واصلت قوات الاحتلال الصهيوني وضع السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية على مداخل عدد من القرى في الضفة الغربية منذ بداية انتفاضة الأقصى في سبتمبر عام 2000، حيث تغلق هذه السواتر جميع مداخل القرى والمدن. وذكرت صحيفة "فلسطين الآن" أن هذه السواتر في بعض المدن تفصل أحيانًا الأحياء عن بعضها، وما زالت بعض القرى تعاني هذه السياسة التي أفرغتها من ساكنيها وجعلتها أسيرة طرق بديلة طويلة وشاقة. وقالت الصحيفة: "تقبع أكثر من 10 قرى ومناطق في مدن الضفة الغربية خلف تلك السواتر وبعضها تخلص منها حديثا، إلا أن البعض الآخر ما زال يعاني بسبب تلك العوائق التي أصبحت تخدم تحركات المستوطنين وجنود الاحتلال وتحولت من ضرورة أمنية إلى مخطط تهويدي التهمت على إثره مئات الدونمات وصدر قرار باعتبار بعضها محميات طبيعية". وأضافت: "أدت تلك السواتر الترابية التي تحميها بنادق جنود الاحتلال إلى عزل القرى وانتقال عدد من سكانها إلى مواقع أقرب لأعمالهم". وقالت المواطنة نقاء مصطفى من قرية بيتين شرق رام الله: "القرية تقع على سفح جبل مشرف على منطقة البالوع في رام الله حيث تفصلنا المدينة زمنيا ثلاث دقائق وتصبح في قلب ميدان المنارة وسط رام الله، وبعد إغلاق الطريق الواصلة بين القرية والمدينة مطلع انتفاضة الأقصى تم نقل مسار طريقنا إلى سردا ومن ثم الجلزون إلى دورا القرع وعين يبرود لتستغرق المسافة أكثر من 30 دقيقة بالإضافة إلى ارتفاع أجرة الراكب نظرا لهذا التغيير". وأضافت: "على مدار 10 أعوام بقيت المعاناة في القرية التي كانت تعد ضاحية من ضواحي رام الله وكانت مشاريع الإسكان فيها منتشرة بشكل كبير لتصبح الشقق السكنية فيها مهجورة وعدد السكان تناقص لأنهم بحثوا عن أماكن سكن قريبة من عملهم في المدينة متفادين الحواجز والتأخر عن العمل". وأشارت صحيفة "فلسطين الآن" إلى أن أهالي القرية بعض الاحتجاجات على استمرار إغلاق الشارع والذي يحاذي مستوطنة "بيت إيل" المقامة على أراضي المواطنين هناك، ويتحجج جيش الاحتلال بأنها أصبحت منطقة عسكرية مغلقة يمنع على الفلسطينيين استخدامها لحماية أمن المستوطنين. وفس سياق متصل عانى أهالي قرية دير رازح جنوب الخليل من إغلاق مدخلها بالسواتر الترابية مع انطلاقة انتفاضة الأقصى، وكانوا ينقلون مرضاهم وموادهم الغذائية والاحتياجات اليومية على الدواب لصعوبة الطريق الملتوية التي يستخدمونها مجازفة وتهربًا من عيون جنود الاحتلال الذين ينكلون بمن يجدوه على مدخلها في تلك الفترة التي استمرت أكثر من 9 أعوام، ثم فتحت الطريق عام 2010 دون أن يسمح بتعبيدها.