قالت شركة "بحوث مباشر" للخدمات المالية: إن صندوق النقد الدولي أعد تقريرا عن الاقتصاد المصري في يوليو 2017، بناءً على المراجعة التي تمت في مايو 2017 والمناقشات التي تمت مع السلطات المالية في ذلك التوقيت في سعيها للحصول على القسط الثاني من الشريحة الأولى من القرض والتي تبلغ 1.25 مليار دولار. وأوضحت «مباشر» في مذكرة بحثية أهم النقاط الإيجابية وكذلك السلبية كما يراها صندوق النقد في تقريره. وقالت إن صندوق النقد، أبرز 4 إيجابيات للاقتصاد المصري أولهم أن تعويم الجنيه ساعد على تلافي التشوهات في سوق سعر الصرف وتقلص السوق السوداء بشكل كبير، إلا أن التقرير أشار كذلك لما يسمى بأسلوب تعدد سعر تحويل العملة Multiple Currency Practice وهي إمكانية عقد مزادات على العملة بأكثر من سعر للضرورة. وهي الإمكانية التي احتفظ بها البنك المركزي المصري وسمح بها صندوق النقد بشكل مؤقت واستثنائي منذ نوفمبر الماضي. وتتعارض هذه الممارسات مع قواعد الصندوق نظرًا لطبيعتها التمييزية. ووصف الصندوق أيضا إجراءات الانضباط المالي التي تم اتخاذها بأنها "قوية"، بما يعكس التزام الحكومة القوي بتنفيذ البرنامج، كما أشار إلى الخطوات التي تم اتخاذها على الناحية التشريعية لتشجيع الاستثمار، متضمنةً قانون التراخيص الصناعية، قانون الاستثمار الجديد ومشروع قانون الإفلاس المعروض حاليًا على البرلمان. وعلى الصعيد الاجتماعي، أشار صندوق النقد بلهجة إيجابية إلى إجراءات الحماية الاجتماعية التي تم اتخاذها بواسطة زيادة المعاشات ومضاعفة قيمة تموين المواد الغذائية بالإضافة إلى توسيع قاعدة برنامجي تكافل وكرامة - واصفًا إياها ب"المكوّن الاجتماعي القوي" بالموازنة. إلا أن الصندوق أشار أيضا بحسب "بحوث مباشر" إلى أن الانخفاض في قيمة الجنيه بسبب التعويم كان أكثر حدة مما كان متوقعًا، وقد انعكس ذلك بشكل سلبي على تحقيق المستهدفات التي تتأثر بشكل مباشر بسعر الصرف، كحجم دعم الوقود في موازنة العام المالي 2016/17 المنتهي في يونيو الماضي. وتابع: "تجاوز عجز الموازنة الأولى – العجز الذي يتم احتسابه باستثناء مدفوعات الفوائد – النسبة المستهدفة (0.8% من الناتج المحلي الإجمالي) إلى حوالي 1.8%، وهو ما يرجع بشكل أساسي إلى تفاقم مدفوعات دعم المواد البترولية على أثر التعويم من 35 مليار جنيه نصت عليها موازنة العام المالي المنتهي 2016/17 إلى أكثر من 101 مليار جنيه كمخصص فعلي بسبب ارتفاع سعر الصرف وكذلك ارتفاع أسعار النفط العالمية عما تم إدراجه في الموازنة". وأوضحت أن معدل التضخم يمثل التحدي الرئيسي للاستقرار الاقتصادي والأداء العام، وهو ما دفع الصندوق إلى التأكيد في أكثر من موضع على "إدراج السيطرة على التضخم كأولوية أولى للحكومة".