تأجيل محاكمة موظف بتهمة التربح في القطامية ل 13 مايو    آخر تطورات سعر الدولار أمام الجنيه فى البنوك المصرية    موعد بدء تسليم قطع أراض بمدينة طيبة الجديدة    كريم بدوي: خفض ديون قطاع البترول من 6.1 مليار إلى أقل من مليار دولار    توريد 109 ألاف طن قمح لصوامع وشون المنيا    جامعة مدينة السادات تشارك في ورشة بإيطاليا لتطوير حلول متقدمة للموارد المائية    الحكومة توضح حقيقة وجود طماطم بالأسواق تم رشها بمادة الإثيريل لتسريع النضج للثمرة مما يتسبب في الفشل الكلوي    برلين: سحب القوات الأمريكية من ألمانيا كان متوقعًا    تحذيرات دولية وتصاعد خطير للأوضاع الأمنية ... ماذا يحدث في مالي؟    باكستان تؤكد للكويت استمرار الجهود الداعمة للسلام بالمنطقة    مسئول بالبيت الأبيض لرويترز: ترامب اقترح مواصلة حصار إيران لأشهر لإجبارها على توقيع اتفاق    بنفس التوقيت.. الكشف عن مواعيد مباريات الزمالك وبيراميدز والأهلي بالجولة السادسة    انطلاق بطولة العالم لرفع الأثقال للناشئين بالإسماعيلية    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    موعد مباراة برشلونة أمام أوساسونا لحسم الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    مانشيني: الفوز بالدوري القطري محطة مميزة في مسيرتي    ضبط سائق بحوزته «سولار» لبيعه في السوق السوداء بأسوان    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في انفجار أنبوبة أكسجين بمصنع في إمبابة    محافظ أسيوط يوجه بتفعيل غرف العمليات ورفع الاستعداد تحسبًا لتقلبات الطقس    مصرع وإصابة 5 أشخاص في انقلاب مقطورة على سيارة ب "صحراوي الإسكندرية"    نيابة الجيزة تقرر حبس سيدة ألقت بطفلتها أمام مسجد بأوسيم    إحالة أوراق عامل للمفتى زور شهادة ميلاد طفلة وتعدى عليها 6 سنوات بالإسكندرية    وزيرة الثقافة: مشاركة مصر في معرض الرباط للكتاب تعزز القوة الناعمة وترسخ الحضور العربي    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد حصان: أستاذ الوقف والابتداء    للأمهات، كيف تحافظين على سلامك النفسي في موسم الامتحانات؟    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    أطباء بنها الجامعي ينجحون في إجراء 3 عمليات بجراحات القلب والصدر    نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يستعرض مع وزير النقل موقف شبكة القطار السريع    محافظ البحيرة: توريد 32800 طن قمح.. ولجان متخصصة للفرز والاستلام لضمان الجودة    جيش الاحتلال: فككنا أكثر من 50 موقعا لحزب الله في جنوب لبنان أمس    باستخدام أوناش المرور.. رفع 27 سيارة ودراجة نارية متهالكة    صلاح: أتمنى أن يحظى هندرسون بالوداع الذي يستحقه في ليفربول    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    فيلم فلسطين 36 يواصل جولته عبر البث الرقمي لنقل بدايات الاحتلال    شريف مدكور لمنتقديه: «لو لقتني مريض أو حتى مت بلاش تدعيلي»    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    إنقاذ طفل من نزيف بالمخ في مستشفى قويسنا المركزي بعد حادث سير مروع    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    الصحة: سحب ترخيص مزاولة المهنة ليس عشوائيا وحماية أرواح المصريين خط أحمر    العمل: 4145 وظيفة جديدة في 11 محافظة ضمن نشرة التوظيف الأسبوعية    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للإمارات بقيمة 147.6 مليون دولار    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    سلاح أبيض ومطاردة بالحجارة.. الداخلية تحسم الجدل حول فيديو مشاجرة حلوان    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد أن زادت علي "عشرة" .. ومحصلتها "صفر"
مبادرات الصلح.. ضجيج بلا طحين!
