وزير التعليم العالي: نهدف إلى التركيز على جودة الخريجين وليس التوسع الكمي بالجامعات    غرفة السياحة: تأثير الحرب الإيرانية على السياحة المصرية ما زال محدودا    وزير الصناعة يبحث مع شركة بولاريس للتطوير الصناعي خطط التوسع بالمناطق الصناعية وجذب استثمارات جديدة    الوكالة اللبنانية: 26 شهيدا في مواجهة مع قوة إسرائيلية ببلدة النبي شيت    الحوار مستمر مع وزير الشباب!    إحالة المتهم بقتل طالب في مصر الجديدة للمحاكمة    جنايات الزقازيق تنظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل عريس الشرقية    الداخلية تمنح نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل زيارة استثنائية بمناسبة أعياد المرأة    محمد رمضان يكشف موعد طرح فيلم "أسد" في السينمات    الصحة: توزيع 39 وحدة أسنان على 38 مستشفى ومركز طبي ب17 محافظة خلال يناير 2026    وزير الخارجية يؤكد رفض مصر الكامل للاعتداءات غير المقبولة على الدول العربية    الدول الخليجة تحت النيران الإيرانية.. هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ تستهدف منشآت حيوية    توقف شبه كلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.. أهم الأحداث بأسواق النفط    فيفا يعلن إيقاف قيد الاتحاد السكندري 3 فترات انتقالات    فان دايك: الهزيمة من ولفرهامبتون كانت مخيبة.. ولهذا السبب انتصرنا    يد الزمالك يفوز على الشمس في دوري المحترفين    وزير الرياضة يلتقى محافظ الإسماعيلية في مستهل جولته    الرئاسة في أسبوع: السيسي يوجه الحكومة بتأمين الكهرباء والغاز.. يطمئن المصريين بشأن حرب الشرق الأوسط.. ويبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع رئيس مجموعة البنك الدولي    وزير التخطيط يوجه بإعادة توجيه استثمارات لتمويل البنية التحتية ودعم الشركات الناشئة    "الزراعة": فحص 290 ألف طن بطاطس مُعدة للتصدير خلال فبراير    «الزراعة» تبحث آليات التصدي لتهريب وغش المبيدات    السجن 3 سنوات لعاطل لاتهامه بالاتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    مقتل شاب على يد آخر بسبب خلافات حول سرقة هاتف محمول بالبدرشين    عميد هندسة القاهرة: ندعم خطط الدولة لتعزيز جودة المشروعات الاستراتيجية    ثقافة الإسماعيلية تواصل احتفالات رمضان بعروض الفلكلور والإنشاد (صور)    وزيرة الثقافة تترأس اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات، وتؤكد: رافد مهم لتعزيز الإبداع (صور)    تليفزيون إيران: إسقاط 13 طائرة مسيرة معادية خلال 24 ساعة و82 منذ بدء الحرب    الليلة.. تنورة وفنون شعبية في البرنامج الرمضاني لمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    "مطارات دبي" تعلن استئناف العمليات جزئياً اعتباراً من اليوم    الرعاية الصحية: فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة رمضان بصحة لكل العيلة    99 ألف زيارة منزلية لعلاج كبار السن وذوي الهمم بالشرقية    رمضان 2026| 10 قواعد ذهبية لطعام آمن وصحي في رمضان    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    أجواء باردة في الشرقية وتحسن نسبي بدرجات الحرارة.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    انطلاق مهرجان «من أجل مصر» الرمضاني بجامعة قناة السويس    الرعاية الصحية تعلن فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة «رمضان بصحة لكل العيلة»    تجديد حبس عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي    أمن الجيزة يكشف غموض العثور على جثتين بأحد شوارع مدينة 6 أكتوبر    أسعار اللحوم الحمراء اليوم السبت 7 مارس    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    بمرتبات تصل ل20 ألف جنيه.. العمل تعلن عن وظائف خالية بقطاع الأمن    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    المكتب الإعلامي لحكومة دبي: لا صحة لما يتم تداوله حاليًا بشأن تعرض مطار دبي الدولي لأي حادث    الجيش الإسرائيلي: تفعيل الدفاعات الجوية بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل بعد رصد تسلل مسيرة    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    محمد غنيم يغازل إلهام شاهين وليلى علوي على الهواء    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شكرًا ممدوح إسماعيل
نشر في المصريون يوم 15 - 02 - 2012

الإسلام كما نقول دائمًا: كلٌّ متراكبٌ، شاملٌ كاملٌ، بمعنى أنه لا يقبل الانفصال بين أجزائه، أو انفراد الإنسان بالعمل بجزءٍ منه دون الباقى، ونلمح هذا الشمول فى مثل قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ» (البقرة:208). بل ورد النص الصريح الزاجر الناهى عن الإيمان ببعضٍ دون بعضٍ، ونلمح هذا المعنى فى مثل قوله تعالى: «أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْى فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ العَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ» (البقرة:85).
