جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات درب الصليب بمدينة نصر    الذهب يواصل نزيف الخسائر.. وعيار 21 يهبط لمستوى أقل من 7000 جنيه    وزير المالية: إتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين أولوية    سعر صرف الدولار في البنوك المصرية (آخر تحديث)    سعر اليورو اليوم السبت 21 مارس 2026 أمام الجنيه بالبنوك المصرية    وزارة التموين: استلام 4.2 مليون طن قصب وإنتاج 439 طن سكر حتى الآن    وزارة التضامن: توزيع كعك العيد للفئات الأكثر احتياجا بنقاط الإطعام فى المحافظات    طهران تطلق صاروخين باليستيين على قاعدة دييجو جارسيا الأمريكية    ماذا قال ترامب بشأن مضيق هرمز خلال التصعيد الحالي؟    الأردن يدين المخطط الإرهابي الذي استهدف الإمارات    مواعيد مباريات اليوم السبت 21 مارس 2026 والقنوات الناقلة..«الأهلي وليفربول وبيراميدز»    استعدادات الفراعنة لمعسكر مارس.. مفاجآت في قائمة حسام حسن وأزمة محتملة بسبب محمد صلاح.. سيطرة أهلاوية وحضور قوي للزمالك وبيراميدز    الأهلي يتحدى الترجي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    حسين عبد اللطيف: هدف منتخب الناشئين الفوز ببطولة شمال أفريقيا    بوابات إلكترونية وأجهزة حديثة.. الأمن ينهي استعدادات تأمين مباراة الأهلي والترجي    مصرع شخص وإصابة آخر في تصادم دراجتين بالفيوم    الداخلية تضبط أكثر من 15 طن دقيق مجهول المصدر داخل 18 مخبزًا سياحيًا بدون ترخيص    الداخلية تُسقط بؤرًا إجرامية وتضبط طنًا ونصف مخدرات و83 سلاحًا ناريًا    التصريح بدفن شابين لقيا مصرعهما إثر تعرضهما لحادث تصادم بسوهاج    شائعة هزت السوشيال ميديا.. الأمن يكشف كواليس صورة "الطفلة المغمى عليها"    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ أمهات مصر بعيد الأم    يا ليلة العيد آنستينا.. أيقونة السعادة التي تغيرت كلماتها 3 مرات لأسباب سياسية    هشام ماجد يحتفل بوالدته في "عيد الأم" على طريقته الخاصة    رئيس الرعاية الصحية في جولة مفاجئة لمتابعة تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات عيد الفطر    الصحة: 16.9 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية    تشكيل تشيلسي المتوقع لمواجهة إيفرتون في البريميرليج    المقاولون يستضيف بتروجت في مواجهة مثيرة بالدوري    إعلام عراقي: معسكر الدعم اللوجستي الأمريكي بمحيط مطار بغداد يتعرض لهجوم واسع    تفاصيل طقس الأقصر اليوم ثاني أيام عيد الفطر المبارك    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت اليوم في مصر    مندوب أمريكا بالأمم المتحدة: نفضل تدمير منشآت إيران النووية من البحر أو الجو    مؤسسة «حماية»: فيديوهات التوعية أنقذت أطفالًا كثيرين من إجرام الاعتداءات    ريهام عبد الغفور.. چوكر الدراما    محمد الشاذلي: قناة ماسبيرو زمان تحمل ذكرياتنا الرمضانية| حوار    محمد إبراهيم يسري: العيد أحلى في سيناء.. وأحتفل مع «الكشري»| حوار    باسم سمرة: توقعت نجاح «عين سحرية» لتوافر عناصره الفنية    رئيس الوزراء البولندي: الانتخابات البرلمانية عام 2027 ستحدد بقاء بولندا في الاتحاد الأوروبي أو خروجها    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    بعد نشره صورة مع حاكم دبي، طرد سردار آزمون نجم إيران من منتخب بلاده بتهمة الخيانة    آثار حريق شقة تفحمت ليلة العيد بدمنهور.. ورب الأسرة: عيالي مالحقوش يفرحوا    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    «صحة الجيزة»: انتشار فرق المبادرات الرئاسية بالساحات العامة خلال عيد الفطر    استخراج ملعقة من معدة فتاة 19 عامًا بمعهد الكبد فى المنوفية    صعود النفط يربك الأسهم عالميا ويبدد رهانات خفض الفيدرالي أسعار الفائدة    العراق.. هجوم صاروخي يستهدف قاعدة فيكتوريا الأمريكية بمحيط مطار بغداد الدولي    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    الشوربجى: الصحافة القومية الأمين على الذاكرة الوطنية بما تملكه من كنوز صحفية وثائقية أرشيفية    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    حقيقة استدعاء العاملين بالخليج.. بيان رسمي من الكهرباء    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدخل إلى دراسة نقدية حول رواية "ربما ذات يوم"
نشر في المشهد يوم 01 - 02 - 2012

تحكي هذه الرواية عن لسان الراوي العليم بكل شيئ “ Omnision ” قصة حياة راويها الذي يستبد بالحكي ولا يسلمه لسواه طوال أكثر من 225 صفحة من الحكي، وقد تخيل مرويا له، يتوجه بالخطاب إليه داخل الرواية وإن لم يسمعنا صوته المباشر، فحكى عنه بضمير الغائب مثل: "قال لي" إلخ .
