مشاجرة بين أنصار مرشحين بالإسكندرية وضبط 4 أشخاص بحوزتهم أموال بالجيزة والبحيرة (صور)    10 ملايين هاتف سنويًا والمركز ال 22 عالميًا للحكومة الرقمية| حصاد «الاتصالات»    الوجه الآخر لأمريكا..!!    إصابة فلسطينيين اثنين بالرصاص بالقدس.. والاحتلال يقتحم عدة قرى في رام الله والبيرة    وولفرهامبتون يحقق فوزه الأول فى الدورى الإنجليزى بثلاثية ضد وست هام    ترامب: فنزويلا تمتلك احتياطات نفط هائلة وسنرسل أكبر الشركات الأمريكية    أمم أفريقيا 2025| تعرف على منتخب بنين منافس مصر في دور ال 16    إصابة 7 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق المحلة – طنطا    أمير كرارة وهند صبري وشريف منير على المتحدة في رمضان | شاهد    خبير شؤون روسية: انعقاد مجلس الأمن يكشف الموقف الأمريكي ويعزز عزلة واشنطن دوليًا    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    ألونسو: علينا التعامل مع غياب مبابي    واعظات الأوقاف ينفذن سلسلة من الفعاليات الدعوية والتثقيفية للسيدات والأطفال    السجن 5 سنوات لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    ضبط مالك مخزن بحوزته 7 ملايين قطعة ألعاب نارية تمهيدًا للإتجار بها الإسكندرية    سابقة خطيرة    حوار| محمد عبدالوهاب الابن: حياة والدى ثرية تستحق دراما من عدة أجزاء.. وبدأنا رحلة المسلسل    خبير شؤون روسية: تأثير الاعتداء الأمريكي على فنزويلا سياسي ومعنوي    صحة الدقهلية تعتمد خطة انتشار ميداني لتعزيز الانضباط وجودة الخدمة المقدمة    صحة غزة تكشف تطورات مرض الليبتوسبيروزيس "البريميات" بالقطاع    ضبط سيدة بمحيط إحدى اللجان الانتخابية بإسنا وبحوزتها عدد من بطاقات مواطنين وكروت دعاية لإحدى المرشحين لتوزيعها على الناخبين    أخبار كفر الشيخ اليوم.. ختام فعاليات الدوري الرياضي للاتحاد العام لمراكز شباب مصر    رئيس الوزراء يتفقد تطوير كورنيش نيل الأقصر ويشاهد عروضا فنية بالمسرح الروماني    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    أهم أخبار الإمارات اليوم السبت 3 يناير 2026    فليك يحدد أسلحة برشلونة لقمة إسبانيول في الليجا    فريدي مايكل أولى صفقات سيراميكا كليوباترا الشتوية لتعزيز الهجوم    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    اقتصادي: ميناء جرجوب يُعيد تموضع مصر على خارطة التجارة البحرية العالمية    رئيس الضرائب: بدء موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    نوال الزغبى خلال حفلها بالقاهرة: مصر أم الدنيا وبلدى التانى وبعشق المصريين    5 فبراير.. نظر طعن المعاشات لتنفيذ حكم صرف العلاوات الخاصة    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    الطائفة الإنجيلية ترسل خطابا لرئيس الوزراء بشأن إجازات الأعياد    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    المسرح القومي يكرم يحيى الفخراني بمناسبة 100 ليلة عرض «الملك لير»    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    يحيي زكريا: حديث توروب أسعدني.. وصابر عيد رمز من رموز المحلة    «سيدات يد الأهلي» يواجه سموحة في الدوري    سائح إنجليزي: أتلقى علاجا فندقيا عالي المستوى داخل مستشفى الكرنك الدولي | فيديو    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    وائل جسار يحيى حفلا غنائيا فى مهرجان الفسطاط الشتوى.. الأربعاء المقبل    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    أنجيلينا جولى تزور مستشفى المحور للاطمئنان على مصابى غزة.. صور    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهلال في الاتحاد الأوروبي
تركيا تفتح الباب المغلق..
