عدد السياح الأجانب بإمارتي أبوظبي ودبي يتجاوز الستة ملايين في الربع الأول من 2019    مستشار الأمن الروسي: الاجتماع مع المسؤولين في إسرائيل سيركز على الملف السوري    أمم إفريقيا 2019| منتخب جنوب أفريقيا.. من أجل تلافي فشل «سنوات الضياع»    الفحوصات الطبية تثبت سلامة ثنائي المنتخب النيجيري    ضبط 10 أشخاص لاتهامهم بسرقة 200 طن بترول خام غرب الإسكندرية    موجة حر شديدة تضرب فرنسا هذا الأسبوع    التعليم: نسبة نجاح الصف الأول الثانوي 91.4%    المشدد 5 سنوات لمسئول بحي الموسكي لتقاضيه رشوة 20 ألف جنيه    الليلة.. قناة النهار تعيد حلقة تكريم نجوم «الممر» في «واحد من الناس»    فيديو| «تحيا مصر» كليب جديد ل«نغم» بمناسبة كأس الأمم الأفريقية    أمم أفريفيا 2019| من صالة «الجمنازيوم».. محمد صلاح ينشر صورة جديدة    أسعار مواد البناء المحلية في منتصف تعاملات اليوم 24 يونيو    رئيس الوزراء يشهد توقيع مذكرة تفاهم لاستئناف شركة مرسيدس أعمالها في مصر    «القوى العاملة» بالنواب توافق على ملاحظات «مجلس الدولة» بشأن مشروع قانون العلاوة الدورية    «أبو العزم» يفتتح مبنى جديد لمجلس الدولة بكفر الشيخ    حبس 5 اشخاص أقتحموا منزلا وسرقة محتوياته بمدينة السلام    السيطرة على حريق شب في مزرعة دواجن بطوخ    مقتل العقل المدبر لمحاولة الانقلاب في إثيوبيا    طرح 538 وحدة سكنية في العاصمة الإدارية بأسبقية الحجز    إيرادات أفلام العيد.. «الممر» يتصدر لليوم العاشر    استئصال ورم وزنه 40 كيلو من بطن سيدة بطنطا    وزيرة السياحة :معبد الكرنك أول موقع أثري في مصر مجهز لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة    فيديو| مصطفى حمدي يكشف كواليس جديدة عن أزمة تصريح «ميريام فارس»    بالفيديو.. الأعلى للثقافة: الاستسهال وغياب الابداع سبب حجب 20 جائزة    الإفتاء: هذه الأمور لو غابت عن الأسرة أصبحت قابلة للكسر    محافظ أسيوط يشارك في مهرجان "المشى والدراجات" احتفالا بذكرى ثورة 30 يونيو    إنجاز جديد ينتظر الكرة العربية فى امم افريقيا 2019    تفاصيل صادمة فى قتل مهندس وزوجته بالزيتون    الخشت: جربنا النظام الليبرالي والاشتراكي والمختلط ولم نشهد أي نقلة في طرق التفكير    قطع المياه عن مراكز الفيوم وإطسا وإبشواى ويوسف الصديق..اعرف السبب    الأهلي يحدد موعد عودة شريف إكرامي لتدريبات الفريق    جمعية مصر الجديدة تطلق حزمة من الفعاليات التخصصية للطفل طوال شهور الصيف    الطفولة والأمومة" يتصدي لانتهاك حقوق طفلتين من "ذوي الاحتياجات الخاصة    الزوجة الصالحة خير متاع الدنيا    «إيلان كوم»: الروس يُفضلون الإقامة بالقرب من محطات الطاقة النووية    صحة الجيزة توقع الكشف على 2089 شخصا بمنطقة صول بأطفيح    نيمار يواجه رفض جماهير برشلونة ويقرر الاعتذار علانية عن رحيله    بالصور.. إطلالة مثيرة لزوجة تامر حسني    وفاة المدعى العام الإثيوبى متأثرًا بجراحه    بريطانيا: لا يوجد أي طرف يريد