أمام بوابة الزيارة فى مستشفى العبور بمدينة كفر الشيخ، يقف موظف الأمن ليطلع على تذاكر المرور، ويسأل أصحابها متطوعا، لاعتياده الأمر: «طالعين لبابا الشهاوي؟»، يقصد شيخ الشعراء العرب، محمد محمد محمد الشهاوى، صاحب ال77 عامًا، الذى يرقد مريضًا فى الغرفة 406 بالدور الرابع. وتحولت إلى كعبة يقصدها يوميا محبوه الذين ينادونه «بابا»، فيرد بابتسامة راضية تعكس فرحته بهذه الكلمة التى يعتبرها جائزة ربما لم يحصل عليها أديب فى التاريخ، بأن يتحول إلى «أب» فى نظر الأجيال اللاحقة، ما يعنى أنه يفضل أن تكون علاقاته مع الجميع إنسانية حميمية، بدلا من أن تكون علاقات بين شاعر كبير و«الفانز» المعجبين بما يكتبه.