السيسي يشهد انطلاق أول إنتاج لمصنع القطارات بشرق بورسعيد    ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية    وزير الصناعة يصدر قرارا بمد وتحديث حزمة تيسيرات لدعم المشروعات الصناعية المتعثرة    حاملة الطائرات الأمريكية فورد تغادر الشرق الأوسط    أسطول الصمود: مشاركونا من 39 دولة على متن 60 قاربا    الأرصاد تحذر من التقلبات في الحرارة خلال الأيام المقبلة: الفرق بين العظمى والصغرى يتجاوز 12 درجة    السبت.. فيلم كولونيا في نادي السينما الأفريقية بالهناجر    جريت وول موتور الصينية تطور سيارة جديدة فائقة القوة لمنافسة فيراري    سعر الدولار اليوم الخميس 30 ابريل 2026 في البنوك المصرية    تراجع أرباح فولكس فاجن بأكثر من الربع في الربع الأول من 2026    يديعوت أحرونوت: إصابة مباشرة من طائرة درون لمركبة إسرائيلية على الحدود الشمالية    قائد القوات البحرية الإيرانية: سنكشف قريبا عن سلاح يرعب العدو    أرتيتا غاضب بعد حرمان أرسنال من ركلة جزاء أمام أتلتيكو    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا للقاء القمة أمام الأهلي    الأهلي يكشف تفاصيل إصابة عسران ببطولة إفريقيا للطائرة    اليوم.. انطلاق الجولة ال32 ببطولة دوري المحترفين    مدرب وادي دجلة: أمتلك لاعبين رجالًا    تعديلات جديدة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات| تفاصيل    لماذا يشهد شارع الهرم كثافات مرورية في الاتجاهين؟.. خبير مروري يوضح    عاطل ينهي حياة زوجته طعنا داخل منزل أسرتها بالمنوفية    نظر استئناف المتهم في قضية التعدي على طلاب مدرسة بالإسكندرية بعد قليل    «توتال إنرجيز» تعتزم التوسع وزيادة الاستثمارات بأنشطة استكشاف الغاز في مصر    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    المركز القومي للمسرح ينعى الموسيقار الراحل علي سعد    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    الرعاية الصحية: إنشاء وحدات متخصصة للفيروسات الكبدية بفروع الهيئة    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة ل 6 مايو    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    ترتيب الدوري المصري قبل قمة الأهلي والزمالك    التضامن تنفذ النسخة الثانية لسلسلة التدريبات التفاعلية لتنمية مهارات الاتصال    بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 3 مواطنين    لأول مرة بجامعة عين شمس.. توزيع 50 "لاب توب ناطق" للطلاب ذوي الإعاقة البصرية    ترامب يلوح بخفض القوات الأمريكية في ألمانيا، وروسيا: "علامة سوداء" على ميرتس    محمد صلاح يكتب: سواعد تبني الوطن    تموين الفيوم يضبط 36 جوال دقيق مدعم قبل تهريبها إلى السوق السوداء    ترامب عبر "تروث سوشيال": العاصفة قادمة ولا يمكن لأحد إيقاف ما هو قادم    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    إلهام شاهين: أدواري الجريئة محدش يقدر عليها| حوار    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    ربة منزل تستغيث.. ومباحث شبرا الخيمة تضبط اللصوص خلال ساعات| صور    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    إنشاء ساحات انتظار وكافتيريات ضمن تطوير الكورنيش الشرقي بمطروح    تقرير تركي: فنربخشة في مفاوضات لضم محمد صلاح    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    السفير ماجد عبد الفتاح: التهديدات الاستراتيجية في المنطقة تنقسم بين إقليمي صرف وعروبي شامل    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    عرض "كتاب الموتى" يبهر الجمهور في أولى ليالي مهرجان الرقص المعاصر    طارق يحيى: الزمالك يخطط لحسم الدوري أمام الأهلي    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    حمى "لصاقات الأوزمبيك" تجتاح الإنترنت.. وعود سريعة لإنقاص الوزن بلا دليل حاسم    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدولة تقيد الإعلام بموافقة مجلس النواب
نشر في البوابة يوم 27 - 12 - 2016

بعد جدال طويل وماراثون من الشد والجذب والنقاش المستمر لمدة عام ونصف بين الجماعة الصحفية ومجلس النواب والحكومة يصل إلى مرحلة التشابكات والصراخ وتبادل الاتهامات بين مجلس النواب تارة والحكومة تارة أخرى، وبين أعضاء المجلس الأعلى للصحافة المنتهى مدة وجودهم بالمجلس.
فقد غافل مجلس النواب الموقر الجميع بمن فيهم الجماعة الصحفية وملاحظات شيوخ المهنة ونقابة الصحفيين صاحبة الشأن فى الصحافة والإعلام ووافق على قانون «التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام» بأغلبية الثلثين من إجمالى 596 عضوًا بالمجلس على القانون الذى ينظم عمل الصحافة والإعلام الحكومى والخاص، ولكونه من القوانين المكملة للدستورى.