الحرب مع إيران    البحوث الإسلامية توضح حكم إلقاء السلام عند دخول المسجد لصلاة الظهر    طبيب المغرب يطمئن الجماهير على حالة اللاعبين    إيقاف أعمال هدم بدون ترخيص بمحل تجارى بجمرك الإسكندرية    دراسة: تطوير مزيج دوائي يكافح السبب الرئيسي للتقزم    ارتفاع معدلات استخدام الماريجوانا والحشيش بين المراهقين في أمريكا    يخرج ويختار غيره.. علي جمعة يشرح معني الإستخلاف في الصلاة.. فيديو    مصالح أم تواطؤ.. منظمات حقوقية تتجاهل الرد على افتراءات هيومن رايتس ووتش ضد مصر.. عازر: البقاء على الحياد يضر بالوطن.. نصري: لا يجب الامتناع عن الرد على الأكاذيب    طلاب كويتيون يودعون معلمهم المصري بطريقتهم الخاصة (فيديو)    إحالة 19 إرهابيًا من داعش وجبهة النصرة للمحكمة العسكرية بلبنان    "بوش الألمانية" تؤسس مركزها الإقليمي لأفريقيا والشرق الأوسط في مصر    رجل برج السرطان| سليط اللسان وقلبه بركان مشتعل من العواطف    زلزال بحر باندا يتسبب في عمليات إجلاء بمدينة داروين الأسترالية    إيران: نرحب بتخفيف التوتر في منطقة الخليج    بالفيديو.. قلة تناول المياه والنوم أهم أسباب الزهايمر    نائلة جبر: تقرير خارجية أمريكا عن الاتجار بالبشر يشهيد بجهود مصر    صح الإسناد وفسد المعنى.. حقيقة القول بوجود عوالم أخرى ورسول ك محمد.. فيديو    هكذا تصرف محمد صلاح مع عمرو وردة بعد أزمة التحرش    «بيت العائلة» يعقد ورشًا تدريبية للوعاظ والقساوسة حول تقوية الترابط الأسري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنشآت المائية فى عهد «الباشا».. تأديب وتهذيب وإصلاح

كشفت دراسة للدكتور محمد حسام الدين إسماعيل، تحت عنوان (المنشآت المائية فى عصر محمد على) عن أن مصر شهدت حالة من الخراب فى المدن والقرى منذ النصف الثانى من القرن الثامن عشر وحتى بدء ولاية محمد على باشا، وأن الكثير من الأراضى تعرض للبوار والكثير من الترع انسد وتوقفت الزراعة تقريبا نتيجة هجر المزارعين أراضيهم لكثرة النهب والسلب والضرائب والديون،
وأضافت أنه عندما تولى محمد على الحكم كانت الخزينة خاوية تقريبا فيما كان يتعين عليه إحياء ما امتدت إليه يد الإهمال والنهب، كما كان محمد على يريد موارد مالية ثابتة لمواجهة مطالب الجنود الألبان، فضلا عن مطالبات الدولة العثمانية لشراء رضاها لضمان بقائه فى منصبه، وأنه كان يتعين عليه التخلص من خصومه فى الداخل ومواجهة أى اعتداء من الخارج بعمل تحديثات للدولة وتحقيق الاكتفاء الذاتى.
وبدأ محمد على باشا، وفق الدراسة، فى خطة العمران وبناء مصر الحديثة إثر جلاء الإنجليز عام 1807 ونجاحه فى حل مشكلة المماليك، ومع تزايد نشاطه التجارى وتطبيق سياسة الاحتكار أمكنه توفير المال المطلوب لتغطية نفقاته واحتياجات الدولة العثمانية منه فى إرسال حملة للحجاز للقضاء على الوهابيين الذين كانوا يمثلون مصدر إزعاج دائم لمصر وللدولة العثمانية حتى يمكن للباشا أن يبدأ فى إقامة دعائم دولته الحديثة والمستقرة.
