جامعة أسيوط تختتم فعاليات «صحح مفاهيمك» بالتعاون مع وزارة الأوقاف    رئيس الوزراء يتفقد محطة تداول وتخزين المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال بالميناء    ارتفاع أسعار السلع الغذائية في الأسواق اليوم 17 رمضان: زيادة اللحوم والزيوت وتراجع العدس والجبن    وزير البترول يبحث مع شركة هاربر إنرجي تطورات زيادة إنتاج الغاز في حقل دسوق    التلفزيون الإيراني الرسمي: أضرار جسيمة في جميع أنحاء البلاد    إن بي سي: ترامب يبدي اهتماما بنشر قوات برية في إيران    صراع الدوري.. سموحة أمام فرصة أخيرة للتواجد ضمن ال«7 الكبار» ضد مودرن    الأرصاد تعلن توقعات حالة الطقس من الأحد إلى الخميس    هام من المحكمة الدستورية العليا بشأن تشديد عقوبة القيادة تحت تأثير المخدر    "وننسى إللي كان".. جليلة وبدر في تلميحات الحب الأولى.. وشاهر يسعى لقتلها    قصور الثقافة تفتتح الدورة الثانية لملتقى الطور للإنشاد الديني ضمن احتفالات ليالي رمضان    إعلام إسرائيلى: سقوط شظايا وسط إسرائيل بعد اعتراض دفعة صواريخ أطلقت من إيران    صحة الشرقية تنفذ 99 ألف زيارة منزلية لتقديم الرعاية لكبار السن وذوي الهمم    وزير الصناعة يبحث مع شركة بولاريس للتطوير الصناعي خطط التوسع بالمناطق الصناعية وجذب استثمارات جديدة    وزير التعليم العالي: نهدف إلى التركيز على جودة الخريجين وليس التوسع الكمي بالجامعات    جنايات الزقازيق تنظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل عريس الشرقية    الداخلية تمنح نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل زيارة استثنائية بمناسبة أعياد المرأة    الصحة: توزيع 39 وحدة أسنان على 38 مستشفى ومركز طبي ب17 محافظة خلال يناير 2026    عميد هندسة القاهرة: ندعم خطط الدولة لتعزيز جودة المشروعات الاستراتيجية    وزير التخطيط يوجه بإعادة توجيه استثمارات لتمويل البنية التحتية ودعم الشركات الناشئة    وزير الخارجية يؤكد رفض مصر الكامل للاعتداءات غير المقبولة على الدول العربية    الدول الخليجة تحت النيران الإيرانية.. هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ تستهدف منشآت حيوية    «الزراعة» تبحث آليات التصدي لتهريب وغش المبيدات    مقتل شاب على يد آخر بسبب خلافات حول سرقة هاتف محمول بالبدرشين    "الزراعة": فحص 290 ألف طن بطاطس مُعدة للتصدير خلال فبراير    فيفا يعلن إيقاف قيد الاتحاد السكندري 3 فترات انتقالات    فان دايك: الهزيمة من ولفرهامبتون كانت مخيبة.. ولهذا السبب انتصرنا    وزيرة الثقافة تترأس اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات، وتؤكد: رافد مهم لتعزيز الإبداع (صور)    الليلة.. تنورة وفنون شعبية في البرنامج الرمضاني لمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    يد الزمالك يفوز على الشمس في دوري المحترفين    وزير الرياضة يلتقى محافظ الإسماعيلية في مستهل جولته    الرعاية الصحية: فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة رمضان بصحة لكل العيلة    رمضان 2026| 10 قواعد ذهبية لطعام آمن وصحي في رمضان    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    أجواء باردة في الشرقية وتحسن نسبي بدرجات الحرارة.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بالسويس لمتابعة تغويز السفن المحملة بالغاز المسال    الرعاية الصحية تعلن فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة «رمضان بصحة لكل العيلة»    تجديد حبس عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي    أمن الجيزة يكشف غموض العثور على جثتين بأحد شوارع مدينة 6 أكتوبر    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    بمرتبات تصل ل20 ألف جنيه.. العمل تعلن عن وظائف خالية بقطاع الأمن    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    المكتب الإعلامي لحكومة دبي: لا صحة لما يتم تداوله حاليًا بشأن تعرض مطار دبي الدولي لأي حادث    الجيش الإسرائيلي: تفعيل الدفاعات الجوية بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل بعد رصد تسلل مسيرة    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    محمد غنيم يغازل إلهام شاهين وليلى علوي على الهواء    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لليسار در بقلم :حسين عبدالرازق
نشر في الأهالي يوم 09 - 06 - 2011


كيف يفكر مرشحو الرئاسة؟
ضمن برنامجه لدراسة مستقبل مصر السياسي بعد 25 يناير، نظم «مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية» برئاسة الزميل «مصطفي اللباد» ندوة يوم السبت الماضي حول «رؤي مرشحي الرئاسة» دعا إليها الشخصيات التي أعلنت عزمها الترشيح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات الرئاسية القادمة، والتي لم يتحدد تاريخها حيث اكتفي الإعلان الدستوري بالنص علي إجرائها بعد انتخابات مجلسي الشعب والشوري في سبتمبر القادم وقبل انتهاء الفترة الانتقالية.