المروي له صديق الراوي الذي رافقه في رحلة الحياة منذ كان صبيا في المدرسة وحتى الوصول إلى سن الكهولة، استعرض خلال رحلة الحياة تلك محطات يتوقف فيها، ولكنها لم تكن يوما محطات شخصية وإن بدت كذلك، فهي أحداث ظاهرها شخصي ولكنه تواكب جميع الأحداث الجسيمة التي مرت بمصر تقريبا منذ منتصف القرن العشرين وحتى مطلع القرن الحادي والعشرين وانتهاء بثورة 25 يناير 2011.
ركز الراوي على أثر تلك الأحداث على شخصية الراوي باعتباره نموذجا يمثل شريحة من أبناء الشعب المصري، وإن لم تخل الرواية من نقد لاذع يتخلله نصح باعثه اخلاص الراوي وانتماءه، غلب فيه النقد على أي احساس آخر، كان ذلك نتيجة اعتياد عين الراوي على مشاهدة شخصيات وأحداث ومواقف هي في ذاتها افراز مريض لبيئة تعج بالأخطاء والابتعاد عن النموذج. وأنتج ذلك حسا عميقا بالحزن لدى الكاتب، فلم تسعفه سعة أفقه إلا بمثل ذلك النقد المركز لواقع أمة كانت تسقط .
●في نقد اجتماعي عميق التحليل يفرد فصل أو فصول لتصور بعض الشخصيات التي نصادفها في بيئة الطبقة المتوسطة من المصريين، وتتنوع الفصول المتعددة بين التركيز على شرح شخصية والغوص في أعماقها، وبين تناول حدث عميق الأثر في المجتمع المصري وبيان أسبابه وآثاره على الأفراد والمجتمع المصري بأكمله.
●يذكر فيها أحداث النكسة التي عاشها الشعب المصري وتجرع مرارتها مركزا على من تسببوا في هذه النكسة، وكيف أنها كانت صدى طبيعي لعقلية الضباط الذين قاموا بثورة 1952 وكيف انفردوا بالسلطة وزعموا العلم بكل شيئ مما أدى إلى اقصاء الكفاءات.
● تعايش أحداث الرواية أيضا ايام الرئيس السادات وتحكي كيف تحول اقتصادنا إلى الرأسمالية، حيث يتهكم فيها الراوي على أحداث وقعت له على الصعيد الشخصي، وكيف أن هذه المرحلة مهدت لبدء مرحلة حكم الرئيس السابق حسني مبارك وانتشار الفساد في أركان الدولة.
● ولم يهمل الراوي مشهدا للأحداث الجسيمة التي عاشتها مصر خلال الخمسين عاما المنصرمة إلا علق عليه، وصف لنا الشوارع الناس وطبائع البشر في تحليل نفسي بارع لآثار ما اقترفته يد الحكام الظالمين في النفسية المصرية، مشخصا الأمراض الاجتماعية التي تنتشر ليس فقط في مصر ولكن في جميع أوساط الامم التي ذاقت وبال حكام لا يؤمنون بشعوبهم ولا بكرامة البشر. لم تتوقف قذائف الراوي عن اطلاق نكاته اللاذعة ونقده الذي قد لا يطاق عند بعض النفوس الهشة، يحكي كيف أثر كل حدث وكل تغير مرت به مصر على الحياة الاجتماعية والنفسية والفكرية بل والسياسية.
● وفي النهاية فإنه مما يعطي قيمة لرواية "ربما ذات يوم" كونها كُتبت وانتهى منها المؤلف قبل ثورة 25 يناير 2011 بشهر واحد تقريبا، وكأن الكاتب استدعى عنوانها لأنه كان يؤمن بحدوث الثورة، فأراد أن يستدعيها أو يعجل بها من خلال هذا العمل الثوري، لأنه للرواية قراءتان الأولى: قبل الثورة ، الثانية: بعد الثورة، والقارئ لا يمكن بحال ان يزعم بأن نفسيته تتلقى الرواية باحساس متطابق.
الرواية قبل الثورة دعوة مفتوحة إلى الشعب المصري تمثل تمردا على أوضاع شائنة، افاضت الرواية في وصفها والتبئير فيها وتحليلها بعمق شديد، وهذا ما أكسب الرواية تميزا، وهو كونها قد تنبأت باندلاع الثورة في مصر قبل حدوثها بشهر واحد – على وجه التقريب-.
● أما السمات الفنية للرواية فهي تحتاج إلى وقفات ووقفات نتيجة تميز اسلوب الكاتب محسن الغمري بسمات اسلوبية تحمل في طياتها عنصر المفاجأة للقارئ، وتسترعي منه التوقف للتحليل والمراجعة، مما يجعل لهذه الرواية أثرا في القارئ المثابر المكافح الذي يستطيع أن يكمل قراءتها في وقت قياسي ملما بأكثر مما جاء فيها من أحداث وحكي وقدح ومد وجذب واعترافات وتصريحات وتحليلات هي بحق تستحق التوقف والدرس والتحليل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.