قال "ستيفن روتش" رئيس مجلس إدارة مؤسسة "مورجان ستانلي - آسيا" في صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية إن البورصات تسير في اتجاه إيجابي علي صوت "ضخ السيولة" من قبل الحكومات في بدايات الأزمة العالمية الأمر الذي أعاد الحياة إلي البورصات من جديد لأن البشائر الأولي للتعافي هي كل ما يهم معظم المستثمرين، موضحا أن صعود أسواق الأسهم العالمية خلال الأشهر الماضية اعتمد بصوة كبيرة علي وجود بوادر وآمال بتعافي اقتصادي جديد خاصة من كبار المسئولين العالميين. وأشار إلي أن بورصات أمريكا حققت ارتدادا إيجابيا نسبته 40% وهي نسبة متوقع تحقيقها أيضا في مؤشر ستاندر آند بورز 500 خلال الفترة من 2010 وحتي ،2011 وهو أمر كبير من حيث حجم التوقعات، ويمكن القول أنه سيكون تعافيا ضعيفا للاقتصاد الأمريكي الذي مازال متعثرا لأنه يمر بفترة ما بعد الأزمة. وعن البورصات التي يطلق عليها "دائمة السطحية" قاصدا أسواق المال في الاقتصادات الناشئة والتي ارتفعت بنسبة 85% عن أدني مستوياتها منذ مارس الماضي، قال إنها ستعود بارتداد إيجابي أشد قوة مشيرا إلي أن اقتصادها قد يتعرض لمدة ليست بالقصيرة في بطء للاستهلاك العالمي، ولكن في ظل عمليات ضخ السيولة الشاملة التي تتجاوز الحالة الضعيفة من طلب السوق النهائي في عام ما بعد الأزمة فإن الأسواق المالية تتجاهل أي عقبات مرة أخري وتسير قدما نحو التعافي. وقال رئيس مجلس إدارة مؤسسة "مورجان ستانلي" - آسيا إن مستويات الأسعار التي وصلت اليها المؤشرات العالمية تتطلب الحذر الشديد في الأجل القصير وليس الطويل لأنه علي المدي الطويل فالأوضاع ممتازة والمؤشرات مرشحة للارتفاع، لكن علي المدي القصير أغلب الأسواق في مرحلة تشبع كبير، كما أن معظم البيانات الاقتصادية تم احتسابها بالأسعار الحالية. وأضاف أن "بورصة شنجهاي" حققت ارتفاعات قياسية خلال الفترة الماضية، وأن شهر سبتمبر لم يكن شهرا سيئا بالنسبة للأسواق العالمية كما حدث العام الماضي، رغم كل التوقعات التي قالها خبراء أسواق المال. وقال إنه في ظل وجود كثير من السيولة المالية المتجاوزة للحد التي تندفع حاليا إلي أسواق الأصول بمختلف أنواعها، فهناك أمل شديد لمسح ذكريات الأزمة المالية العالمية الطاحنة ولكن لابد من توخي الحذر في الفترة القادمة والتي نطلق عليها فترة ما بعد الأزمة لأن الأسواق لم تصل إلي التوازن التام.