في سادس أيام رمضان.. هلال الخير توسّع موائد الإفطار وتدعم الأسر المصرية والفلسطينية بالسلال الغذائية    مسلحون يقتلون 6 رجال شرطة ومدنيا خلال هجومين بشمال غرب باكستان    حكومة لبنان تحث حزب الله على عدم التدخل في حال ضربت أمريكا إيران    بحضور أفشة.. إفطار جماعي لنجوم الأهلي بعد الفوز على سموحة    وزارة الداخلية تكشف ملابسات مقتل عامل إثر مشاجرة بالبساتين    جيهان زكي: استعادة الدور الريادي ل600 قصر ثقافة على مستوى الجمهورية    جريمة غامضة تهز عائلة الراعي في الحلقة السابعة من أولاد الراعي    رئيس محكمة النقض يشهد توقيع بروتوكول لإطلاق منظومة إلكترونية مؤمنة لتداول الطعون بالنقض    محافظ أسيوط يستقبل مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد لتقديم التهنئة    ماجد المصري يكشف أسراره في «رامز ليفل الوحش»    مائدة الخير بالأزهر.. 10 آلاف وجبة يومية من بيت الزكاة للطلاب الوافدين    أثر وصلاة.. رحلة في وجدان المحروسة «6»    بعد واقعة الاعتداء، وزير الزراعة يكلّف وكيل وزارة جديدًا لإدارة "زراعة الغربية"    المفتي: العقيدة جوهر الدين.. والتشريع سياج لحماية الضرورات الخمس    نيوزيلندا تدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية العرش البريطاني    رئيسة القومي للمرأة: دعم السيدة انتصار السيسي يعزز مسار تمكين سيدات مصر    أوربان يؤكد معارضته لتقديم مساعدات من الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بسبب النزاع حول خط أنابيب النفط    الأقصر تشهد إطلاق فعاليات مبادرة أبواب الخير لدعم الأسر الأولى بالرعاية    نوة الشمس الصغرى فى الإسكندرية.. هطول أمطار وشبورة مائية على الطرق غدا    قصر السينما يعرض 24 فيلما مجانيا ضمن احتفالات "ليالي رمضان"    محافظ بنى سويف يعقد اجتماعًا بأعضاء اللجنة التنسيقية لمنظومة التصالح    وزير الشباب والرياضة يلتقي لجنة اللاعبين باللجنة الأولمبية المصرية    عالم أزهري: الإمام الحسن البصري نموذج الربانية والورع في زمن الفتن    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره المجري    وزير الصحة يوجه بتعميم وحدات السكتة الدماغية بالمستشفيات لإنقاذ حياة المواطنين    استشاري أمراض الباطنة والسكري: لا مانع من صيام مرضى السكري ولكن بشروط    تأكد غياب ديمبيلي وفابيان رويز أمام موناكو    اسماء ضحايا ومصابين حادث انقلاب ميكروباص إثر انقلاب بترعة الإبراهيمية بالمنيا    فضل الدعاء في اليوم السادس من رمضان    جمال العدل: لو كان صالح سليم موجودًا لَأعاد زيزو إلى الزمالك    يسرا تشيد بنيللي كريم في «على قد الحب»: مبدعة وقوية    "العدل" يعلن خارطة الطريق لانتخاباته الداخلية.. بدء الترشح 2 مارس والمؤتمر العام 22 مايو    طريقة عمل كفتة الأرز، لذيذة على سفرة رمضان    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    فرن بلدي يتسبب في حريق منزل بأوسيم والحماية المدنية تتدخل    موعد الإفطار في اليوم السادس من شهر رمضان 2026    وزير الدفاع: القوات المسلحة والشرطة هما درعا الوطن والعيون الساهرة على أمنه| فيديو    بلدية غزة تطالب المجتمع الدولى بالضغط على إسرائيل لفتح كافة المعابر    منتخب الشباب يواجه العراق ودياً الليلة    تموين المنيا: ضبط 121 ألف قطعة ألعاب نارية وسلع مجهولة المصدر    حازم إيهاب يشوق الجمهور ل"الست موناليزا": انتظروا المفاجآت    أسامة علام ينشد الابتهالات النبوية فى باب الرجاء    المؤبد لصاحب محل نظارات زرع نبات القنب فى منزله بالإسكندرية    حملات مرورية مفاجئة بشارعي «الغشام» و«سعد زغلول» بالزقازيق لضبط المخالفين    كشف ملابسات منشور حول تجزئة الأجرة بسيارة بلوحات سليمة بالشرقية    الاحتلال الإسرائيلى يستهدف مواقع متفرقة فى غزة.. قصف مدفعى عنيف على بيت لاهيا ورفح الفلسطينية.. حماس