وزيرة التنمية المحلية والبيئة: تحويل المخلفات انتقل من تحدٍ بيئي إلى استثمار لخلق فرص عمل    الكنيست الإسرائيلي يقر نهائيا مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    روبيو: مستعدون لفشل المفاوضات مع إيران.. ولن نسمح بالتحكم في مضيق هرمز    تريزيجيه يتوعد يامال: منتخب مصر «قد التحدي» أمام إسبانيا    الأهلي يفوز على الزمالك ويتوّج بطلاً لدوري السوبر لآنسات الكرة الطائرة    بتهمة التنقيب عن الآثار.. إحالة 7 أشخاص للمحاكمة الجنائية في الإسكندرية    بحضور وزيرة الثقافة.. تفاصيل اجتماع "إعلام النواب" لمناقشة خطة عمل الوزارة    ليفربول ينافس نيوكاسل على ضم مهاجم سبورتنج لشبونة    جامعة المنصورة تستقبل لجنة طبية من منطقة تجنيد المنصورة    لتنفيذ أعمال القطار الكهربائي.. غلق كلي مؤقت لطريق مصر أسوان الزراعي بالجيزة    نجاح الضربات الاستباقية.. رسائل دعم لجهود مكافحة الإرهاب    كفانا مهاترات    قبل مشاركته في "فرقة ناجي عطالله".. نضال الشافعي يكشف موقف جمعه بالزعيم عادل إمام    بعد اهتزاز النتائج.. 4 أسماء بارزة لخلافة رينارد في تدريب السعودية    رئيس جامعة أسيوط يستقبل وفد محكمة الاستئناف لتعزيز التعاون المشترك    رئيس إيران: أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتم اتخاذه مع مراعاة جميع شروطنا    محافظ قنا يبحث 263 شكوى وطلب للأهالي    مصرع تلميذ صدمه جرار زراعي في قنا    ننشر أسماء المصابين في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    بروتوكول تعاون بين جامعة بنها والمركز القومي للبحوث    إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    سماح أنور ضيفة "كلمة أخيرة" مع أحمد سالم غدا    الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي.. ومصر تستعد للحصول على شهادة الصحة العالمية بإنجازاتها في هذا المجال    وزير الصحة يناقش مع هيئة الشراء الموحد خطط دعم سلاسل الإمداد والتوريد    ريهام عبد الغفور: أتمنى تقديم عمل كوميدي يجمعني ب حمزة العيلي    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    عبد الحليم حافظ جسّد وجدان المصريين بأغانٍ صنعت ذاكرة الكفاح والانتصار    شظايا صاروخ تصيب خزان وقود بمصفاة حيفا وتثير حالة طوارئ    استهداف حاجز للجيش اللبنانى بمدينة صور جنوب البلاد    تحت قبة البرلمان.. الإغماء يقطع كلمة نائبة للمرة الثانية خلال شهر    الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    رئيس برلمانية حزب العدل يرفض قرضًا ب300 مليون دولار: الأزمة في استدامة الدين والدولة لا تولد موارد    موعد التوقيت الصيفي في مصر 2026.. تقديم الساعة رسميًا    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    الداخلية تحرر 1055 مخالفة لعدم الالتزام بمواعيد الغلق خلال 24 ساعة    كيف أحبطت شرطة التموين تهريب 11 طن سكر وأرز قبل بيعها بأسعار تفوق السعر الرسمي    محافظ المنوفية: الانتهاء من أعمال إحلال وتجديد ملعب مركز شباب شنوان    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط "الرورو" إلى دول الخليج    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    الزمالك يصرف دفعة من مستحقات اللاعبين المتأخرة    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    تقرير: برناردو سيلفا أبلغ مانشستر سيتي برحيله مع نهاية الموسم    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    لحسم اللقب.. الأهلي يلتقي الزمالك في ختام الدور النهائي للدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    جامعة عين شمس تناقش مناقشة آليات تشغيل مركز النانو تكنولوجي    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    حزب الله يعلن قصف مستوطنة دوفيف وموقع الغجر وثكنة شوميرا شمالى إسرائيل    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



3000جاسوسة إسرائيلية يستخدمن الجنس لاختراق المقاومة الفلسطينية واللبنانية
نشر في القاهرة يوم 07 - 09 - 2010

إنها واحدة من اغرب الفتاوي في التاريخ تلك التي فجرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، عندما كشفت أن الحاخام "أري شفات" قدم فتوي خاصة جدا للموساد جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي تبيح استخدام "الدعارة" في التجسس لصالح امن إسرائيل بل وأشاد الحاخام شفات بالعلاقات الجنسية المحرمة واعتبرها من أنبل الأفعال! وقال: بعد هذه الفتوي لن تحتاج العاملات في الموساد لاستشارة احد الحاخامات "قبل تنفيذ المهام الموكلة إليهن بإقامة علاقات جنسية متعددة حتي ولو كانت مع الإرهابيين العرب .
