يعد قطاع التشييد والبناء واحدا من انشط القطاعات في الاقتصاد المصري اذا يشهد نموا سريعا منذ فترة الثمانينات من القرن الماضي. ونتيجة للرواج الشديد الذي يشهده سوق التشييد والعقارات ازدهر قطاع الاسمنت بفضل الطلب المتزايد حيث يستطيع المنتجون بيع جميع الكميات المنتجة وقد زادت صادرات الاسمنت بنسبة 300% في عام 2004 بالمقارنة بعام 2003 والانتاج بنسبة 11% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وقد أدي انخفاض تكاليف العمالة والطاقة بالاضافة إلي وفرة المواد الخام إلي ارتفاع هامش الربح بصورة كبيرة جدا، كما اكد ذلك تقرير لجنة الاسمنت العام ا لماضي الصادر من وزارة الاستثمار. وصلت الاستثمارات في قطاع التشييد والبناء إلي 1.084 مليار جنيه في 2003/2004 أي ما يعادل 1.4% من اجمالي الاستثمارات في مصر، وهذا القطاع له تأثير كبير علي اجمالي الناتج المحلي، ففي عام 2002/2003 وصل عائد قطاع البناء إلي 16.710 مليون جنيه أي ما يعادل 4% من اجمالي الناتج المحلي. تمتلك شركات الاسمنت العالمية حوالي 70% من صناعة الاسمنت المصرية سواء بصورة جزئية او كلية، وهناك عدة عوامل تجذب هذه الشركات إلي مصر منها وجود الاسواق الكبيرة والمتنامية وامكانية تحقيق هامش ربح آمنا وانخفاض تكاليف العمالة والطاقة. من ضمن الشركات الاجنبية العملاقة التي دخلت السوق المحلي في منتصف واواخر التسعينيات شركة لافارج الفرنسية وشركة ميكسيو سمنت وقد بلغ عدد صفقات خصخصة شركات الاسمنت سبع صفقات من اجمالي 10 عمليات كبري للخصخصة محققة بذلك 3.6 مليار جنيه وهذا المبلغ يفوق ثلث اجمالي عمليات الخصخصة منذ عام 1991. ويتكون سوق الاسمنت المصري من 12 شركة تعد شركة اسمنت السويس كبري الشركات المنتجة بطاقة انتاجية 7.58 مليون طن سنويا تليها الشركة المصرية للاسمنت بطاقة انتاجية 6.95 مليون طن وشركة اسمنت اسيوط بطاقة انتاجية 4.60 مليون طن. وتعد شركات "القومية" و"قنا" و"مصر بني سويف" كبري شركات القطاع العام في سوق الاسمنت المصري. وقد رفعت شركة "ايطال شمنتي" حصتها في شركة اسمنت السويس حيث تمتلك الاخيرة 66% من مصنع طرة وبعد قيام شركة بني سويف للاسمنت بشراء 8.84% من شركة اسمنت بورتلاند الاسكندرية (حصة الاغلبية تخضع لملكية وادرة شركة لافارج الفرنسية)، تعد شركة أسيك للاسمنت وشركة سيناء للاسمنت هما الشركتان المخليتان الوحيدة في صناعة الاسمنت الابيض.