أثار القانون الذى أصدره المستشار عدلي منصور، الخاص بتنظيم ممارسة الخطابة والدعوة والدروس الدينية في المساجد، ومنع غير الازهريين من اعتلاء المنابر لإلقاء الخطب، بل وفرض عقوبات على اي شيخ غير منتمي للأزهر يقوم باعتلاء منابر المساجد، الجدل بين شيوخ الازهر والسلفية، حيث ايده البعض على اعتبار أن القانون سيعيد الازهر لمكانته مرة اخري، فيما اعترض عليه البعض لصعوبة تطبيقه. وكان المستشار عدلي منصور أصدر أمس عددا من القوانين، من ضمنها قانون ينظم العمل الدعوي في المساجد، حيث نص القانون علي منع غير المعينين بالأزهر من اعتلاء المنابر، او ممارسة الخطابة بالمساجد، الا بتصريح من شيخ الازهر او وزير الاوقاف. كما نص على ضرورة تحديد مواصفات الزي الازهري، إضافة لمنع غير الازهريين، أو العاملين فى المجال الدعوي من ارتداء الزي الازهري، واي شيخ سيخلّ بالقانون، سيواجه عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر، ولا تتجاوز سنة، كما سيتم فرض غرامة قدرها عشرون الف جنيها ولا تزيد عن خمسون الف جنيه. قال الشيخ أحمد ترك، مدير عام شئون المساجد الكبرى، إنه يؤيد اصدار الرئيس عدلي منصور قانون ينظم ممارسة الخطابة والدروس الدينية في المساجد، موضحا ان القانون سيصلح الخطاب الديني ويجدده، وسيمنع شيوخ الفتن من اعتلاء المنابر، لإلقاء الخطب التي تشعل الفتن الطائفية بين المواطنين. وأضاف ترك معلقا على النص بالقانون الخاص باستطاعة شيخ الازهر او وزير الاوقاف، منح تصاريح لبعض الشيوخ الغير منتمين للأزهر بألقاء الخطب، ان هذه التصاريح لن تتم بطريقة عشوائية، ولكنها ستكون وفق ضوابط سيتم وضعها فيما بعد، مؤكدا استحالة عودة شيوخ الفتن مرة اخرى الى منابر المساجد. كما طالب بسرعة تطبيق هذا القانون، موضحا ان ضبط الخطاب الديني وفق قواعد محددة، سيعيد مكانة الازهر مرة اخري. من جانبه قال الدكتور خالد سعيد، المتحدث باسم الجبهة السلفية، ليس من حق الرئيس عدلي منصور اصدار مثل قرارات، مؤكدا ان تلط القرارات الخاصة بتنظيم الخطابة بالمساجد والدروس الدينية، يستحيل تطبيقها، لان الطاقة الاستيعابية لوزارة الاوقاف لا تمتلك عدد الخطباء الكافي، لإلقاء الخطب في المساجد التابعة لها. وأضاف سعيد، هدف قرار المستشار عدلي منصور السيطرة على المساجد واحكام القبضة الامنية عليها. وفى السياق ذاته، قال الشيخ الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الاسلامية، إن نص القانون الخاص بتنظيم ممارسة الخطابة والدروس الدينية في المساجد، مناسب للوقت للحالي للحد من شيوخ الفتنة الذين عملوا على توريط الدين في مشكلات لا تمس له بصلة. واكد الشحات ان منح شيخ الازهر ووزير الاوقاف حق إعطاء تصريحات للبعض من غير الازهريين، لن يسمح لشيوخ الفتنة مرة اخري بالعودة لاعتلاء المنابر مرة اخرى، موضحا ان منح التصريحات للشيوخ الغير ازهريين، سيكون وفق ضوابط منها الالتزام بالمنهج الازهري الدعوي، وعدم خلط الدين بالسياسة بالخطب. وتابع، الجزء الخاص بالعقوبات المخصصة لأي شيخ يقوم بارتداء الزى الازهري وهو غير منتمي للأزهر، سيحد من انتحال شيوخ غير ازهريين، صفة الازهريين، والقيام بإلقاء الخطب. كما اشار الشحات الي ان المنهج الازهري لا يستخدم الدعوة لأغراض سياسية، كما قام بعض الشيوخ في الوقت السابق.