ساويرس: لو ما اتهجمتش وما اتشتمتش 20 مرة في اليوم يبقى في حاجة غلط    «البرهان»: لا هدنة مع الدعم السريع مع استمرار الانتهاكات    الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 3 من قادة الدعم السريع بالسودان    منتخب البرازيل يواجه مصر وديًا في أمريكا قبل كأس العالم    وزير الرياضة يستقبل رئيس «المتحدة للخدمات الرياضية» وشركة «استادات» لبحث التعاون المشترك    أخبار الحوادث اليوم: إحالة شادي ألفونس للجنايات بتهمة حيازة مواد مخدرة.. ضبط 4 كيلو ذهب وفضة بدمغات "مطموسة" بالجمالية.. القبض على صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء    5 مصابين في حادث تصادم أعلى طريق الهرم    كان يا ما كان الحلقة 2، طلاق ماجد الكدواني ويسرا اللوزي    محافظ جنوب سيناء يشهد صلاة التراويح وسط حشود من المواطنين    في أول أيام رمضان.. جولة تفقدية للدكتور حسام حسني للاطمئنان على المرضى وانتظام العمل بمستشفيات قصر العيني    أخطاء شائعة في الدايت مع بداية شهر رمضان    مسلسل صحاب الأرض يوثق قوافل الدعم لغزة.. دراما ترصد الدور المصرى على أرض الواقع    بداية من الإثنين، تشغيل قطارات جديدة على هذه الخطوط    الأنبا بيشوي يترأس اجتماع كهنة إيبارشية أسوان    القبض على سائق سار عكس الاتجاه في الجيزة بعد فيديو متداول    بعائد 17.75% وصرف شهري.. "سند المواطن" عبر البريد بحد أدنى 10 آلاف جنيه ولمدة 18 شهرا    غادة عبدالرازق: كنت بتعالج نفسيًا لمدة 20 سنة بسبب حادث    غادة عبد الرازق: لا يوجد نجاح منقطع النظير يدوم للأبد.. وجمهور الشارع هو مقياسي الحقيقي    بث مباشر.. قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الإمام الحسين    وزير «الاتصالات»: توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات العامة    تقدير إسرائيلي بتحوّل الوضع الأمني إلى «انفجار» في الضفة الغربية    افتتاح 90 مسجدًا جديدًا غدًا ضمن خطة الأوقاف للتطوير    جامعة المنوفية تطلق قافلة توعوية بقرية "ميت عافية" لمكافحة الإدمان والعنف الأسري    «15 مايو التخصصي» تحصد اعترافًا دوليًا كمستشفى صديقة لسلامة المرضى    مين ضحية أول حلقة؟.. مشاهدة رامز ليفل الوحش الحلقة الأولي وقائمة النجوم تفجر مفاجآت نارية    رئيس الوزراء يشارك في الاجتماع الأول ل"مجلس السلام" واشنطن.. صور    استنفار أمني بعد حريق محل دهانات وانهيار منزل في دمياط    مصر تحتفل بأول دفعة مقيّمين مركزيين لسلامة المرضى.. وتكريم مستشفيات حصلت على اعتراف دولي    القبض على المتهم بالتعدي على أجنبي بسبب أولوية المرور بحدائق أكتوبر    تعليم الفيوم يطلق مسابقة «رمضان عبر التاريخ.. أحداث خالدة» لطلاب المدارس    الأخشاب والأثاث: تعديلات قانون المشروعات الصغيرة تدعم الشمول المالي وتضم الاقتصاد غير الرسمي    "مستقبل مصر" يستعد للبورصة.. خطة لطرح الشركات بعد استيفاء شروط القيد    ماكرون: حماية الأطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي أولوية لرئاسة فرنسا لمجموعة السبع    21 برنامجا متنوعا على قناة اقرأ في رمضان 2026.. مواعيد وعروض جديدة لأول مرة    في أولى حلقات مسلسل صحاب الأرض.. رسائل وطنية وإنسانية عن القضية