"فورتشن" تسلط الضوء على أهمية جزيرة خرج للاقتصاد الإيراني.. واستحواذ الولايات المتحدة عليها سيمنحها نفوذًا في المفاوضات    بعثة الزمالك تغادر الكونغو برازفيل في الثامنة مساء اليوم    ضبط المتهمين في مشاجرة بسبب أولوية المرور بالغربية    ارتفاع أسعار السمن والزيت بمصر.. أرما تعلن زيادة بنسبة 10%    مصر تمنح 8 رخص ذهبية لمشروعات ب1.5 مليار دولار    انطلاق حفل إفطار الأسرة المصرية بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    فيفا إسبانيا    اليابان تطالب أستراليا بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي    الكاردينال ساكو يعلن عدم مشاركته في سينودس انتخاب بطريرك الكنيسة الكلدانية    تعرف على آخر تطورات سعر الذهب.. عيار 18 ب6351 جنيها    إخلاء سبيل المتهمتين بتعريض حياة مسن مصر الجديدة للخطر بكفالة    لقطة من زمن الاكتشافات الكبرى.. تماثيل رجال الدولة عند أقدام الملوك في الكرنك    كارولين عزمي في "رامز ليفل الوحش": ياسمين صبري الأجمل وميرنا نور الدين تليها ويارا السكري في المركز الأخير    علي جمعة ل فتاة: رضا الناس غاية لا تدرك والعدل هو الشفقة على الخلق    أكبر إفطار جماعي بقنا.. تجهيز اللحوم والفراخ ل5 آلاف صائم.. مباشر    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    "ارتدوا الكمامات".. نصائح مهمة لمرضى حساسية الصدر أثناء العواصف الترابية    بطعم زمان.. طريقة عمل القراقيش بالشمر واليانسون    بعد خسارته من الميلان بالجولة الماضية.. إنتر ميلان يتعادل مع أتالانتا    تشكيل أرسنال - مادويكي وهافيرتز يقودان الهجوم ضد إيفرتون    بتوجيهات رئاسية.. ملامح إعادة هيكلة التخصصات الجامعية لمواكبة سوق العمل    هيثم حسن على أعتاب الظهور مع منتخب مصر بعد استدعائه لمعسكر مارس    الدول العربية و"التعاون الإسلامي" والاتحاد الافريقي تدين إغلاق إسرائيل للمسجد الأقصى    بسبب سوء الأحوال الجوية حريق هائل داخل مطعم بقنا    تأجيل محاكمة 3 متهمين فى قضية تنظيم الجبهة لجلسة 19 مايو    زكاة الفطر.. مقدارها وموعد إخراجها ولماذ شرعت    هل طلب العلم واجب على المرأة كالرجل؟.. أستاذ فقه بالأزهر يوضح    أسعار النفط تسجل قفزة أسبوعية وسط مخاوف من نقص الإمدادات    ما معنى مصطلح «الإكليروس» في الكنيسة الأرثوذكسية؟.. البابا تواضروس يوضح    انطلاق مباراة بايرن ميونخ ضيفًا على ليفركوزن    باكستان: إسقاط طائرات مسيّرة لأفغانستان وإصابة 4 مدنيين بحطامها    إصابة 5 أشخاص إثر انقلاب كبوت داخل ترعة بقنا    دوي انفجارات في القدس عقب رصد صواريخ باليستية أُطلقت من إيران    توقيع برتوكول تعاون بين "قناة السويس للاستزراع المائي" وجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية    ثقافة الأقصر.. أنشطة وفعاليات رمضانية في الطود وبهاء طاهر والرزيقات والكيمان    المؤبد لكوافير حريمي أنهى حياة طفل داخل سوبر ماركت بالمهندسين    وزير الاتصالات يشارك في الاجتماع التنسيقي لمتابعة قضايا المصريين بالخارج    تكريم 270 طالبا وطالبة من حفظة القرآن في احتفالية كبرى بالإسكندرية    نقيب المحامين يقرر صرف 500 جنيه منحة استثنائية لأصحاب المعاشات بمناسبة عيد الفطر المبارك    مملكة القلب.. حين تتحول الرواية إلى شهادة حب للمرأة المصرية    1121 مواطن يستفيدون من قافلة طبية مجانية بدمياط الجديدة    ضبط كيان تعليمى بدون ترخيص بالقاهرة متهم بالنصب