حذرت الولاياتالمتحدة من تبني قوانين جديدة تضع قيودا علي انبعاثات الطائرات القادمة والمسافرة من وإلي أوروبا. ووصف دبلوماسي أمريكي يحتل منصب مساعد وزير المواصلات هذه الإجراءات المقترحة بأنها غير قابلة للعمل وغير قانونية. وقال إن القوانين الجديدة التي تفرض هذه القيود ليست هي الحل لمواجهة مشكلة كونية قاصدا تلوث البيئة ويقضي بتحصيل ضرائب الكربون علي جميع خطوط الطيران غير الأوروبية. وترأس المسئول وفدا جاء إلي بروكسل لإجراء مباحثات لإعادة إحياء مفاوضات للتوصل لاتفاقية للنقل الجوي عبر الأطلنطي. ووفقا لاقتراح مقدم من مفوض البيئة الأوروبية ستافروس ديماس يتعين علي خطوط الطيران الوفاء بمعايير الانبعاثات بحلول أول يناير 2011 لكل الطائرات المتجهة من وإلي المطارات التي تقع خارج نطاق أعضاء الاتحاد الأوروبي ال 27. وكانت صناعة النقل الجوي قد حذرت من أن فرض الإجراءات المقترحة سيؤدي حتما إلي ارتفاع أسعار تذاكر الطيران.. ورغم أن انبعاثات الطائرات تمثل 3% من إجمالي الانبعاثات الضارة فإن خبراء للبيئة يرون أن التوسع في صناعة النقل الجوي يقوض النجاحات المحققة لخفض الانبعاثات في مجالات أخري. وتأتي تلميحات المسئول الأمريكي في إطار زيارته لبروكسل لمناقشة إمكانية التوصل لاتفاق "السماوات المفتوحة" بين شطري الأطلنطي. وتعكس هذه التصريحات الخلاف الواضح بين بروكسلوواشنطن حول أغلب القضايا البيئية، ففي حين تبدي أوروبا اهتماما متزايدا بهذه القضايا تتجاهلها واشنطن وتربطها بمدي تأثيرها علي مصالحها الخاصة. وكان وزير المواصلات الأمريكي ماري بيترز قد سحب الشهر الماضي خطة تعطي شركات الطيران الأوروبية حرية أكبر للاستثمار في شركات الطيران الأمريكية بعد تعرضه لانتقادات عاصفة من نقابات عمالية وديمقراطيين وجمهوريين في الكونجرس. وتحد القوانين الأمريكية الحالية من نسبة الاستثمار الأجنبي في شركات الطيران بما لا يزيد علي 25% من الأسهم التي تعطي الحق في التصويت. ولا تعتزم الولاياتالمتحدة الربط بين اتفاق السماوات المفتوحة وقضية الانبعاثات وفقا لما ذكره المسئول الأمريكي مشيرا إلي رغبة بلاده في التوصل لاتفاق علي وجه السرعة في مجال السماوات المفتوحة علي أن يحدث ذلك دون التطرق أو التعريض لموقف الطرفين في نطاق المسائل البيئية. وقال متحدث عن المفوض الأوروبي للبيئة جاكو باروت إنه من السابق لأوانه التعليق علي موقف الاتحاد الأوروبي قبل أن يتفاوض الطرفان.