أكد خبراء الاقتصاد أن الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا سيؤثر سلبيا على العالم بأكمله نظرا لزيادة اسعار البترول الذى يحلق فوق 100 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى منذ 14 أغسطس 2014, مؤكدين أن الاقتصاد المصرى سيتأثر كثيرا بهذه الأزمة خاصة فى ظل ارتفاعات الاسعار العالمية للبترول والموجة التضخمية التي زادت من أسعار السلع الغذائية حيث تستورد مصر أكثر من 25%من احتياجاتها من البترول الخام من الخارج . وتوقع المسئولون بالغرف التجارية أن يواجه الاقتصاد المصرى أزمة اخرى وهى تضاعف أسعار النقل وأزمة ثالثة تتمثل فى عدم انتظام عمليات الشحن والتفريغ وأكد "وليد جمال الدين"عضو اتحاد الصناعات انه من الطبيعى أن تشهد الاسعار فى مصر موجة جديدة من ارتفاع الاسعار تزامنا مع ارتفاع اسعار البترول والغاز, فأى منتج فى العالم يدخل فى صناعته غاز أو بترول أو يتم نقله من مكان لاخر سيتأثر وترتفع اسعاره . فيما أوضح" حسام عرفات" رئيس شعبة المواد البترولية باتحاد الغرف التجارية سابقًا، أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا ، سيؤدي إلى عجز في الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي الجارى, والتي قدرت سعر البترول عند مستوى 61 دولارا للبرميل. وأكدت د"علياء المهدى"استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن درجة تأثر مصر سوف تتحدد وفقا لحجم استيرادنا من الخارج وانواع السلع التى يتم استيرادها , فمثلا مصر تستورد الزيت والقمح من الخارج وهذا سيؤدى الى ارتفاع فاتورة الاستيراد وبالتالى سيرتفع السعر النهائى على المستهلك ,لافتة الى أن مصر ليست بمعزل عن العالم , وفيما يخص ارتفاع اسعار البترول أوضحت اننا يمكن استبداله بالغاز الطبيعى لانه متوافر فى مصر ويتم تصديره للخارج , ففى ظل تغيرات اسعار الطاقة ممكن ان تستغل مصر انتاجها للغاز وتحاول ان تقلل واردتها من البترول , ويجب ان يتم تثبيت سعره فى مصر للحفاظ على اسعار السلع والخدمات وحماية المواطن المصرى من الموجات التضخمية . وأشارت الى أن السلع الغذائية كالزيت والقمح سوف تتأثر وترتفع اسعارها لاننا نستورها من الخارج ,وهذا سيؤثر على السلع المدعمة كرغيف الخبز والزيت المدعم مشيرة الى ان الحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعى يتطلب ان تتحمل الدولة فروق الاسعار وألا تحملها للمواطنين.