على المواطنين    وزير التخطيط يبحث مع وفد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعزيز التعاون المؤسسي ودعم تنفيذ رؤية مصر 2030    عمرو السيسي: الدوري الحالي أصعب وليس أقوى.. وإمام عاشور هو الأفضل حاليا    جامعة قناة السويس تنظم مؤتمر الدراسات العليا السابع    دعاء الرياح.. "اللهم إني أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها"    أيمن محسب: اتصال الرئيس السيسي ونظيره الإيراني يؤكد دخول مصر الوساطة الإقليمية    إحالة سائق بتهمة الاعتداء بالضرب على موظف في عين شمس للمحاكمة    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد الاستقبال والطوارئ وبنك الدم    مميزات التأمين الصحي الشامل لأهالي المنيا والخدمات الطبية المقدمة لأهالي عروس الصعيد    «تطوير التعليم بالوزراء» يخصص 50 منحة دولية لأبناء الشهداء في التكنولوجيا واللغات    رسميا.. سيد معوض مدربا عاما لنادي غزل المحلة    تشكيل الزمالك المتوقع أمام أوتوهو بالكونفدرالية    تخفيض سرعة القطارات بسبب حالة الطقس    حفل قرآني مهيب بمركز سنهور القبلية بالفيوم لتكريم 2000 حافظ وحافظة للقرآن الكريم    شهيد الغربة.. والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تروي تفاصيل مقتله في أمريكا: كان بيسقي طفلة ماء فقتلوه بخمس رصاصات    عمليات إجلاء في المنطقة المركزية بالدوحة    حكايات| أغنية الخمسين سنة.. "تم البدر بدري" أيقونة وداع رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور أشرف تادرس رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية:المرصد تأثر من »العاصمة الإدارية« .. والحكومة وعدتنا بموقع جديد
نشر في آخر ساعة يوم 27 - 09 - 2016

قديمًا اهتدي العرب بمواقع النجوم، وسخّروا علوم الفلك لمعرفة اتجاهات الإبحار، رغم بساطتها في ذلك الوقت، كما تمكنوا من التفرقة بين الأجرام السماوية التي تتحرك بشكل مختلف عن باقي النجوم الثابتة، وكانت مصر صاحبة السبق في مجال علوم الفلك بالعصر الحديث، ففي عام 1903 تأسس مرصد حلوان الفلكي، الذي كان يعدُّ أحد أكبر وأهم المراصد الفلكية في العالم العربي حينها، وكانت مهمته تتعلق برصد الأهلّة، وتحديد مواقيت الشهور بالتقويم الهجري.
ومع ازدياد عومل التلوث في المدينة، تقرر بناء مرصد جديد علي ارتفاع 476 مترًا عن مستوي البحر في موقع القطامية علي مسافة 80 كيلو مترا في الصحراء جنوب مرصد حلوان، وبدأ العمل به عام 1963 حيث كان له إنجازات كبيرة في مجال الأبحاث الفضائية، ومع البدء في إنشاء العاصمة الإدراية الجديدة، توقع كثير من الخبراء أن يؤثر موقعها علي كفاءة عمل مرصد القطامية، ما دعا المعهد القومي للبحوث الفلكية إلي البدء في إنشاء مرصد جديد يكون بديلاً عن المرصد القائم حاليًا.
»آخر ساعة»‬ كان لها هذا الحوار مع الدكتور أشرف تادرس، رئيس فسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان..
• ما دور قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية؟
- قسم الفلك يضم ثلاثة معامل رئيسية، معمل الفلك النجمي ومهمته البحث في الأرصاد المتعلقة بالنجوم سواء نجوم متغيرة أو نابضة، ومعمل المجرة وهو يرصد المجرات الكونية بكافة أشكالها وأنواعها، ومعملا جديدا تم افتتاحه مؤخراَ بقسم الفلك، وهو معمل فيزياء الطاقة، وهو مهتم بكل ما يتعلق بالنجوم ذات الطاقة المرتفعة التي نسميها بالنجوم النابضة التي تنطلق منها أشعة متعددة.