نشر في عقيدتي يوم 11 - 11 - 2014

اختلفت الآراء حول طرح عدد من السياسيين المحسوبين علي الإخوان أو المتعاطفين معهم حيث يري البعض انها تهدف إلي انخراط جماعة الإخوان المسلمين ثانية في مجتمع لفظها ونفض يده عنها في حين يري آخرون أنها مراوغة وخداع. ومصير هذه المبادرات صندوق القمامة . ويؤكد فريق ثالث ضرورة دراستها دراسة جدية باعتبارها وسيلة لرأب الصدع والانقسام الحاد في المجتمع المصري .. من هنا تأتي أهمية عرض أهم هذه المبادرات وردود الأفعال عليها.
بدأت هذه المبادرات بعد أيام من عزل الرئيس محمد مرسي وبالتحديد في السادس من يوليو 2013 . أعلن المفكر الإسلامي الدكتور أحمد كمال أبو المجد عن جلوسه مع الثنائي محمد علي بشر وعمرو دراج القياديين الإخوانيين. اللذين لم يعتقلا. للوصول إلي حل وسطي في الصراع بين الإخوان وبين الدولة والوصول إلي مبادرة للمصالحة الوطنية .وبالفعل نجح أبو المجد في الوصول إلي صيغة توافقية مع الجماعة للمصالحة الوطنية كان أبرزها وقف تصعيد الجماعة ونبذها للعنف في مقابل هدنة مع الدولة وعدم اعتقال قيادات الإخوان وهدنة أخري مع الإعلام. علي أن تستمر المفاوضات في تلك الأثناء دون أن تتضمن عودة مرسي بل الإفراج عنه فقط.
كادت المبادرة أن تنجح لولا تدخل خيرت الشاطر الذي أعطي أوامره لبشر ودراج بالتوقف عن التفاوض مع أبوالمجد والإصرار علي الشروط السابقة بعودة مرسي رئيسا لمصر ومحاكمة من أسماهم بقادة الانقلاب العسكري.
بعد ثلاثة أسابيع من عزل مرسي وبالتحديد في السابع والعشرين من يوليو 2013 كانت هناك مبادرة الدكتور محمد سليم العوا. والمستشار طارق البشري. للخروج مما أسموه الأزمة السياسية الراهنة والعودة إلي ما وصفاه بالمسار الديمقراطي وقال الدكتور العوا. في مؤتمر صحفي أعلن فيه عن مبادئ مبادرته أنها تتضمن:
أولا: استنادا للمادتين من 141 و142 من الدستور يفوض رئيس الجمهورية سلطاته الكاملة. لوزارة مؤقتة جديدة يتم التوافق عليها في أول جلسة سياسية.
ثانيا: تدعو الوزارة المؤقتة في أول اجتماع لها لانتخابات مجلس النواب خلال 60 يوما.
ثالثا: بعد الانتخابات تشكل وزارة دائمة.
رابعا: يتحدد بعد ذلك إجراءات انتخابات رئاسية وفقا للدستور.
خامسا: إجراء تعديلات الدستورية المقترحة.
ورفضت جميع القوي الوطنية هذه المبادرة كما لم يكن هناك أي رد فعل حيال المبادرة من قبل جماعة الإخوان المسلمين الذين تمسكوا بالشرعية المتمثلة في عودة الرئيس السابق.
وأعلنت جماعة الإخوان ترحيبها بالمبادرة كإحدي خطوات الخروج من الأزمة والحفاظ علي الشرعية الدستورية في حين رفضتها كل القوي السياسية والحزبية.
وفي أكتوبر 2013 قام الدكتور أحمد كمال أبو المجد. بمبادرة أخري منفردا للصلح مع الإخوان والحكومة حيث شملت الإفراج عن سجناء الإخوان وإيقاف حالة الطوارئ وحقن الدماء والإبقاء علي دستور 2012. مع التأكيد علي حاجته للتعديل والمساواة بين جميع المصابين والشهداء. والغريب رفض الجميع لهذه المبادرة بسبب تمسك الجميع بمواقفهم ورغم ذلك لم ييأس الدكتور أبو المجد أعلن نيته الإعلان مبادرات أخري لم يكتب لها النجاح أيضا.
