أصبح من الصعب جدا بل من المستحيل ان يخرج الرئيس بوش من العراق منتصرا وعليه الآن ان يأخذ مكانه في تاريخ الهزائم العسكرية رغم ان انتصارات امريكا كانت أكثر من هزائمها.. كانت أمريكا وراء القضاء علي النازية وكانت وراء انتصارات كثيرة حققتها أوروبا والقوات الأمريكية هي التي دمرت اليابان.. ولكن الغريب ان امريكا انتصرت علي القوي الكبري وفشلت في كل معاركها امام الشعوب.. حدث هذا في حرب فيتنام وحدث مع كاستروا في كوبا ثم حدث أخيرا في هزيمتها امام المقاومة العراقية الباسلة وسوف يحاسب الشعب الامريكي الرئيس بوش حسابا عسيرا ليس بسبب الهزيمة العسكرية فقط ولكن لان الرئيس بوش وضع رأس أكبر دولة في العالم في الطين.. لقد ادعي الرئيس بوش انه يحارب الارهاب والغريب ان الارهاب قد حقق انتصارات كبيرة منذ دخلت امريكا في هذه المواجهة وفي كل يوم نشاهد عملية ارهابية جديدة. كان الرئيس بوش يتصور انه سوف يحتفل مرة واحدة برحيل صدام حسين واحتلال العراق وسقوط طالبان واغتيال بن لادن والحصول علي البترول وضم افغانستان وسيطرة إسرائيل علي العالم العربي.. كل هذه الأحلام دارت في رأس الرئيس بوش وهو يوقع قرار احتلال العراق.. ولكن الرئيس الأمريكي خسر كل هذه المعارك مرة واحدة.. مازالت طالبان تحارب حتي الآن وزادت حدة المواجهة مع الارهاب ومازالت افغانستان ترفض الاحتلال الامريكي.. ومازال الشعب العراقي يدافع عن أرضه وترابه وارتفع سعر البترول حتي انه يقترب الآن من 100 دولار للبرميل.. وهذه المواقف تؤكد فشل الرئيس بوش في مشروعه التوسعي ابتداء بالسطيرة علي البترول وانتهاء بتصفية القضية الفلسطينية لصالح إسرائيل.. وهذا يعني ان الرئيس بوش سوف يخرج من البيت الأبيض دون ان يحقق شيئا.. وهذا جزاء عادل للغرور والغطرسة وعدم الفهم.