الفلسطينية    محافظ بورسعيد يتابع الانتهاء من شفط تجمعات مياه البحر بعد تعرض بورفؤاد لارتفاع مفاجئ للأمواج    في رمضان.. الأزهر للفتوى يوضح آداب استماع القرآن لنيل الرحمة والأجر    مصرع طفلة بعد تعذيبها على يد والديها في المنوفية    وزير البترول: نجاح تشغيل وحدات شركة ميدور يدعم السوق المحلي    طلاب جامعة الإسماعيلية الأهلية يحصدون المركز الثالث في مهرجان جوالة جامعة قناة السويس    فحص طبي يحسم مصير ديابي في كلاسيكو الاتحاد والهلال    لاعب ليفانتي يتمسك بالانتقال إلى برشلونة بالصيف المقبل    اتنين غيرنا وسيمترية تقديم الشخصيات    السجن 15 سنة ل 3 متهمين بقتل شاب داخل مصحة إدمان    همت أبو كيلة تقود جولات رمضان الميدانية من قلب مدارس المقطم    دعاء 1 رمضان 1447.. دعاء أول يوم رمضان 2026 وأجمل كلمات استقبال الشهر الكريم    8 أمور تبطل الصيام.. تعرف علي ضوابطها الشرعية    لياو: كنا الأفضل أمام كومو.. وسباق الدوري الإيطالي لا يزال قائما    مواعيد مباريات اليوم الخميس 19 فبراير 2026.. مواجهات أوروبية قوية و3 مباريات بالدوري المصري والسعودي    وزير «الري» يتابع إجراءات التعامل مع زيادة الطلب على المياه    قروض ومديونيات ماكرو جروب تنمو 300% خلال 2025    منافس الأهلي - تقرير: النيجيري أوجبيلو خارج حسابات الترجي بعد توقيعه للاتحاد الليبي    تعرف على الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة    اليوم.. الحكم على الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون في قضية الأحكام العرفية    أخبار فاتتك وأنت نايم| إسرائيل تقصف مناطق بحزب الله.. واستعدادات أمريكية تحسبًا لتصعيد مع إيران    آمال ماهر: تلقيت تهديدات من الإخوان .. "وفي مواقف لما بفتكرها بعيط"    هجمات الطائرات المسيرة في إقليم كردفان السوداني تلحق أضرارا بالمدنيين وتعيق عمليات المساعدات    طبيب الأهلى: عمرو الجزار يعانى من إجهاد عضلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



3000جاسوسة إسرائيلية يستخدمن الجنس لاختراق المقاومة الفلسطينية واللبنانية
نشر في القاهرة يوم 07 - 09 - 2010

إنها واحدة من اغرب الفتاوي في التاريخ تلك التي فجرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، عندما كشفت أن الحاخام "أري شفات" قدم فتوي خاصة جدا للموساد جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي تبيح استخدام "الدعارة" في التجسس لصالح امن إسرائيل بل وأشاد الحاخام شفات بالعلاقات الجنسية المحرمة واعتبرها من أنبل الأفعال! وقال: بعد هذه الفتوي لن تحتاج العاملات في الموساد لاستشارة احد الحاخامات "قبل تنفيذ المهام الموكلة إليهن بإقامة علاقات جنسية متعددة حتي ولو كانت مع الإرهابيين العرب .
لقد اندفع حاخامات آخرون يعارضون هذه الفتوي التي لاتتفق مع اليهودية ولا أي دين آخر ولا الأخلاق العامة، لكن معارضة الحاخامات لم تثمر شيئا لان الواقع أمضي من الكتب لاسيما وقد اتضح أن الموساد استخدم 3آلاف امرأة في عمليات تجسس علي عناصر في المقاومة الفلسطينية واللبنانية بل وكان هناك عدد من النسوة شاركن في عملية اغتيال القائد الحمساوي"نسبة إلي حركة حماس" محمود المبحوح في دبي مطلع العام الجاري.