لقد اندفع حاخامات آخرون يعارضون هذه الفتوي التي لاتتفق مع اليهودية ولا أي دين آخر ولا الأخلاق العامة، لكن معارضة الحاخامات لم تثمر شيئا لان الواقع أمضي من الكتب لاسيما وقد اتضح أن الموساد استخدم 3آلاف امرأة في عمليات تجسس علي عناصر في المقاومة الفلسطينية واللبنانية بل وكان هناك عدد من النسوة شاركن في عملية اغتيال القائد الحمساوي"نسبة إلي حركة حماس" محمود المبحوح في دبي مطلع العام الجاري.
تقول "عليزا ماجين" ، نائبة رئيس الموساد سابقا ، إن هناك وحدتين خاصتين داخل الموساد: "وحدة كيشت" التي تتخصص في التسلل إلي مكاتب كبار المسئولين في جميع أرجاء العالم لتصوير المستندات المهمة وزرع أجهزة التنصت في مساكن أو مكاتب أو مواقع للحصول علي معلومات تنفع إسرائيل.
وهناك أيضا وحدة خاصة تحمل اسم "يديد" ومهمتها حراسة ضباط الموساد في أوروبا وأمريكا أثناء مقابلاتهم في أماكن سرية مع عملائهم في دول مختلفة، وهذه الوحدة علي مقربة من مكان اللقاء ومزودة بأسلحة كاتمة للصوت وعلي استعداد للتدخل السريع إذا واجه عنصر الموساد الخطر.
ومرة أخري يجب تذكير من يقللون من أهمية دور النساء في الموساد بما تؤكده السيدة "عليزا ماجين" نفسها، وهو أن تأهيل هؤلاء النساء للعمل كضباط في هذا الجهاز يستهدف في المقام الأول: جمع المعلومات خارج إسرائيل. وتصف "عليزا ماجين" هذا النشاط بأنه "أهم وظيفة في الموساد الإسرائيلي". ويشير قيادي في الاستخبارات الفلسطينية في رام الله " إلي أن خطورة الجاسوسة الإسرائيلية تتزايد خطورتها إذا علمنا أنها لن تقدم نفسها، أبدا، علي أنها إسرائيلية،فهي تمل جواز سفر مزورا،وتتحدث بلكنة البلد الذي تقوم فيه بالعملية، ولذلك فإن الموساد تقوم بتجنيد النساء اللواتي ولدن وعشن لسنوات طويلة في الدول الغربية قبل الهجرة إلي إسرائيل؛ لأنهن يتكلمن لغة البلاد التي جئن منها بوصفها اللغة الأم. ومرة أخري نكرر أن مجال عملهن.. في خارج إسرائيل".
ولم تنف نائبة رئيس الموساد أن فتيات الموساد يقمن علاقات جنسية مع الرجال المرشحين للوقوع في المصيدة.. و"سيندي" هي اشهر عميلة للموساد، واسمها الحقيقي "شيرلي بن رطوف" وقد كلفتها الموساد بالإيقاع بالرجل الذي كشف لأول مرة أسرار إسرائيل الذرية وهو "مردخاي فاعنونو" الخبير الإسرائيلي الذي كان يعمل في مفاعل "ديمونا" الذري في جنوب إسرائيل.
