قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، إن الحديث عن السيدة فاطمة، رضي الله عنها وأرضاها، يتجاوز حدود الوصف المعتاد لسائر النساء؛ لكونها نبتت في بيت شعّت منه أنوار النبوة، وتأسست بين جدرانه تعاليم الرسالة المحمدية. وأضاف خلال برنامج «اسأل المفتي» المذاع عبر «صدى البلد» أن السيدة فاطمة «بضعة» من المصطفى عليه السلام، مستشهدا بحديث النبي الكريم «فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني». ولفت إلى أنها بمثابة «بنت أبيها وأم أبيها»، التي ترعرعت في أحضان النبوة، وصُقلت شخصيتها في ميادين الطاعة والعبادة. وأشار إلى نيلها «ربع الكمال» لنساء العالمين، كما وصفها النبي عليه السلام، مستشهدا بالحديث النبوي «كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا أربع: آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد». وأوضح أنها حازت مع أمها السيدة خديجة رضى الله عنها على «نصف الكمال» الموجود في نساء العالمين، مؤكدا أن ذلك يكشف عن سمو مكانتها وعلو قدرها، فضلا عن دفء العلاقة التي ربطتها بوالدها النبي الكريم. ونوه أن السيدة فاطمة، كانت «زاهدة عابدة قائمة» تتهجد آناء الليل حتى تتورم قدماها من طول القيام، مشددا أنها تحملت مع أبيها عبء الدعوة والرسالة وكافة الآلام المادية والمعنوية، رغم صغر سنها.