تتهم إسرائيل بعدم الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار.. مصر تدفع بالقافلة ال 145 من المساعدات إلى القطاع    هيئة الاستثمار تتابع إجراءات تأسيس مشروع لإنتاج الفوسفات عالي التركيز باستثمارات 40 مليون دولار في المنطقة الحرة بقفط    المجلس القومي للمرأة وتنظيم الاتصالات يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز دور النساء في تكنولوجيا المعلومات    مستشار "الاتصالات" يكشف ملامح قانون حماية الاطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي    رئيس الوزراء يتابع تطوير ورفع كفاءة الطريق الدائرى وصيانة كوبرى 6 أكتوبر    رئيس هيئة الرعاية الصحية: نمضي بخُطى ثابتة لتعزيز الرعاية التخصصية وثقة المواطن بخدمات الرعاية الصحية الحكومية    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ وزير التعليم العالي والبحث العلمى بمكتبه بتوليه المنصب    محافظ بورسعيد يتابع رفع المخلفات من الضواحي عبر الشبكة الوطنية للطوارئ    ما حكم الإفطار على التدخين في نهار رمضان وهل يبطل الصوم؟ الإفتاء توضح    ريال مدريد يضع مدافع توتنهام على راداره الصيفي    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    في ذكرى الحرب.. بريطانيا تفرض عقوبات على 5 بنوك روسية    سموحة: قدمنا مباراة جيدة أمام الأهلي.. والأحمر يستطيع الفوز في أسوأ حالاته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظام التعليم عاجز عن اگتشاف المبدعين وفك شفرة التميز
نشر في الأهالي يوم 15 - 07 - 2010

من حق أوائل الثانوية العامة أن يشعروا بالفرح لتحقيق مراكز متقدمة في قائمة التفوق. من حق الحاصلين علي مجاميع مرتفعة التمتع بثمرة ما بذلوه من جهد واجتهاد وأن يسعوا لإحتضان لحظات السعادة مع أولياء أمورهم الذين لم يبخلوا بتوفير كل عوامل النجاح وامكانيات التفوق وسط الهموم والمشاكل التي تحاصر الجميع.
لابد أيضاً أن نسأل ونتسائل.. هل نظام التعليم في المدارس الخاوية يمكن أن ينتج تفوق حقيقي؟ وهل الحصول علي مجموع مرتفع في ظل تدهور أوضاع التعليم يجعل المتميزون بالدرجات يتمكنوا من مواصلة التعليم الجامعي دون عقبات؟
يري د. حسني السيد بمركز البحوث التربوية أن الحصول علي درجات مرتفعة يعتبر «نوعا» من التفوق لكنه ليس تفوقا حقيقيا فالتفوق يعني تحقيق الطالب لما يهدف إليه المنهج الدراسي وتحقيق ذاته أيضا.
بينما يرجع د. فاروق إسماعيل رئيس لجنة التعليم بمجلس الشوري التفوق إلي ما أسماه «الفيتامينات» التي تتمثل في الدروس الخصوصية التي تساعد علي التفوق الذي نراه الآن في ظل نظام تعليمي غير جيد وبالتالي لا يمكننا القياس علي هذا الوضع.
استبعد د. فاروق ربط المجموع الكبير بالتفوق لأنه يراه نتيجة «برشامة مركزة وبمجرد زوال تأثيرها تعود حالة الجهالة للطالب».
بينما يري د. محمد سكران رئيس رابطة التربية الحديثة إن حصول الطالب في الماضي علي نسبة 80%كان يعتبر متفوقا ويحصل علي مكافأة التفوق، لكن ما يحدث الآن يؤكد اختلاف معايير التفوق حيث من يحصل علي 90% لا يعتبر متفوقا.
ويري د. جلال ناصف بهندسة الإسكندرية أن نسبة نجاح الطلاب المتفوقين في الثانوية العامة بعد دخولهم الجامعة لا تكون نسبا عالية بل قد يرسب الكثير منهم خلال سنوات دراستهم بكلية الهندسة وهي إحدي كليات القمة، بما يعني اعتمادهم علي الحفظ أثناء الدراسة الثانوية وعدم الاعتماد علي الفهم بشكل أساسي، لهذا لا يحصل الطالب علي نفس التقديرات خلال دراسته الجامعية.
عبدالفتاح عبدالسلام مدير مديرية التعليم بالقاهرة سابقا يؤكد أن الطالب الحاصل علي مجموع عاليا في ظل نظام التعليم الحالي لا يعد متفوقا لاعتماده علي الحفظ والتلقين والامتحانات تركز علي قياس هذه القدرات، ونتيجة وجود سؤال عن كل باب بالمنهج الدراسي أعطي الفرصة لمدرسي الدروس الخصوصية بتوقع الأسئلة.
