خبير سياسي: كلمة السيسي كشفت تحديات المرحلة وأكدت دعم الفئات الأكثر احتياجًا    وسام نصر عميدًا لإعلام القاهرة    وزير التعليم العالي يشارك في حفل إفطار الطلاب الوافدين المتميزين    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشهد مائدة مستديرة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي    د. طارق فهمي يكتب: هل تنجح إسرائيل فى تغيير معادلات القوة تجاه إيران ولبنان؟    الدفاع القطرية: التصدي لهجوم بطائرات مسيرة من إيران    بث مباشر مشاهدة مباراة الأهلي والترجي يلا شوت في دوري أبطال إفريقيا    ياسر عبد العزيز يكتب: إلى «الدونالد المثير» نريده «مونديال» للسلام!!    ريال مدريد يجهز مبابي أمام مانشستر سيتي تمهيدا ل"الديربي"    جافي: حلمت دائما بارتداء شارة قيادة برشلونة.. وفليك كان مثل والدي    وزير الرياضة يلتقي الاتحاد المصري للريشة الطائرة    ضبط المتهمين بانتحال صفة رجال شرطة بالقاهرة    "فخر الدلتا" الحلقة 26| أحمد رمزي يؤسس شركته الخاصة وينافس شلبي مأمون    «حكاية نرجس» الحلقة 11.. القبض على ريهام عبدالغفور بعد اختطاف طفل جديد    من صفعة ويل سميث إلى خطأ إعلان أفضل فيلم.. أكبر 6 فضائح في تاريخ جوائز الأوسكار    المفتي: السيدة فاطمة نالت ربع كمال نساء العالمين.. وتحملت عبء الدعوة والرسالة رغم صغر سنها    وكيل صحة بني سويف يتفقد أول عيادة للإقلاع عن التدخين بمستشفى الصدر    طريقة عمل البيتي فور في البيت.. أطيب وأجمل من المحلات    مسلسل إفراج الحلقة 26.. المقابر تذكر عمرو سعد بأحزانه ويصر على الانتقام    طفل فلسطيني يودّع والديه وشقيقيه بعد مقتلهم برصاص جيش الاحتلال في طمون    إصابة 6 أطفال إثر هجوم كلب ضال بمنطقة المعنا في قنا    ارتفاع البنزين 24% في الولايات المتحدة منذ بدء الحرب على إيران    الصندوق السيادي يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض فنية ومالية لإدارة طرح 20% من شركة مصر للتأمينات    على جمعة: عدم المسئولية في الإنجاب والتعدد يؤدي لظواهر كارثية كأطفال الشوارع    تأجيل محاكمة 30 متهًا بخلية الدعم المالي    الجامع الأزهر يحتضن إفطار 5 آلاف طالب في اليوم ال25 من رمضان    علي جمعة ل فتاة: التعدد عملية جراحية مؤلمة والطلاق حق للزوجة المتضررة    يونيفيل: تعرضنا لإطلاق نار يُرجّح أنه من مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة    1721 وظيفة في 33 شركة خاصة عبر نشرة التوظيف الأسبوعية لوزارة العمل    الأورمان عضو التحالف الوطني تواصل توزيع المساعدات الغذائية وتنظيم معارض أثاث    وكيل صحة سوهاج يستقبل مدير فرع التأمين الصحي لبحث تطوير الخدمات الطبية    سميرة عبدالعزيز عن وصية زوجها قبل رحيله: لا تتركي الفن أبدا    شركة مصرية تستهدف توطين صناعة البوردة الإلكترونية في مصر    الأزهر يوضح الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة    برلمانية: الدولة تتحرك لحماية المواطنين وتوفير احتياجاتهم    المجر: أوكرانيا لن تنضم للاتحاد الأوروبي طالما أن أوربان رئيس للوزراء    الخارجية الأمريكية: لا إصابات بين موظفي السفارة بعد استهدافها بطائرتين درونز في