وأقامت "سيندي" علاقة خاصة مع فاعنونو في لندن واستطاعت خلال وقت قصير أن تؤجج مشاعره وغرائزه، ثم استدرجته الي روما عقب نشره معلومات عن قوة إسرائيل النووية في الصحف البريطانية.. بعد أن استيقظ ضميره..
وفي روما كان عملاء الموساد في الانتظار لتخديره واختطافه إلي إسرائيل. ومازال الرجل، الذي دق ناقوس الخطر وحذر من الخطر النووي الإسرائيلي، وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن المؤبد لإدانته بتهمة الخيانة العظمي.
اغتيال الأمير الأحمر الفلسطيني
وفي وقت من الأوقات اعتقلت الشرطة النرويجية المحلية في بلدة ليل هامر بالنرويج عميلتين للموساد بعد أن قامتا مع مجموعة من الجهاز بقتل المغربي احمد بوشيكي لاعتقادهما أنه المسئول الفلسطيني "علي حسن سلامة".
ولما كان هذا المسئول الفلسطيني صيدا ثمينا نظرا لدوره الخطير في منظمة "فتح" فقد تقرر اغتياله بأي ثمن وبأي وسيلة. ولم تفلح في القيام بهذه المهمة سوي عميلة للموساد هي "اريكا تشيمبرس" "من مواليد عام 1948 ومهاجرة بريطانية إلي إسرائيل". فقد انتحلت 'اريكا' شخصية خبيرة اجتماعية تشارك في شئون الإغاثة الإنسانية، وعملت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. واستطاعت "اريكا" في النهاية، اغتيال "علي حسن سلامة" الذي كان الإسرائيليون يلقبونه ب "الأمير الأحمر" وكانت تلك هي المهمة الأولي والأخيرة للعميلة "اريكا" في الموساد.
وفي عام 1998 تم ضبط خلية للموساد في سويسرا عندما حاول أفرادها إدخال أجهزة تنصت إلي منزل أحد كوادر "حزب الله" اللبناني. وخلال التحقيق مع أفراد الخلية.. ترددت أقوال بأنهم دخلوا إلي الطابق الأرضي للمنزل لممارسة علاقات جنسية!. وقبل أن يتم اعتماد امرأة لتكون عميلة للموساد.. يجب أن توقع علي تعهد بأنها لن تتزوج خلال خمس سنوات من التحاقها بالجهاز ،وأنها ستبلغ الجهاز بكل رجل ترتبط به حتي نهاية عمرها ولن تفصح له عن طبيعة مهمتها السرية ولااسماء من تعاملت معهم ولو كانوا بأسماء كودية أو وهمية.
6نساء في اغتيال المبحوح
بعد أيام من اغتيال القائد الحمساوي محمود المبحوح قالت شرطة دبي في 8 مارس 2010 إن مجموعة من الجاسوسات اشتركن في عملية اغتيال محمود المبحوح، وهي العملية التي اتهمت فيها حكومة الإمارات الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، وأشارت شرطة دبي إلي الأسماء الآتية: إيفي بريتون (تحمل جواز سفر أيرلندي، وكان شعرها أسود، ثم صبغته إلي الأشقر خلال العملية).
آنا كلاسبي (كانت ترتدي قبعة عملاقة، واختفت من الفندق قبل ساعات من اغتيال المبحوح)، جيل فوليارد (تحمل جواز سفر أيرلندي، وكان واضحا أنها تضع باروكة فوق شعرها، ويعتقد أنها كانت نائبة لرئيس الفريق، وصورتها كاميرات الفندق وهي تقف أمام الغرفة 230، غرفة المبحوح، في الوقت ذاته الذي اغتيل فيه داخل الغرفة). وهناك ثلاث نساء أخريات لم تنشر عنهن تفاصيل. وحسب معلومات وصور شرطة دبي، كلهن جميلات، وتتراوح أعمارهن بين 24 و31 سنة. وسافرن حسب معلومات في جوازاتهن إلي بلاد كثيرة، منها: ألمانيا وسويسرا وفرنسا وإيران أيضا، فمثلا: آنا كلاسبي (صاحبة القبعة العملاقة) زارت دبي مرتين؛ سنة 2009، ليوم واحد، وقبل يوم من الاغتيال، وليوم واحد أيضا! وتعد الجاسوسية من أقدم المهن التي مارسها الإنسان، حتي قبل أن يطلق عليها تسمية «الجاسوسية». وهي تعني التلصص للحصول علي أسرار بطريقة خفية وغير معلنة. وقد عرفت كل الحضارات والأمم القديمة مفهوم التجسس، بدءا من اليابان التي يعد فيها التلصص «صفة اجتماعية»، فأنت تتلصص علي جارك وجارك يتلصص عليك، ليس للحصول علي معلومات سرية، بل لأن هذا جزء من الثقافة اليابانية. حتي اليوم ينظر اليابانيون إلي التجسس بطريقة إيجابية، ويعتبر من يتجسس أو يعمل في جهاز الاستخبارات بطلا في نظر اليابانيين العاديين. كذلك عرفت الهند والصين القديمة التجسس علي الأعداء في الحرب وخلال المنافسات بين القبائل علي الثروات والصيد وموارد المياه.