تقول "عليزا ماجين" ، نائبة رئيس الموساد سابقا ، إن هناك وحدتين خاصتين داخل الموساد: "وحدة كيشت" التي تتخصص في التسلل إلي مكاتب كبار المسئولين في جميع أرجاء العالم لتصوير المستندات المهمة وزرع أجهزة التنصت في مساكن أو مكاتب أو مواقع للحصول علي معلومات تنفع إسرائيل.
وهناك أيضا وحدة خاصة تحمل اسم "يديد" ومهمتها حراسة ضباط الموساد في أوروبا وأمريكا أثناء مقابلاتهم في أماكن سرية مع عملائهم في دول مختلفة، وهذه الوحدة علي مقربة من مكان اللقاء ومزودة بأسلحة كاتمة للصوت وعلي استعداد للتدخل السريع إذا واجه عنصر الموساد الخطر.
ومرة أخري يجب تذكير من يقللون من أهمية دور النساء في الموساد بما تؤكده السيدة "عليزا ماجين" نفسها، وهو أن تأهيل هؤلاء النساء للعمل كضباط في هذا الجهاز يستهدف في المقام الأول: جمع المعلومات خارج إسرائيل. وتصف "عليزا ماجين" هذا النشاط بأنه "أهم وظيفة في الموساد الإسرائيلي". ويشير قيادي في الاستخبارات الفلسطينية في رام الله " إلي أن خطورة الجاسوسة الإسرائيلية تتزايد خطورتها إذا علمنا أنها لن تقدم نفسها، أبدا، علي أنها إسرائيلية،فهي تمل جواز سفر مزورا،وتتحدث بلكنة البلد الذي تقوم فيه بالعملية، ولذلك فإن الموساد تقوم بتجنيد النساء اللواتي ولدن وعشن لسنوات طويلة في الدول الغربية قبل الهجرة إلي إسرائيل؛ لأنهن يتكلمن لغة البلاد التي جئن منها بوصفها اللغة الأم. ومرة أخري نكرر أن مجال عملهن.. في خارج إسرائيل".
ولم تنف نائبة رئيس الموساد أن فتيات الموساد يقمن علاقات جنسية مع الرجال المرشحين للوقوع في المصيدة.. و"سيندي" هي اشهر عميلة للموساد، واسمها الحقيقي "شيرلي بن رطوف" وقد كلفتها الموساد بالإيقاع بالرجل الذي كشف لأول مرة أسرار إسرائيل الذرية وهو "مردخاي فاعنونو" الخبير الإسرائيلي الذي كان يعمل في مفاعل "ديمونا" الذري في جنوب إسرائيل.
وأقامت "سيندي" علاقة خاصة مع فاعنونو في لندن واستطاعت خلال وقت قصير أن تؤجج مشاعره وغرائزه، ثم استدرجته الي روما عقب نشره معلومات عن قوة إسرائيل النووية في الصحف البريطانية.. بعد أن استيقظ ضميره..
وفي روما كان عملاء الموساد في الانتظار لتخديره واختطافه إلي إسرائيل. ومازال الرجل، الذي دق ناقوس الخطر وحذر من الخطر النووي الإسرائيلي، وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن المؤبد لإدانته بتهمة الخيانة العظمي.
اغتيال الأمير الأحمر الفلسطيني
وفي وقت من الأوقات اعتقلت الشرطة النرويجية المحلية في بلدة ليل هامر بالنرويج عميلتين للموساد بعد أن قامتا مع مجموعة من الجهاز بقتل المغربي احمد بوشيكي لاعتقادهما أنه المسئول الفلسطيني "علي حسن سلامة".
