المنشاوي يهنئ محمد عدوي لاختياره ضمن لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026    سعر الجنيه الذهب اليوم الجمعة 3 أبريل بمنتصف التعاملات    النائب محمد مصطفى كشر يثمن تحرك الحكومة لإنشاء هيئة الخامات والمعادن المصرية    الأحد.. تفعيل العمل عن بُعد في المحليات لتطبيق خطة الحكومة في ترشيد استهلاك الكهرباء    إصابة مروحية أمريكية بمقذوف إيرانى خلال البحث عن طيار تحطمت طائرته    اليوم ال35للحرب.. تهديدات متبادلة باستهداف الطاقة وهجوم إيراني واسع على الإمارات    النرويج: أوروبا لا تريد الدخول في مواجهة بالانضمام إلى تحالف لفتح مضيق هرمز    بيراميدز يضرب إنبي بثنائية في الشوط الأول بنصف نهائي كأس مصر    وزير الشباب يهنيء هنا جودة بعد إنجازها التاريخي وتأهلها لربع نهائي كأس العالم لتنس الطاولة    طفل بالقليوبية يعرض حياته للخطر على شرفة مدرسة والأمن يتدخل لإنقاذه    «إضاءة مبهرة» تقود لضبط سائق في المنوفية    العثور على جثة شاب يُشتبه في مقتله داخل بدروم منزل بحي السلخانة في الفيوم    تعليم المنيا: فحص واقعة اختفاء شنطة الطفل عصام ولا صحة لتحويل مدير المدرسة للتحقيق    فليك عن واقعة مباراة مصر: حان الوقت لتغيير هذه العقلية    فيديو| لماذا لجأت مصر ودول أخرى لترشيد استهلاك الطاقة؟    زراعة الإسماعيلية تواصل جهودها لمتابعة المحاصيل الزراعية بالقصاصين    موعد مباراة الزمالك والمصري في الدوري الممتاز والقناة الناقلة    تفاصيل ضبط تشكيل للنصب والاحتيال بزعم استرداد الحقوق    أتمنى حصده لقبين إضافيين| سلوت يشيد بمسيرة محمد صلاح مع ليفربول    هنا جودة تكتب التاريخ.. أول مصرية وأفريقية تبلغ ربع نهائي كأس العالم لتنس الطاولة    تأهب دفاعي كويتي: اعتراض صواريخ ومسيرات "معادية" في أجواء البلاد    السيطرة على حريق مفاجئ بمنطقة ألعاب أطفال بجوار مستشفى الأحرار في الزقازيق (صور)    عمرو صالح: التوترات الجيوسياسية ترفع أسعار الطاقة والغذاء وتضغط على الاقتصاد العالمي    مؤتمر أرتيتا: انسحاب 11 لاعبا من منتخباتهم؟ نحن صادقون بشأن حالة كل لاعب    أوقاف الأقصر تنظّم قافلة واعظات بعنوان "اليتامى العظماء في الإسلام"    افتتاح مسجد الرحمن بقرية زاوية الناوية بمركز ببا في بني سويف    انقطاع مياه الشرب لمدة 5 ساعات عن عدد من المناطق بالفيوم مساء اليوم    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    «نيويورك تايمز» تكشف كواليس إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي    هل أثرت العاصفة الرملية بليبيا على مصر؟ الأرصاد تجيب    إصابة 10 أشخاص فى حادث مروري بالإسماعيلية    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    عرض فيلم "إشعار بالموت" في دور السينما 8 أبريل    احتفالات يوم اليتيم في البحيرة، كرنفالات ووجبات وعروض للأطفال (فيديو)    دار الإفتاء: الشريعة الإسلامية تضع الأيتام في مكانة ومنزلة خاصة    السيسي يؤكد ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب بالمنطقة    التلفزيون الإيراني يعلن مكافأة لمن يقبضون على طياري المقاتلة الأمريكية    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى رحيل القارئ الشيخ محمد أحمد شبيب..قارئ العبور والنصر    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    رفع 80 طن مخلفات خلال حملات النظافة بقرى مركز البداري بأسيوط    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما الإسماعيلية    4 آبار غاز جديدة تضيف 120 مليون قدم مكعب يوميًا لإنتاج مصر من غرب البرلس وخالدة    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    أفضل أدعية الرزق والسكينة فى يوم الجمعة...فرصة عظيمة لا تُعوّض    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    أشرف قاسم: جماهير الزمالك كلمة السر.. والفريق مطالب بالعلامة الكاملة لحسم لقب الدوري    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحلة الكرسي المرقسي من الإسكندرية إلي العباسية
