مهما كانت نتائج المواجهة بين حزب الله واسرائيل فقد استطاع حزب الله ان يحقق نتائج غير متوقعة علي الاقل من اطراف عربية ودولية حاولت التشكيك في القدرات العسكرية لحزب الله.. لقد صمد حزب الله امام القوات الاسرائيلية بكل ما تملك من السلاح واستطاع ان يوقف تقدم القوات البرية في الجنوب اللبناني ولم يكن امام اسرائيل غير ان تطلق الطيران يعربد في المدنيين اللبنانيين ويقصف البيوت والمصانع ويقتل النساء والاطفال.. كانت المواجهة بين حزب الله واسرائيل هي المرة الاولي منذ ظهور اسرائيل علي الخريطة التي تصل فيها الصواريخ الي المدن الرئيسية واستطاعت صواريخ حزب الله ان تهز الكيان الصهيوني بعنف ولاشك ان هذه الصواريخ كانت سببا في ارتباك القوات الاسرائيلية.. يضاف لذلك ان الانظمة العربية التي تمتلك مئات الطائرات والصواريخ وتركتها حتي اكلها الصدأ تتساءل الان وسط غضب شعوبها عن فائدة هذه الترسانات التي اقيمت من اجل كبت الشعوب العربية وليس بهدف الدفاع عنها.. ان المواجهة بين حزب الله واسرائيل اعادت النظر في بديهيات كثيرة فرضتها سنوات العجز العربي والهوان الذي لحق بهذه الامة ولا احد يعرف حتي الان ما هي النتائج التي يمكن ان تصل اليها المواجهة بين اسرائيل وحزب الله ولكن المؤكد ان ظهور حسن نصرالله علي الساحة العربية اعاد الامل لهذه الامة في انها لن تستسلم ولن تموت كان الرجل يخوض المعركة بروح المقاتل الجسور والانسان المؤمن بقضيته وارضه ودينه وتاريخه.. ومادامت الارض العربية تتجنب حتي الان امثال نصر الله فإن نصر الله لقريب وعلينا الا نيأس لان ما حدث بين حزب الله واسرائيل يجعلنا اكثر ايمانا بالمستقبل.