ولما كان هذا المسئول الفلسطيني صيدا ثمينا نظرا لدوره الخطير في منظمة "فتح" فقد تقرر اغتياله بأي ثمن وبأي وسيلة. ولم تفلح في القيام بهذه المهمة سوي عميلة للموساد هي "اريكا تشيمبرس" "من مواليد عام 1948 ومهاجرة بريطانية إلي إسرائيل". فقد انتحلت 'اريكا' شخصية خبيرة اجتماعية تشارك في شئون الإغاثة الإنسانية، وعملت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. واستطاعت "اريكا" في النهاية، اغتيال "علي حسن سلامة" الذي كان الإسرائيليون يلقبونه ب "الأمير الأحمر" وكانت تلك هي المهمة الأولي والأخيرة للعميلة "اريكا" في الموساد.
وفي عام 1998 تم ضبط خلية للموساد في سويسرا عندما حاول أفرادها إدخال أجهزة تنصت إلي منزل أحد كوادر "حزب الله" اللبناني. وخلال التحقيق مع أفراد الخلية.. ترددت أقوال بأنهم دخلوا إلي الطابق الأرضي للمنزل لممارسة علاقات جنسية!. وقبل أن يتم اعتماد امرأة لتكون عميلة للموساد.. يجب أن توقع علي تعهد بأنها لن تتزوج خلال خمس سنوات من التحاقها بالجهاز ،وأنها ستبلغ الجهاز بكل رجل ترتبط به حتي نهاية عمرها ولن تفصح له عن طبيعة مهمتها السرية ولااسماء من تعاملت معهم ولو كانوا بأسماء كودية أو وهمية.
6نساء في اغتيال المبحوح
بعد أيام من اغتيال القائد الحمساوي محمود المبحوح قالت شرطة دبي في 8 مارس 2010 إن مجموعة من الجاسوسات اشتركن في عملية اغتيال محمود المبحوح، وهي العملية التي اتهمت فيها حكومة الإمارات الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، وأشارت شرطة دبي إلي الأسماء الآتية: إيفي بريتون (تحمل جواز سفر أيرلندي، وكان شعرها أسود، ثم صبغته إلي الأشقر خلال العملية).
آنا كلاسبي (كانت ترتدي قبعة عملاقة، واختفت من الفندق قبل ساعات من اغتيال المبحوح)، جيل فوليارد (تحمل جواز سفر أيرلندي، وكان واضحا أنها تضع باروكة فوق شعرها، ويعتقد أنها كانت نائبة لرئيس الفريق، وصورتها كاميرات الفندق وهي تقف أمام الغرفة 230، غرفة المبحوح، في الوقت ذاته الذي اغتيل فيه داخل الغرفة). وهناك ثلاث نساء أخريات لم تنشر عنهن تفاصيل. وحسب معلومات وصور شرطة دبي، كلهن جميلات، وتتراوح أعمارهن بين 24 و31 سنة. وسافرن حسب معلومات في جوازاتهن إلي بلاد كثيرة، منها: ألمانيا وسويسرا وفرنسا وإيران أيضا، فمثلا: آنا كلاسبي (صاحبة القبعة العملاقة) زارت دبي مرتين؛ سنة 2009، ليوم واحد، وقبل يوم من الاغتيال، وليوم واحد أيضا! وتعد الجاسوسية من أقدم المهن التي مارسها الإنسان، حتي قبل أن يطلق عليها تسمية «الجاسوسية». وهي تعني التلصص للحصول علي أسرار بطريقة خفية وغير معلنة. وقد عرفت كل الحضارات والأمم القديمة مفهوم التجسس، بدءا من اليابان التي يعد فيها التلصص «صفة اجتماعية»، فأنت تتلصص علي جارك وجارك يتلصص عليك، ليس للحصول علي معلومات سرية، بل لأن هذا جزء من الثقافة اليابانية. حتي اليوم ينظر اليابانيون إلي التجسس بطريقة إيجابية، ويعتبر من يتجسس أو يعمل في جهاز الاستخبارات بطلا في نظر اليابانيين العاديين. كذلك عرفت الهند والصين القديمة التجسس علي الأعداء في الحرب وخلال المنافسات بين القبائل علي الثروات والصيد وموارد المياه.