مبادرات نافعة
في نفس الشهر أي أكتوبر 2013 . تقدم الدكتور حسن نافعة. أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة. بمبادرة للمصالحة تحت مسمي ¢خارطة إنقاذ الوطن من محنته¢ ورفضها الجميع أيضا.
عاد الدكتور نافعة الي الظهور مرة أخري في مبادرة مع تحالف شباب الإخوان المنشقين بقيادة عمرو عمارة المنسق العام للتحالف الذي أعلن عن اشتراك نافعة معه في رسم خارطة مبادرة جديدة للمصالحة الوطنية تتضمن اعتراف الإخوان بثورة 30 يونيو مع تشكيل لجنة للمصالحة الوطنية من الأزهر والكنيسة وبرعاية الرئيس السيسي للجلوس علي مائدة التفاوض مع تحالف دعم مرسي . واقترح نافعة في إطار المبادرة ¢تشكيل لجنة حكماء محدودة العضوية تضم بعض كبار المفكرين ويفضل أن تكون مطعمة ببعض صناع القرار للاتفاق علي مبادئ وقواعد عامة يتعين علي جميع الأطراف الالتزام بها لتكون بمثابة بوصلة موجهة للسلوك ودليل عمل للمستقبل . وحدد أعضاء اللجنة علي النحو التالي: الكاتب محمد حسنين هيكل رئيسًا. وتضم في عضويتها كلاً من المستشار طارق البشري. الدكتور محمد سليم العوا. الكاتب فهمي هويدي. الدكتور جلال أمين. الدكتور زياد بهاء الدين. الدكتور مصطفي حجازي. بالإضافة إلي الدكتور حسن نافعة . إلا أنها فشلت في ظل استمرار العمليات الإرهابية ضد رجال الشرطة والجيش والمدنين . وحمل الدكتور نافعة جماعة الإخوان فشل مبادرته مشيرًا إلي أنه تلقي اتصالات من جانب بعض أحزاب التحالف تفيد بأنهم استطاعوا إقناع الإخوان بقبول المبادرة إلا أنه لم يصدر أي بيان للجماعة يؤكد ذلك.
حاول الدكتور حسن نافعة طرح مبادرته مرة أخري في الرابع من فبراير 2014 . وتتضمن تشكيل لجنة حكماء محدودة العضوية للاتفاق علي مبادئ عامة يلتزم بها جميع الأطراف وتعيين وسيط محايد يحظي بقبول طرفي الصراع لإجراء المفاوضات والاتصالات اللازمة لترجمة المبادئ العامة التي تم الاتفاق عليها إلي آليات وبرامج زمنية تكون قابلة للتطبيق علي الأرض والبحث عن سبل التوصل إلي هدنة للتهدئة تستهدف وقف المظاهرات والاحتجاجات والقصف الإعلامي المتبادل مقابل الإفراج عن القيادات التي لم يثبت تورطها في جرائم يعاقب عليها القانون وبحث اتفاق علي تشكيل لجنة تقصي حقائق محايدة للتحقيق في أعمال العنف التي وقعت منذ 25 يناير. وحتي الآن والبحث عن آلية تضمن مشاركة الجميع في الانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية.وتم رفضها أيضا.
مبادرات الاسلاميين
هناك مبادرات من جانب بعض الإسلاميين اشهرها مبادرة الشيخ عبود الزمر عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية. في السابع من يوليه 2013 .حيث مثلت مفاجأة من العيار الثقيل لكل الإسلاميين حيث خرج ليعترف أن مرسي لا ولاية له. وتمثلت مبادرته للمصالحة الوطنية بين الدولة والإخوان في أربع مراحل تبدأ بمرحلة تهدئة لا تسيل فيها دماء ولا تحدث أي اعتداءات وتمهد الطريق في المرحلة الرابعة إلي التوصل إلي حل أساسه التوازن بين الجيش المصري والإخوان يقدم كل طرف فيها تنازلات.
