خبراء اقتصاد يشيدون بقرار الرئيس السيسي بشأن "المعاشات": منصفًا للعامل    كل نقطة بتفرق .. انطلاق مبادرة ترشيد استهلاك المياه بشمال سيناء    قبل مواجهة الأرجنتين.. المغرب يتعادل سلبيا مع مالاوي    البورصة تفقد 10.5 مليار جنيه الأسبوع الماضي    السفير المصري يشارك في مراسم دفن الشهداء المصريين بحادث المسجدين    ردود أفعال غاضبة ضد “شرعنة” ترامب لاحتلال الجولان وصمت عربي    مصر تدين حادث إطلاق النار في مدينة أوتريخت الهولندية    ترامب يرجح التوصل لاتفاق تجاري مع الصين    مصدر بالبرلمان الروسي: الزعيم الكوري الشمالي قد يزور روسيا قبل الصيف القادم    الأهلي يفوز على جمهورية شبين بثنائية وديًا    عمر الايوبى يكتب: الدورى المثير .."رايح فين"    السيطرة على حريق داخل منزل فى إمبابة دون إصابات    ضبط أخطر تشكيل عصابي لسرقة الموتوسيكلات في أطفيح    محمد رمضان وكريم عبد العزيز في السينما ب 5 تعاقدات.. و"عز" ب 3 أفلام    جاليات أفارقة يحتفلون بالأمهات المسنات: "أقل واجب تجاه نساء مصر"    نجوم الفن يدلون بأصواتهم فى انتخابات المهن التمثيلية    صدور رواية "إحدى عشرة خطيئة" للكاتب أحمد قرني    مفتي الجمهورية يدعو لترشيد استهلاك المياه: الإسراف أمر مذموم    «الطيب»: هكذا أنصف التراث الفقهى المرأة    خطيب الجامع الأزهر: "الأديان ليست مسؤولة عن أخطاء تابعيها"    حبس رئيس حي وسط بالإسكندرية    تعرف على أبرز المعلومات حول نظام الامتحان الإلكتروني لطلاب الصف الأول الثانوي | إنفوجراف    وزير الأوقاف: منع تعاطي المخدرات لا يندرج تحت تقييد الحريات    بومبيو وبري يبحثان الاستقرار في لبنان وملف الحدود البحرية مع إسرائيل    صحيفة: سوخوي الروسية تدرس فتح مركز دعم فني في السعودية    بالفيديو.. أحمد صيام: تنافس انتخابات نقابة المهن التمثيلية ليس قويًّا هذه الدورة    ضبط 222 قضية تموينية خلال 48 ساعة بالمحافظات    «الأرصاد»: أمطار على هذه المناطق غدًا    فحص 180 مشتبها بهم و98 شقة مفروشة وفندقا شعبيا في البحر الأحمر    رئيس الصين يأمر بفتح تحقيق في انفجار مصنع للأسمدة مع ارتفاع عدد الضحايا إلى 47    والدة إعلامي شهير عالجت مصابي الحرب العالمية ب"الشوكة والسكينة"    محمد شريف يوجه رسالة لجماهير الأهلي    شاهد.. المباراة الودية بين الأهلي وجمهورية شبين    «الداخلية» تعلن تكاليف الحج رسميًا: 71 ألف جنيه شاملة تذكرة الطيران    وزير الأوقاف يحذر من مقولة يرددها العامة.. فيديو    فيديوجراف.. 5 معلومات عن معرض توت عنخ آمون في باريس    أنشطة مكثفة للتدريب المشترك المصري البريطاني «أحمس- 1»    حوار الفلول والفلول!    الاتتاج الحربي توقع مذكرة تفاهم مع شركة بولندية لإنشاء مصنع للكبائن المتنقلة    طارق الملا: قطاع البترول مستمر في رفع كفاءة نشاط نقل الوقود    ديباي يثبت جدارته بثقة كومان بعد عرض رائع مع هولندا    تقرير: يوفنتوس يعرض ديبالا ومبلغا مقابل صلاح    السجون تفرج عن 408 سجناء بموجب عفو رئاسي وشرطي    أجاي و أزارو ينتظمان في مران الأهلي    المستشارة الألمانية ميركل تزور فرنسا الثلاثاء المقبل    محافظة الدقهلية تتصدر المركز الأول فى حملة 100 مليون صحة    علماء أمريكيون يطورون "جل" لعلاج إصابة العين دون جراحة    انطلاق قافلة طبية مجانية بأودية بير زغير ومجيرح في نويبع    ب«الحجاب».. وزيرة الهجرة تشارك في جنازة «شهداء