تصل إلى 24 ساعة، قطع وضعف المياه اليوم في بعض المناطق بالإسكندرية    ترامب: من الأفضل لأوكرانيا الحضور سريعًا إلى المفاوضات    ترامب يحذر إيران من عواقب عدم إبرام اتفاق    إعلان طاقم تحكيم مباراة الزمالك وسيراميكا كليوباترا في دور ال16 بكأس مصر    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    علشان يكون اسم على مسمى، عمرو سعد يعلن تكفل أسرة مسلسل إفراج ب 30 غارما وغارمة (فيديو)    «إي آند مصر» تختتم مشاركتها في قمة AI Everything 2026 بريادة التحول نحو تطبيق الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع    الجمال القابضة وLectrobar توقعان اتفاقية شراكة في مجال أنظمة الباص واي    قمة الذكاء الاصطناعي «Ai Everything» تشهد توقيع كتاب تروما الصحافة الاقتصادية    ماهو يوم الشك وحكم صيامه؟.. الافتاء توضح    الجيش النيجيري يؤكد وصول قوات أمريكية للبلاد    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    السفير المصري لدى الفلبين يستقبل وفداً من الطلاب الدارسين في الجامعات الفلبينية    6 مطالب من المواطنين لمحافظ أسيوط الجديد الرقابة وتقنين الأراضي وتطوير العشوائيات    رئيس رابطة الأندية: لم نتلقَّ برنامجًا للمنتخب المشارك في كأس العرب    مباحث المنيرة الغربية تكشف ملابسات فيديو الاعتداء على صاحب صالون وتضبط المتهمين    ضبط المتهمين بمعاكسة الفتيات أمام مدرسة بالمنيا | فيديو    الإفتاء تستطلع هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء    إحالة عامل للجنايات بتهمة إنهاء حياة زوجته حرقًا في الإسكندرية    وزير الخارجية: مصر حققت ما لم تحققه أي دولة أخرى في 10 سنوات باستثمارات 600 مليار دولار في البنية التحتية    عمرو سعد يتكفل ب30 غارمًا وغارمة ب10 ملايين جنيه تزامنًا مع مسلسله «إفراج»    محافظ أسوان الجديد: الملف السياحي على رأس أولوياتنا خلال المرحلة الحالية    سيدة سعودية تشيد بتعامل الأمن المصري عقب تعطل سيارتها على طريق القاهرة–الفيوم    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 17 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    لماذا لم يشارك محمد رمضان في سباق الدراما بعد جعفر العمدة؟.. ناقد فني يوضح    د.حماد عبدالله يكتب: "عبقرية" المصريين !!    الداخلية تكشف ملابسات مقطع فيديو مشاجرة بالجيزة وتضبط المتهمين    طريقة عمل الأرز المقلي بقطع اللحم على الطريقة الآسيوية    الأندية المتأهلة إلى دور ال16 بدوري أبطال آسيا للنخبة    أجرة زيادة تقود سائقاً بدون رخصة لكلبش الأمن في سوهاج    أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة    سكوت ريتر: حاملة الطائرات أبراهام لينكولن هدف سهل لإيران مثل "بطة جالسة" تنتظر الغرق    زعيم المعارضة الإسرائيلي يضع شروطًا تعجيزية للعفو عن نتنياهو    جوان جارسيا: هدف تقدم جيرونا كان من مخالفة ولكن    أشرف داري يكشف عن شرطه الوحيد للرحيل عن الأهلي    الباحثة هاجر سيد أمين تحصل على درجة الماجستير بتقدير امتياز عن دراسة الأمثال الشعبية    جمال شقرة يدعو زاهي حواس إلى مناظرة علنية حول ثورة 23 يوليو وتاريخ مصر الحديث    ماروتا: تمثيل باستوني؟ يوفنتوس تأهل لأبطال أوروبا بسبب حادثة مشابهة ضدنا    جوتيريش يطالب إسرائيل ب«التراجع فورًا» عن إجراءاتها في الضفة الغربية    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    أين تحفة برلين السينمائية؟.. تساؤلات مشروعة حول برمجة أفلام المسابقة الرسمية بالدورة ال76.. الجمهور ينتظر بشغف وتعطش رغم برودة الطقس فى ظل تراجع مستوى الأعمال المقدمة    أنوار وزينة رمضان.. فرحة أهالى بورسعيد بقرب حلول شهر رمضان.. فيديو    لبنان: الانتخابات النيابية ستجري في موعدها    أخبار مصر اليوم: السيسي يشهد أداء المحافظين الجدد اليمين الدستورية.. رئيس الوزراء يستعرض أولويات المرحلة المقبلة في الملفات الاقتصادية.. الأرصاد تحذر من انخفاض كبير بدرجات الحرارة    جراحة مجهرية تنقذ رضيعًا عمره يومان من انسداد مريئي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها    نقابة الأشراف تحسم الجدل حول نسب «زينة» ونجليها    الفضيل المُنتظر    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قف .. هُنا ضريح «الزعيم»