والغريب أن مبادرة الزمر رفضها الجميع بما فيهم حزب البناء والتنمية الذراع السياسي للجماعة الإسلامية الذي أعلن أنها كلام لا محل له من الإعراب وقد جاء هذا التصريح علي لسان المهندس أسامة حافظ. القيادي بالحزب
في شهر أكتوبر 2013 كانت هناك مبادرة طرحها الشيخ مرجان سالم .القيادي بالسلفية الجهادية. تتلخص في التنازل عن المطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي لمنصبه مرة أخري. مقابل وقف السلطات لحملة الاعتقالات التي تشنها في صفوف رافضي ثورة 30 يونيه وما ترتب عليها من آثار علي أرض الواقع.
الإخوان المنشقون
في الثاني عشر من مارس 2014. أعلن تحالف شباب الإخوان المنشقين عن مبادرة أطلقوا عليها ¢الفرصة الأخيرة¢ للتصالح مع تنظيم الإخوان تضمنت ثمانية بنود أهمها:
- الإفراج عن قيادات الإخوان ما لم يثبت صحة تورط
- عدم حل حزب الحرية والعدالة
- فك إجراءات الحراسة علي المقرات
- عودة وسائل الإعلام الدينية
- تدشين وثيقة تحظر العنف من جانب الدولة والعكس
- توقف الحكومة عن تنفيذ الحكم القاضي بمصادرة أموال وممتلكات التنظيم الإخوان.
- ضرورة اعتراف التنظيم بخارطة الطريق وما ترتب عليها
- تقديم اعتذار للشعب المصري
- إعلان التنظيم أنه سيشارك في الحياة السياسية بصورة دستورية والتنازل عن أي قضايا تخص الشأن المصري بالخارج.
- إبداء جميع الأطراف مرونة وتقديم تنازلات بحيث يتنازل تحالف دعم الشرعية عن عودة الرئيس المعزول محمد مرسي مقابل تراجع الجيش والسلطة الحاكمة عن الاعتقالات العشوائية والممنهجة والإفراج عن المعتقلين علي أن تلك التنازلات بادرة لحوار حقيقي.
- تشكيل لجنة من الحكماء والعقلاء في مصر للتوسط بين الطرفين للجلوس علي مائدة الحوار وتصفية الخلافات والوصول إلي حل للأزمة.
مبادرات الاخوان
أشهرها مبادرة القيادي الإخواني علي فتح الباب . عضو البرلمان العربي وزعيم الأغلبية التابعة لحزب الحرية والعدالة . الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين. في مجلس الشوري السابق حيث اقترح مبادرة لحل الأزمة السياسية الناجمة عن عزل الرئيس المخلوع محمد مرسي حيث دعا الإخوان والرئيس عبد الفتاح السيسي للبدء في حوار شامل كطرفين رئيسين في المشهد عبر وسطاء وضرورة الحوار لإنهاء المصادمات التي تنتهجها الجماعة ضد الدولة بين الحين والآخر وطي صفحة الخلافات بهدف خروج الوطن إلي بر الأمان وذلك من خلال ثلاثة مبادئ أساسية أولها إبداء جميع الأطراف استعدادها الدخول في حوار يهدف لإعلاء مصلحة الوطن. وثانيها وجود ضمانات لتنفيذ ما تسفر عنه المحادثات. أما ثالث المبادئ. فهو تدخل أطراف ثالثة لتقريب وجهات النظر بين طرفي الأزمة السلطة والإخوان مؤكدا أن دعوته شخصية ولا تمثل جماعة الإخوان لأن الحوار وإعلاء مصلحة الوطن يؤديان إلي حل الأزمة التي تمر بها مصر.