وكان للمنشآت المائية، وفق الدراسة، نصيب وافر من أعمال محمد على فى إعادة تعمير البلاد وتحديثها فبلغت مبانى القناطر فى عهده 488000 متر مكعب فى الوجه البحرى و47514 متراً مكعباً بمصر الوسطى والوجه القبلى كما حفر وأعاد حفر 126536647مترا مكعبا من الترع.
وكان من مظاهر الإصلاح التى قام بها محمد على إصلاحه ترعة الفرعونية بالمنوفية، لأنها كانت بين فرعى رشيد ودمياط، وكانت غير صالحة لتوصيل المياه الكافية إلى فرع دمياط فقام الباشا بإصلاحها عام 1806، وكان يباشر أعمال التطهير بنفسه حتى أنه كان يقيم أثناء العمل حتى انتظمت المياه فى فرع دمياط، وأصبح صالحا للملاحة وعين من يقوم على صيانة ومتابعة ما أحدثه من إصلاح للترعة ثم حفر ترعة المحمودية، وكان موقعها هو نفس موقع الخليج الناصرى نسبة إلى (الناصر محمد بن قلاوون) والخليج الأشرفى نسبة إلى (الأشرف برسباى).
وقد حفرها محمد على ليختصر الوقت لوصول البضائع من الدلتا إلى الإسكندرية مباشرة لخدمة حركة التجارة فى محاصيل الزراعة وغيرها، وأمدت الترعة الإسكندرية بالماء العذب فضلا عن استعمالها فى رى الأراضى المزروعة بالمحاصيل الصيفية، وكان الباشا يتفقد أعمال الحفر بنفسه وانتهى حفرها فى 1820 تحت إشراف المهندس باسكال كوست، كما أنشأ الباشا ميناء ملاحيا عند نهاية الترعة فى الإسكندرية.
أضافت الدراسة: إن محمد على باشا حفر أيضا الترعة البولاقية القبلية عام (1827) وأشرف عليها محمود أفندى الميارجى، مدير القليوبية، والمهندس ثاقب باشا وكانت تمتد من منطقة قصر النيل الحالية إلى شبرا بطول (18300) متر لرى أراضى ضواحى القاهرة وبولاق كجزيرة بدران ومنية السيرج وشبرا فى وقت الفيضان، ومكان هذه الترعة حاليا شارعا الجلاء والترعة البولاقية، كما أصلح جسر الإسكندرية بطول 1243 مترا، والذى كان يرمم بين وقت وآخر، وأدى إصلاح محمد على لهذا الجسر إلى الحيلولة دون وصول مياه البحر المالحة إلى حوش عيسى فى البحيرة.
وأولى محمد على عناية خاصة بالقناطر سواء بغرض تنظيم الرى أو لنقل المياه فأصلح قناطر فم الخليج لضمان مصدر الماء العذب لقلعة الجبل، وكانت هذه القناطر متخربة مهجورة لأكثر من 20 عاماً فحشد لها الصناع والعمال حتى تمت على يد محمد أفندى الودنلى ناظر المهمات.
كما جدد قناطر اللاهون التى كانت من إنشاءات عصر (بيبرس) وأراد الباشا أن ينظم الرى بمنطقة الفيوم فجددها فى 1825 ثم بنى قنطرة أخرى إلى الشرق منها فى 1844 ميلاديا ثم أنشأ القناطر المجيدة الخيرية (نسبة للسلطان عبدالمجيد) فى 1834 لتنظيم فيضان النيل والتحكم فى توزيع الماء على أراضى الدلتا ثم الاستفادة بالمياه فى الصعيد بعد الفيضان. وأمر الباشا بإرسال طلاب مدرسة المهندسخانة إلى موقع العمل للتدريب العملى أثناء المشروع الذى توقف بسبب الطاعون عام 1835 ثم استؤنف مرة أخرى فى 1847، وكان قد انتهى بناؤها فى عهد حفيده الخديو إسماعيل.