نشر في القاهرة يوم 10 - 11 - 2009

تعتبر الكنيسة القبطية الآرثوذكسية من أقدم الكنائس الرسولية في العالم إن لم تكن أقدمها علي الإطلاق، ومن هنا أصبح الاهتمام بتاريخها وتطوراتها جزءا أصيلا من الاهتمام بتاريخ مصر وتراثها الحضاري. وبمناسبة احتفال الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية هذه الأيام بذكري جلوس البابا شنودة الثالث البطرك ال 117 علي الكرسي الرسولي المرقسي فسوف نتتبع رحلة انتقال هذا الكرسي المرقسي من بداية الكرازة في الإسكندرية حتي عصرنا الحالي عبر العديد من المحطات..
المحطة الأولي: الإسكندرية (61 -1047 م تقريبا )
جاء القديس مارمرقس الرسول إلي مدينة الإسكندرية حوالي عام 61م فكانت الشرارة الأولي لبدء الكرازة كما يروي لنا تاريخ الكنيسة.. فبينما كان يمشي ذات يوم علي البحر مفكرا ومتأملا من أين يبدأ الكرازة في هذه المدينة العظمي صاحبة الأكاديمية العلمية الشهيرة والمكتبة الكبري، تهرأ حذاؤه من كثرة المشي فذهب إلي إسكافي يدعي "أنيانوس" لكي يقوم بإصلاحه. وفجأة دخل المخراز في يده فصرخ الاسكافي بطريقة لا شعورية من شدة الألم "يا الإله الواحد" فانتهز القديس مرقس الرسول الفرصة وسأله هل تريد أن تعرف الإله الواحد، فلما أجاب بالإيجاب بدأ يشرح له قواعد الإيمان المسيحي حتي آمن هو وأهله أجمعين، واتخذ من منزله مركزا للتبشير بالديانة المسيحية.
ولما ازداد عدد المؤمنين قام القديس مرقس الرسول برسامة "انيانوس" كأول أسقف لمدينة الإسكندرية، وبعد استشهاد القديس مرقس الرسول حوالي عام 68 م، دفن جسده الطاهر بكنيسة تدعي "بوكاليا" ومقرها الحالي هو الكنيسة المرقسية بمحطة الرمل، وأصبحت هي المقر الرسمي للآباء البطاركة.
أما عن الإسكندرية نفسها فيذكر عنها علي باشا مبارك في خططه "الجزء السابع" أنها كانت قرية صغيرة للصيادين تدعي "راقودة" ولما جاء الاسكندر الأكبر إلي مصر حوالي عام 332 ق .م قام بتأسيس مدينة الإسكندرية وسماها باسمه، وجعلها مركزا للتجارة بدلا من مدينة صور، وتحت كلمة ("إسكندرية Alexandrie " ) يقول عنها "أميلينو" في كتاب "جغرافية مصر في العصر القبطي" إن الأقباط تمسكوا باسمها القديم (راكوتيRakoti ) كما تحدث "سترابون" عن رخائها وتجارتها، وانها كانت مدخلا لمصر وتجارتها . والاسم (راكوتي) مشتق من عبارات هيروغليفية معناها "التي بناها الإله رع" كما تحدثت كثير من الوثائق القبطية القديمة عنها وعن أحيائها ". وجاء عنها في كتاب يوحنا النقيوسي "تاريخ العالم القديم" وفي الفصل التاسع والخمسين "(عندما اعتلي الاسكندر بن فيليب المقدوني، أنشأ مدينة الاسكندرية الكبري في مصر وسماها باسمه والتي كانت تسمي قبلا راكوتي في لغة المصريين) . وخلال الاضطهاد الذي وقع علي الكنيسة القبطية عقب مجمع خلقدونية عام 451 م اضطر البابوات الثلاثة بطرس الرابع 34 (567 - 569م) ودميانوس 35 (569- 605 م)و أنسطاسيوس 36 (605- 616 م) إلي الإقامة مؤقتا في دير الزجاج غرب الإسكندرية حتي الفتح العربي لمصر عام 641 م، واستمر الآباء البطاركة يقيمون بمدينة الإسكندرية حتي عهد البابا شنودة الثاني البطريرك 65، ثم بدأت بعدها المحطة الثانية من رحلة الكرسي المرقسي.
