يبحث العرب والمسلمون الذين يتوجهون إلي الدول الأوروبية أو يقيمون فيها، أول ما يبحثون عن الطعام "الحلال" ولكن ماذا يعرفون عن هذا الأمر؟ وهل هو حلال 100%؟ علي أي حال كشفت مصادر أوروبية أن الأمر فيه شيء من الغش. فقد اكدت مصادر مسئولة عن الصحة الغذائية في بلجيكا أن 60% من المنتجات "الحلال" المتواجدة في الأسواق الأوروبية ليست كذلك ولذلك فقد تقرر تأسيس لجنة أوروبية جديدة للمنتجات الحلال، بهدف التصدي لظاهرة الغش في هذا الأمر. وفي هذا الإطار اشار مسئول هيئة المأكولات "الحلال" في بلجيكا فريد المشهود إلي أن السوق الأوروبية وقعت ضحية العصابات التي تقوم بمناورات تبعا لمصالحها الخاصة، وفقا لما نقلته وكالة "آكي" الايطالية للأنباء. وأضاف المشهود أن بعض الأوساط المسئولة عن الصحة الغذائية في أوروبا تعطي شهادة "حلال" دون إجراء مراقبة فعالة علي المنتجات، كما يتم شراء هذه الشهادة من بلدان أخري مثل فرنسا، ليصار إلي تسويقها في أسواق بلد أوروبي آخر، وعلل المشهود الأمر بقوله أن الأشخاص القائمين علي منح تراخيص "حلال" للمأكولات في الأسواق الأوربية ليسوا مسلمين أصلا، وبالتالي غير مؤهلين لتسليم مثل هذه الشهادات. وقال المشهود إنه يجب التصدي لظاهرة الغش هذه، ومن هنا فإنه سيتم تأسيس لجنة أوروبية جديدة للمنتجات الحلال في 24 فبراير المقبل ويكون مقرها بروكسيل، وستكون مهمتها التأكد من صحة تطابق المنتج مع أحكام الشريعة الإسلامية. ويذكر أن الأسواق الأوربية تحتوي بشكل متزايد علي منتجات لحوم تحمل كلمة "حلال" ما يعني أن الحيوانات قد تم ذبحها وفقا للشريعة الإسلامية وهو أمر يسهم في تسويق المنتجات بين أوساط الجاليات الإسلامية. يشار إلي أن تقارير صحفية سابقة أفادت بأن إجمالي مبيعات المنتجات "الحلال" التي يستهلكها المسلمون الملتزمون تفوق 632 مليار دولار سنويا، بما يعادل 16% من إجمالي سوق الأغذية العالمي.