بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، هاتفيًا، أمس الاثنين، مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا التطورات الأخيرة في غزة. ووفقًا لبيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي، استعرض العاهل الأردني وكاميرون خلال الاتصال الجهود المبذولة إقليميًا ودوليًا، للوصول إلى وقف كامل للعدوان الإسرائيلي على القطاع وبما يضمن وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني ويتيح المجال لتكثيف وصول المساعدات الإنسانية والطبية للقطاع وتهيئة الظروف لإعادة إعماره. وشدد الملك عبدالله الثاني على أهمية تكثيف الجهود البريطانية في إطارها الأوروبي وعلى الساحة الدولية لتهيئة الظروف لإعادة الزخم لعملية السلام واستئناف المفاوضات التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي ، وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. وحذر العاهل الأردني من مغبة الإجراءات الاستفزازية الإسرائيلية في مدينة القدس الشريف ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها ، وما يشكله ذلك من تهديد للجهود الرامية لإحلال السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط. كما جرى استعراض تداعيات الأزمة السورية على دول الجوار والمنطقة ككل وتطورات الأوضاع في العراق ، فيما جدد الملك عبدالله الثاني التأكيد على موقف الأردن الداعم والداعي للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية ودعم كل ما يصب في تعزيز وحدة وتوافق الشعب العراقي. ولفت العاهل الأردني ، في هذا الإطار ، إلى أن استمرار حالة العنف والاضطراب وعدم الاستقرار في المنطقة وبقاء الأزمات فيها دون حل يغذي التطرف والإرهاب ويهدد أمن واستقرار المنطقة وشعوبها الأمر الذي يستدعي تعاونا دوليا فاعلا لمكافحتهما. وجرى خلال الاتصال – وفقا للبيان - بحث العلاقات بين البلدين وسبل النهوض بها وتعزيزها بما يخدم مصالحهما المشتركة.