بغداد    جريدة اليوم: المنتخب السعودي سيلاقي مصر وصربيا وديا في جدة    إصابة 8 عمال في انقلاب سيارة نصف نقل بالغربية    إثارة وتشويق فى الحلقة 25 من مسلسل "على قد الحب"    إصابة 8 عمال يومية في حادث انقلاب سيارة ربع نقل بالغربية    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    خلال 24 ساعة.. الداخلية تضبط أكثر من 110 آلاف مخالفة مرورية    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    إكسترا نيوز: الهلال الأحمر المصري يواصل تجهيز قافلة المساعدات رقم 106 تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة    قادمين من مصر.. خارجية العراق تعلن وصول أول دفعة من العالقين بالخارج    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    الزيمبابوي برايتون تشيميني حكمًا لمباراة شباب بلوزداد والمصري بالكونفيدرالية    «السنباطى» تتابع مبادرة «صحة ووعي» لفحص وعلاج أطفال دور الرعاية بالإسكندرية    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    لقطات الماء والعصير في نهار رمضان.. جدل واسع حول إفطار لاعبي الزمالك أمام أوتوهو    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    الأحد 15 مارس 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صراع هوليوود وبوليوود علي أسامة بن لادن
نشر في القاهرة يوم 28 - 06 - 2011


تتنافس السينما الأمريكية هوليوود والسينما الهندية بوليوود في أشياء كثيرة، ولا شك أن شعبية فيلم تتضمن الترويج لأفكار وثقافات ولغات أيضا، وإذا اقتربنا من القضايا الشائكة مثل 11 سبتمبر سنجد أن التنافس بينهما علي أشده كل يحاول أن يطرح وجهة نظره، ويؤثر في عشاق السينما عالميا، ويثير القضايا ويطرحها بوجهة نظره هو، كان آخرها الفيلم الهندي الجميل «اسمي خان» الذي أدان الولايات المتحدة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وكيف تصرفت بعنصرية تجاه المسلمين وبعد مقتل أسامة بن لادن بطريقة دراماتيكية لا تقل إثارة عن طريقة حياته ولا تقل تشويقا عن أسلوب صراعه مع الولايات المتحدة - يعود أسامة بن لادن ليثير بعد مماته ما أثاره في حياته وأكثر. بوليوود السينما الأولي عالميا لا أدري ما سر هذا التهافت علي الأفلام الأمريكية في العديد من دور السينما في مصر، وهذا التجاهل غير المبرر للأفلام الهندية باستثناءات قليلة، رغم العديد من الأشياء المشتركة في المجتمعين المصري والهندي فالسمة الشرقية تجمعنا، بصبغتها الروحية والمعنوية، والرغبة الجارفة في التحرر من المركزية الغربية إضافة إلي أن السينما الهندية لا تفتقد إلي بهارات سوق هوليوود الأمريكية لعلنا لا ندري بعض المعلومات البسيطة عن السينما الهندية، فهي تحتل المرتبة الأولي عالميا في إنتاج الأفلام وفي عدد المشاهدين، تنتج السينما الهندية سنويا 1000 فيلم روائي طويل إضافة إلي الأفلام الوثائقية، ويبلغ عدد صالات السينما في الهند عشرة آلاف صالة، ويصل متوسط عدد المشاهدين يوميا خمسة ملايين. في الآونة الأخيرة انتشرت في العالم كله ولاقت رواجا في أوروبا خاصة ألمانيا وحسب ما جاء في تقارير عن مواقع ثقافية ألمانية أن الجمهور الألماني يهوي الأفلام الرومانسية