نشر في العالم اليوم يوم 20 - 10 - 2004

أخيراً قررت المفوضية العامة لدول الاتحاد الأوروبي فتح باب المفاوضات مع تركيا بشأن الانضمام إلي الاتحاد.
وقد يبدو الأمر وللوهلة الأولي نجاحاً لحكومة الطيب أردغان ذات التوجه الإسلامي، خاصة بعد أن استطاع هو وحزبه الذي جاء بتيارات إسلامية أن يغير الكثير من القوانين في الاتجاه الذي يرضي دول الاتحاد آخرها كان قانون (الزنا) الشهير الذي أقره البرلمان، ثم عاد وأجري تعديلات جوهرية عليه.
ولكن هذا النجاح قد لا يصمد كثيراً أمام التحديات الكثيرة التي تواجه تركيا والنظام القائم بها في محاولة اللحاق بركب أوروبا واتحادها، فالتوصية الأخيرة الصادرة عن المفوضية لا تحدد زمناً أو موعداً للانضمام مثلما فعلت في المرات السابقة ولكنها تركت الباب والنوافذ مفتوحة لكل الاحتمالات والأهواء والعواصف التي جعلت البعض يؤكد أن التفكير الجدي في انضمام تركيا إلي الاتحاد الأوروبي قد لا يتحقق قبل عشرة أعوام وربما عشرين عاماً.
وتجارب العضوية الجديدة لدول الاتحاد الأوروبي كانت لها دائماً حكايات وتفسيرات منذ إنشاء السوق الأوروبية المشتركة من سبع دول أساسية هي فرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وإيطاليا والنمسا ولكسمبرج وانضمت بريطانيا (1973) بعد أن كانت فرنسا في عهد ديجول تقدم ما يشبه الفيتو لانضمام الجزيرة البريطانية علي حد تعبير جنرال فرنسا، ثم انضمت بعد ذلك اليونان (1981) ثم الدول الفقيرة في شبه جزيرة ايبريا (أسبانيا والبرتغال سنة 1986).
وبعد أن تحولت السوق الأوروبية المشتركة إلي الاتحاد الأوروبي في أعقاب معاهدة ماستريخت انضم إلي الاتحاد عدد من الدول الاسكندنافية ثم أخيراً موجة الانضمام الكبري التي ضمت عشر دول من دول وسط وشرق أوروبا والتي انضمت في مايو 2004 وكان منها بولندا والمجر والتشيك ودول البلطيق ورومانيا وقبرص وارتفع عدد الاتحاد من 15 دولة إلي 25 دولة وتحول الاتحاد الأوروبي إلي ثاني أكبر تجمع اقتصادي عالمي (25% من الإنتاج العالمي الكلي بينما تقدم الولايات المتحدة 27% من قيمة الإنتاج العالمي الكلي).
وفي كل هذه المراحل التي كانت الأبواب تفتح فيها لقبول أعضاء جدد في الاتحاد الأوروبي لم يكن الأمر يمثل مشكلة حقيقية بقدر ما تمثله تركيا، فقد كانت تحفظات بعض الدول علي قبول هذه الدولة أو تلك تحفظات اجرائية وشكلية سرعان ما كان يتم احتواؤها ولكن الأمر مع تركيا يختلف.
وتركيا كانت من أوائل الدول التي طرقت باب الاتحاد الأوروبي ومن قبيله السوق المشتركة، وكان المنطق التركي والمؤيد لذلك ينطلق من أن هناك جزءاً من تركيا نفسها يقع جغرافياً في أوروبا، إضافة إلي أن تركيا تشرف علي معابر شرق ووسط أوروبا إلي البحر المتوسط، ثم والأهم من ذلك كله أن تركيا ارتبطت ومن البداية بالنظم الدفاعية الغربية حين انضمت إلي حلف الأطلنطي في الخمسينيات جنباً إلي جنب مع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وعدد من الدول الأوروبية المهمة إضافة بالطبع إلي الولايات المتحدة وأصبحت تركيا ومنذ ذلك التاريخ أحد قلاع الغرب الرئيسية في مواجهة الاتحاد السوفيتي ومعسكر شرق أوروبا في ذلك الوقت.