كيف تُقاس قوة التليسكوب الفلكي؟
- قوة التليسكوب تُقاس من حجم المرآة الرئيسية الخاصة به، حيث يتم تسليط الضوء من شق يقع في منتصف القبة علي مرآة مقعرة تجمع أشعة الضوء وتعكسها علي سطح مرآة أخري ثانوية في عملية معقدة من أجل متابعة الظاهرة الفلكية، ومرصد القطامية يضم أكبر تليسكوب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قادر علي رصد الظواهر الفلكية علي بعد 30 ألف سنة ضوئية، أي حشود نجمية ومجرات لا يمكن رؤيتها من خلال التليسكوبات العادية، لذلك كان هناك الكثير من المشروعات المشتركة في إطار التعاون الدولي في دراسات النجوم تتم من خلال مرصد القطامية، حيث ساهم في اختيار أنسب نقاط هبوط رواد الفضاء خلال رحلات أبوللو إلي سطح القمر.
هل هذه المشروعات مستمرة حتي الآن؟
هناك فترة انخفض فيها التعاون الدولي معنا نتيجة تعطُّل المرصد لأكثر من عشر سنوات بسبب وجود مشاكل في المرايا التليسكوبية الخاصة به، وهي مرايا يتم تصنيع زجاجها في الأساس من مادة الزيرودوكس التي لا يوجد بها عامل تمدد مهما كانت حرارة الشمس، لأن أي تمدد في سطح الزجاج الخاص بالتليسكوب يشوِّه الصورة التي يتم التقاطها من خلاله، وإعادة تصنيع مرآة من نفس النوع تستغرق مدة عام كامل، فنحن نتكلم عن مرآة ضخمة للغاية تزن 2 طن ويصل سمكها إلي 30 سم، بينما يصل قطرها إلي مترين وهي تصنع في شركة كارل زايس الألمانية، أكبر شركة للبصريات في العالم ، حيث يتم صقلها وعمل زاوية التقعر لسطحها بطريقة دقيقة للغاية وبعد أن يتم الانتهاء من تصنيعها تترك للتبريد بصورة طبيعية لا تتعرض فيها لأي عوامل خارجية مفاجئة، وقد تم الانتهاء من تصنيع مرآة جديدة للمرصد عام 2008، وبعدها عاد التعاون في مجال الأبحاث الفلكية مع العديد من الدول، خاصة مع اليابان.
ماذا عن الصعوبات في رصد واستطلاع أهلّة الشهور العربية؟
كل دول العالم لديها برامج محاكاة دقيقة جداً يمكن أن تتنبأ بمكان القمر، وظهوره من عدمه في أول الشهر العربي، ولكن المشكلة تكمن في رؤيته بالعين المجردة، فلم تعد رؤية الأفق كما كما كانت منذ 1400 عام مثلاً نتيجة التلوث والكثافة السكانية العالية، ونحن نعتبر في منطقة صحراوية في جبل المقطم لذلك يأتي الهواء محملاً بكميات من الغبار ما يخلق حالة من الضباب تمتص الضوء السماوي وهذا ما قد يحجب رؤية الهلال في أول الشهر العربي لأنه يكون رقيقا للغاية فلا يمكن رصده إلا من خلال تليسكوب قوي مع وجود إحداثيات مسبقة بمكانه، أو رصده من خلال القمر الصناعي من خارج الغلاف الجوي.
ما أحدث الاكتشافات التي تم تسجيلها في مرصد القطامية؟
هناك اكتشاف جديد يتعلق بالنجم المتغيِّر، وهو نجم يتغيّر ضوؤه بشكل قوي وملحوظ نتيجة التغيُّرات التي تحدث في باطنه، فبعد أن يتم رصد النجوم يتم دراستها بعمق أكبر حتي يتم التعرف علي نوعها، وقد تم تسجيل هذا الاكتشاف في الولايات المتحدة باسم ثلاثة من الباحثين في المرصد وهم محمد الصادق ومحمد درويش وأحمد شكري.
