كارثة إنسانية وبيئة خطيرة تشهدها مقابر قرية البطراوى بحي الجناين بمحافظة السويس، فضلا عن انتهاك حرمة الموتي، وتدنيس لقداسة المقابر، أجساد بلا أرواح، تغمرها المياه وتكشف عوراتهم، هذا حال الموتى بمقابر قرية البطراوي بحي الجناين. مقابر قرية البطراوي تحولت إلى بحيرة من مياه الصرف الصحي تعوم فيها جثث الموتى فوق سطح الأرض، الجثث أصبحت هدفا للكلاب الضالة. ورغم خطورة المشكلة واستغاثات وصرخات أهالي القرية المستمرة إلا إن ذلك لم يحرك ساكنا لدى أي مسئول وتجاهل الجميع المشكلة تاركين المقابر ومنازل أهالي القرية يسبحون في مياه الصرف الصحي ولا يجدون من ينقذهم من تلك الكارثة واكتفي المسئولون والجهات المعنية بموقف المتفرج وكأن الأمر لايعنيهم، وذلك على حد قول الأهالي. الأمر في قرية البطراوى والذي يبلغ عددها سكانها 4000 ألف مواطن لم يقتصر على غرق مياه الصرف الصحي بمقابر والتي تعد الكارثة الأكبر بلا أدت مياه الصرف الصحي إلى تبوير الأراضي الزراعية المتواجدة بالقرية وحرق الاشجار من كثرة المياه الواقفة في الارض أسفل الاشجار. وفى البداية، يقول سعيد أبو الذهب، موظف بشركة بالعين السخنة، بان قرية البطراوى حتى الآن لم يتواجد فيها شبكة الصرف الصحي، بالرغم من تخصيص ميزانية لإنشاء شبكة الصرف بالقرية، ولكن فوجئنا بالمسئولين بالحي، بأن هذه الميزانية تم تخصيصها لأمر آخر. وأضاف " أبو الذهب"، أن الحى انشأ خزانات منذ 5 سنوات بالقرية لخروج مياه الصرف الصحي بالمساكن إلى هذه الخزنات مع قيام سيارات الشفط التابعة للحى بالشفط المياه من الخزنات، ولكن إهمال المسئولين بالحي وعدم تواجد سيارات الشفط بصورة مستمرة أدى تراكم مياه الصرف بالقرية. فيما تساءل أحمد صلاح، طالب جامعى، المسئولين بالمحافظة هي "قرية البطراوى مش في خريطة السويس ولا أيه"، مشيرا إلى أن هذه المشكلة يعانى منها أهالي القرية منذ أكثر من 5 أعوام، والمسئولين "ودن من طين وودن من عجين". ويقول محمد حمدي، موظف بالشئون الصحية، "ذهبت لدفن والدى بمقابر القرية فوجدت المدفن غرقا بمياه الصرف الصحي، فلجأت إلى تغطية المياه بالرمال في محاولة لإنقاذ الموقف مع علمي بأن هذه الحيلة لأن تصمد طويلا أمام سيل المياه الصرف الموجودة بالمقابر، مضيفا "جثة والدى ستغرق في المياه عم قريب". وأضاف أن غرق المقابر بمياه الصرف الصحي ترجع إلى توصيل مياه الصرف الخاص بالوحدات السكنية التابعة لحى الجناين، وعمل خزانات بطرق عشوائية وتكلف الدولة فوق طاقتها مما يعانى إهدار للمال العام.