بعد عامين من مطالبة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وقادة أوروبيين آخرين بالاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، فان الأزمة في سوريا ازدادت سوءا، وبدأت في تشكيل خطر تصدير التطرف إلى دول أوروبية أخرى ومن بينها بريطانيا. وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في مؤتمر صحفي عقده في نهاية قمة دول الثمان الصناعية في أيرلندا الشمالية في يونيو الماضي "إن أيدي الأسد ملطخة بالدماء ، ولا يمكن أن يتصور أحد أن يلعب الديكتاتور دورا في مستقبل الأمة". وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أنه الآن وبعد وصول المحادثات في جنيف إلى طريق مسدود واستمرار أعمال العنف والحرب الأهلية، تواجه بريطانيا ووكالات الاستخبارات البريطانية وقوات الشرطة خطرا متناميا من الجهاديين العائدين من سوريا. وقال وزير الأمن الداخلي جيمس بروكنشاير يوم أمس الأحد "إن نسبة متزايدة من موارد الوزارة يتم انفاقها على مراقبة الأفراد المسافرين إلى سوريا، وخاصة عبر تركيا". وقال السير برنارد هوجان هاو مفوض شرطة العاصمة الأسبوع الماضي "هناك بضع مئات من الناس ذهبوا إلى هناك". وتابع "قد يكونوا قتلوا أو جرحوا، ولكن مصدر القلق الأكبر لدينا هو عندما يعودوا والتطرف يملأ رؤوسهم، قد يكون لديهم شبكة من الناس تدربهم على استخدام الأسلحة". وذكرت صحيفة الصنداي تايمز أن عدد الذين يخضعون للمراقبة يصل إلى 250 شخصا، وهو الرقم الذي أشير إلى أنه يعكس الخطر المتنامي من قبل المتطرفين العائدين من سوريا. وذكرت صحيفة الجارديان أنه في ثمانينات القرن الماضي، قامت الولاياتالمتحدةوبريطانيا سرا بتسليح المجاهدين الذين يقاتلون القوات السوفيتية في أفغانستان، مشيرة إلى أن هذه الأسلحة حولها المتطرفون، بما في ذلك القاعدة، ضد الغرب. وأوضحت الصحيفة أن المطالب السابقة لأوانها من قبل زعماء الغرب برحيل الأسد والدعم غير المسؤول للمتمردين دون التفكير في كيفية رحيل الأسد ومساعدة المتمردين بشكل مناسب ، يهدد يتوجيه ضربة أخرى مثل التي تلقاها الغرب في أفغانستان، خاصة مع اكتساب جبهة النصرة، ممثل القاعدة في سوريا، الدعم والنفوذ بين المجموعات الأخرى التي تقاتل الأسد.