وقد ظهر التجسس حتي أيام الفراعنة لاختراق صفوف العدو. فقد أنشأ الملك تحتمس الثالث فرعون مصر أول جهاز منظم للمخابرات، وذلك عندما طال حصار جيش تحتمس الثالث لمدينة يافا ولم تستسلم، إذ خطرت له فكرة إدخال فرقة إلي المدينة المحاصرة، وأعد له أحد ضباطه، واسمه توت 200 جندي داخل أكياس دقيق وشحنها علي ظهر سفينة اتجهت بالجند وقائدهم إلي ميناء يافا، وهناك تمكنوا من دخول المدينة.
وتشبه تلك الحكاية إلي حد كبير قصة «حصان طروادة»، إذ تروي الأسطورة أن حصار الإغريق لمدينة طروادة دام عشر سنوات، فابتدع الإغريق حيلة جديدة، بعدما سمعوا من جواسيسهم أن ملك طروادة مغرم بالأشياء الغريبة، فأعدوا حصانا خشبيا ضخما أجوف مليئا بالمحاربين الإغريق، أما بقية الجيش فظهر كأنه رحل، بينما في الواقع كان يختبئ وراء جبال تيندوس. وقبل الطرواديون الحصان علي أنه عرض سلام. وقام جاسوس إغريقي، اسمه سينون، بإقناع الطرواديين بأن الحصان هدية، فأمر ملك طروادة بإدخاله إلي المدينة في احتفال كبير، واحتفل الطرواديون برفع الحصار وابتهجوا، وفي الليل خرج الجنود الإغريق وقتلوا الجميع واستولوا علي المدينة!
طابور خامس من الجنس الناعم
وكما أسهم رجال في التجسس، أسهمت نساء أيضا، بل المثير أن أسماء الجاسوسات أكثر شهرة من الرجال في ذلك العالم المليء بالأخطار والمخاوف! وفي 2008في مدينة رالي بولاية نورث كارولينا، انعقد المؤتمر السنوي السادس لخبراء التجسس، والغالبية جواسيس سابقون. وتشرف عليه مجلة «رالي» التي تصدر في المدينة ذاتها، وترأس المؤتمر رئيس التحرير. بيرني ريفز، كان موضوع السنة الماضية «سكس اسبيوناج» (التجسس باستعمال الجنس). وتحدث في المؤتمر هنري جوانيديو، أستاذ تاريخ متقاعد كان يدرس في جامعة كاليفورنيا العريقة، معددا نقاط تفوق المرأة علي الرجل في هذا المجال:
أولا: تحفظ الأسرار أكثر.
ثانيا: تنقل الإشاعات أكثر.
ثالثا: تراقب الرجال أكثر، لأنها لا تثق فيهم كثيرا.
رابعا: تجيد التسلسل التاريخي أكثر، لأنها تركز علي العائلة.
خامسا: لا تفتخر بإنجازاتها مثل الرجل، وهذه صفة مهمة في التجسس.