المحطة الثانية: كنيسة السيدة العذراء (المعلقة) (1047 - 1320)
ومع بداية الحكم الفاطمي علي مصر تم تأسيس مدينة القاهرة عام 969م وتم نقل النشاط التجاري الي العاصمة الجديدة مما حدا بالبابا خريستوذولوس البطريرك 66 (1046- 1077) بنقل الكرسي البابوي الي كنيسة السيدة العذراء الشهيرة بالمعلقة بمصر القديمة، ولقد كتب المؤرخ الانجليزي الشهير الفريد بتلر (1850- 1936) عن كنيسة المعلقة فقال عنها: "انها من أقدم الكنائس الباقية في مصر، حيث تنتمي الكنيسة الصغري الي القرن الثالث او الرابع الميلادي، بينما ترجع الكنيسة الكبري الي القرن السادس الميلادي، ولعل سبب تسميتها بالمعلقة يرجع الي كونها مبنية علي أنقاض اثنين من البروزات في الحصن الروماني؛ وهي مبنية علي الطراز البازيليكي الذي يتميز بوجود ثلاث مذابح، " وقال عنها المقريزي في خططه تحت اسم كنيسة المعلقة " بمدينة مصر، في خط قصر الشمع علي اسم "السيدة " وهي جليلة القدر عندهم، ولقد استمرت الكنيسة المعلقة هي المقر الرسمي للكرسي البابوي حتي عهد البابا يؤانس الثامن البطريرك 80 (1300- 1320) باستثناء فترات قصيرة كان بعض البابوات يلجئون إلي كنيسة أبي سيفين بمصر القديمة ويتخذونها كاستراحة بديلة، أما البابوات الذين سكنوا بكنيسة المعلقة فهم :-
1- البابا خريستوذولوس البطريرك 66 (1046- 1077)
2- البابا كيرلس الثاني البطريرك 67 (1079 - 1092)
3- البابا ميخائيل الأول البطريرك 68 (1093- 1102)
4- البابا مكاريوس الثاني البطريرك 69 (1103- 1129)
5- البابا غبريال بن تريك البطريرك 70 (1131- 1145)
6- البابا ميخائيل الثاني البطريرك 71 (1145- 1146 تقريبا)
7- البابا يؤانس الخامس البطريرك 72 (1147- 1166)
8- البابا مرقس الثالث البطريرك 73 (1166- 1189)
9- البابا يؤانس السادس البطريرك 74 (1189- 1216)
10- البابا كيرلس الثالث "بن لقلق" البطريرك 75 (1235- 1243)
11- البابا اثناسيوس الثالث بن كليل البطريرك 76 (1243- 1254)
12- البابا غبريال الثالث البطريرك 77 (1269 - 1271)
13- البابا يؤانس السابع البطريرك 78 (1271- 1293)
14- البابا تاودسيوس الثاني البطريرك 79 (1293- 1300م)
المحطة الثالثة: كنيسة السيدة العذراء بحارة زويلة (1320- 1660 م)
وفي عصر البابا يؤانس الثامن البطريرك 80 (1300- 1320 م) تم نقل الكرسي البابوي من كنيسة السيدة العذراء المعلقة إلي كنيسة السيدة العذراء بحارة زويلة التي تأسست عام 350م، وعنها قال العلامة المقريزي (كنيسة عظيمة عند النصاري اليعاقبة، وهي علي اسم "السيدة"). كما قال عنها علي باشا مبارك في خططه نقلا عن «أبو المكارم» انه كان بحارة زويلة كنيسة عظمي جدا بها من الأبنية المشيدة والأحجبة المطعمة بالعاج والأبنوس والتصاوير والنقوش المذهبة من عمل الصناع والمصورين المصريين الأقباط .... وكان في هذه الحارة كنيسة أخري غاية في اللطف وكان من عادة قساوسة الكنيسة الكبري ان يحتفلوا رسميا ثلاث مرات في كل سنة:
الأولي: يوم أحد الشعانين وهو الأحد الذي يسبق عيد الفصح
والثانية: ثالث يوم من عيد الفصح
والثالثة: يوم عيد الصليب وهو اليوم السابع عشر من شهر توت
وذلك انهم كانوا بعد إقامة الصلاة الاحتفالية يخرجون من الكنيسة بالملابس الرسمية حاملين صحف الانجيل وتتقدمهم المباخر والصلبان وأغصان الزيتون والشموع الموقدة إلي خارج الدرب، ويقرءون الإنجيل ويرتلون ويهللون ويدعون للخليفة ووزيره، ثم يعودون اليها فيكملون نهارهم وينصرفون " أما المؤرخ الإنجليزي بتلر فقال عنها (هي بلا شك أقدم كنيسة في مدينة القاهرة، وهي تقع علي مسافة 14 قدما تحت مستوي المباني المجاورة حاليا - وهذا يبرهن ما فيه الكفاية علي أنها أثرية ، أما طولها فيبلغ حوالي 60 قدما، ولقد أشار بتلر في كتابه إلي "الأيقونة العجائبية " وهي تمثل السيدة العذراء حاملة السيد للسيد المسيح في منظر نصفي بين فروع شجرة وحولها الأنبياء داخل دوائر، أما أسماء البابوات الذين جلسوا علي الكرسي البابوي واتخذوا من كنيسة حارة زويلة مقرا لهم فهم :-
1- البابا يؤانس الثامن البطريرك 80 (1301- 1320 م)
2- البابا يؤانس التاسع البطريرك 81 (1320- 1327 م)
3- البابا بنيامين الثاني البطريرك 82 (1327- 1339 م)
4- البابا بطرس الخامس البطريرك 83 (1340- 1348 م)
5- البابا مرقس الرابع البطريرك 84 (1349- 1363 م)
6- البابا يؤانس العاشر البطريرك 85 (1363- 1369 م)
7- البابا غبريال الرابع البطريرك 86 (1370 - 1378 م)
8- البابا متاؤس الأول البطريرك 87 (1378- 1409 م)
9- البابا غبريال الخامس البطريرك 88 (1409 - 1427 م)
10- البابا يؤانس الحادي عشر البطريرك 89 (1427- 1452 م)
11- البابا متاؤس الثاني البطريرك 90 (1453- 1466 م)
12- البابا غبريال السادس البطريرك 91(1466- 1475 م)
13- البابا ميخائيل الثالث البطريرك 92 (1476- 1477 م)
14- البابا يؤانس الثاني عشر البطريرك 93 (1479- 1483 م)
15- البابا يؤانس الثالث عشر البطريرك 94 (1483- 1524 م)
16- البابا غبريال السابع البطريرك 95 (1525- 1570 م)
17- البابا يؤانس الرابع عشر البطريرك 96 (1571- 1585 م)
18- البابا غبريال الثامن البطريرك 97 (1585- 1603 م)
19- البابا مرقس الخامس البطريرك 98 (1603- 1619 م)
20- البابا يؤانس الخامس عشر البطريرك 99 (1621 - 1631 م)
21- البابا متاؤس الثالث البطريرك 100 (1631 - 1646 م)
22- البابا مرقس السادس البطريرك 101 (1646- 1656 م)