هل فعلًا سيؤثر مخطط إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة علي عمل المرصد؟
تم إطلاعنا علي خرائط توضح امتداد العاصمة الإدارية الجديدة، فوجدنا أن المرصد يقع في وسط الموقع الخاص بها، ومن المتوقع ان يؤثر هذا الأمر علي كفاءة المرصد بصورة كبيرة لأن من شروط عمله أن تحيط به دائرة خالية نصف قطرها حوالي 30 كيلو مترا، لعزله عن المؤثرات الضوئية القادمة من المدن، ونحن بدأنا بالفعل في استشعار تأثير الضوء الناتج عن إنشاء المدينة الجديدة علي الأفق الغربي للمرصد، فبدلاً من أن يتم تتبع الجرم السماوي من الشروق إلي غروب الشمس، نضطر لانتظاره حتي يرتفع علي مسافة 30 درجة قوسية من الأفق لكي نبتعد عن منطقة الوميض القادمة من المدينة.
وكيف تم التعامل مع هذه المشكلة؟
الحكومة وافقت مبدئيًا علي إنشاء مرصد فلكي جديد، ونحن من جانبنا قمنا بتحديد 3 أماكن لإنشائه بجنوب سيناء من ضمنها جبل سانت كاترين، وهو أعلي جبل موجود بالمنطقة، وتعتبر المنطقة بكرا لم يطالها الزحف العمراني بصورة كبيرة.
ما معايير اختيار مكان المرصد الجديد؟
- كلما ارتفع مكان بناء المرصد تقل كثافة الغلاف الجوي وهذا يساعد علي دقة الرصد الفلكي بصورة مثالية، لذلك نجد أن جميع المراصد الفلكية يتم بناؤها علي الجبال، فمرصد القطامية علي سبيل المثال تم بناؤه علي ارتفاع 480 مترا، وإذا تم بناء المرصد الجديد علي جبل سانت كاترين سيكون علي ارتفاع يقارب 2600 متر أي أنه سيعلو السحاب، كما أنه سيكون بعيداً عن الكتل السكنية التي يبنعث منها الضوء، خاصة أن المرصد البصري يعمل ليلا بصورة كلية.
ما الإمكانيات التي سيضمها المرصد الجديد المزمع إنشاؤه بجنوب سيناء؟
- المرصد الجديد سيخدم المنطقة بأكملها لأنه سيحتوي علي إمكانات متقدمة للغاية من ناحية الرصد والاستطلاع خاصة أن حجم مرآته سيقارب 10 أمتار وسيمتد عمله إلي ما يقرب من 60 عاماً سيتم فيها رصد الظواهر الفلكية شديدة الخفوت في أعماق الكون التي تتجاوز مسافة 30 ألف سنة ضوئية باستخدام تقنية الأشعة تحت الحمراء والأشعة المرئية، علي عكس مرصد القطامية الذي يقوم برصد الظواهر الفلكية عبر الأشعة المرئية فقط.
هل يمكن نقل مرصد القطامية إلي مكان آخر؟
- هذه الفكرة غير قابلة للتطبيق علي أرض الواقع، فالمرصد تم البدء في إنشائه في فترة الخمسينيات والقبة التي تعلوه يبلغ قطرها عشرين مترا وتزن مائة طن وهي عبارة عن جدران مزدوجة من الصلب الخالص تدور بزاوية 360 درجة ويوجد بها شق يوجه منه التليسكوب ناحية الجرم السماوي الذي يتم رصده بحيث تدور معه تلك القبة من الشروق حتي الغروب ومن الصعب أن لم يكن من المستحيل نقلها، وعلي فرض نقل التليسكوب فقط وهو أهم جهاز داخل المرصد سنحتاج إلي شركة متخصصة في هذا المجال لتتساوي تكاليف النقل في النهاية مع تكاليف إنشاء مرصد جديد.
إذن كيف سيتم التعامل معه بعد إنشاء المرصد الجديد؟
- البنية التحتية لمرصد القطامية تشجعنا علي الإبقاء عليه كما هو مع إمكانية أن يظل يُستخدم كموقع للتدريب الفلكي بحيث يتم إنشاء قبة سماوية صغيرة بها تليسكوب راديوي لتكون أشبه بمدينة علمية متكاملة لتدريب العرب والأفارقة في كل ما يخص دراسة الفضاء والفلك.
لماذا لا يُدرج مرصدي حلوان والقطامية ضمن معالم السياحة العلمية في مصر؟
- هذه الفكرة تأتي في سياق تشجيع إنشاء المدارس الفلكية وقد تم تطبيقها سابقاً في فترة الثمانينيات والتسعينيات ويمكن إعادة تطبيقها بحلول عام 2018 وستكون المدرسة حينها تابعة للاتحاد الدولي الفلكي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة