الصحة تصدر مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    الصحة: سحب ترخيص مزاولة المهنة ليس عشوائيا وحماية أرواح المصريين خط أحمر    العمل: 4145 وظيفة جديدة في 11 محافظة ضمن نشرة التوظيف الأسبوعية    «العدل» تُسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    سعر الفراخ اليوم السبت 2 مايو 2026 (آخر تحديث)    وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ مشروعات رفع كفاءة الطرق بعدد من المدن الجديدة    اكتشاف بئر غاز في دلتا النيل يضيف 50 مليون قدم مكعب يوميًّا    باسل رحمي: تكامل مؤسسي بين جهاز تنمية المشروعات والتعليم العالي لنشر ثقافة العمل الحر    وزيرة البيئة تحذر: رياح مثيرة للرمال والأتربة تؤثر على جودة الهواء    وليد مختار: ضبط ملف الفائدة وتنظيم التسعير مفتاح ضبط السوق العقاري    مقتل 8 أشخاص بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان    مسؤول إيراني يتوقع تجدد الحرب بين طهران وواشنطن    إيران تعدم رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل    فحص طبي يحسم موقف ياسر إبراهيم من مباراة إنبي    علي محمود: الدوري لسه في الملعب.. وحمزة الجمل "كلمة السر" في نجاح إنبي    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    طقس المنيا اليوم، ارتفاع تدريجي في الحرارة وتحذير من الشبورة    التصريح بدفن جثمان طالب جامعي لقي مصرعه في حادث تصادم ببنها    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في انفجار أسطوانة غاز داخل مخزن مصنع بالجيزة    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    متحف التحرير يسلط الضوء على نموذج خشبي للقوى العاملة في صياغة ملامح الحضارة القديمة    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    نجاح أول عملية لإصلاح الصمام الميترالي بالقسطرة بمجمع الفيروز الطبي في جنوب سيناء    الداخلية تضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات تتضمن ألفاظ خادشة للحياء.. تفاصيل    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على طفلة أمام مسجد فى أوسيم    رحيل أيقونة التشجيع في الإسماعيلية وصوت الدراويش في المدرجات نعمان الوزير | صور    انقطاع الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ اليوم 5 ساعات    رئيس الوزراء البريطاني: حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين مُبرر أحيانا    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    نجوم الشباب "فرسان الرهان الجدد" بتكريمات المهرجانات.. عصام عمر بالإسكندرية ومالك بالكاثوليكي    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    اللواء أحمد هشام يكشف للفجر تفاصيل الحالة المرورية صباح اليوم السبت    دعما للمبادرات الرئاسية.. استفادة 2680 مواطن من قافلة القومى للبحوث بالشرقية    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خريطة أماكن «الحبيبة».. عشاق من كل الأعمار يملأون الكافيهات والشوارع وممرات الجامعة

يتجمعون بهدوء، فى أماكن بعينها، شباب وفتيات يخطون الخطوة الأولى فى عالم «الغرام»، حيث المكان «سر الخلطة»، فمنه تبدأ الرحلة من «المصارحة» وحتى «بناء الأحلام المشتركة».
فى هذا الملف، ترصد «المصرى اليوم» الوجه الآخر ل«المحروسة».. ترسم ملامح «مصر العاشقة»، على الكورنيش وفى الجامعة وتحت أشجار شوارع العشاق فى أكثر من مكان بالقاهرة والجيزة.. فى الملف أيضا «خريطة عشق» وتفاصيل «الغرام»، ونصائح لمن دخل مرحلة «بناء الحلم».
الحب فى الجامعة: سكشن الغرام
فى الجامعات حيث أكبر تجمع للشباب والفتيات، كان ولابد أن تكون «أماكن الغرام» مفتوحة ومتاحة. داخل أسوار الحرم الجامعى، يجلس شباب وفتيات يحاولون بناء أحلامهم الخاصة، والبحث عن «ضوء» فى نفق المجتمع الذى أصبح مفزوعا من «العشق».
تقول ميرفت، طالبة بكلية الآداب جامعة القاهرة: خلف مبنى اللغات والترجمة كلية الآداب، يوجد مكان أشبه بالسلم أو «معدية» على مساحة كبيرة مخصصة للمعاقين، الآن يجلس فيه الحبيبة حتى إنه أصبح مكانهم المفضل والمعروف. تضيف ميرفت: عشاق الجامعة لهم مكان آخر، خلف كافيه «حورس»، وهى منطقة عبارة عن أرض فضاء حيث يجلس العاشقون هناك بعيدا عن العيون التى ترصد كل شىء، من يذهبون لأماكن الحبيبة يبحثون عن فرصة للتعبير عن مشاعرهم الصادقة، وهناك قصص حب كثيرة تبدأ هنا وتنتهى بارتباط رسمى.
أما الطالب محمد عبدالحليم فيقول: «الحب مش عيب، ومش هاعمل حاجة وأستخبى.. أنا واثق من نفسى ومن حبيبتى، ومش عايز أستخبى.. بس بحاول طبعا أبعد عن الغلاسة، لأن فيه ناس كتير بتحب ترخم على أى اتنين واقفين مع بعض، وفيه كمان حاجة إنى لما أقف مع البنت اللى بحبها وبتحبنى فى مكان الجامعة كلها عارفة إنه مكان حبيبة، ده بيبقى إشهار، وبيخلى الأمور واضحة قدام الكل».
بعيدا عن جامعة القاهرة، وفى جامعة عين شمس.. تحديدا أمام كافيه بين كليتى العلوم والحاسبات والمعلومات، يوجد هناك مكان أشبه بالممر تظلله أشجار كثيفة، وهو المكان المفضل للطلبة الحبيبة بالجامعة.
وتقول هدير مجدى، طالبة بنفس الجامعة: «أشهر مكان نطلق عليه لقب مكان الحبيبة هو شارع الضباب، ما بين كليتى التجارة والألسن، أى شخص يريد مصارحة الآخر بحبه لازم يروح معاه المكان ده بالذات.. المسألة بقت جزء من الطقوس، طبعا كل شىء فى إطار محترم، لكن فى النهاية الحبيبة حياتهم داخل الجامعة بتكون فى شارع الضباب».
موظفة بإحدى كليات الجامعة تحكى قصة أخرى «مقدرش أقول إن فيه مكان معين للحبيبة، لأن أحمد زكى بدر كان مخلى الجامعة زى الألف، لكن مفيش رئيس جامعة هيوقف عسكرى على كل طالب، ومن كام يوم، كنا خارجين من الشغل، وشوفت طالبة حاطة رأسها على كتف طالب وماسكين إيدين بعض، واحدة زميلتى راحت تنبه البنت، لكن الطالبة زعقت فيها، وقالت لها: أنا حرة ومش بعمل حاجة غلط، وإحنا قاعدين قدام كل الناس.. إنتى بتتدخلى ليه؟».
فى الجامعة يعيش العشاق «الأيام الحلوة»، تملؤهم الثقة بأن المستقبل أفضل من الواقع الذى يعيشونه، وخلف أسوار الحرم الجامعى، وتحديدا فى أماكن تجمع الطلبة العاشقين تبدأ الترتيبات الأولى للبحث عن الطريق إلى «عش الحب».
على الكورنيش: ولد وبنت و«كوزين درة»
مشهد معتاد بطول كورنيش النيل، شباب وفتيات تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة وبداية العشرينيات. يجلسون وظهرهم للشارع ليبتعدوا عن «السخافة»، ويتوجهون إلى النيل طالبين القليل من الأمان، والكثير من العشق. فى دنيا العشاق ثمة «دساتير» عديدة، لكن استعدادات العاشق لابد أن تكون جاهزة فى كل الأحوال.
«لازم أبقى مستعد.. كل حاجة بقت تقلق على الكورنيش» هكذا بدأ رامى –أحد عشاق كورنيش النيل- حديثه عن تجربة العشق «الرخامة مالهاش حدود هنا.. بس هاعمل إيه؟ كل الأماكن التانية غالية أوى.. وساعات بتكون مش مناسبة.. أنا حبيت بنت وهى حاليا خطيبتى، قعدنا حوالى سنة ونص على الكورنيش هنا، وشفت الويل، عندك بتاع الشاى مثلا، تبقى لسه مشترى منه، وفجأة ينط لك كل خمس دقائق، وطبعا كله بحسابه.. فالحل إنك تحاسبه بزيادة مثلا تديله 5 جنيه وتقوله لما أحب أشرب شاى تانى هاقولك..
طبعا كنت بعمل حسابى وأنا طالع على سخافات بتوع الشاى والترمس والدرة و الورد ده غير الشحاتين طبعا.. مجرد ما يشوفوك قاعد مع واحدة، تبقى إنت منقذهم الوحيد فى الدنيا ويتلموا عليك ودا يروح ودى تيجى وفى الآخر يا دوب تجمع أجرة المواصلات وتروح إنت وهى». تعرض رامى لبعض المشاكل حتى بعد خطوبته، فالجلوس على الكورنيش لم يعد حلا سهلا للعشاق «كنت بجيب معايا حزام فيه توكة حديد كبيرة عشان أكتر من مرة اضطر أروح البنت وأتخانق عشان فيه ناس رخمة فعلا..
وطبعا بعد كده أتعودت يبقى معايا غير الفلوس والحزام أبو توكة، بطاقة شخصية ويا سلام لو كارت من حد عشان العساكر بتستنى أى فرصة وتيجى ترخم على أى ولد وبنت قاعدين جمب بعض على الكورنيش وكل ما تكلمه فى حاجة يقولك ممنوع.. البلد دى كل حاجة فيها ممنوعة». أما أشرف فكانت تجربته مختلفة عن حالة رامى، يقول أشرف: «فى نفس المكان ده حبيت 3 بنات، واحدة باعتنى مع أول خصام، والتانية إتجوزت، والتالتة أنا اللى أنهيت العلاقة بها لإنى حسيت إن البنت دى مش مناسبة».
بدأت قصة أشرف مع الحب فى الصف الثانى الثانوى، ومن يومها وهو يبحث عن «شريكة العمر». لا يريد أشرف زواجاً تقليدياً لا يقدر على تحمل تكاليفه الباهظة، يريد فتاة تقدر ظروفه وتملأ قلبه «الحب بقى عملة نادرة، والبنات بقت غريبة جدا.. يعنى التلات بنات اللى حبيتهم قبل كده اكتشفت فعلا إن كلهم مش مناسبين، اللى عايزة تتجوز فى أسرع وقت ويكون عندها كل شىء، واللى بتسمع كلام أى واحدة من صاحبتها وتنهى العلاقة، واللى بيبقى مخها طاقق، يعنى بالمختصر مافيش حد بقى نافع».
على الكورنيش يجلس أشرف هذه المرة وحيدا، لا ينتظر أحدا، ولا أحد ينتطره فقبل أسبوع أنهى علاقته بالتجربة العاطفية الثالثة «حاسس إنى هافضل كده لوحدى كتير وده شىء مزعج بس هاعمل إيه، كل اللى فى يدى عملته قبل كده ومانفعش».
Couples only: شوارع العاشقين
بعيداً عن «رخامة» المارة على الكورنيش، يحاول العشاق اختراع أماكنهم الخاصة. فى شوارع المحروسة، مناطق للعشاق فقط. غالبيتها شوارع تحفها الأشجار، حيث يمنح الهدوء شيئاً من الأمان المفقود فى شوارع مصر.
فى حى الهرم، هناك مناطق كاملة مغلقة على الحبيبة، فشوارع المعهد، فاطمة رشدى، وابن بطوطة أصبحت «ترانزيت للعشاق»، خاصة فى شارع ابن بطوطة الواقع بين شارعى الملك فيصل، والهرم، شارع ابن بطوطة يحقق شروط «شارع الحب» الرئيسية، فغالبية البنايات هناك عبارة عن فيلات، ويتسم الشارع بالهدوء والإضاءة الجيدة، فضلا عن كثافة الأشجار هناك.. على رصيف الشارع الممتد يجلس العشاق، وفى نهر الشارع يحتكر الcouples المكان تقريبا، غالبية رواد شارع ابن بطوطة من طلاب المدارس الفنية «الصنايع» والمدارس المتوسطة التجارية من البنين والبنات.
وأمام «كايرو مول» متسع لمزيد من «لحظات العشق»، حيث يعتبر شباب وبنات المنطقة، الرصيف الأمامى الواسع للمول «هايد بارك» للعشاق فقط، وبجوار اختانون مول بشارع الهرم، كافيه شهير يتردد عليه «الحبيبة»، الكافية يقع «تحت الأرض» ويفصله عن الشارع بضجيجه وزحامه مدخل خاص، يفتح الكافيه أبوابه منذ الصباح وحتى الساعات الأولى لفجر اليوم التالى وغالبية رواده من الطبقة فوق المتوسطة، حيث ترتفع أسعاره كثيراً عن باقى الكافيهات بالمنطقة.
يقول محمد حمدى «مهندس»: «أسكن بشارع السيد أبوالخير المجاور لقسم العمرانية القديم، وهناك يوجد كافيه زجاجه معتم، وهو من أماكن «الحبيبة» المعروفة بالمنطقة، ويبدو أن أسعاره فى متناول الجميع، لأن من يدخلونه يبدو أنهم يعيشون فى مستوى اجتماعى متواضع، ورغم ضيق هذا المكان فإن أسعاره كافية لتجذب المزيد من العشاق خاصة من طلاب المدارس.
ويوجد العديد من «شوارع الحبيبة» فى القاهرة الكبرى، ففى الجيزة يوجد شارع إبراهيم حلمى أحد أشهر شوارع العاشقين بالمحافظة وهو أحد الأماكن المفضلة للطلبة العاشقين، ويتفرع منه شارع آخر ينافسه فى «العشق» وهو شارع مصر والسودان، أعلى نفق نصر الدين، أمام محطة قطار الجيزة. فى شارع مصر والسودان، ومنطقة أعلى النفق، نوع خاص من «الحبيبة» فمعظم زوار المكان الذى يضم موقفاً للسيارات، من سائقى سيارات «التوك توك» حيث تكون «جلسات الحب» داخل التوك توك نفسه.
نور محمود أحد سكان المنطقة يقول «تسير الحياة طبيعية جداً بشارعنا صباحاً، ولكن بمجرد حلول الليل يتوافد الحبيبة على المكان، يجلس بعضهم على الأرصفة وراء السيارات، والغالبية تجلس داخل التوك توك أو الميكروباصات»، يضيف محمود «بصراحة لا أعتقد أن هذا حب، فما يحدث خادش للحياء».
وفى الجيزة أيضا شارع مخصوص للحبيبة فى آخر كوبرى الجامعة وعلى ناصيته مسرح فاطمة رشدى، وفى نهاية الشارع يجلس شباب وشابات على النيل، ويفصل بين كل «حالة عشق» مسافة لا تزيد على 10 أمتار بسبب «زحام الحب» فى هذا الشارع، حيث يجلس الشباب وظهورهم للشارع العام، فيما يبحث بعضهم عن مكان على الرصيف حيث تمتلئ الأماكن المواجهة للنيل هناك بسرعة البرق.
وفى الدقى لا يعدم «الحبيبة» الأماكن، فبطول شوارع إيران، ومصدق، والتحرير، أماكن مخصصة للعاشقين فقط. تقول إحدى سكان المنطقة «شارع مقار الذى يتوسط مابين مصنع كوكا كولا وشركة مرسيدس، شارع يخلو من العمارات والمحال، وهناك شباب وفتيات كثيرون يترددون على هذا الشارع فى سياراتهم الخاصة»، وفى بداية حى الدقى تتحول الشوارع المتفرعة من الميدان إلى «شوارع حبيبة»، حيث يعم الهدوء. أما فى حى الزمالك فهناك شارع كمال الطويل بالزمالك، الذى ينافس «شوارع العشاق» التقليدية مثل كورنيش الزمالك، بالإضافة إلى شارع صبرى أبوعلم.
دينا تفضل «الأزهر بارك».. ومحمد يبحث عن «كافيه على القد»
هم وحدهم من يعرفون الطريق، العشاق أو «أهل الغرام» يحكون عن تجاربهم واختيارهم للأماكن. تقول دينا عبدالرؤوف، طالبة بتجارة إنجليزى، أنا أُفضل الذهاب مع حبيبى إلى الأماكن الهادئة مثل حديقة الأزهر، لأنه مكان آمن ومحترم وإذا حدث تجاوز من زواره يتدخل رجال الأمن فورا.
وترى هدير مجدى، موظفة بأحد البنوك، أن أى كافيه يعتبر مكانا جيدا بالنسبة لها، «المهم أكون مع حبيبى.. وأى شاب بيختار مكان لمقابلة فتاة بيعبر عن طبيعته وفهمه وشخصيته.. فيه مثلا كافيهات الترابيزات لازقة فى بعضها وما فيش أى مجال للخصوصية، وشخصيا أنصح الشباب بالأماكن المطرقعة.. بصراحة هى دى الأماكن اللى بتحبها البنات».
ويتفق فى هذا الرأى محمد أسامة، الطالب بالثانوية العامة، قائلاً: «أحب الكافيهات، خاصة الرخيصة مش عشان الفلوس بس، لكن عشان اللى شغالين هناك مش هايخنقوا عليا أنا وصاحبتى، لأن فى مرة كنت خارج معاها ودخلنا كافيه مشهور وغالى جدا، وأول ما مسكت إيدها لقيت مسؤول الكافيه ناطط قدامى وبيقوللى كدا عيب.. طبعا اتخانقت معاهم عشان منظرى قدامها».
