تتأثر أسعار النفط على مستوى العالم بمؤثرات العرض والطلب العالمي، وأيضًا بالضغوط والصراعات السياسية والحروب في الدول المختلفة. وعلى مدار عام 2025 شهدت أسعار النفط انخفاضًا حادًا في عام 2025، حيث تراجعت بأكثر من 10% خلال العام، وذلك نتيجة لتجاوز العرض العالمي للطلب بشكل مستمر، على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية والعقوبات المفروضة على الدول الرئيسية المنتجة للنفط. ومع بداية 2026، والأحداث الجارية في فنزويلا وعلى أثرها يواجه سوق النفط الخام تحديات كبيرة في الوقت الراهن، أبرزها ضخ الولاياتالمتحدة كميات هائلة من النفط الخام لم يسبق لها مثيل، في حين تنضم دول مثل غويانا بأمريكا الجنوبية إلى هذا التنافس. انخفاضات أسعار النفط خلال 2025 يتجه خام برنت نحو تسجيل أطول سلسلة خسائر سنوية له، حيث فقد ما يقرب من 18% خلال العام، وهو أكبر انخفاض سنوي له منذ عام 2018. ويتجه هذا الخام القياسي نحو تسجيل انخفاض سنوي ثالث على التوالي. وفي التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الأربعاء، انخفض سعر عقد برنت لشهر مارس، المقرر انتهاء صلاحيته في وقت لاحق من اليوم، بمقدار 6 سنتات ليصل إلى 61.27 دولارًا للبرميل. كما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI)، حيث انخفض بمقدار 5 سنتات ليصل إلى 57.90 دولارًا للبرميل. ومن المتوقع أن تسجل أسعار خام غرب تكساس الوسيط انخفاضًا سنويًا بنحو 15%. أسعار النفط خلال عام 2025 انخفاض اسعار النفط 2025
تأثيرات الصراع الروسي الأوكراني بدأ سوق النفط عام 2025 بداية قوية بعد أن فرض الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عقوبات أشد على روسيا في نهاية ولايته، مما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط الخام إلى مستوردين رئيسيين مثل الصين والهند. وتلقّت الأسعار دعمًا إضافيًا من تصاعد المخاطر الجيوسياسية على مدار العام. اشتد الصراع في أوكرانيا بعد أن ألحقت غارات الطائرات الأوكرانية المسيّرة أضرارًا بالبنية التحتية للطاقة الروسية، في حين زادت اضطرابات صادرات النفط الكازاخستانية من المخاوف بشأن الإمدادات. وفي يونيو الماضي، أثارت مواجهة إيرانية إسرائيلية قصيرة لكنها حادة مخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات في حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتجارة النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار مؤقتًا. التوتر في اليمن وتفاقمت التوترات الجيوسياسية مع استمرار انخراط السعودية والإمارات العربية المتحدة في الصراع اليمني. بعد شن السعودية ضربات محدودة في ميناء المكلا اليمنية أثر امدادات عسكرية اماراتية لمجلس النتقالي الجنوبي. وأثارت الضربة السعودية جدلا سياسيًا حول الأزمة اليمنية والصراع حول انقسام اليمن إلى دولتين. فنزويلا وانخفاض الانتاج في اواخر عام 2025 تصاعد التوتر بين الولاياتالمتحدةوفنزويلا، حيث نفذ الجيش الأميركي سلسلة من الضربات البحرية في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. وفي الوقت نفسه، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار على صادرات النفط الفنزويلية. ووصل الصراع إلى حد مصادرة القوات الأميركية ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا قبالة سواحل البلاد، ثم أمر ترمب، قبل اسبوعين تحديدا في 16 ديسمبر الماضي، فرض حصار على ناقلات النفط التي تدخل فنزويلا، أو تغادرها، في خطوة هدفت إلى وقف تجارة النفط في البلاد، وتوجيه ضربة كبيرة لاقتصاد الدولة. وخلال الساعات القليلة الماضية تم تنفيذ عملية عسكرية أمريكية واسعة النطاق واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جوًا إلى خارج البلاد. وكان لذلك أثرًا على أسواق الطاقة وسط تقديرات أولية تشير إلى أثر سعري محدود، فيما يتوقع خبراء بأن الأسعار لا تتجاوز ارتفاعا طفيفًا. وتداولت أسعار النفط قرب 61 دولارًا للبرميل مع بداية 2026، ووفقًا لصحيفة ذا ناشونال، فإن طبيعة الخام الفنزويلي الثقيل الذي يشكل أكثر من 67% من الإنتاج، مما يعني أن أي انقطاع طويل قد يضغط على أسعار المنتجات المكررة، حتى لو بقي الأثر العام محدودا. ووفقًا لtradingeconomics فإن إنتاج النفط الخام في فنزويلا زاد إلى 1142 برميل/يوم/ألف في نوفمبر من 1132 برميل/يوم/ألف في أكتوبر 2025. وبلغ إنتاج النفط الخام في فنزويلا متوسط 2191.38 ألف برميل يوميًا منذ عام 1973 حتى عام 2025، ووصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق بلغ 3453 ألف برميل يوميًا في ديسمبر عام 1997، وسجل أدنى مستوى قياسي بلغ 392 ألف برميل يوميًا في يوليو عام 2020.