اخبار مصر اعتبر الفقيه الدستورى الدكتور يحيى الجمل، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن "الدستور الجديد يراعى حقوق المواطن المصرى وواجباته"، لافتا إلى أن عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين لإعداد الدستور لعب دورًا مهمًا فى توفيق وجهات النظر، وتحقيق المرجو من التعديلات. وأضاف "الجمل" فى حواره مع صحيفة "الراى" الكويتية أنه لم يشارك فى المشاورات مع أعضاء "الخمسين" بشكل مباشر، لكنه التقى وفدا من اللجنة وتحدث فى عدة نقاط مهمة يجب الحرص عليها. وأشار "الجمل" إلى أن وضع رئيس الجمهورية فى التعديلات الدستورية جيد، خاصة وأنه مع تقليص صلاحيات الرئيس، حيث قال: "كنت أتمنى أن يؤخذ من الدستور الجديد الذى وضعه شارل ديجول فى فرنسا، وفيه يشارك رئيس الجمهورية رئيس الوزراء بعض الصلاحيات ولا يخول بكل الأمور". وأعلن الجمل أنه يفضل إجراء الانتخابات البرلمانية أولًا، وأن يكون الانتخاب فرديا إلى جانب القوائم، وتكون أول ثلاثة أسماء فى القائمة لقبطى، ثم امرأة وشاب لا يتعدى عمره ثلاثين عاما، وننفذ ما علقت عليه المحكمة الدستورية حتى لا يتم التمييز فى الانتخابات. وحول الدعوات التى تطالب بترشيح الفريق أول عبد الفتاح السيسى، وزير الدفاع والإنتاج الحربى رئيسا للجمهورية، قال الجمل: "من الناحية القانونية لا يوجد مانع، لكنى أرى أن موقعه كوزير للدفاع أفضل من رئيس للجمهورية، لأن المشكلات فى مصر كبيرة، وتحتاج إلى وقت ليتم حلها، والناس مستعجلة على الحل، ومن الأفضل أن يظل فى مكانه حاميّا لمصر". وبالنسبة للمرشح الرئاسى السابق الفريق أحمد شفيق، قال الجمل: "أرى أنه رجل دولة من الطراز الأول، وهو مناسب كرئيس للجمهورية، وهناك أقاويل عن أنه كان الفائز أمام الرئيس السابق محمد مرسى، كما أن القضايا التى كانت منسوبة له لا أساس لها من الصحة". وشدد على أن ما تردد حول قيام المجلس العسكرى بقيادة المشير طنطاوى، بتسليم السلطة إلى الإخوان ليس صحيحا، لأنه فى ذلك الوقت لم تكن هناك قوى منظمة فى الشارع المصرى إلا الجماعة، مؤكدا أن الجيش كان يريد أن يترك السلطة، والإخوان طرحوا مرشحا أمام ثمانية مرشحين لباقى التيارات الأخرى وتعادلوا. ووصف الجمل حالة جماعة الإخوان بأنها فى النزع الأخير، لكنّ دولا أجنبية تساندهم، وتتسبب فى مشكلات لمصر لتحقيق أهدافها ومصالحها، مؤكدا أن أى محاولات للصلح معهم فاشلة ويجب التصدى للإرهاب بكل حزم وقوة. وبالحديث عن أداء الحكومة الحالية، أشار الجمل إلى أنها من أفضل الحكومات، لكن الشعب يريد حل مشكلاته بسرعة، وهى مستعصية وتحتاج إلى وقت طويل، وفى أوروبا الشرقية احتاج الأمر إلى 10 أو 25 عاما، وفى عمر بلد بقيمة مصر يزيد عمرها على 7000 عام لا يعنى ذلك شيئا، وعلينا أن نصبر حتى تتحقق أحلامنا الكبيرة.