وقد ظهر التجسس حتي أيام الفراعنة لاختراق صفوف العدو. فقد أنشأ الملك تحتمس الثالث فرعون مصر أول جهاز منظم للمخابرات، وذلك عندما طال حصار جيش تحتمس الثالث لمدينة يافا ولم تستسلم، إذ خطرت له فكرة إدخال فرقة إلي المدينة المحاصرة، وأعد له أحد ضباطه، واسمه توت 200 جندي داخل أكياس دقيق وشحنها علي ظهر سفينة اتجهت بالجند وقائدهم إلي ميناء يافا، وهناك تمكنوا من دخول المدينة.
وتشبه تلك الحكاية إلي حد كبير قصة «حصان طروادة»، إذ تروي الأسطورة أن حصار الإغريق لمدينة طروادة دام عشر سنوات، فابتدع الإغريق حيلة جديدة، بعدما سمعوا من جواسيسهم أن ملك طروادة مغرم بالأشياء الغريبة، فأعدوا حصانا خشبيا ضخما أجوف مليئا بالمحاربين الإغريق، أما بقية الجيش فظهر كأنه رحل، بينما في الواقع كان يختبئ وراء جبال تيندوس. وقبل الطرواديون الحصان علي أنه عرض سلام. وقام جاسوس إغريقي، اسمه سينون، بإقناع الطرواديين بأن الحصان هدية، فأمر ملك طروادة بإدخاله إلي المدينة في احتفال كبير، واحتفل الطرواديون برفع الحصار وابتهجوا، وفي الليل خرج الجنود الإغريق وقتلوا الجميع واستولوا علي المدينة!
طابور خامس من الجنس الناعم
وكما أسهم رجال في التجسس، أسهمت نساء أيضا، بل المثير أن أسماء الجاسوسات أكثر شهرة من الرجال في ذلك العالم المليء بالأخطار والمخاوف! وفي 2008في مدينة رالي بولاية نورث كارولينا، انعقد المؤتمر السنوي السادس لخبراء التجسس، والغالبية جواسيس سابقون. وتشرف عليه مجلة «رالي» التي تصدر في المدينة ذاتها، وترأس المؤتمر رئيس التحرير. بيرني ريفز، كان موضوع السنة الماضية «سكس اسبيوناج» (التجسس باستعمال الجنس). وتحدث في المؤتمر هنري جوانيديو، أستاذ تاريخ متقاعد كان يدرس في جامعة كاليفورنيا العريقة، معددا نقاط تفوق المرأة علي الرجل في هذا المجال:
أولا: تحفظ الأسرار أكثر.
ثانيا: تنقل الإشاعات أكثر.
ثالثا: تراقب الرجال أكثر، لأنها لا تثق فيهم كثيرا.
رابعا: تجيد التسلسل التاريخي أكثر، لأنها تركز علي العائلة.
خامسا: لا تفتخر بإنجازاتها مثل الرجل، وهذه صفة مهمة في التجسس.
وتحدث في المؤتمر أيضا، إي سي سميث، الذي كان محققا في مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، وقال: «يبدو أن الصينيين يشبهون الروس في التركيز علي الجاسوسات، مثل كاترينا ليونج، التي أغرت اثنين من شرطة ال(إف بي آي)، كانا يسميانها (بارميد) (خادمة الصالون)، لأنها كانت تركز علي خدمتهما في طاعة كاملة. كانت تبتسم دائما، وتحني رأسها دائما، وفي المقابل، حصلت منهما علي معلومات كثيرة».
وحسب كتاب «فورجيت مي نوت» (لا تنسوني)، الذي كتبه سنة 1848، الألماني الفريد فيليبس، كان القائد الفرنسي نابليون بونابارت من أوائل الذين اعتمدوا علي جاسوسات محترفات.