ويتفق معه «د. محمد فتح الله» بالمركز القومي للامتحان ويعتبر تفوق الطالب في ظل نظام التعليم الحالي تفوق بالنسبة للزملاء وليس بالضرورة تحقيق التفوق العلمي مؤكدا أن النظام الحالي لا يساعد علي اكتشاف مبدعين لأن الاهتمام بالنجاح في الامتحان فقط وليس في المهارات، والمدرسين يهتمون بالأجزاء المهمة فقط بالمنهج التي يأتي منها الامتحان ولا توجد امتحانات جيدة، هناك امتحانات بها أخطاء تصل لنسبة 40% فكيف نثق في النتائج.
أما د. شريف وصفي عميد هندسة حلوان يري أن الطلاب الذين يلتحقون بكليات القمة جميعهم متفوقون والدراسة الجامعية مختلفة تماما عن الدراسة المدرسية حيث يتم تأهيل الطالب من جديد لاستيعاب الطرق العلمية الجديدة والطالب المتفوق لا يقتصر تفوقه في التعليم فقط بل بعد التعليم في العمل والحياة الوظيفية.
أما عن تأثير نظام التعليم في ظهور مبدعين فيقول محمد الشاذلي أحد خبراء التعليم، في ظل هذه الظروف لا توجد أدوات لاكتشاف المبدعين بالإضافة لكثافة الطلبة في المدارس حيث توجد فصول بها 80 طالبا فكيف نكشف الموهوبين؟!.
وعن إمكانية أن تنتج المناهج طلبة متفوقين رد قائلا: «لأ طبعا» فالطالب بمجرد تأدية الامتحان ينسي المواد التي درسها.
فلابد أن يعاد النظر في نظام التعليم ولابد من توفير موارد مالية لتحقيق التطور لنخرج شباب يستطيع العمل في السوق التوظيفي.
«د. وليم عبيد» تربية عين شمس يقول: كثير من المتفوقين ذهنيا وعلميا لا يحصلون علي مجاميع مرتفعة وهذا لا يعني أنهم فشلوا في التعليم، كما أنه ليس بالضرورة أن يساعد نظام التعليم علي اكتشاف موهوبين ومبدعين، فبالرغم من أنه نظام غير سليم ولكن المبدعين يستطيعون شق طريقهم وسط أي صعاب وأكبر دليل علي ذلك ظهور موهوبين ومبدعين مثل «نجيب محفوظ» و«أحمد زويل».
النظام التعليمي يحتاج لمزيد من التخطيط للمناهج وتدريب المعلمين حتي يصبح هناك مجال للإبداع، التطوير في مصر هو تطوير وزيري وليس مؤسسيا فكل وزير يأتي يقوم بتغيير نظام التعليم حسب أهوائه الشخصية، فالمشكلة مشكلة وزارة ومشكلة نظام مؤسسي يحتاج للتطوير، ولقد أنشئ «مركز تطوير الامتحانات» ومركز آخر تحت اسم «البحوث التربوية والتنمية» وأطلق عليه «فتحي سرور» وزير التعليم الأسبق لقب «عقل الوزارة»، والآن ماذا فعل عقل الوزارة؟! لم يفعل شيئا ولم يسمن ولا يغني من جوع ولم يساعد علي أي تطوير.
د. «نادية جمال الدين» بمعهد الدراسات التربوية بجامعة القاهرة، تري ضرورة توقف «الإعلام» عن إحباط الطلاب وتشكيكهم في أي نجاح، فالامتحان الذي وضع ليقيس قدرات ومهارات معينة تفوقوا فيه، ولا نقول عنهم تفوقوا «بالحفظ والتلقين» فالحفظ في حد ذاته أحد القدرات الأساسية التي ينبغي أن توجد لدي كل إنسان.
المشكلة ليست في الثانوية العامة في حد ذاتها وإنما في الرؤية المجتمعية للتخصص الجامعي وأيضا لقلة الأماكن في الجامعات مما يحرم عددا كبيرا من الطلاب للتقدم العلمي والتعلم الذي يأمله الطلاب.
بينما يؤكد «محمد سامي أحمد حافظ» خبير تربوي أن معايير التفوق الحقيقية هي التي يدخل منظومتها بجانب «المجموع» قياس قدرات الطالب ومهاراته وقياس تأهيلهم في التعامل مع المجتمع بحيث يكون قيادة في يوم ما.
أما د. «محمد عبدالظاهر الطيب» عميد كلية التربية بطنطا سابقا وعضو المجلس القومي للتعليم فيري أن الحصول علي مجموع كبير ليس دليلا علي التفوق وإنما هو جانب محدود يقيس القدرة علي الحفظ والاسترجاع، فيجب تعليم الطلاب ألا يحفظوا المعلومة من أجل المعلومة وإنما لاستخدامها في حل المشكلات.
وأضاف أن «القمة» ليست في الكلية وإنما في الطالب الذي يتميز في كليته وينجز بها ويتفوق وأن يخرج منها بوظيفة ومكانة اجتماعية مرموقة ويضرب د، الطيب مثلا «كن رأسا لكلب ولا تكن ذيلا لأسد».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.