سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
بالصور.. مسرح جريمة استشهاد أمين شرطة وإصابة خفير برصاص إرهابيين بالشرقية.. ملثمان يستقلان موتوسيكل أطلقا النار على رأسه.. ومدير الأمن: ماضون في عملنا لتخليص البلاد من فئة ضالة لا تحب الوطن
خيّم الحزن على أهالى قرية التلين التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، بعد استشهاد أحد أبنائهم أمين الشرطة وليد السيد محمد سليمان، 38 سنة، بالأمن الوطنى، وطالبوا الأجهزة الأمنية بسرعة القصاص من قاتلى خيرة شباب القرية وإعدامهم في ميدان عام ليكونوا عبرة لغيرهم من الإرهابيين قتلة أبناء الوطن. قالت أمانى صابر سليم عرب "زوجة الشهيد" - ودموع الحزن لا تفارق عينيها: "منهم لله القتلة الذين لا يعرفون الله، لقد حرمونى أنا وبناتى إسراء بالصف الأول الإعدادى، وولاء بالصف الخامس الابتدائى، وملك بالحضانة، من أعز الناس إلينا"، متسائلة: "ماذا أقول لبناتى عندما يسألونى بابا هيجى إمتى يا ماما". ثم انخرطت في البكاء وقالت: "أنا حامل في الشهر الخامس، والدنيا اسودت في وجهى وأصبحت الحياة دون طعم، ولن تبرد نار قلبى إلا برؤية قاتليه معلقين في حبل المشنقة". وأضافت أنه عقب تناوله الغداء توجه لأداء صلاة العصر بالمسجد، ثم قام بتغيير ملابسه ثم قبّل بناته الثلاث واحتضنهن على غير العادة، وكأنه يودعهن، مشيرة إلى أنها عرفت باستشهاد زوجها أثناء تواجدها بالمنزل. أما هناء عبد الفتاح، زوجة شقيق الشهيد فقالت: "كان سندًا لأسرته في الحياة، هم في حالة سيئة، ووالدته - هدية أحمد مصيلحى- مريضة". وتابعت: "عندما عرفت والدته بالخبر ظلت تبكى وتقول يا ريتنى مكانك يا نور عينى، كما أن والده كان خارج المنزل وظل يبكى، وتوجه إلى المستشفى على أمل أن يكون مصابًا، لكنه وجده جثة هامدة، فاحتسبه عند الله من الشهداء". أما بنات الشهيد فبكين حزنًا على حرمانهن من أبيهن حتى آخر العمر، ورفعن أيديهن إلى السماء وتوجهن إلى الله بالدعاء أن ينتقم من المجرمين. وقال محمد سليمان، عم الشهيد، إن ابن أخيه له أربعة أشقاء ناصر وحمادة وهانى وعبده، وأنه عقب عودته من الحقل عرف باستشهاده، ولم يتمالك نفسه من الحزن، وجلس يبكى لفراق أعز الناس وهو في ريعان شبابه، خاصة أن آخر لقاء جمعه به كان منذ يومين، مشيرًا إلى أنه كان محبًا للخير وخدومًا ويعرف الله، مطالبًا بالقصاص من قاتليه الذين لا يعرفون الله ورسوله. وشهد عبد المنعم أبو خلف من أهالي القرية، بأن الشهيد كان طيبًا ومحبوبًا من الجميع، وأن استشهاده جاء صدمة لأبناء القرية. وقال محمد فرج - أحد الأهالى: "منهم لله الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة، فبأى ذنب قُتل وليد". فيما أكد زملاؤه فى العمل بأنه على خلق، ومن أمناء الشرطة النشطاء بقطاع الأمن الوطنى، وليس له أى عداءات مع المواطنين ويتمتع بحب أهل قريته. من جانبها تمشط قوات الأمن بإشراف اللواء سامح الكيلانى مساعد وزير الداخلية لأمن الشرقية، واللواء رفعت خضر مدير المباحث الجنائية، والعميد عاطف الشاعر رئيس المباحث الجنائية، المناطق المحيطة بمسرح الجريمة، وسؤال شهود العيان للوقوف على خط سير الجناة وتحديد العناصر المشتبه في تورطهم في العمل الإرهابى وضبطهم. وقال صابر رفاعى - خفير- والذى كان رفقة الشهيد: "لم أستطع تحديد هوية الجناة لهروبهما ولكونهما ملثمين، أثناء قيادتى دراجتى البخارية وخلفى الشهيد في طريقنا إلى قرية تلبانة لأداء واجب العزاء، وأثناء سيرنا بطريق بلبيس - منيا القمح، فوجئنا بمجهولين ملثمين يستقلان دراجة بخارية، قام أحدهما بإطلاق النار علينا مما أدى إلى إصابتنا وسقوطنا على الأرض، إلا أن إصابة وليد كانت طلقة بالرأس أدى لوفاته، وإصابتى كانت بطلق نارى فى الجانب الأيسر. من جانبها عاينت نيابة منيا القمح برئاسة المستشار كريم عبد الكريم، وبإشراف المستشار أحمد دعبس المحامى العام لنيابات جنوبالشرقية، مسرح الجريمة بعد مناظرة الجثة، وأمرت بالاستعلام عن حالة الخفير المصاب صابر رفاعى من قرية الحوض الطويل والذى كان رفقة الشهيد ونقل لأحد المستشفيات الخاصة بالزقازيق. وأوضحت التحريات الأولية بأن مجهولين يستقلان دراجة نارية أطلقا النار من طبنجة، وفرا هاربين مما أسفر عن استشهاد أمين الشرطة وإصابة الخفير. وقال اللواء سامح الكيلانى مدير أمن الشرقية، إن العمل الإرهابى خسيس ولن يثنى رجال الشرطة عن رسالتهم السامية، وأن أرواحهم فداءً للوطن والمواطن، وأنهم ماضون في عملهم لتخليص البلاد من فئة ضالة لا تحب الوطن وتعيث في الأرض فسادًا. كما استنكرت القوى والحركات السياسية بالمحافظة العمل الإرهابى، ووصفته بالجبان، وأكدت أنها خلف رجال الشرطة ومعهم لتحقيق الاستقرار لمصر الحبيبة. من جهة أخرى أعلنت أسرة الشهيد عن تشييع جثمانه غدًا في جنازة عسكرية عقب صلاة الجمعة.