ويبدو أن انفكاك عقد الثنائية القطبية وتحلل الاتحاد السوفيتي وانهيار المعسكر الشرقي قلل كثيراً من أهمية تركيا بالنسبة لحلف الأطلنطي أو بشكل أكثر دقة بالنسبة للدول الأوروبية الغربية في الحلف، وإن كانت هذه الأهمية قد زادت بالنسبة للاستراتيجية الأمريكية فتركيا مازالت تقدم نموذجاً للدولة المفصلية التي تطل علي الشرق والغرب وتقف بين آسيا وأوروبا.
أما العوامل التي تقف في وجه انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي والتي يثيرها الكثير من الأعضاء فتتمثل في عدد من الأسباب، فهناك البعد التاريخي لتركيا العثمانية باعتبارها أكبر دولة غازية لأوروبا من الخارج، وقد كانت الامبراطورية العثمانية تمتد وسط وشرق أوروبا من الدانوب حتي البوسفور وتشمل دولاً مثل رومانيا ويوغوسلافيا وبلغاريا واليونان وأجزاء من المجر، وهذا الاحتلال التركي الذي تواصل علي مدي قرنين ترك جروحاً كثيرة في أوروبا وفي شعوب هذه الدول بشكل خاص.
وارتبط التاريخ الاستعماري لتركيا في أوروبا بالصراع الديني الذي كان قائماً وبالمذابح التي اتهم العثمانيون باقامتها في المجر ويوغوسلافيا وأرمينيا الأمر الذي جعل هناك قطاعاً مهماً من شعوب تلك البلدان يعارضون بشدة دخول تركيا، والغريب والمثير أن هذا الصراع الديني حول دخول الهلال إلي جانب الصليب، انعكس في المناقشات التي جرت عند مناقشة بنود مشروع الدستور الجديد الموحد لدول الاتحاد الأوروبي والذي سيجري التصويت النهائي عليه في العام القادم.
ومن المعروف أن تلك المناقشات شهدت صراعاً حاداً بين بعض بلدان شرق أوروبا وخاصة بولندا وبلغاريا والذين كانوا يريدون إضافة بند للدستور يؤكد الديانة المسيحية للاتحاد وبين الدول العلمانية التي رفضت ذلك، واكتفت بالنص الذي ووفق عليه مؤخراً وهو احترام التراث والمعتقدات الدينية الأوروبية.
وهناك عوامل أخري مازالت تقف في وجه الالتحاق التركي بالركب الأوروبي منها أنها دولة فقيرة بالمعايير الأوروبية وستمثل عبئاً علي اقتصاديات الاتحاد، فمتوسط الدخل في تركيا مازال أقل بكثير من متوسطات الدخل والإنتاج في الدول الأوروبية الفقيرة مثل اليونان والبرتغال وأيرلندا، كما أن تركيا في السنوات الخمس القادمة ستصبح من الناحية العملية أكبر دولة من حيث عدد السكان مقارنة بالدول الأوروبية الأمر الذي يمكن أن يعطيها ثقلاً خاصاً في الاتحاد.
في كل الأحوال فقد نجح أردغان التركي الذي جاء بشعارات إسلامية في أن يفتح الباب لاحتواء تركيا داخل الاتحاد الأوروبي حتي ولو كان ذلك بعد أكثر من عشر سنوات. وهو أمر يغري الكثيرين، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، باستخدام واستثمار تيارات الإسلام السياسي المعتدل لصالحها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.