المسجدين» بنيوزيلندا (صور)    يوهان سباستيان باخ.. موسيقار ألماني عشق القهوة فألف لها مقطوعة خاصة    دبلوماسي: آن الأوان للتعلم من درس قبل 30 يونيو.. فيديو    مراهق يتحول لابن الشيطان بسبب قطة    المنتخب الأوليمبي يواجه نظيره الأمريكي ودياً الليلة    رئيس نقل النواب.. قرار السيسي بشأن منظومة الأجور يحقق الاستقرار الاجتماعي    وزير التعليم: شريحة التابلت ب5 جنيهات.. وتعاقدنا على 11 ألف شاشة للفصول    طريقة تحضير فطيرة الزعتر    وزير التربية والتعليم: خريجو الثانوية العامة غير قادرين على التعلم بالجامعة    برها أعظم هدية..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحترموا عقولنا حتى نحترم مكانتكم
نشر في المصري اليوم يوم 21 - 03 - 2011

لا يخفى عليك أن أحداث الثورة لعبت دوراً خطيراً في كشف أعداء الحرية وعشاق الامتهان والقانعين بالفتات الذي يُلقى إليهم من النظام البائد، وتضم القائمة كثيراً من الفنانين والرياضيين والإعلاميين وللأسف علماء الدين أيضاً! وأيضاً لا يخفى عليك كيف تحوَّل بعض هؤلاء بقدرة قادر مِن منافحين عن النظام الفاسد ومعارضين للثورة، إلى مهللين ومباركين ومتقمصين لثوب المحاربين المنتصرين! وبالطبع أدرك المصريون بفطرتهم مَن كان مع الشعب ومَن وقف ضده، وحُكم الشارع على أي شخص مهما كان هو حُكمٌ لا يَرحم.
أستطيع أن أفهم شعور الفنان الفلاني أو الإعلامي العلاني تجاه ما حدث من قبل ومن بعد، وهو الحريص على لقمة عيشه والمتضرر من حدوث مثل هذه الثورة العارمة التي جعلته يتمسك بالنظام على حساب الجماهير التي صنعته. ولكن ما لا أستطيع أن أفهمه هو أن تقف المؤسسة الدينية - مسلمة كانت أم مسيحية - في خندق واحد مع النظام الفاسد ضد إرادة الشعب! فمِن تحذير الكنيسة لأتباعها من المشاركة في مظاهرات التحرير، وإعلانها الصريح مبايعة مبارك على أية حال سواء كان الأب أو الابن .. إلى فتوى الإمام الأكبر بتحريم النزول في هذه المظاهرات .. مروراً بدعوة شيوخ السلفية إلى اعتزال الناس في الفتن!
الآن وقد حصحص الحق وأدرك الجميع فداحة النظام الذي كانوا يروجون له، عاد رجال الدين على الساحة من جديد بشعارات لا تقلّ خطورة عن شعاراتهم قبل الثورة. إنني أستغرب توجيه الكنيسة لأقباط مصر أن يصوتوا ب لا في تعديلات الدستور بزعم مواجهة الزحف الإسلامي في المعسكر الآخر، فهذه الخطوة هادمة لأي ديمقراطية حقيقية تقوم على احترام عقلية المواطنين واحترام حرية إرادتهم دون وصاية ولا توجيه. ثم يتم اختزال المسألة في مناقشة المادة الثانية من الدستور التي أسقطها نظام مبارك أصلاً من حسبانه! وعلى الجانب الآخر، يخطب الشيوخ في المساجد ليدفعوا الناس إلى التصويت ب نعم دفاعاً عن الشريعة الإسلامية ضد العلمانيين! وبين هذا وذاك، أتساءل بكل براءة: ما دخل الجنة والنار بالاستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور؟
لا أريد أن أصادر حرية أي فصيل مصري في التعبير عن توجهاته، سواء اتفقت معها أو اختلفت. لكنني ضد استغلال الشعارات الدينية والعبارات الرنانة التي لا محل لها من الإعراب في السياسة، فهي أضرّ على ديمقراطيتنا الوليدة من بقايا فلول الحزب الوطني التي كانت تشتري الناس بالأموال .. فإنني أخشى أن يشتري رجال الدين الناس بالعواطف الدينية. حينئذ أقول: خاطبوا عقولنا وضمائرنا حتى نحترم مكانتكم في مجتمعنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.