاهر السقا: موقعة الزمالك والاتحاد ستكون ممتعة.. وأفشة استثنائي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    وزيرة التضامن تتفقد الاستعدادات النهائية لإفطار المطرية وتعلن تدشين مؤسسة شباب 15 رمضان (صور)    حرب إيران في زمن الAI.. انتصار «الكود» أسرع من رمشة عين الجنرالات    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    اليوم السابع يتسلم 6 جوائز فى حفل تفوق النقاد الرياضيين    نواب رئيس جامعة بنها يشاركون طلاب المدن الجامعية حفل إفطار رمضان    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    أخبار × 24 ساعة.. رئيس الوزراء: التصدى لأى محاولة لممارسات احتكارية للسلع    محافظ الإسماعيلية يدعم لاعبي الإسماعيلي قبل مواجهة المصري    "أبو شنب" 45 سنة مسحراتي يصحي النايمين بميكروفون وطبلة بكفر الشيخ.. فيديو    «الفلاش باك» فى رأس الافعى يرصد رحلة التطرف من سيد قطب إلى محمود عزت    إنتر ميلان ويوفنتوس يتصارعان لضم أليسون بيكر    محافظ الغربية: ضبط 160 شيكارة دقيق بلدي مخصص للمخابز البلدية    مصرع وإصابة 4 أشخاص بحادث انقلاب سيارة بالبحيرة    طقس اليوم، ارتفاع درجات الحرارة وظهور سحب منخفضة على هذه المناطق    أديمي يرفض تجديد عقده مع بوروسيا دورتموند تمهيدًا للانتقال إلى البريميرليج    التغذية السليمة لمرضى الكبد الدهني فى رمضان    جنى إيهاب: القرآن لا يضيّع أهله.. وأوأظب على حفظه ومراجعته يوميًا    محافظ دمياط يشارك الأيتام وذوي الهمم حفل الإفطار الجماعي (صور)    ليلة خاشعة.. صلاة التراويح من المجمع الإسلامى الكبير بسلوا بأسوان.. فيديو    كنوز| الشهر الفضيل في مرآة نجيب محفوظ    جامعة الفيوم تنظم مسابقة الأحاديث والسيرة النبوية تحت شعار «رمضان يجمعنا».. صور    وكيل تعليم الشرقية يفاجئ 6 مدارس بإدارة كفر صقر التعليمية    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يقول الدم الشامى
نشر في المصريون يوم 27 - 04 - 2012

هل ماتت النخوة، واختفت الغيرة، ولم يخرج الرجال بعدُ من بياتهم الشتوى الطويل، ومعذرة على الكلام المؤلم، ولكن أمام الفيديو المرعب، لم أملك إلا ترديد: الله أكبر الله أكبر، على مَن طغى وتجبر، وذبح شعبه ولم يتأثر، ودفن الشباب أحياء، مع أن قرآنًا نزل علينا قبل أربعة عشر قرنًا ينهانا عن الوأد، ويقسم ربنا تعالى بسؤال الموءودة، التى لا ذنب لها وقد قتلت، والفيديو لا أملك وصفه، ولا تواتينى الكلمات، والفتى الشامى الحر يصدح بالشهادة، فيوجع قلبى الموجوع، وينطق بلا إله إلا الله عالية، والأقدام النجسة محيطة برأسه، ورأسه هى الجزء الوحيد الظاهر من جثمان مدفون، والجنود المجرمون يستهزئون بنطقه الشهادتين ويردون عليه: "بل قل لا إله إلا بشار". وأنا أقسم لكم أنه فى هذا الزمان: لا كلب مثل بشار، ولا أنجاس مناكيد مثل كل المدافعين عن بشار.
وأعود للفيديو الذى لا أنصحكم بمشاهدته، حيث يظل الشاب المدفون من إخمص قدميه إلى عنقه يستصرخ فينا النخوة، ويؤنس نفسه بالشهادتين، ثم يهيل الكلاب التراب عليه، ويغوص المسكين تحت التراب العربى، وأمد يدى لأنتشله، فتصطدم اليد العاجزة بشاشة الكمبيوتر، حيث الكل فى عالم افتراضى شعوبى جبان، والله يا زمان،
تموت الأسد فى الغابات جوعًا، ولحم الضأن تأكله الكلابُ، وعبد قد ينام على حريرٍ، وذو نسبٍ مفارشه الترابُ.
تقول التقارير الغربية إن أكثر من عشرة آلاف سورى قضوا نحبهم، وإن أكثر من مائة ألف ينتظرون ويقول الدم الشامى: ذبحونى من وريدٍ لوريدِ، وسقونى المر فى كل صعيدِ، ويقول: نزفت نزفت، ولم أجد باكيًا، ولا حبيبًا حانيًا.
ويقول الدم الشامى: أنا الماء قد تساويت بالماء، وأنا الصحراء وقد رفضتنى الصحراء، وأنا المحبة والدرع لو تعلمون، ويقول الرسول الأمين: إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم".
ويقول القوميون العرب الكذابون الأفاكون اللصوص إن ما يجرى بسوريا مؤامرة، وإن سقوط بشار يعنى سقوط آخر حوائط المنع، وجدران المقاومة، وتقول الحسابات البنكية إن صحفيين مصريين ونوابًا وطبالين وزمارين وأفاكين وأفاقين، وكل جموع "مذكر سالم"،التى صارت بفعل السكوت، وصوت الخنوع "مؤنث سالم" بأن الدولارات لا تزال متدفقة من أنهر الشام السبعة.
وتقول الظاهرة الصوتية الطائفية المسماة (إيران): سنظل ندعم بشار حتى بناء آخر حجر فى مفاعلنا النووى الكذوب، ويقول المقاوم زورا والمقاول اللابس عمامة لا تليق بكذاب، ويسميه الجهلة فى بلادى (السيد حسن): بأن قوى الشر تريد إركاع دمشق، وأن الثوار عصابات.
وأقول بأن زمان الكلاب زاد ظلامه، وأن كلاب الزمان استطالوا ظلامًا، وأن بلاد العرب غادرها الحنين كما غادرتها السيوف التى كانت تهب لنصرة الأخ مظلومًا كان أو ظالمًا. وأقول إنه لم يبق إلا إله عادل عالم بما يجرى فى بلاد الشام، بلاد ابن تيمية والعز بن عبد السلام ونور الدين محمود.
يا شام يا بلد الصحابة والشجعان إليك أعتذر.
يا شام أردت كتابة مقال فوجدتنى أهذى بهذه الدموع التى نثرتها حروفًا تذبحنى كما تذبحنى أهوالك المرعبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.