نشر في الأهالي يوم 25 - 09 - 2012

رسائل لعبدالناصر: «ماكنتش عارفة أقولك إيه كنت مكسوفة منك»
دفتر الزيارات يحمل توقيعات عرب وأجانب وسفراء وشكاوي شباب «مُحبط وزعلان»
تقرير: نسمة تليمة
كنت أندهش وأنا في الجامعة من هؤلاء الشباب صغير السن الذي يرفع صور ذلك الرجل الذي حكم مصر في فترة ما ورحل.. كنت أتساءل من أين يعرفونه؟ ومن أين جاءوا بكل هذا الحماس في الهتاف باسمه؟ ويومها ذهبت لأسأل والدي.. مين جمال عبدالناصر؟.. لأن كتب التاريخ التي درسناها لم تذكر لنا الكثير عنه وأجابني والدي إجابات حتي لا أقع فريسة المبالغة كانت تمثل لي لحظتها بداية عشق من طرف واحد، وبعد سنوات كثيرة علمت فيها الكثير وأن سيرته تستحق أن يسطرها التاريخ بحروف من نور، لما أداه من دور لنصرة فقراء هذا الوطن وبناء نهضة لانزال نعيش علي أصدائها حتي اليوم.. من مشروعات عملاقة ضخمة كالسد العالي ونهضة مصانع حربية عملاقة ومحاولة ليست للاكتفاء الذاتي ونهضة فنية باللونين «الأبيض والأسود» مازلنا نعيش علي ذكراها، وإحساس بالمسئولية وتقدير لاسم مصر يوم الجمعة تحل الذكري الثانية والأربعين لرحيل جمال عبدالناصر واحتفالاتها ذهبت إلي ضريحه علني أجد ما يختلف ووجدت بالفعل دفتر زيارات كبير يمتلئ بما أبقاه في نفوس الكثيرين من محبة وعرفان بالجميل
«أول مرة أحس إني عايزة أكتب لك
انتقدتك كثيرا لكن لما شاركت في ثورة وعيشتها
وشوفت ناس عايزة تركبها وناس عايزة تجهضها
وناس تنهشها فهمت..
كان عندك حق يا ريس»
والإمضاء لمنة شرف الدين يوم 23 يوليو 2012، في دفتر زيارات ضريح الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، دفتر كبير الحجم احتوي علي الكثير من العبارات المهمة والمؤثرة والتي لا نبالغ إذا قلنا أنها يمكن تحليلها بشكل نفسي للخروج بصورة أوضح عن حال المصريين.. الدفتر يمتلئ عن آخره رغم عدم انتهاء العام الحالي وقد أكد لنا الحارس إنه دفتر هذا العام فقط رغم حديثه عن قلة الزيارات للضريح عن العام الماضي نتيجة حالة الانفلات الأمني وأحداث العباسية وغيرها، إلا أنه امتلأ بإمضاءات وكلمات خرجت من القلب لزعيم وطني حمل معه حلم وطن ومشروع «حقيقي».. ولأننا حاولنا الاقتراب من قلوب هؤلاء لم نجد مفرا من المرور الهادئ علي صفحات دفتر زيارات عبدالناصر وتدوين بعض الكلمات لعلها تقرب الصورة المرتبطة بمشاعر إنسانية مميزة لرجل من المؤكد أنه صدق قومه فأخلصوا له.
«ماكنتش بكتب كل مرة في الدفتر.. كنت مش عارفة أقولك إيه، كنت مكسوفة منك جدا عددنا قليل ومشتتين النهارة أنا بكتب لك لأننا عملنا ثورة بنفس أهدافك الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والاستقلال الوطني..».
«عشت زعيما ومت زعيما ولم يأت من بعدك زعيم إلي جنة الخلد» «يشرفني ويطيب لي زيارة الزعيم جمال عبدالناصر أبوخالد للمرة الرابعة، رجل لا يتكرر، رجل في زمن قلت فيه الرجال»، هذا التوقيع جاء من شخص «سعودي»، البعض فضل أيضا كتابة النشيد الذي قيل في وداعه عام 1970 «الوداع يا جمال يا حبيب الملايين، الوداع ثورتك ثورة كفاح عشناها طول السنين» أيضا جاءت رسالة أخري مؤثرة تقول:
لم أر دموعا في عين أبي وأنا صغير إلا يوم وداعك ولم أبك علي أحد إلا يوم فراقك، أحبك إلي أن القاك علي الحوض مع الرسول صلي الله عليه وسلم».
أيضا شخص آخر كتب يتعجب من شخصية الزعيم الراحل:
«عجيب انت يا سيدي..