المحطة الرابعة: كنيسة العذراء المغيثة بحارة الروم (1660- 1799)
وفي عصر البابا متاؤس الرابع البطريرك 102 (1660- 1675 م) تم نقل الكرسي البابوي إلي كنيسة السيدة العذراء حارة الروم، وهي كنيسة أثرية تقع في منطقة الغورية بالدرب الأحمر، وعنها قال العلامة المقريزي في خططه "هي كنيسة تعرف بالمغيثة بحارة الروم القاهرة علي اسم ""السيدة مريم""، ولقد لقبت (بالمغيثة Relife) تبركا بالسيدة العذراء التي تنجي وتغيث كل من كان في شدة ويلجأ إليها طالبا صلواتها وشفاعتها، أما البطاركة الذين جلسوا علي الكرسي البابوي في كنيسة حارة الروم فهم :-
1- البابا متاؤس الرابع البطريرك 102 (1661- 1675 م)
2- البابا يؤانس السادس عشر البطريرك 103 (1676- 1718 م)
3-البابا بطرس السادس البطريرك 104(1718- 1726 م)
4- البابا يؤانس السابع عشر البطريرك 105 (1727- 1745 م)
5- البابا مرقس السابع البطريرك 106 (1745- 1769 م)
6- البابا يؤانس الثامن عشر البطريرك 107 (1769- 1796 م)
7- البابا مرقس الثامن البطريرك 108 (1796- 1809 م)
المحطة الخامسة: الكنيسة المرقسية الكبري بالأزبكية (1799 -1971)
ثم قام البابا مرقس الثامن بنقل الكرسي البابوي من حارة الروم إلي الكنيسة المرقسية الكبري بالدرب الواسع، ولبناء هذه الكنيسة قصة طريفة يرويها لنا علي باشا مبارك في خططه، وذلك في الجزء السادس من خططه ص 211 فيقول (وسبب إنشاء هذه الكنيسة أن الأمير الشهير المعلم إبراهيم الجوهري - رئيس كتبة القطر المصري - اتفق له أن إحدي الستات المحترمات السلطانية ولعلها أخت السلطان كانت قدمت من القسطنطينية إلي مصر قاصدة الحج، ولكونه متقدما في الدولة تقدما مشهورا باشر بنفسه أداء الخدمات الواجبة لمثلها في الذهاب والعودة وقدم لها الهدايا اللائقة لرفيع مقامها فأرادت مكافأته علي خدمته التي أبداها معها؛ فسألت عن مرغوباته فالتمس منها المساعدة في إصدار فرمان سلطاني بالرخصة في إنشاء كنيسة بالأزبكية حيث مستقر سكنه والتمس منها أشياء أخري كرفع الجزية عن الرهبان إلي غير ذلك فقوبل رجاؤه بالإجابة، ولكنه توفي في 25 بشنس 1511 الموافق ختام سنة 1209 هلالية قبل الشروع في البناء، فلما تولي أخوه جرجس أفندي منصبه اتحد مع البطريرك وباقي أكابر الأمة وشرعوا في بنائها بجانب القلاية وانتهت عمارته سنة 1516 للشهداء كما ذكرنا، ويقال إن أصل الموقع الذي بنيت فيه الكنيسة كان ملكا للأمير يعقوب والمعلم ملطي الذين كانوا موظفين في وظائف شهيرة مدة حكم الفرنسيس وتنازلا عنه للكنيسة ولاتخاذ البطريرك القلاية سكنه بجانبها صارت هذه الكنيسة الأولي من الكنائس المصرية).
وبالفعل تم تكريس الكنيسة للصلاة في 14 سبتمبر 1800 علي يد البابا مرقس الثامن .