وكان تبرير مجلس النواب فى تمرير هذا القانون الهام هو أنه تمت مراجعة القانون فى مجلس الدولة «هيئة قضائية لمراجعة القوانين» فضلًا عن كونه يتعلق بحرية التعبير التى يكفلها الدستور.. وأن اللجنة «البرلمانية» التى صاغت القانون حرصت على الاستماع لكافة الآراء والملاحظات والمقترحات التى وردت إلى مجلس النواب من المتخصصين وكوكبة من الصحفيين والإعلاميين وجميع المهتمين والمخاطَبين بالقانون.. وهذا قول حق يراد به باطل! فهناك ملاحظات عديدة من قبل الجماعة الصحفية لم يؤخذ بها فى هذا الصدد ومن شيوخ المهنة.
ويذكر أن الحكومة فى مايو الماضى منذ 7 أشهر قد اتفقت مع الصحفيين على مشروع قانون واحد ستقدمه للبرلمان بعنوان «مشروع قانون الصحافة والإعلام الموحد». غير أن الحكومة تقدمت مؤخرًا للمجلس النيابى بمشروعى قانونيْن؛ أحدهما يختص بالتنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام والذى صدر ووافق عليه النواب والثانى مختص بقوانين الصحافة والإعلام وهو لم يصدر بعد ورفضت نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة اللذان يديران شئون الصحفيين، الأمر، حيث طالبا بدمجهما فى قانون واحد كما هو متفق عليه.
وعلى الرغم من أن نقابة الصحفيين هى الجهة المنتخبة، والمنوط بها إصدار القوانين التى تتعلق بالعمل الصحفى والإعلامى، بالاشتراك مع اللجنة الوطنية للتشريعات، ونقابة الإعلاميين تحت التأسيس، والهيئات الإعلامية الأخرى، إلا أن الحكومة كانت مثل «الشوكة» فى حلق الجماعة الصحفية، وفاجأتهم بمشروع قانون جديد، يعطى الحق للسلطة التنفيذية فى التغول، والسيطرة على الهيئات الثلاث، عن طريق إعطاء الحق لرئيس الجمهورية فى اختيار رؤساء الهيئات، واثنين من الأعضاء.
وهو ما يعتبر خطرًا على مستقبل الصحافة والإعلام فى مصر، وخطوة للهيمنة عليها، على الرغم من أن النقابة، خاطبت لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، للحصول على نسخة من مشروع القانون دون استجابة.
وتجاهل البرلمان للمرة الثانية الجماعة الصحفية، عند مطالبتها له، بوضع قانون إلغاء الحبس فى قضايا النشر، الذى أعدته النقابة، على طاولة لجنة الإعلام والثقافة.. وطبقا للقانون فإن الهيئة الوطنية للإعلام، ستحل محل اتحاد الإذاعة والتليفزيون، بما يضمن التزام المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة بمقتضيات الأمن القومى، كما تنص المادة 83 على أن تحل الهيئة الوطنية للصحافة محل المجلس الأعلى للصحافة، وتنص المادة 84 على أن تحل الهيئة الوطنية للإعلام محل اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
ويختص القانون التنظيم المؤسسى الجديد بتنظيم عمل الهيئات الإعلامية، وينص على ضمان وحماية حرية الصحافة والإعلام فى إطار من المنافسة الحرة، وعلى أن يُعمل بأحكامه، ويلغى القانون رقم 13 لسنة 1979 فى شأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والباب الرابع من القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة، بالإضافة إلى إلغاء كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق.
ويتكون القانون من 89 مادة تتولى إنشاء الهيئات الإعلامية، المتمثلة فى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، بالإضافة إلى التوضيح الكامل للمهام المنوطة بكل منهم. ويذكر شيوخ المهن أن هناك شبهة عدم دستورية للقانون الجديد بسبب إسناده تشكيل المجالس الصحفية لممثلى السلطة التنفيذية.
على أى حال القانون الذى وافق عليه النواب مخالف فى كثير من نصوصه لما تم الاتفاق عليه بين اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية والحكومة طوال الأشهر الماضية من التفاوض بينهما، كما أن القانون سيفتح الباب لسيطرة السلطة التنفيذية على الإعلام وسيجعل الرئيس له الحق فى تعيين ربع أعضاء المجلس والهيئتين وممثلى الحكومة والسلطة التنفيذية، كما أن الفقرة الثانية من القانون الموافق عليه تفتح الباب للحبس الاحتياطى فى قضايا النشر بما يعد تراجعا إلى الوراء بالإضافة إلى أن شروط تعيين رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء التحرير كما هى، كما أن أوضاع الصحف الإلكترونية ستبقى دون وجود تشريع ينظم عملها وهو لا يتفق مع المنطق فى الوقت الحالى.
كما كشف القانون الذى وافق عليه النواب عن نية الحكومة فى مزيد من السيطرة على الإعلام فى الفترة المقبلة، خاصة بعد أن جمدت مشروع قانون «الصحافة الموحد» الذى كان قد تم الاتفاق عليه فى حكومة المهندس إبراهيم محلب.
نحن لا نريد سوى إعلام مهنى محترم موضوعى يحترم ويقدر عقول المشاهدين وليس إعلاما لبيع اللحم الرخيص وكبت الحريات وتكميم الأفواه والرجوع بالعربة للوراء، ومصر الآن بحاجة إلى الدفع إلى الأمام وليس العودة إلى الوراء مثلما يفعل مجلس النواب الذى انتخبه، أو أعتقد أن الشعب انتخبه ليعبر عن رأيه فى مثل هذه القضايا المصيرية.
نعم فساد الحكام من المحكومين كما قال سعد زغلول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.