تموت فتهب لأمة بأثرها الحياة، تثور فتتجلي ثورتك علي العالمين» «جئتك من اليمن.. وكل خطوة أحمد الله فيها سلاما من ساند ثورته وناصرتها يا ناصر..».
كما يظهر من الموقعين علي الدفتر شخصيات أجنبية باللغة الفرنسية والإنجليزية والعربية ومن دول عربية كثيرة مثل اليمن، سوريا، السعودية، الكويت، الإمارات، لبنان، ليبيا من عرب يعيشون بدول أوروبية مثل هولندا، أيضا من حركات عربية ومصرية مختلفة مثل التيار الشعبي، الأحزاب، فنانين مخرجين، حركة نساء بلا حدود، الملاحظ أن الموقعين يزيد عددهم في ذكري ميلاده شهر يناير وذكري ثورة يوليو المجيدة.
أما عن حارس الضريح الذي رفض الحديث معنا في البداية وطالبني بالذهاب للحصول علي تصريح من مدير الأمن علي بعد خطوات كثيرة من وزارة الدفاع فهو رجل في العقد الرابع من عمره يحرس الضريح منذ 12 عاما بعد وفاة الحارس السابق يؤكد لي الحارس أن الكثير من الشباب يأتي لزيارة الضريح «أجيال جديدة بتيجي تقرأ له الفاتحة يا ست»، عم فلان ده اللي رفض يقول اسمه خوفا من العقاب لا ينسي موقف معمر القذافي عندما جاء لزيارة ناصر في 2002 وبكي بكاء شديدا كأنه يبكي علي ابنه وكانت آخر زيارة له أيضا قبل ثورة يناير لا ينسي زيارة «روفائيل كاسترو» من كوبا وهوكان آخر رئيس دولة يزور ناصر في ضريحه واستقبلته ابنته من عبدالناصر وابنها جمال مروان، الحارس يؤكد أن الزيارات قلت علي الضريح خوفا من الانفلات الأمني خاصة وأنه بقرب وزارة الدفاع والعباسية وكلاهما مناطق سبق وحدث بها أحداث «مؤسفة» أما عيد الفلاح فلا ينسي عبدالناصر الذي أنصف الفلاحين ففي كل عام يأتي عدد كبير من الفلاحين لزيارة الضريح وآخر مرة منذ أيام قليلة حضر عدد كبير من الفلاحين وأحضروا ورود وقرأوا له الفاتحة وقد تكون هذه الزيارات من وجهة نظر الحارس أسعد الزيارات لأنها تعبر عن الوفاء والامتنان لرجل نصف أناس طيبون.. أكثر من يحضر للزيارة هم الفلسطينيون، الليبيون، اليمنيون كما يقول الحارس، وهناك كبار سن أيضا يأتون في أيام مختلفة دون تمسك بمناسبة ما، الأسبوع الماضي عندما ذهب كانت لاتزال أعمال التجديدات قائمة في الضريح والتي تقوم بها الأشغال العسكرية قبل ذكري الوفاة بفترة حيث يتم طلاء المكان وصيانته وتجديده.
الحق أحدثكم أنني أول مرة أذهب لزيارة الضريح لكنها مرة مميزة بالنسبة لي، خاصة ونحن علي أعتاب عصر جديد قديم لا نعلي منه أو نضمن ما يأتي به لكنني فضلت التأمل في الضريح والحديث مع النفس وتخيل وجود عبدالناصر الآن، حتي أيقظني الحارس بكلماته «بعتنا دعوات للرئيس مرسي والوزراء في عيد يوليو لزيارة الضريح لكن ماحدش جه، وحضرت أسرته وبعض الشباب وهتفوا ضدهم، أيام مبارك كان بييجي في 6 أكتوبر كل عام ويبعت ممثل عن طنطاوي في ذكري وفاته» وينهي الحارس كلماته «أنا مبسوط إني بخدم في قبر عبدالناصر لأني من أصل بسيط من الناس اللي طبق عليهم قانون الإصلاح الزراعي واستلم أبويا أرض يزرعها.. الله يرحمهم الاثنين».. وعن إمكانية نقله إلي ضريح أي شخصية أخري يقول الحارس «هارفض طبعا هاقدم استقالتي لو طلبوا مني أحرس حد تاني».
خارج الضريح شجرتان للزيتون تم زرعهما منذ فترة بجوار الضريح كهدية من فلسطينيين جاورهما وخاصة كتب عليها «من قلب فلسطين ومن أكتاف بيت المقدس أولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين حُمل زيتون فلسطين وترابها وحجرها ليأخذوا مكانهم في مسجد المغفور له زعيم الأمة العربية وقائدها جمال عبدالناصر طيب الله مثواه تقديرا ووفاء للرجل الذي خدم شعبه وأمته وناضل من أجل فلسطين ومات في سبيلها».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.