ولعل في رأي العلامة الإنجليزي الفريد بتلر عن هذه الكنيسة ما يجعلنا نشعر بشيء من الصدمة نذكره من باب الأمانة العلمية حيث يقول (ان الكاتدرائية القبطية التي بنيت خلال هذا القرن بشعة المنظر، ولا تلفت الانتباه لدرجة أنها لا تستحق الزيارة الا بالنسبة لهؤلاء المهتمين بمعرفة كيف أن أقباط اليوم يتباعدون عن تقاليدهم ويطبقون الأشكال والممارسات الخاصة بالكنيسة اليونانية) " الكنائس القبطية القديمة في مصر- الجزء الأول- ترجمة إبراهيم سلامة إبراهيم، مراجعة وتقديم :نيافة الانبا غريغوريوس، الهيئة المصرية العامة للكتاب، سلسلة الألف كتاب الثاني رقم 131، ص 239 " أما عن البابوات الذين جلسوا علي الكرسي البابوي في الكنيسة المرقسية فهم :-
1- البابا مرقس الثامن البطريرك 108 (1796- 1809 م)
2- البابا بطرس السابع الشهير ببطرس الجاولي البطريرك 109 (1809- 1852 م)
3- البابا كيرلس الرابع "أبو الإصلاح " البطريرك 110 (1853- 1861م)
4- البابا ديمتريوس الثاني البطريرك 111 (1862- 1870م)
5- البابا كيرلس الخامس البطريرك 112 (1874- 1927 م)
6- البابا يؤانس التاسع عشر البطريرك 113 (1927- 1942 م)
7- البابا مكاريوس الثالث البطريرك 114 (1944- 1945 م)
8- البابا يوساب الثاني البطريرك 115 (1946- 1956 م)
9- البابا كيرلس السادس البطريرك 116 (1959 -1971 م)
المحطة السادسة والأخيرة: الكاتدرائية المرقسية بالعباسية (1968 حتي اليوم)
في عصر البابا كيرلس السادس وبالتحديد في 24 يوليو 1965 تم وضع حجر الأساس للكاتدرائية المرقسية الجديدة بأرض الانبا رويس بالعباسية في حضور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتم افتتاحها رسميا للصلاة في 25 يونية 1968 في حفل مهيب حضره الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والإمبراطور هيلاسلاسي إمبراطور أثيوبيا الراحل، وفي هذه الكاتدرائية أيضا تمت صلاة التجنيز علي روح قداسة البابا كيرلس السادس في 10 مارس 1971، كما تم تجليس البابا شنودة الثالث البطريرك الحالي عليها" 117 " - أطال الله حياته ومتعه بالصحة والعافية - في 14 نوفمبر 1971، ولقد عرفت هذه الأرض في كتب التاريخ ب"دير الخندق " وعنه قال العلامة المقريزي في خططه وتحت كلمة "دير الخندق" (ظاهر القاهرة. من بحريها .عمره القائد جوهر عوضا عن دير هدمه كان بالقرب من الجامع الأقمر، حيث البئر التي تعرف الآن ب" بئر العظمة" وكانت إذ ذاك تعرف ب"بئر العظام " من أجل أنه نقل عظاما كانت بالدير وجعلها ب "دير الخندق" ثم هدم دير الخندق في رابع عشر شوال سنة ثمان وسبعين وستمائة في أيام المنصور قلاوون، ثم جدد هذا الدير الذي هناك بعد ذلك، وعمل كنيستين يأتي ذكرهما في الكنائس) وفي باب الكنائس وتحت كلمة "كنيستا الخندق" كتب يقول (ظاهر القاهرة. إحداهما علي اسم "غبريال الملاك" والأخري علي اسم "مرقوريوس" وعرفت برويس، وكان راهبا مشهورا بعد سنة ثمانمائة، وعند هاتين الكنيستين يقبر النصاري موتاهم، وتعرف بمقبرة الخندق )".
وجاء عنها في الخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك في الجزء السادس ص 230 (هي بدير الانبا القديس فريج المعروف الآن بدير الانبا رويس، وهو دير الخندق الذي ذكره المقريزي، وكان ابو رويس هذا عابدا زاهدا معتبرا لدي قومه، توفي سنة 1121 الموافق 1405 مسيحية ودفن بالدير المذكور).
وبعد فلقد كانت هذه جولة سريعة لرحلة الكرسي البابوي من مدينة الإسكندرية عام 61م تقريبا إلي المقر البابوي الحالي بأرض الانبا رويس بالعباسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.