قررت النيابة العامة حبس محمد عادل، الطالب بالفرقة الثالثة بكلية الآداب جامعة المنصورة، 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، لاتهامه بقتل زميلته نيرة أشرف، الطالبة بالكلية ذاتها، إذ ذبحها على أبواب الجامعة عمدًا، بعدما أقر المتهم بالتحقيقات بارتكابه الجريمة وإجرائه محاكاة بمسرح الحادث. وقالت النيابة العامة في بيان، أمس، إنها استمعت -منذ توليها التحقيقات فور وقوع الحادث- إلى 20 شاهدًا، منهم والدا المجنى عليها وشقيقتها الذين أكدوا، وأحد الطلاب بالجامعة، تعرض المتهم الدائم للمجنى عليها، إثر فشل علاقتهما ورفضها لشخصه، وعقدهم جلسات عرفية وتحريرهم محاضر رسمية ضده منذ ما يربو على الشهرين، لأخذ تعهدٍ بعدم التعرض لها. وأضافت النيابة أن 13 شاهدًا من الطلاب والعاملين بالجامعة وبمحيطها، أكدوا رؤيتهم المتهم حال ارتكابه الجريمة إبان تواجدهم بمحيط مسرح الواقعة، وأطلعتهم النيابة العامة على تسجيلات آلات المراقبة التي رصدت ملابسات الحادث، فأكدوا ظهور المتهم حال تعديه على المجنى عليها بتلك التسجيلات. وتابعت: «استجوبت النيابة العامة المتهم فيما نسب إليه من اتهامات، فأقر بارتكابه جريمة القتل عمدًا مع سبق الإصرار، للخلافات التي كانت بينهما ورفضها الارتباط به، وبيَّن في تفصيلات إقراره كيفية تخطيطه لارتكاب الجريمة وتنفيذها، وأجرى محاكاة مصورة لكيفية ذلك بمسرح الحادث، كما أقر بصحة ظهوره بتسجيلات آلات المراقبة التي رصدت الواقعة». واستطردت: «ندبت النيابة العامة مصلحة الطب الشرعى لتوقيع الصفة التشريحية على جثمان المجنى عليها، بيانًا لما به من إصابات وكيفية حدوثها وسبب الوفاة ومدى جواز تصور حدوثها على نحو ما انتهت إليه التحقيقات، وفحص السكين المستخدم بالجريمة، وجارٍ سرعة إنجاز التحقيقات والتصرف فيها». كان المستشار حماده الصاوى، النائب العام، أمر بمباشرة التحقيق العاجل في واقعة مقتل الطالبة نيرة أشرف، أمام جامعة المنصورة، وسرعة إنجازه واستجواب المتهم فيها والتصرف قانونًا بها. كانت النيابة العامة تلقت إخطارًا من أجهزة الشرطة بوفاة الطالبة نيرة أشرف، بعدما نحرها زميلها المتهم بسكين، أمام بوابة جامعة المنصورة، وأُلقى القبض عليه متلبسًا بالجريمة وبحوزته أداتها. وانتقلت النيابة العامة لمعاينة مسرح الجريمة، وضبط تسجيلات آلات المراقبة في محيط الحادث والتى سجلت الواقعة، لمشاهدتها، وتبينت آثار دماء المجنى عليها بالمكان، وندبت النيابة العامة قسمَ الأدلة الجنائية لرفع كافة الآثار المادية فيه لفحصها، كما انتقلت النيابة العامة لمناظرة جثمان المجنى عليها، فتبينت ما به من إصابات بالعنق والصدر ومناطق أخرى بجسدها، واستمعت لشهادة اثنين من أفراد الأمن الإدارى بالجامعة من شهود الواقعة واللذين أكدا تعدى المتهم على المجنى عليها بالسكين، وتستكمل النيابة العامة سماع الشهود، ومباشرة باقى إجراءات التحقيق بما فيها استجواب المتهم. ورصدت وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام تداول مقاطع متعددة تصور جانبًا من الواقعة، وكذا أخبار تتناول تأويلات حول باعث المتهم لارتكاب الجريمة غير مستندة على أدلة حقيقية رسمية، وهو ما يؤثر بصورة مباشرة في سلامة التحقيقات، ويفضى إلى ضياع ما فيها من أدلة، ويكدر السلم العام، وينال من اعتبار ذوى المتوفاة بغير حق، ما قد يُعرّض مَن يتداول تلك الأخبار للمساءلة القانونية.