وهذه النظرة الشمولية للإسلام، لا تمانع فى وجود بعض الأعمال هى أعلى درجة من غيرها، فالصلاة المفروضة أعلى درجة من النافلة، ومُقَدَّمة عليها، لكن للفروض وظائف وللنوافل أخرى، ويتكامل الجميع فى بناء شامل كامل يُكوِّن الإسلام بشموله وكماله، فليست المسألة مسألة أجزاء، أو فروض ونوافل، وإنما هى مسألة تكامل وتراكب بين جميع الأجزاء، والبيت لا يكتمل بأعمدته فقط، وإِنْ كانت هى عصب البيت، لكنها بحاجة لغيرها مما هو أقل منها درجة ليُكمل معها شمول وكيان البيت كله، وبدون ذلك لن يكتمل البيت، وستظل الأعمدة رغم أهميتها مجرد أعمدة.
ومن هنا تكتسب الأمور الأقل درجة، أهميتها وخصوصيتها بالنسبة لباقى الكيان الإسلامى كله، ونزولها فى الرتبة عن درجة الفرض أو الواجب فى نظر بعض الفقهاء مثلا؛ لا يخرجها بذلك عن الصف الإسلامى اللازم لاكتمال كيان الدين كله، ككيان كامل شامل.
أقول هذا بيانًا لمن أنكر على النائب البرلمانى الفاضل المحترم ممدوح إسماعيل المحامى، عندما قام برفع الأذان داخل البرلمان المصرى، مؤخرًا، حتى ذهب بعضهم إلى الكلام عن منزلة الأذان الفقهية، ولم يلتفت إلى حكمه داخل منظومة الإسلام بمعناها الشامل، حتى قال محمد بن الحسن صاحب أبى حنيفة: «لو أن أهل قرية أو بلدة اجتمعوا على ترك الأذان لقاتلتهم عليه ولو تركه أحد ضربته وحبسته». «البناية» (2/77).
وهذا عينة ما حصل عندما رفع النائب المحترم الأذان، إعلانًا بالمفاصلة بين عهد قديم شاعت فيه المجافاة مع الدين، ودولة وليدة تتحسس خطاها فى رحاب الدين، ترتجى فيه سعادتها وسعادة غيرها.
وقد جربت مصر عهودًا من العداء مع الدين، ولم ترشح أحدًا الآن ليهز «الأروقة» بالحديث بينما تهتز قلوب المصلين فى الخارج بآيات الله.
ومصر تنتظر اليوم الذى تُسَنُّ فيه «قواعد» تسمح لأولادها بسحب الثقة من «النائب» إذا خالف شروطه التى انتخبته لأجلها؛ فليس من المعقول أن نرتبط مع نائب أو مسئول بعهد وكلمة فينقضها، ونظل نكتوى بناره عدة سنوات حتى نستطيع تغييره.
لم ترشح مصر أحدًا لينفصل عنها بجسده وروحه، فتذهب للصلاة وهو جالسٌ يناقش، فماذا جنينا ممن ناقشوا وقرروا فى أوقات الصلوات؟!
فلا تحرمونا من صوتٍ تسكن له قلوبنا، وتطرب له أسماعنا، لنتابع معكم بنفس راضية مطمئنة، نفرح بكم ونسعد، وإنه لاحظَّ لأحد فى التوفيق إذا سخطتْ عليه قلوب المؤمنين، ولعنوه فى دعواتهم.
يا قوم اقتربوا من الله أكثر، تضرعوا إليه، امسحوا دموعنا باستغفاركم لله، فهذا أجدى وأنفع لنا وللناس، ومن راعى الله رُوعِى، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.
وأكرر شكرى للنائب المحترم الذى فجّر فينا أنهارًا طالما جفّفها آخرون، فجزاك الله خيرًا.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.