وأوضح فتح الباب . أن محددات الحوار التي طرحها. فتبدأ بإعلان جميع الأطراف أن لديهم استعدادا ونية جادة للحوار يكون هدفه إعلاء مصلحة الوطن وليس فصيل أو تيار ويأتي بعد ذلك ضرورة وجود ضمانات لتنفيذ ما يتم التوصل إليه علي طاولة الحوار حتي لا يكون الأمر مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي كما يتعين إدماج أطراف أخري تكون محل ثقة وتقدير ليكون لهم دور فاعل في الحوار وتقريب وجهات النظر فليس هناك مشكلة بدون حل وليس هناك حل بدون ثمن ولابد لكل الأطراف تحمل مسئولية دفع الثمن.
ودعا فتح الباب . من يتبني العنف والثورة علي النظام إلي الاستماع لصوت العقل والحوار لأنه لو قامت ثورة فلابد أيضا من الحوار لأنه لو قامت ثورة لإسقاط النظام الحالي سيخرج من يحاول إسقاط النظام المقبل وسيظل المجتمع في حالة صراع.
وأنهي فتح الباب مبادرته مؤكدا أنها تقتصر أطرافها علي ¢الإخوان والرئاسة¢ ويجب أن يعلن الجميع أنهم جادون في إجراء حوار لإعلاء مصلحة الوطن وفي النهاية نحن نري الأعداء يجلسون سويا فلماذا لا نجلس نحن؟ ففي الحرب العالمية سقط ملايين القتلي. وبعدها ب 10 سنوات عقدت اتفاقية سلام بين فرنسا وألمانيا وصار هناك الاتحاد الأوربي والبرلمان الأوربي رغم اختلاف العقائد والمصالح ونحن أبناء شعب واحد ووطن واحد وينبغي ألا نضيع جهودا وأوقاتنا ودماء ذكية لأن المتضرر هو الوطن العزيز والجميع مسئول عما حدث ويحدث بل إن الرئيس السيسي والإخوان مسئولان بشكل أساسي عما حدث في الفترة الماضية بما تضمنته من إيجابيات وسلبيات وإعلان كل طرف مسئوليته عما حدث سيهيئ مناخا للحوار لافتا إلي أن الأمر لا يقتصر فقط علي السيسي والإخوان ولابد لوسائل الإعلام والأزهر والكنيسة تحمل مسئولياتهم تجاه الوطن.
أعلن جمال نصار. مستشار المرشد العام للتنظيم. مبادرة يري أنها المخرج من الأزمة الحالية هو أن يتصالح الإخوان مع النظام القائم للوصول إلي تسوية تسمح لأحزاب التيار الإسلامي بالمشاركة في الحياة السياسية وعندما وجد عدم تجاوب معها تراجع عنها قائلاً عبر حسابه علي "فيس بوك" : "هذه كانت ورقة تحليلية كتبتها في شهر سبتمبر عن مبادرات التسوية السياسية في مصر والمآلات المتوقعة".
دعا الدكتور نصار إلي ما سماه ¢إيجاد مخرج سياسي وأفق للحل¢ في مقال حمل عنوان ¢مبادرات التسوية السياسية في مصر والمآلات المتوقعة¢ علي الموقع الرسمي للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين :إن ما يحدث الآن يدفع أطراف المعادلة إلي إيجاد مخرج سياسي وأفق للحل ولا يمكن أن تنجح المصالحة أو التسوية السياسية بمجرد دعوة المعارضين للقبول بالأمر الواقع ولكن لابد من ضمانات وعلي مدار أكثر من عام طرحت أحزاب وقوي سياسية مختلفة وشخصيات دينية وعامة أكثر من 10 مبادرات للمصالحة بين جماعة الإخوان والنظام وعلي الرغم من اختلاف بنود تلك المبادرات إلا أن جميعها باء حتي الآن بالفشل ولا يمكن الجزم بأن الأوضاع في مصر ستستمر علي حالها وبهذه الطريقة المتصلِّبة من أطراف اللعبة السياسي لأن الوضع الراهن يستنزف قدرات الأطراف المتخاصمة علاوة علي أن النظام أخذ شكل الاستقرار واعتراف العديد من الدول الغربية بالأمر الواقع.
