وزير الري يشهد ختام فعاليات «البرنامج التدريبي لسفراء المياه الأفارقة»    اختتام ورش عمل تدريبية عن الأمن السيبراني بجامعة قناة السويس    انطلاق جلسة «الشيوخ» لمناقشة المراهنات الرياضية والاستعداد لأولمبياد 2028    عبد اللطيف: طرح 15 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني بمختلف تخصصاته    شعبة الذهب: تراجع محدود للأسعار فى مصر وهبوط عالمي 2.5%    الرقابة المالية تنظم حلقة نقاشية حول "قيادة المستقبل" لتعزيز الكفاءات القيادية بالقطاع غير المصرفي    مجلس الشيوخ يناقش اقتراح النائب حازم الجندي لإنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية    قفزة في الصادرات الغذائية إلى 237 ألف طن خلال أسبوع    هندسة بنها تحصد جائزة روح التعاون في تصميم وتشغيل الغواصات الآلية    محافظ أسيوط يسلم 20 جهاز عروسة للفتيات الأكثر احتياجا ضمن احتفالات العيد القومي    التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمشروع "شرم الشيخ الخضراء"    محافظ كفر الشيخ يتابع جهود الوحدات المحلية بالمراكز والمدن في حملات النظافة العامة    محمود عباس: نجاح الانتخابات المحلية انتصار جديد للإرادة الوطنية الفلسطينية    الجيش الإسرائيلي: تمركز مستمر جنوب لبنان وتحذيرات لسكان عشرات القرى    أزمة هرمز.. هل يتحول الصراع إلى أزمة اقتصادية شاملة؟    جهاز الخدمة السرية يكشف عن وضع ترامب ومطلق النار بعد محاولة الاغتيال    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمواجهة إنبي    تشيلسي في مواجهة نارية أمام ليدز يونايتد بنصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي    مواعيد مباريات الأحد 24 أبريل - الأهلي في BAL.. ويوفنتوس ضد ميلان    الأهلي يلتقي بكبلر الرواندي وبتروجت يواجه ليتو الكاميروني في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    التصريح بدفن جثة سيدة مسنة اثر سقوطها من علو    استدراج وابتزاز.. الحبس 4 أيام للمتهمين بالاعتداء على شاب في بولاق الدكرور    وصول المتهمين بالتعدى على أب ونجله فى باسوس لحضور أولى جلسات محاكمتهم    "الداخلية" تضبط 101 ألف مخالفة مرورية في يوم واحد    دفاع أسرة الضحية يطالب بتحويل القضية لجناية، كواليس محاكمة المتهم بواقعة وفاة عروس حلوان    ضبط سائق تعدى جنسيا على جليسة أطفال أجنبية داخل جراج الفيلا بالتجمع الأول    عزت البنا يكتب: هل تتحول تحركات وزيرة الثقافة إلى إنقاذ حقيقي للسينما ؟    احتفالًا بذكرى التحرير.. انطلاق ملتقى «سيناء الثاني لفنون البادية» بالعريش| الثلاثاء    رحلة الإنسان المعاصر فى «الجسد»    شيرين عبد الوهاب تكشف عن داعميها في أزمتها: مواقف إنسانية لا تُنسى    ريهام عبد الغفور ومايان السيد ونجوم الفن يهنئون هشام ماجد بعيد ميلاده    الغَنِى الحَقِيقِي    في يومها العالمي، كيف تحمي الشريعة حقوق الملكية الفكرية؟    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    طلب إحاطة ينتقد اختلال التوازن في التعليم الأساسي وغياب الأنشطة المدرسية    أوكرانيا: ارتفاع عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي إلى نحو مليون و325 ألف فرد منذ بداية الحرب    بيان توضيحي بشأن ما تم تداوله حول بحث عن مقبرة الملك توت عنخ آمون    اليوم.. ختام الدورة 52 لمهرجان جمعية الفيلم بمركز الإبداع الفني    إقبال واسع على قافلة جامعة القاهرة التنموية الشاملة «قافلة النصر» بحلايب وشلاتين وأبو رماد    مجلس طب القاهرة: إعادة هيكلة منظومة تقييم الطلاب لتحديث أدوات القياس والتقويم    زلزال يضرب السويس بقوة 4.3 ريختر| البحوث الفلكية تعلن التفاصيل    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أصوات الاستغاثة تتلاشى تحت الأنقاض فى هاييتى.. والناجون غاضبون من تأخر المعونات ويسدون الشوارع بجثث الضحايا

72 ساعة مرت على الزلزال المدمر، الذى ضرب جزر هاييتى المنكوبة مساء الثلاثاء الماضى، ومازال من المبكر إحصاء إجمالى عدد القتلى، المتوقع أن يتجاوز ال100 ألف قتيل، يضاف إليهم عشرات الآلاف من الجرحى والمشردين والمفقودين، بحسب مسؤولى الإغاثة الدوليين، وذلك فى وقت خفتت فيه أمس أصوات الاستغاثة الصادرة من المحاصرين تحت أنقاض المبانى التى سويت بالأرض،
وبدأت فيه عمليات الدفن الجماعية لجثث الضحايا، إضافة إلى إجلاء الناجين من الرعايا الأجانب إلى دولهم، وسط وعود دولية للأمم المتحدة بتلقى مزيد من المساعدات تصل إلى نحو 900 مليون دولار، منها 100 مليون دولار تعهد الرئيس الأمريكى باراك أوباما بتقديمها «مبدئيا».
وأعلن رئيس هاييتى رينيه ريفال، أمس، أن 7000 من قتلى الزلزال تم دفنهم جماعيا بالفعل، وقال للصحفيين فى المطار أثناء مرافقته ليونيل فرنانديز، رئيس جمهورية الدومينيكان، أول رئيس دولة أجنبية يزور هاييتى بعد الكارثة، إن «دفن الموتى من بين أكثر الأشياء إلحاحا الآن فى هاييتى».