الهندية، ويعجب بالاستعراضات الشيقة والملابس الجميلة التي يرتديها الممثلون، حتي أن بعض عشاقها يقيمون حفلات خاصة يرتدون فيها ملابس هندية ويستمعون إلي موسيقي هندية وفي بومباي (مكان سينما بوليوود الهندية) يعيش حوالي عشرة ملايين هندي من صناعة السينما هذا إضافة إلي كبار نجوم التمثيل والإخراج من صناعة السينما، ومن التقاليد الجميلة لنجوم هوليوود حفاظهم علي الثقافة الهندية في سلوكهم، وحرصهم علي ألا يمسوا مقدساتهم بسوء حتي لا يفقدوا شعبيتهم بين الجمهور الهندي وذلك راجع للعلاقة الروحية بين الفنانين الهنود ومجتمعهم حيث يحيطونهم بهالة مقدسة يحافظ عليها الفنانون في زيهم وسلوكهم وتصريحاتهم حتي لا يفقدونها ؛ ولذا لا نجد كثيرا في آفيش الفيلم الهندي أسماء الممثلين والممثلات حيث يكتفون بصورهم التي يتعشقها الجمهور .. ليت الصحافة الفنية والنقد السينمائيين في مصر يسلطان الضوء علي هذه العلاقة الجميلة بين الجمهور والفنان في الهند علها تعدينا، ويتوقف بعض فنانينا عن استفزاز الجمهور في عاداته وتقاليده ومقدساته ويتوقفون عن التقليد الأعمي لنجوم هوليوود فيلم بوليوود "تيري أسامة بن لادن" في العام الماضي كانت بوليوود خططت لإنتاج فيلم عن هتلر والذي كان مثار اعتراض عالمي كبير فعرضت عن ذلك في إطار خطتها لإثارة قضايا عالمية وشخصيات مثيرة للجدل عالميا فتحول صناع الفيلم في الهند إلي بن لادن.. كان اسم الفيلم عن هتلر " صديقي العزيز هتلر" وكانت دراما تاريخية عن أيامه الأخيرة، استبدلته ب«بن لادن» في فيلم بعنوان " تيري بن لادن " أو بن لادن من غيرك واستخدم الفيلم زعيم القاعدة وأحداث 11 سبتمبر كوسيلة للسخرية والهجاء، واعتمد فيه علي تقارير وكالة فرانس بريس والتي يقول أحدها أن أمريكا فبركت الأخبار وأنها استخدمت مقلداً ل«بن لادن» في بعض الأخبار وقد قام بدوره في الفيلم الهندي علي زافار الممثل والمغني الشهير، يقول مخرج الفيلم ابهيشيك شارما أن " الناس تريد أفكارا جديدة ولا تريد أفلاما تجارية " ويقول علي ظفر بعد أن قرأ السيناريو إنه " جميل وملهم وأكثر ما أعجبه فيه أنه لا يحمل أيديولجية معينة فيمكن لجميع من يشاهده أن يستمتع به". تدور قصة الفيلم حول علي حسن الذي يلعب دوره علي ظفر مراسل قناة دانكا تي في وهي قناة محلية هندية، وهو يتشوق للهجرة إلي أمريكا من أجل حياة أفضل ونال الفرصة ليسافر إلي أمريكا بعد رفض له علي تأشيرته ست مرات في سبع سنوات، وبينما يغطي الأحداث لقناته مر علي شبيه بن لادن فيسجل شريطا له ويبيعه للقنوات العالمية، ويحصد أموالا، الفيلم فيه العديد من المواقف الكوميدية، ويكشف هذا الزيف والتزييف الذي يمكن أن تحمله لنا شاشات التليفزيون وتأخذ الدول قرارا بناء علي هذا الزيف فتحارب، وتخاصم وتصالح ...تم عرض الفيلم في الهند 16 يوليو 2010 وحقق في الأسبوع الأول فقط أكثر من مليون دولار ثم عرض في بريطانيا والإمارات وأستراليا وذلك قبل عرضه في أمريكا لخوف صناع الفيلم من حساسية الموضوع الذي يتناوله الفيلم، وعرض الفيلم علي الرقابة الباكستانية وأجازه مجلس الرقابة بعد تغيير عنوان الفيلم لتيري بن (حذف كلمة لادن) ولقد نال الفيلم جائزة أبسارا عن أفضل قصة وأفضل سيناريو . أمريكا تفقد روحها علي قناة السي إن إن وبعد مقتل أسامة بن لادن فجر المخرج الحائز علي العديد من الجوائز العالمية والناشط السياسي مايكل مور قنبلة مازالت آثارها تدوي إلي الآن حيث صرح للمذيع الشهير مورجان أن الأمريكيين بعد مقتل بن لادن " خسروا شيئا ما في روحهم هنا في هذه البلاد " وانتقد بشدة مقتل بن لادن بهذه الطريقة التي لم يفعلوها مع النازيين الذين قدموهم للمحاكمة وأخذوا الجزاء العادل، انتقد مور الذين ذهبوا إلي جراوند زيرو للاحتفال بمقتل بن لادن وقال إنه لو كان المسيح موجودا ما كان ذهب معهم للاحتفال وعلل ذلك بأن قتل بن لادن انحرف بالمسار عن فكرة أنه لكل شخص الحق في أن يقدم للمحاكمة.. وبعيدا عن سخط مايكل مور يحتفل الشعب الأمريكي والميديا الأمريكية بمقتل بن لادن، وبينما كان الجميع يحتفلون في أمريكا بمقتله كان التنافس علي أشده بين شركات الإنتاج الأمريكية لعمل فيلم عن العمل الذي يعتبرونه شجاعا وبطلا من المخابرات المركزية الأمريكية وبعد أسابيع من مقتل أسامة بن لادن علي أيدي القوات الأمريكية فازت شركة سوني بيكيتشر أحد فروع شركة كولومبيا بحق إخراج فيلم عن أسامة بن لادن والتي أولت مهمة الإخراج لكاثرين بيجلو الحائزة علي جائزة الأوسكار عن فيلم خزانة الألم . في بيان صحفي لشركة كولومبيا ذكرت الشركة أنهم لم يحددوا اسمه بعد ولكنها أكدت علي أن الإخراج لكاثرين بيجلو والكتابة لمارك بوال وهو صحفي وحائز علي جائزة الأوسكار للسيناريو عن فيلم " خزانة الألم " وفي تصريحات لشركة كولومبيا قالت إن الفيلم سيركز علي العمليات التي أسفرت عن مقتل أسامة بن لادن والمخاطر التي تعرض لها الجنود خلال غارتهم التي شنوها عليه في مقره بباكستان، وأوضحت الشركة المنتجة أن مشروع الفيلم يقومون علي تطويره منذ عام 2008 وأضافت أن المخرجة والكاتب يعملان الآن علي إدماج التفاصيل الأخيرة في الفيلم، ومن المقرر أن يبدأ الفيلم تصويره في أواخر هذا الصيف علي أن يعرض في الربع الأخير للعام القادم، آمي باسكال أحد الرؤساء المشاركين في شركة سوني بيكتشر قال في بيان صحفي إن بيجلو وبوال لهما رؤية شديدة الخصوصية للفريق الذي سيقوم بدور قتل أسامة بن لادن الذي وصفه بأنه " من أهم الرجال المطلوبين في العالم " وفي الملامح الفنية للفيلم قال باسكال إنه سيصير علي خطي " خزانة الألم " في تلك «الأصالة المقنعة وسيكون فيلما ذا خصوصية شديدة ومميزا». كانت المخرجة كاثرين بيجلو خططت لفيلمها أن يكون عن فشل القوات الأمريكية الخاصة في قتل بن لادن وبعد كتابة السيناريو وضع مقتل بن لادن الفيلم في حرج حيث اضطرت أن تضيف مشاهد لأربعين دقيقة في أجواء من الإثارة والحذر والترقب لعملية اغتيال بن لادن، فهل سنشاهد فيلما علي غرار خزانة الألم حيث التركيز علي الجنود الأمريكيين الأبطال الأفذاذ منقذي البشرية من الشيطان الأكبر أسامة بن لادن ؟ وهل سينال هذا الفيلم مصداقية، ويطرح رؤي تتفاعل معها الشعوب والثقافات المختلفة كما حدث في الفيلم الهندي " تيري أسامة بن لادن" أم سنشاهد عملية اغتيال أخري للفن السينمائي وروحه الإنسانية القلقة والمتمردة والمدافعة عن حقوق البشر وحرياتهم ؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.