ومن القناطر الأخرى التى نفذها محمد على فى النصف الأول من فترة حكمه، وفقاً للدراسة، قناطر التسعة بالزقازيق، وفى هذا يقول الجبرتى: (وانتشأ دنيا جديدة متسعة لم يكن لها وجود قبل ذلك). وهناك كلف ولده إبراهيم والمهندس الفرنسى باسكال كوست بتوفير المياه المنتظمة لزراعة هذا الوادى بالزيتون والتوت فحفروا ترعة الوادى فى خمسة أيام بثمانين ألف عامل من نواحى الشرقية، وكانت من (بحر موليس) غربا حتى بلدة نفيشة عند الإسماعيلية،
كما طهر 14076 مترا من الترع القديمة وأدخلها فى الترعة الجديدة ليصبح طولها 45 كيلومترا وبنى عددا من الجسور للحفاظ على مياه الترع، وكان محمد على بعد انتهائه من تربيع الأراضى أى قياسها وإنهاء نظام الالتزام ومعرفة ما يصلح منها للزراعة فى 1814 قد بدأ يستطلع الأراضى الصالحة للزراعة ولأى زراعة تصلح واستصلحها فذهب فى 1816 إلى رأس الوادى أو وادى الطليمات عند بلبيس،
وكانت هذه المنطقة تغمرها مياه الفيضان لفترة طويلة وتستحيل زراعتها وصنع محمد على أكثر من ألف ساقية من الخشب صُنعت فى بيت الجيجى بالتبانة)، (بيت الرزاز الآن)، ونقلت هذه السواقى على ظهور الجمال فى 1817 وأمر الفلاحين المعدمين باستيطان هذه المنطقة وجلب لهم متخصصين فى الزراعة من تركيا والشام.
هذا بعض ما ورد فى الورقة البحثية للدكتور محمد حسام الدين، وبالاطلاع على مصادر كثيرة أخرى تناولت المآثر النيلية والزراعية والملاحية لمحمد على باشا وجدنا إحصائية ضخمة ضمت عدد الترع التى أصلحها أو حفرها وإجمالى طولها، كما عرفنا عدد القناطر التى أنشأها، فعرفنا مثلا أن من الترع التى شقها محمد على أو قام بتطهيرها (المحمودية والخطاطبة فى البحيرة)
و(امتداد ترعة الجعفرية وترعة مسجد الخضر «الخضراوية» فى الغربية) و(البوهية والمنصورية والشرقاوية وأم سلمة ودويدة فى الدقهلية) و(النعناعية والسرساوية والباجورية فى المنوفية) و(ترعة الوادى والمسلمية وبحر مشتول والصادى وبحر الرمل وترعة بردين ومصرف بلبيس فى الشرقية)
و(الزعفرانية والباسوسية والشرقاوية والقرطامية والبولاقية القبلية وترعة قنبة ومصرف العموم فى القليوبية) و(وترعة البرانقة فى بنى سويف) و(ترعة الفشن فى المنيا) و(ترعة السبخة والمرعشلى فى جرجا) و(ترعة الشنهورية وتوسيع ترعة بلاجيا والرمادى والعقيلى والشال فى قنا وإسنا)، أما الجسور التى أمر محمد على بإنشائها، على شاطىء النيل فكانت من جبل السلسلة إلى البحر الأبيض لمنع طغيان المياه على الضفتين،
كما أنشأ جسورا أخرى فرعية منها جسر الرقة فى بنى سويف والطهنشاوى والقيسى والبرانقة فى المنيا، ودنهيا وفاو وبنى كلب والمحرق وكودية بأسيوط، وجسر مشطا والشباسات والوادية والمنشأة فى جرجا، وجسر فرشوط وأبودياب فى قنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.