المتعاطفون مع الاخوان
قام بعض المتعاطفين مع الإخوان بتقديم مبادرات أشهرها مبادرة النائب السابق بمجلس الشعب ¢محمد العمدة¢ بعد الإفراج عنه حيث كان محبوسا مع قيادات الإخوان وتتضمن الاعتراف بالأمر الواقع واعتبار فترة رئاسة الرئيس السيسي مرحلة يتعاون فيها الجميع لتحقيق مصالحة بين جميع فئات المجتمع في مقابل الاعتراف بجماعة الإخوان وتوفير المناخ الديمقراطي للعمل السياسي مع ضرورة إجراء مصالحة وطنية تضمن حقوق الشهداء والإفراج عن المقبوض عليهم وتعديل قانون التظاهر لأنه لا يمكن لدولة أن تنهض وهي تعاني ما يعانيه الشعب المصري من انقسام حاد لأن السياسة تقتضي قدرا من المرونة.
رفض اخواني
حاولت جماعة الإخوان التنصل من نسبة هذه المبادرات إليها عبر بيان رسمي أكدت فيه استمرارها ضمن ما يعرف باسم التحالف الوطني لدعم الرئيس المعزول محمد مرسي وعدم اعترافها بالنظام المصري الحالي واستمرارها في الحرب علي الدولة المصرية ومواصلة التصعيد حتي يعود الرئيس المعزول إلي سدة الحكم مرة أخري ورفضها لكل تلك المبادرات رفضا باتا ونهائيا.
وفي بيان منسوب للإخوان موجها تحت عنوان : ¢للشعب المصري عامة والثوار خاصة¢ الإخوان المسلمون وهم جزء من التحالف الوطني لدعم الشرعية يؤكدون لكل الشعب المصري وللثوار خاصة أنهم ثابتون علي مواقفهم ومتمسكون بمبادئهم لا يساومون عليها ولا يتخلون أبدًا عن الأمانة التي يحملونها ابتغاء مرضاة الله ولأجل مصلحة الوطن . إننا نؤكد أننا لن نعترف أبدًا بكل ما ترتب علي عزل الرئيس محمد مرسي ولن تمتد أيدينا بالمصالحة إلي كل من شارك فيه ولا يمكن أن نتهاون وليس من حقنا أن نتهاون في حق القصاص.
القوي السياسية
رفضت كل القوي السياسية المبادرات وأشهرها استنكار أحمد عز العرب. نائب رئيس حزب الوفد. محاولات الوساطة بين جماعة الإخوان المسلمين والحكومة المصرية من أجل إتمام المصالحة الوطنية وهي في الحقيقة ¢تضيع لأنه لا مجال للمصالحة في وقت يتم فيه مواجهة عنف لمجموعة من المجرمين والتي نُبذت من الشعب المصري بأسره لأن الإخوان تحاول هدم الدولة والانتقام من شعبها
أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني- قبل حلها- أن فكرة التصالح مع الإخوان من شأنها إرباك المشهد السياسي وأن الشعب قرر خارطة طريق أشرفت عليها القوات المسلحة في التطبيق وعلي الجميع وفق مطالب الشعب وليست وفق رؤي أحزاب وجماعات غير شرعية وبحكم القضاء غير موجودة في الشارع المصري ولهذا فإن هذه المبادرات ¢كلام فارغ¢ لأن الشعب المصري في ثورة 30 يونيو حكم علي جماعة الإخوان وكل العملاء بالخروج من العملية السياسية رفضت حركة تمرد مبادرات الصلح حيث قال المتحدث باسم الحركة . محمد نبوي : لا مجال للمصالحة مع الإرهاب لأن الشعب المصري انتخب السيسي عندما قال إنه إذا وصل إلي سدة الحكم فلا وجود للإخوان في الحياة السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.