وتحدث في المؤتمر أيضا، إي سي سميث، الذي كان محققا في مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، وقال: «يبدو أن الصينيين يشبهون الروس في التركيز علي الجاسوسات، مثل كاترينا ليونج، التي أغرت اثنين من شرطة ال(إف بي آي)، كانا يسميانها (بارميد) (خادمة الصالون)، لأنها كانت تركز علي خدمتهما في طاعة كاملة. كانت تبتسم دائما، وتحني رأسها دائما، وفي المقابل، حصلت منهما علي معلومات كثيرة».
وحسب كتاب «فورجيت مي نوت» (لا تنسوني)، الذي كتبه سنة 1848، الألماني الفريد فيليبس، كان القائد الفرنسي نابليون بونابارت من أوائل الذين اعتمدوا علي جاسوسات محترفات.
وفي سنة 1809، عندما كان نابليون في قمة قوته، منع صدور كتاب عن جاسوساته، لكن تسربت أجزاء منه، خاصة عن «مادموزيل- د» (ربما كانت أول جاسوسة متفرغة). وحسب الكتاب، استفاد منها نابليون، في بداية حكمه، في التجسس علي الألمان. واستفاد من إتقانها اللغة الألمانية. وأعطاها جواز سفر تحت اسم «بريجيت سولنيار»، وكتبت فيه أنها أرملة ضابط سابق في جيش نابليون.
حسناوات الموساد وأدوار سرية
ولا تذكر جاسوسات الموساد إلا وتذكر أخريات مشهورات، مثل: تسيبي ليفني، التي صارت وزيرة خارجية في وقت لاحق. وإليزا هاليفي، التي وصلت، قبل سنوات إلي منصب نائب مدير الموساد. وشيرل بن توف، المعروفة باسم «سندي»، التي أغرت موردخاي فانونو، عالم الذرة الإسرائيلي الذي كان قد كشف لصحف بريطانية أسرار المفاعل النووي الإسرائيلي.
وعندما رشحت تسيبي ليفني لرئاسة الحكومة في إسرائيل، بعد أن خلفت ايهود أولمرت في رئاسة حزب كديما، ترك الجميع كل تفاصيل سيرة حياتها وتركزوا في بند صغير يشير إلي أنها خدمت في الموساد. وقد حافظت ليفني علي علاقة خاصة بالموساد، باعتبار أنها «ابنة العائلة». وقبل أن تصبح زعيمة حزب كديما بكثير، وتحديدا عندما أصبحت وزيرة لأول مرة في حكومة أريل شارون، حيث سلمها في سنة 2003، وزارتين (القضاء والاستيعاب)، قررت مكافأة قائدتها في الموساد، ميرولا جال، فعينتها مديرا عاما لوزارة الاستيعاب.
وميرولا جال، واحدة من أبرز نساء الموساد في تاريخه، وتعتبر طليعية في رفع مكانة المرأة فيه من عامل ثانوي في مهمات الإغراء إلي قائدة علي نشطاء من الرجال والنساء علي السواء، ميرولا جال، لم تكن أول امرأة نشيطة في الموساد. فالنساء عملن في أول جهاز مخابرات إسرائيلي أيضا، الذي عرف باسم «شاي» (الاختصار للكلمتين العبريتين: خدمات الأمن)، وذلك في منظمة «هاجاناة»، التي قامت في سنة 1922، في بداية العمل الصهيوني لإقامة الدولة العبرية. ولكن هذه التنظيمات، الصهيونية عموما، اتسمت بالشوفينية الرجالية. واهتمت كثيرا بالقوة والغطرسة. لذلك بقي دور النساء محدودا في تلك الفترة، خصوصا في الجوانب العسكرية والأمنية. والعشرات اللاتي خدمن فيه كن يمارسن أعمالا بسيطة مكتبية، أو يتم إرسالهن إلي مهمات إغراء لاستغلال ضعفاء الحيلة من الخصوم. وأصبحت النساء تشكلن اليوم، مايعادل 20 في المائة من عدد العاملين في الموساد، برزت بينهن يهوديت نسياهو، التي شاركت في إلقاء القبض علي الضابط النازي، أدولف آيخمان، الذي كان مختبئا في أمريكا اللاتينية في سنة 1965، فاختطفه عملاء الموساد وجلبوه إلي إسرائيل وحاكموه بتهمة المشاركة في «الهولوكوست» ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، ثم أعدموه.