وفي سنة 1809، عندما كان نابليون في قمة قوته، منع صدور كتاب عن جاسوساته، لكن تسربت أجزاء منه، خاصة عن «مادموزيل- د» (ربما كانت أول جاسوسة متفرغة). وحسب الكتاب، استفاد منها نابليون، في بداية حكمه، في التجسس علي الألمان. واستفاد من إتقانها اللغة الألمانية. وأعطاها جواز سفر تحت اسم «بريجيت سولنيار»، وكتبت فيه أنها أرملة ضابط سابق في جيش نابليون.
حسناوات الموساد وأدوار سرية
ولا تذكر جاسوسات الموساد إلا وتذكر أخريات مشهورات، مثل: تسيبي ليفني، التي صارت وزيرة خارجية في وقت لاحق. وإليزا هاليفي، التي وصلت، قبل سنوات إلي منصب نائب مدير الموساد. وشيرل بن توف، المعروفة باسم «سندي»، التي أغرت موردخاي فانونو، عالم الذرة الإسرائيلي الذي كان قد كشف لصحف بريطانية أسرار المفاعل النووي الإسرائيلي.
وعندما رشحت تسيبي ليفني لرئاسة الحكومة في إسرائيل، بعد أن خلفت ايهود أولمرت في رئاسة حزب كديما، ترك الجميع كل تفاصيل سيرة حياتها وتركزوا في بند صغير يشير إلي أنها خدمت في الموساد. وقد حافظت ليفني علي علاقة خاصة بالموساد، باعتبار أنها «ابنة العائلة». وقبل أن تصبح زعيمة حزب كديما بكثير، وتحديدا عندما أصبحت وزيرة لأول مرة في حكومة أريل شارون، حيث سلمها في سنة 2003، وزارتين (القضاء والاستيعاب)، قررت مكافأة قائدتها في الموساد، ميرولا جال، فعينتها مديرا عاما لوزارة الاستيعاب.
وميرولا جال، واحدة من أبرز نساء الموساد في تاريخه، وتعتبر طليعية في رفع مكانة المرأة فيه من عامل ثانوي في مهمات الإغراء إلي قائدة علي نشطاء من الرجال والنساء علي السواء، ميرولا جال، لم تكن أول امرأة نشيطة في الموساد. فالنساء عملن في أول جهاز مخابرات إسرائيلي أيضا، الذي عرف باسم «شاي» (الاختصار للكلمتين العبريتين: خدمات الأمن)، وذلك في منظمة «هاجاناة»، التي قامت في سنة 1922، في بداية العمل الصهيوني لإقامة الدولة العبرية. ولكن هذه التنظيمات، الصهيونية عموما، اتسمت بالشوفينية الرجالية. واهتمت كثيرا بالقوة والغطرسة. لذلك بقي دور النساء محدودا في تلك الفترة، خصوصا في الجوانب العسكرية والأمنية. والعشرات اللاتي خدمن فيه كن يمارسن أعمالا بسيطة مكتبية، أو يتم إرسالهن إلي مهمات إغراء لاستغلال ضعفاء الحيلة من الخصوم. وأصبحت النساء تشكلن اليوم، مايعادل 20 في المائة من عدد العاملين في الموساد، برزت بينهن يهوديت نسياهو، التي شاركت في إلقاء القبض علي الضابط النازي، أدولف آيخمان، الذي كان مختبئا في أمريكا اللاتينية في سنة 1965، فاختطفه عملاء الموساد وجلبوه إلي إسرائيل وحاكموه بتهمة المشاركة في «الهولوكوست» ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، ثم أعدموه.
