بعد إغلاق باب الترشح تمهيدا لبدء حملات الدعاية في انتخابات الرئاسة.. يوجه إلينا الكثيرون السؤال التالي: ماذا تريدون من الرئيس القادم؟ والاجابة واضحة لكل من يتابع مواقفنا وقرارتنا وبياناتنا ويعرف برنامجنا. نريد أن تكون الخطوة الأولي للرئيس القادم هي فرض الأمن الشامل في جميع أنحاء بلادنا وإحياء دولة القانون بحيث يسود النظام والأمان والاستقرار. ولن يتحقق ذلك إلا عن طريق استئصال جذور الإرهاب واقتلاع وتصفية أوكار ومعاقل الإرهابيين في كل محافظات مصر، وتأمين سلامة الحدود ومصادرة جميع الأسلحة المهربة وغير المرخصة، وضمان القضاء النهائي علي المتاجرة بالدين واستغلاله في السياسة واستخدامه في تمزيق النسيج الوطني الواحد وفي اثارة وتحريك النعرات والفتن الطائفية والمذهبية، والتشدد في حظر تأسيس أحزاب علي أساس ديني أو علي أساس الإدعاء بأن لها مرجعية دينية. ونريد من الرئيس القادم أن يدعم بكل ما يملك من سلطات.. الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، وأن يقف بكل قوة مع الإرادة الشعبية التي تصر علي إنهاء وجود الأحزاب أو الجمعات التي تسعي إلي إسقاط وهدم الدولة الوطنية وتفكيك الجيش المصري وبيع البلاد للقوي الأجنبية. وبالتالي.. لا مجال لعودة أو إحياء مثل هذه الجماعات في أي يوم من الأيام حتي لا نقوض، بأيدينا، أي فرصة للاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني وإهدار استقلالية الوطن وإلحاقنا بكيانات هشة وضعيفة متناحرة في هذه المنطقة. ونريد من الرئيس القادم التشبث بالسياسة الخارجية المستقلة – التي سرنا علي هديها بعد ثورة 30 يونيو- والمضي قدما في تحرير الإرادة المصرية من آثار التبعية لأي قوي خارجية. ونريد من الرئيس القادم تفجير ثورات شاملة في مناهج التعليم وبرامج الثقافة والإعلام وفي الخطاب الديني لكي نخرج من دائرة التخلف والجهالة والتواكلية والترهل والبيروقراطية والجمود، علي أن تشمل هذه الثورات كل أجهزة ومؤسسات الدولة. والهدف هو أن تسود قيم الوطنية والمواطنة والديمقراطية والتعددية وتداول السلطة وحقوق الإنسان والمساواة والشعور بالانتماء، وحرية الرأي والتعبير والاعتقاد والبحث العلمي والإبداع الفكري والأدبي والفني إلي جانب حرية الصحافة والإعلام. وكل ما سبق يشكل المناخ الضروري لتنفيذ برنامج عملي يلتزم بجدول زمني لمكافحة الفقر ورفع مستوي المعيشة للاغلبية الساحقة وتضييق الفوارق بين الطبقات ويلتزم بفرض ضريبة تصاعدية علي الدخول، وتوفير فرص العمل والغذاء والعلاج والسكن إلي جانب تفعيل مواد الدستور المتعلقة بالضمان الاجتماعي للمواطنين والتأمين الصحي الشامل وحماية الأمومة والطفولة وتحقيق كل متطلبات العدالة الاجتماعية. نريد من الرئيس القادم جدولا زمنيا لمحو عار الأمية وللاكتفاء الذاتي من الطعام، ونهضة صناعية وزراعية كبري تسعفنا لكي نلحق بالثورة العلمية والتكنولوجية والمعلوماتية في العالم. وتضيق المساحة.. فلا تتسع للمزيد من مطالبنا من الرئيس القادم، وهي كثيرة.. ولنا عودة.