أما علياء محمد فبدأت حديثها بحدة «أفضل مكان هو البيت أمام عين والدى ووالدتى، لأن مبقاش فى حد مضمون ولا حد محترم فى الزمن ده، ولازم البنت تخاف على نفسها، مينفعش بنت تخرج مع ولد فى مكان زى المقطم، واختيار الشاب للمكان يؤكد مدى حبه للفتاة واحترامه لها». وتوافقها الرأى حنان مرقص، الطالبة بكلية زراعة، حيث تقول «إزاى البنت تقبل على نفسها تقف على النيل، ولا تتبهدل فى الجناين أو الكافيهات مع واحد مش جوزها ولا حتى خطيبها، وتقول لك ده حبيبى.. والحبيب دى مش صفة أصلا معترف بيها فى مجتمعنا».
ويقول محمد إسماعيل، مدير أحد كافيهات مصر الجديدة المشهورة، كأحد أماكن العشاق «80% من زبائن الكافيه من الحبيبة وال«couples»، وغالبيتهم من طلبة الجامعة، وهذا عملنا، وكل أرباحنا منهم رغم أن طلباتهم لا تتعدى 2 عصير أو 3 حاجة ساقعة بس ده أحسن من مفيش طبعاً» ويضيف مدير الكافيه «طبعا ما نقدرش نرفع الأسعار أكتر من كده عشان الناس تيجى الكافتيريا بالمعدل ده..
وساعات لما بشوف منظر مش تمام، بهدوء كده بستأذن الشاب وأروح بيه على جنب وأقول له بكل أدب واحترام: ممكن تكون دى خطيبتك، بس هنا مكان عام وفيه ناس محترمين زى حضرتك، وناس مش زيك، وممكن حد يقلدك من الزباين، وبكدا هاتعمل مشكلة كبيرة وضرر لى وللمكان، وبهذا الأسلوب أكسب احترام الزبون، وأتعامل مع الموقف بذكاء، دون خلق مشكلة قد تلحق ضررا بالمكان، لأن معظم كافيهات شارع النزهة أغلقت بسبب مشاكل الشباب».
مستشار العلاقات العاطفية: ليس من حق أحد الحجر على المشاعر
«هناك فارق ضخم بين لقاء يجمعنى بإنسانة للتعبير عن حبى لها، وبين لقاء هدفه أشياء أخرى»، بهذه الكلمات بدأ د. مدحت عبدالهادى، مستشار العلاقات الزوجية والعاطفية حديثه، موضحاً اختلاف طبيعة الأماكن التى يلجأ إليها الحبيبة. يقول عبدالهادى: «ليس من حق أحد الحجر على عواطف الشباب، أو ال couples، لكن على المجتمع والأهالى والأسر دورا كبيرا فى تربية الأبناء، وغرس القيم فى نفوسهم منذ الصغر».
ويضيف: «وجود أماكن لتلاقى الحبيبة ليس شيئا وليد اللحظة، ولكنها ظاهرة تواجدت منذ زمن بعيد، ولكن جدت أشياء فكانت مسكة اليد تحدث سرقة، لكن الوضع اختلف تماما الآن.. لذلك على الفتاة أن تفكر جيداً قبل أن توافق على الخروج مع شاب، وتنتبه جيداً لاختيار الشاب للمكان، لأن هذا الاختيار هو الذى يحدد نواياه الحقيقية».
ويتابع مستشار العلاقات الزوجية والعاطفية «الخوف من العنوسة قد يدفع الفتيات للتورط فى قصص فاشلة ومؤلمة، وعلى الفتاة أن تحرص جيدا على تطور العلاقة بعد أن تفكر فى كل خطوة وتدرسها بهدوء، بعيدا عن شبح العنوسة الذى أصبح يطارد الكثير من الفتيات المصريات». ويؤكد عبد الهادى أن أفضل وضع تخرج فيه الفتاة مع حبيبها، يكون من خلال (جروب)، ولا مانع من أن ينفصلا عنهم ويجلسا معا ولكن أمام الجميع فى ذات الوقت.
يلفت د. مدحت إلى «استسهال الحب عند بعض الشباب والفتيات.. فهم لا يقدرون قيمة هذه العلاقة.. ولا يدرسون بجدية كيفية إنمائها بالزواج. وهذا كله نتيجة التربية الخاطئة، وأفكار العنوسة، وشعور الطرفين بأنهما فى رحلة بلا هدف».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.