وحول عدد القتلى، ارتفع ضحايا بعثة الأمم المتحدة الذين لقوا مصرعهم جراء الزلزال المدمر إلى 36 قتيلا حتى الآن، وذلك بحسب بيان رسمى صادر عن المنظمة الدولية، أكدت فيه أن 188 موظفا آخر مازال مصيرهم غير معلوم.
وفى بيان آخر، قالت الأمم المتحدة إن 3.5 مليون شخص تضرروا جراء الزلزال، وإنه تم نقل ناجين إلى الولايات المتحدة الأمريكية جوا لتلقى العلاج، كان الصليب الأحمر الهاييتى قد أعلن فى وقت سابق أن قرابة 3 ملايين شخص تضرروا بين جريح ومشرد.
ومازالت المنظمة الدولية تأمل فى العثور على رئيس بعثة حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية على قيد الحياة، ووصف الأمين العام بان كى مون الأوضاع فى هاييتى التى ضربها الزلزال «بالمروعة»، معتبرا أن ال«24 ساعة المقبلة ستكون حاسمة فى جهود الإنقاذ».
ومع ذلك، ورغم تدفق الجنود الدوليين وشحنات المساعدات الضخمة من الأغذية والأدوية تحملها طائرات الإغاثة الدولية، تصاعدت حدة الغضب واليأس بين الناجين، إذ لا تزال جثث الضحايا ممددة فى شوارع العاصمة، كما شكا بعضهم من تأخر تسليم المساعدات الدولية للمنكوبين لأسباب لوجستية، منها عدم وصول المعدات اللازمة لرفع الأنقاض حتى الآن، إضافة إلى مواد الإمدادات الأولية التى لا تزال عالقة فى مطار هاييتى المكتظ بشحن المساعدات، والذى تولت الولايات المتحدة حاليا تشغيله بشكل طارئ.
وقال شاهد عيان إن مواطنين غاضبين ويائسين أقاموا عوائق بالجثث على الطرق فى شوارع العاصمة، تعبيرا عن استيائهم من تأخر وصول المعونات «الطارئة»، وقال شاؤول شوارتز، مصور مجلة «تايم»، إنه رأى حاجزين على الأقل بالحجارة وجثث قتلى الزلزال على الطرق فى وسط المدينة، موضحا أنهم «دأبوا سد الطرق بالجثث.. المشهد قبيح وهم غاضبون لعدم وصول أى معونة إليهم».
وتمتلئ شوارع عاصمة هاييتى بالآلاف من السكان الباحثين عن طبيب أو طعام أو مياه أو حتى سيارة تقلهم خارج المدينة، التى تتصاعد فيها حدة التوتر بانتظار وصول المساعدات، ويبحث أبناء المدينة عن الجثث مسترشدين بالرائحة المنبعثة منها فى غياب وسائل بحث حقيقية، وينبشون الأنقاض أحيانا بأيديهم العارية.
وقال فالنتين، الموظف فى وزارة المالية، «منذ الزلزال لم يتوجه المسؤولون ولا مرة واحدة إلى الشعب، نفهم أنهم تضرروا أيضا من الكارثة ولكن كان يمكنهم أن يقولوا شيئا على الأقل»، ويقول المراسلون إن بحراً من البشر يتحركون على أقدامهم، حاملين حقائب تحتوى ما تمكنوا من إنقاذه من حاجياتهم، بحثا عن مأوى أو مكان ينامون فيه أو وسيلة يهربون بها من المدينة المنكوبة، «كثير منهم يحملون المذياع لالتقاط أنباء المعونات وأماكن تسليمها».
ورغم الجهود الدولية الحثيثة لتطويق تداعيات الزلزال، تسود الفوضى العاصمة «بور-أو-برنس»، حيث سجلت عمليات إطلاق نار ونهب، إذ جسدت المبانى الحكومية المنهارة والقصر الرئاسى والوزارات والسجون، التى فر منها السجناء، عجز المؤسسات فى مواجهة الكارثة.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسى بيرنار كوشنير أن المؤتمر الدولى لإعادة إعمار هاييتى والذى دعا إليه الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى، ربما يعقد خلال شهر مارس المقبل، وقال كوشنير إنه يتعين إعادة الأمل لسكان هاييتى من جديد والتأكيد على أن المجتمع الدولى لن يتخلى عنهم، وجاء ذلك فى وقت طالبت فيه فرنسا بإلغاء الديون المتبقية على هاييتى، تضامنا معها فى محنتها،
وأعلنت وزيرة الاقتصاد كريستين لاجارد أنها طلبت من نادى باريس الانتهاء من إلغاء الديون المتبقية على هاييتى، والتى تبلغ 54 مليون يورو كان يتعين عليها سدداها للدول الأعضاء، وأشارت الوزيرة إلى أن فرنسا سبق من جانبها أن قامت بإلغاء ديون مستحقة لها على هاييتى بقيمة 4 ملايين يورو، عقب وقوع الزلزال.
ومن منفاه فى جوهانسبرج، قال رئيس هاييتى السابق جان برتراند أريستيد إنه مستعد للعودة لمساعدة بلاده، لكنه لم يوضح ما إذا كانت لديه خطة محددة للعودة، وقال أريستيد للصحفيين وهو يذرف الدموع «فيما يتعلق بى.. إننى مستعد لأن أسافر اليوم أو غدا أو فى أى وقت لأنضم إلى شعب هاييتى. لأشاركهم فى معاناتهم وإعادة بناء البلاد وإخراجها من الفقر بكرامة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.