قلّلت الحكومة الباكستانية اليوم الثلاثاء من أهمية رفض حركة طالبان المشاركة في محادثات السلام المقترحة مع الحكومة الأفغانية معبرة عن أملها في إحراز تقدم في الأيام المقبلة. وقال سرتاج عزيز مستشار الشؤون الخارجية لرئيس الوزراء الباكستاني إن بلاده والولاياتالمتحدة والصين ستستخدم تأثيرها لمحاولة إقناع طالبان بالانضمام إلى طاولة المفاوضات بغية إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 15 عاما. وأضاف في مؤتمر صحفي في إسلام أباد إلى جانب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند "آمل أن نشهد بعض التقدم في الأيام المقبلة على مستوى معين وما إن نبدأ نأمل أن يتولد الزخم." وقال مسؤولون إنهم يتوقعون بدء محادثات السلام المباشرة بين الحكومة الأفغانية وطالبان في أوائل مارس في أعقاب اجتماع عقدته الدول الأعضاء في ما يسمى فريق التنسيق الرباعي الذي يضم ممثلين عن باكستانوأفغانستان والصين والولاياتالمتحدة في فبراير شباط. غير أن طالبان التي تطلق على نفسها الإمارة الإسلامية في أفغانستان قالت في الأسبوع الماضي إنها لن تشارك. وأضافت الحركة أنها ستنضم إلى المفاوضات فقط عندما ترحل جميع الجيوش الأجنبية عن أفغانستان وتزال أسماء قادتها من القائمة السوداء للإرهاب في الأممالمتحدة وأن يطلق سراح المساجين من عناصرها من السجون الأفغانية. وقال عزيز إنه يشعر بوجود إمكانية لإقناع طالبان. واضاف "الكثير من الشروط المسبقة التي يتطلعون لنيل الموافقة عليها قد يحصلون عليها نتيجة المفاوضات وليس قبلها" مضيفا أن الحكومة الأفغانية عبرت في الماضي عن عزمها إجراء تبادل للسجناء. وازداد العنف في أفغانستان منذ انسحاب القوات القتالية الأجنبية عام 2014 تاركة جهازي الجيش والشرطة الأفغانيين المدربين حديثا يتوليان مهمة قتال طالبان. وفي العام الماضي سيطرت طالبان على عاصمة إقليم للمرة الأولى منذ أن أطاح غزو بقيادة الولاياتالمتحدة عام 2001 بحكومتها الإسلامية المتشددة.