وهناك الصبية اليهودية التي اشتهرت بفضل نجاحها في الإيقاع بالطيار العراقي، منير رديف، وقد أحبها بشكل جنوني وهما في الولايات المتحدة. وسار وراءها إلي أي مكان تريد، وأقنعته بخطف الطائرة السوفييتية المقاتلة «ميج 21» الجديدة، عندما كانت صرعة العصر. وجلب الطائرة فعلا إلي إسرائيل بعد رحلة طويلة، عبر الخليج العربي ثم البحر الأحمر، قبيل حرب يونية 67ووضعت الطائرة في الحال تحت مراقبة الفنيين الإسرائيليين والأمريكيين حولها لكشف أسرارها. ومنذ تلك العملية اختفت هذه العميلة عن الساحة، لم يعرف اسمها للملأ حتي اليوم، أما الطيار العراقي محمد رديف فلم يستطع لقاءها ثانية.
ولكن أبرز قائدة في الموساد كانت عليزا مجين التي تدرجت في سلم الترقيات حتي أصبحت نائبة رئيس الموساد، وهو ثاني أعلي منصب في الجهاز. ومجين عرفت بقدراتها علي القيادة. وفي فترة محاولة اغتيال خالد مشعل، كانت علي خلاف كبير مع رئيس الموساد، داني ياتوم. وبدت معترضة علي تنفيذ عملية الاغتيال في ذلك المكان والزمان. وحرص الموساد، وفقا لمنشورات إسرائيلية، علي تجنيد نساء عربيات. وفي الصحافة الإسرائيلية نشرت عدة أسماء لهؤلاء العربيات، مثل المصرية هبة عبد الرحمن سليم عامر (التي اقتبس من حياتها فيلم الصعود للهاوية) وتزوجت من ضابط في الجيش المصري برتبة مقدم، فاروق عبدالحميد الفقي، وقد تم إعدامهما إبان حكم الرئيس المصري الراحل أنور السادات في سنة 1972.
وانشراح علي موسي وزوجها موسي عمر وهما من مدينة العريش في سيناء وقد ضبطا خلال حرب الاستنزاف، وتم إعدام الزوج وحبس الزوجة، لكن السلطات المصرية وافقت علي استبدالها بأسري مصريين وتقيم في الكيان الصهيوني حاليا. وإذا كان الموساد هو الذي نفذ جريمة اغتيال المبحوح، فإن مشاركة عدد كبير من النساء في هذه العملية، إحداهن نائبة قائد العملية، لم يكن مفاجئا لمن يتابع نشاط الموساد.. أو عمل الاستخبارات عموما حيث تلعب النساء دورا كبيرا في الحصول علي المعلومات أو جلب الضحية إلي المذبح.
المرأة سلاح الموساد في أفريقيا
وكشفت مصادر إعلامية عبرية أن الموساد استخدم فتيات جميلات وشقراوات في غزوه للقارة الأفريقية مستفيدا من تراجع الدور العربي وبغرض إقناع القيادات المحلية بالدور الحضاري لإسرائيل كجسر بين الشرق والغرب وبين أفريقيا وأوروبا،ففي السفارات الإسرائيلية في دول حوض النيل تنتشر الحسناوات مكلفات بمهام غير دبلوماسية وهن يتسترن أحيانا وراء مهنة الإعلام والتصوير للمحطات الفضائية أو العمل في مجال التجارة والتجميل والغرض من ذلك هو الانتشار وإقامة صداقات تفيد مصالح الكيان الصهيوني.
هذا الدور النسائي في صراع إسرائيل من أجل البقاء لم يتوقف حتي يومنا، وان تغيرت الأشكال والمسميات، و تكشف لنا المصادر العبرية عن اعتماد جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" بصورة رئيسية علي سلاح النساء وتشكل نسبة العاملين منهن بالجهاز 20% .وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف" مؤخرا أن جهاز الموساد يقوم بتجنيد الإسرائيليات بهدف استخدامهن في إغراء قيادات عسكرية وسياسية في عدة دول معادية أو صديقة من أجل الحصول منهم علي معلومات عسكرية وأمنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.