وهناك الصبية اليهودية التي اشتهرت بفضل نجاحها في الإيقاع بالطيار العراقي، منير رديف، وقد أحبها بشكل جنوني وهما في الولايات المتحدة. وسار وراءها إلي أي مكان تريد، وأقنعته بخطف الطائرة السوفييتية المقاتلة «ميج 21» الجديدة، عندما كانت صرعة العصر. وجلب الطائرة فعلا إلي إسرائيل بعد رحلة طويلة، عبر الخليج العربي ثم البحر الأحمر، قبيل حرب يونية 67ووضعت الطائرة في الحال تحت مراقبة الفنيين الإسرائيليين والأمريكيين حولها لكشف أسرارها. ومنذ تلك العملية اختفت هذه العميلة عن الساحة، لم يعرف اسمها للملأ حتي اليوم، أما الطيار العراقي محمد رديف فلم يستطع لقاءها ثانية.
ولكن أبرز قائدة في الموساد كانت عليزا مجين التي تدرجت في سلم الترقيات حتي أصبحت نائبة رئيس الموساد، وهو ثاني أعلي منصب في الجهاز. ومجين عرفت بقدراتها علي القيادة. وفي فترة محاولة اغتيال خالد مشعل، كانت علي خلاف كبير مع رئيس الموساد، داني ياتوم. وبدت معترضة علي تنفيذ عملية الاغتيال في ذلك المكان والزمان. وحرص الموساد، وفقا لمنشورات إسرائيلية، علي تجنيد نساء عربيات. وفي الصحافة الإسرائيلية نشرت عدة أسماء لهؤلاء العربيات، مثل المصرية هبة عبد الرحمن سليم عامر (التي اقتبس من حياتها فيلم الصعود للهاوية) وتزوجت من ضابط في الجيش المصري برتبة مقدم، فاروق عبدالحميد الفقي، وقد تم إعدامهما إبان حكم الرئيس المصري الراحل أنور السادات في سنة 1972.
وانشراح علي موسي وزوجها موسي عمر وهما من مدينة العريش في سيناء وقد ضبطا خلال حرب الاستنزاف، وتم إعدام الزوج وحبس الزوجة، لكن السلطات المصرية وافقت علي استبدالها بأسري مصريين وتقيم في الكيان الصهيوني حاليا. وإذا كان الموساد هو الذي نفذ جريمة اغتيال المبحوح، فإن مشاركة عدد كبير من النساء في هذه العملية، إحداهن نائبة قائد العملية، لم يكن مفاجئا لمن يتابع نشاط الموساد.. أو عمل الاستخبارات عموما حيث تلعب النساء دورا كبيرا في الحصول علي المعلومات أو جلب الضحية إلي المذبح.
المرأة سلاح الموساد في أفريقيا
وكشفت مصادر إعلامية عبرية أن الموساد استخدم فتيات جميلات وشقراوات في غزوه للقارة الأفريقية مستفيدا من تراجع الدور العربي وبغرض إقناع القيادات المحلية بالدور الحضاري لإسرائيل كجسر بين الشرق والغرب وبين أفريقيا وأوروبا،ففي السفارات الإسرائيلية في دول حوض النيل تنتشر الحسناوات مكلفات بمهام غير دبلوماسية وهن يتسترن أحيانا وراء مهنة الإعلام والتصوير للمحطات الفضائية أو العمل في مجال التجارة والتجميل والغرض من ذلك هو الانتشار وإقامة صداقات تفيد مصالح الكيان الصهيوني.
هذا الدور النسائي في صراع إسرائيل من أجل البقاء لم يتوقف حتي يومنا، وان تغيرت الأشكال والمسميات، و تكشف لنا المصادر العبرية عن اعتماد جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" بصورة رئيسية علي سلاح النساء وتشكل نسبة العاملين منهن بالجهاز 20% .وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف" مؤخرا أن جهاز الموساد يقوم بتجنيد الإسرائيليات بهدف استخدامهن في إغراء قيادات عسكرية وسياسية في عدة دول معادية أو صديقة من أجل الحصول منهم علي معلومات عسكرية وأمنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.