أكد الدكتور أحمد جلال وزير المالية، أن هيكلة دعم المواد البترولية، ستتم علي مرحلتين سيتم تطبيقهما لترشيد دعم المواد البترولية، المرحلة الأولى تتمثل في الاعتماد على الكروت الذكية لمنع التسرب والتهريب للمواد البترولية، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال شهرين، أما المرحلة الثانية فهي تشمل تحريك تدريجي للأسعار وهو ما تقوم الحكومة بدراسته حالياً . وأضاف الوزير، أن دعم المواد البترولية بلغ 128 مليار جنيه وهو ما يساوي ضعف ميزانية التعليم وأربعة أضعاف ميزانية الصحة، في حين يذهب جزء كبير من هذا الدعم للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة، ويذهب 80% من الدعم إلى شريحة ال 20% الأعلى دخلاً وهو أمر غير قابل للاستمرار لذا نحن بحاجة لترشيد الدعم بشكل تدريجي ولكن ذلك لن يحدث بدون حدوث توافق مجتمعي وانتهاج الطريق السليم نحو تطبيق ذلك . وحول خطة الحكومة لتحسين الأوضاع الاجتماعية، أشار الوزير إلى أن الحكومة قامت بتنفيذ مبادرات سريعة لتحقيق ذلك من خلال الاهتمام ببرامج التغذية المدرسية وتعيين حوالى 80 ألف مدرس وإقرار الحد الأدنى للأجور والاهتمام بالتوزيع الجغرافي للاستثمارات وتحسين الخدمات الصحية والخدمات العامة وتشجيع القطاع غير الرسمي للانضمام تحت مظلة القطاع الرسمي، كما تسعى الحكومة للتحول لنظام الدعم النقدي، كما أن هناك قائمة طويلة من الإصلاحات سوف يتم البدء في تنفيذها والبعض الآخر سيأخذ وقتاً في التنفيذ . وأضاف الوزير، أن الحكومة تقوم حاليًا بإعداد الآليات الخاصة بتنفيذ الحد الأدنى للأجور للعاملين بالحكومة والذي تقرر أن يكون 1200 جنيه شهريًا، وأن الحكومة ستراعي ألا ترتفع الأجور بشكل لا تستطيع تحمل تكلفته خاصة أن فاتورة الأجور مرتفعة بشكل كبير، لذلك تسعى الحكومة لإيجاد نظام يمكن تمويله ويكون في نفس الوقت مرضيًا للجميع دون التأثير سلبياً على الموازنة العامة للدولة . وبشأن إقرار الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص، أوضح الوزير، أن القطاع الخاص مازال في مرحلة التفاوض مع ممثلي العمال في إطار المجلس القومي للأجور لتحقيق التوازن بين توفير مستوى لائق للعاملين دون أن يؤثر ذلك بالسلب على توليد فرص عمل جديدة .