وجري تنظيم الندوة علي أساس طرح 22 سؤالا علي كل مرشح علي التوالي، ويمنح المرشح دقيقتين كحد أقصي للرد علي كل سؤال، فلم تكن هناك مناظرة أو مواجهة بين المرشحين، بل يجيب المرشح خلال ساعة عن الأسئلة، ويترك المنصة للمرشح التالي وهكذا. وتناولت الأسئلة قضايا داخلية وإقليمية ودولية مثل رؤية المرشح للدستور وهل هناك مبادئ دستورية عامة يتم التوافق عليها قبل صياغة الدستور ويمكن اعتبارها «مبادئ فوق دستورية»، وطبيعة الدولة وهل تكون مدنية أو دينية أو دولة مدنية بمرجعية دينية، وهل نظام الحكم رئاسي أو برلماني أو رئاسي برلماني، ومستقبل تحديد نسبة 50% علي الأقل للعمال والفلاحين في البرلمان، والموقف من المال السياسي في الأحزاب والانتخابات العامة، والسماح بتأسيس أحزاب بمرجعية دينية، وأسباب الفتنة الطائفية في الفترة الأخيرة والإجراءات المطلوبة للقضاء عليها، والنموذج الأمثل للتنمية في مصر، وهل هناك إمكانية للتوفيق بين حرية السوق الرأسمالي وضرورات العدالة الاجتماعية، وأولويات القضايا خلال السنة الأولي من حكم كل مرشح في حالة فوزه، وأهم التعديلات التي يمكن إدخالها علي كامب ديفيد «اتفاقية الصلح المصرية - الإسرائيلية»، وتصوراته لدور مصر في إنجاز التسوية الفلسطينية - الإسرائيلية، وكيفية تجاوز أخطاء السياسة المصرية في السودان، وضمان حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، ومقترحات المرشح لتطوير العلاقات المصرية - السعودية والتنسيق الإقليمي بين مصر والسعودية بعد 25 يناير، وهل سيعيد المرشح في حالة فوزه العلاقات مع الجمهورية الإسلامية في إيران ويغير الموقف المصري الرسمي من الحضور الإيراني في المنطقة، ومقترحاته لصياغة العلاقات المصرية - التركية، وإمكانية استلهام النموذج التركي لمصر، وعلاقات مصر الدولية في ضوء انحياز النظام السابق بالكامل للولايات المتحدة وسياستها في المنطقة والعالم وبروز قوي دولية أخري مثل الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والهند والبرازيل. وكان الهدف من الندوة إطلاع الرأي العام المصري والعربي علي رؤي مرشحي الرئاسة من خلال نقل وقائعها علي الهواء عبر «قناة الجزيرة مباشر - مصر»، ومن خلال العدد المحدود من الساسة والكتاب الذين تمت دعوتهم لحضور الندوة، والعدد الكبير من الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء والصحف والقنوات الفضائية.
والفكرة في حد ذاتها تستحق الترحيب، ولكن تقلل من أهميتها وفاعليتها مجموعة من العوامل.
فمرشحو الرئاسة المدعوون ليسوا أكثر من «مرشحين محتملين»، فحتي الآن لم يصدر قانون انتخابات رئاسة الجمهورية الذي سيحدد شروط الترشيح وتفاصيل هذه الشروط، ولم يحدد موعد انتخابات الرئاسة وهل ستتم وفقا للإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس أم طبقا للدستور الجديد الذي ستتولي جمعية تأسيسية يختارها مجلسا الشعب والشوري صياغته، وبالتالي لم يحسم سلطات رئيس الجمهورية ونظام الحكم «برلماني أم رئاسي».
والمرشحون المحتملون الذين شاركوا في هذه الندوة لم يزد عددهم علي أربعة هم «أيمن نور وحمدين صباحي و«الفريق» مجدي حتاتة و«المستشار» هشام البسطاويسي، بينما اعتذر أو غاب لأسباب مختلفة كل من د. محمد البرادعي وعمرو موسي وعبدالمنعم أبوالفتوح وبثينة كامل.. إلخ.
وإذا استثنينا أيمن نور وحمدين صباحي وانتماء كل منهما لحزب سياسي «الغد والكرامة» فبقية المرشحين المحتملين يجمع بينهم «الاستقلال»، بينما غاب مرشحو الأحزاب الرئيسية القائمة مثل الوفد والتجمع والناصري والجبهة والإخوان المسلمين والأحزاب الجديدة مثل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب المصريين الأحرار، وحزب العدل وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي.. إلخ.
ورغم كثرة الأسئلة وشموليتها فقد غابت بعض القضايا الجوهرية، مثل موقف المرشحين المحتملين من إلغاء حالة الطوارئ المعلنة في مصر منذ 6 أكتوبر 1981 (30 عاما)، والموقف من قضية «التمييز الإيجابي للمرأة» في المجالس التشريعية المنتخبة «الكوتة» والتي ألغاها المجلس الأعلي للقوات المسلحة في مشروع القانون المقترح لتعديل قانون مجلس الشعب والمطروح للنقاش حاليا، والمطالبة بإلغاء مجلس الشوري، وكذلك في القضايا العربية طرحت تساؤلات حول السعودية والسودان، بينما تم تجاهل العلاقات المصرية - السورية رغم أهمية الدور السوري عربيا وإقليميا وكان المحور المصري - السعودي - السوري يحتل دورا مهما في السياسة العربية والإقليمية في فترة سابقة، كما أهملت العراق والتطورات الحادثة فيها وتأثيراتها في الساحة العربية والإقليمية. ولا تقلل هذه الملاحظات من قيمة هذه «الندوة» ولكنها كانت ضرورية من وجهة نظري للعمل علي تلافيها في الندوات القادمة التي وعد مركز الشرق بعقدها أو بادرت أي جهات أخري بعقد ندوات خاصة بانتخابات الرئاسة المقبلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.